محلل إسرائيلي: خسائرنا بأكتوبر الأكبر والرأي العام قد يتغير
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
#سواليف
قال محلل عسكري إسرائيلي إن أكتوبر/تشرين الأول هو أكثر شهر شهد خسائر بشرية بصفوف الجيش منذ بداية عام 2024، وإن استمرار قتل وجرح عسكريين قد يدفع الرأي العام الإسرائيلي إلى المطالبة بإنهاء الحرب، وهو ما تزايد على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال المحلل البارز عاموس هارئيل في تحليل بصحيفة هآرتس: ” #أكتوبر الذي لم ينته بعد هو أسوأ شهر من حيث الخسائر الإسرائيلية منذ بداية العام”.
ومن ضمن الخسائر، أشار إلى مقتل 5 جنود احتياط وإصابة 14، بينهم 5 بجروح خطيرة، السبت، ومقتل 10 آخرين في اليومين السابقين بـجنوب لبنان.
مقالات ذات صلة الصفدي: حان الوقت ليتحرك العالم ضد “إسرائيل” 2024/10/28ويضاف إلى ذلك العسكريون الإسرائيليون الذين قتلوا وجرحوا في جنوب لبنان وقطاع غزة منذ بداية الشهر الجاري.
ولم يذكر هارئيل حصيلة إجمالية للقتلى والجرحى منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، ولم يقارنها بشهور أخرى.
وأضاف أن “الحكومة تصور سلسلة النجاحات العسكرية الأخيرة في قطاع غزة وإيران ولبنان على أنها دليل على صحة إستراتيجيتها وأن الحرب لا بد أن تستمر على الجبهات كافة”.
واستدرك: “ولكن في الواقع، من المستحيل تجاهل الثمن الذي قد يترتب على استمرار الحرب لفترة أطول”.
واعتبر أن “الخطر الأعظم يكمن في لبنان؛ فقد بدأ حزب الله يتعافى بالفعل إلى حد ما، بعد أن عيّن قادة جددا ليحلوا محل العديد من الذين قتلتهم الهجمات الإسرائيلية”.
وتابع: “قد يؤدي هذا إلى تساقط مستمر للضحايا (عسكريين إسرائيليين)، ما قد يُغيّر تدريجيا وجهة نظر الرأي العام بشأن الحاجة إلى مواصلة الحرب”، حسب هارئيل.
ولفت إلى حرب إسرائيل الأولى على لبنان عام 1982، والاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان على مدى الأعوام الـ18 التالية ثم الانسحاب في 2000، والانسحاب الأحادي الجانب من غزة في 2005.
إعلان
وقال إنه في كل تلك الحالات “كان ارتفاع عدد #القتلى سببا في خلق ضغوط على الحكومات (حتى اليمينية منها) ودفعها إلى تغيير سياساتها، بما في ذلك الموافقة على الانسحابات”.
وتابع: “ارتفاع عدد القتلى وحقيقة أن عبء الخدمة الاحتياطية والتضحية يقع على شريحة ضيقة إلى حد ما من الإسرائيليين من شأنه أن يزيد من حدة الأزمة السياسية ويجعل من الصعب عليه (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) الاستمرار في إدارة الحرب كما يشاء”.
و”الخلاف حول استمرار الحرب ينقسم على طول خط الصدع بين اليمين ويسار الوسط، ولكن يمكن وصفه أيضا بأنه جدال بين المتفائلين والمتشائمين”، وفق هارئيل.
“إهدار أرواح #الجنود”
وفي سياق ردود الفعل الشعبية على الحرب المتواصلة منذ أكثر من سنة، تزايدت مطالبات ناشطين وحقوقيين لحكومة نتنياهو بسرعة عقد صفقة مع حركات المقاومة في غزة ولبنان لإنهاء الحرب، معتبرين أن استمرارها “إهدار لأرواح الجنود والمزيد من سفك الدماء والخسائر للإسرائيليين”.
ويتظاهر الآلاف من الإسرائيليين -بشكل مستمر- للمطالبة بوقف الحرب. كما أظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام وصفحات إخبارية إسرائيلية، مقاطعة عدد من الحضور كلمة نتنياهو خلال حفل تأبين قتلى السابع من أكتوبر/تشرين الأول، في حين ناشد الكثير منهم إيقاف الحرب، وصرخ بعضهم في وجهه: “عار عليك”.
إعلان
وعلق مدون إسرائيلي بالقول: “لا حزب الله ولا حماس يشكلان خطرا على إسرائيل، الخطر الوحيد منهم هو أن نأتي إليهم، إن ما يحدث الآن ليس حربا، بل سلسلة من الهجمات التي تبدؤها إسرائيل بإدخال جنودها إلى غزة ولبنان”.
ووصف مدونون الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان بأنها “حرب بلا ضمير، وحرب استنزاف وجودية رهيبة”، معتبرين أن نتنياهو يجر إسرائيل إلى الدمار والكراهية اقتصاديا وعسكريا وإنسانيا. وكتب أحدهم: “ليس من الواضح ما إذا كانت نهاية الحرب ستؤدي إلى وقف كامل لجميع الهجمات”.
واعتبر بعض الناشطين الإسرائيليين أن حكومتهم ترسل جنودها إلى حتفهم من أجل الحفاظ على حكم نتنياهو؛ إذ قالت الصحفية رافيت هيكت، في مقال نشرته صحيفة هآرتس: “لم يعد هناك أي فائدة في تبادل الضربات لقد حان الوقت لوقف الحرب، هجوم آخر ومزيد من الجنود القتلى والمزيد من الجرحى بالصواريخ والقذائف والمزيد من المعاناة التي لا يمكن احتواؤها”.
وأكد عضو الكنيست عن حزب العمل جلعاد كاريف أن هذه الحرب لن تحجب المسؤولية الشخصية لنتنياهو، وأن الإسرائيليين سيذكرونه بذلك دائما، مطالبا إياه بالاستقالة.
وبدعم أميركي واسع، تشن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، وبدأت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي حربا واسعة على لبنان، عبر غارات جوية بالإضافة إلى توغلات برية في الجنوب.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف أكتوبر القتلى الجنود أکتوبر تشرین الأول منذ بدایة
إقرأ أيضاً:
إصرار نتنياهو على الحرب.. محاولة نجاة أم سعي لتنفيذ خطط اليمين؟
في خضم أزمات داخلية متصاعدة تُطوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من محاكمات فساد واحتجاجات شعبية تطالب باستقالته، يواصل الأخير تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يثير تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في هذا التوقيت الحرج.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل استمرار جلسات محاكمة نتنياهو بتهم فساد للمرة العشرين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث يواجه اتهامات بتلقي رشا واستغلال منصبه، وفي تطور لافت، غادر محامو نتنياهو إحدى الجلسات احتجاجا على اعتقال مقربين منه ما يزيد من الضغط عليه.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مهند مصطفى، الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتنياهو لا يهرب من الضغوط الداخلية بالحرب، بل على العكس، هو يستغل حالة الحرب والطوارئ في إسرائيل لتنفيذ مشروع اليمين الأساسي بالسيطرة على مؤسسات الدولة.
ويشير مصطفى إلى أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الطوارئ، المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تحت غطاء الحرب في غزة، لتمرير تشريعات دستورية تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي الإسرائيلي.
ويضيف مصطفى أن الدليل على ذلك هو نجاح الحكومة، في ظل حالة الحرب، في تمرير قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهو القانون الذي فشلت في تمريره قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويرى أن نتنياهو يستغل الحرب لإغلاق ملفات داخلية وليس العكس.
إعلان عدم البقاء بلا حربمن جهته، يربط الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد استمرار الحرب في غزة برغبة إسرائيلية في عدم البقاء بلا حرب، مؤكدا أن الحكومة اليمينية المتطرفة، وعلى رأسها نتنياهو، تجد في المعركة حبل نجاة.
ويعتقد زياد أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بأن استمرار الضغط العسكري سيجبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الرضوخ للمقترحات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قد حصلت على ضوء أخضر أميركي لتوسيع العمليات في قطاع غزة.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تسارع في التقاط أي إشارة -حتى لو كانت خطأ- على أنها تصدُّع في موقف حماس، بهدف تبرير استمرار الضغط العسكري، مدللا على ذلك بتصريحات نتنياهو ووزراء في حكومته حول وجود تصدع في جدار المجتمع الغزي بعد خروج مظاهرات محدودة في القطاع.
ويرى زياد أن المقاومة الفلسطينية تعتبر التمسك بالاتفاقات الموقعة والتحصن بها هو أهم أوراقها، مؤكدا أن لديها اتفاقًا وقّع عليه الإسرائيلي والأميركي والوسطاء، ويجب الدفاع عنه وعدم تركه.
ويشير زياد إلى أن إسرائيل تخوض اختبارا جديدا في غزة، وأن الضغط العسكري قد يقود الجيش الإسرائيلي إلى الهلكة، وأن المقاومة قادرة على كسر إرادة القتال لدى إسرائيل.
آراء إسرائيليةبينما يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، مئير مصري، أن الحديث عن فساد نتنياهو ومحاكمته هو مجرد "ثرثرة إعلامية"، مؤكدا أن القضاء الإسرائيلي يأخذ مجراه، وحتى اللحظة لم توجَّه أي تهمة لنتنياهو.
ويرى مصري أن إسرائيل دولة ديمقراطية وشعبها مدلل، على حد وصفه، معتبرا أن الانتقادات الموجهة لنتنياهو والحكومة هي جزء من حرية التعبير، لكنه يحذر من أن بعض هذه الانتقادات قد تصل إلى حد التشهير وتستوجب المساءلة القانونية.
أما الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، يؤاف شتيرن، فيرى أن الوضع الحالي غير مسبوق في إسرائيل، حيث يواجه رئيس الحكومة محاكمة بتهم فساد وهو في منصبه.
إعلانويؤكد شتيرن أن الشعب في إسرائيل ليس مدللا، بل يعيش في دولة رئيس حكومتها متهم في المحكمة، وينتقد محاولات نتنياهو تصوير نفسه كضحية، مؤكدا أن المشكلة تكمن فيه شخصيا، حيث استولى على حزب الليكود وأبعد كل من يمكن أن ينافسه على الزعامة.