ضحية العنف الزوجي بالمنوفية للفجر: زوجي سبب فقداني البصر (لايف)
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
داخل منزل بسبط تعيش "أم أحمد" وطفليها فى قرية كفر المصيلحة التابعة لمركز شبين بمحافظة المنوفية بعد فقدانها للبصر بسبب العنف الزوجى، وكان لمحررة الفجر لقاء مع السيدة أم أحمد صاحبة ال 45 عاما التى عاشت حياة مليئة بالصعوبات والمخاطر والعنف، فقد تحملت معاناة شديدة أدت في نهاية المطاف إلى فقدان بصرها كل هذا بسبب تحملها للعديد من السنوات التى بداخلها الكثير والكثير من الإيذاء المستمر.
فى البداية قالت أم أحمد منذ بداية زواجى، كنت أواجه صعوبات يومية مع زوجى ورغم تعرضى للعنف، حاولت الحفاظ على استقرار أسرتى خاصة من أجل ولادى، وكانت أم أحمد ايضا تساهم في الإنفاق على الأسرة بسبب إهمال زوجها لدوره كمعيل وزوج وسند، وتقول: "كنت دايمًا شايلة هم البيت والأولاد، رغم إنه كان المفروض يساعد، لكن كان يهمل مسؤولياته، وأنا كنت بستحمل عشان أولادي."
استكملت أم أحمد حديثها قائلة: بعد سنوات من التعنيف، تعرضت لاعتداء قوي أدى إلى فقدان بصري، ووصفت تلك اللحظة قائلة: الضربة دي غيرت حياتي للأبد. فجأة، لقيت نفسي في ظلام مش قادرة أشوف أولادي أو الدنيا من نحوا.نفسي أشوف ولادي تاني ودي أمنيتي
بالرغم من الظلام الذي تعيشه، تقول أم أحمد: "أكتر حاجة وجعاني إني مش قادرة أشوف أولادي. هما الأمل الوحيد في حياتي، ودايمًا بحلم إني أضمهم وأعيش معاهم حياة طبيعية." تتمنى أم أحمد أن تتمكن من رؤية أطفالها مرة أخرى، وأن تجد طريقة لتكون قريبة منهم.
بعدما فقدت بصرها، لجأت أم أحمد لأهلها طالبة الدعم، إلا أن الرفض كان مصيرها. "حسيت إني وحدي في الدنيا، حتى عيلتي سابوني. كنت محتاجة لحد يساعدني، لكن ما لقيتش حد." أما زوجها، فلم يقدم أي دعم لها أو لأطفاله، مما جعلها تواجه الحياة بمفردها.
سيدة بالمنوفية تبحث عن حياة كريمة بعد فقدانها البصر
أم أحمد عاجزة عن العمل الآن، وتبحث عن مصدر رزق يؤمن لها حياة بسيطة وكريمة. تقول بحسرة: "كل اللي بتمناه معاش بسيط أقدر أعيش بيه بكرامة، من غير ما أطلب من حد. كنت بشتغل وبصرف على بيتي، والآن نفسي أعيش حياة كريمة."
تختم أم أحمد رسالتها قائلة: "نفسي أعيش حياة بسيطة مع أولادي، بكرامة وسلام. أنا مش عايزة غير حقي في حياة كريمة، وأتمنى يكون في ناس يسمعوا قصتي ويقدروا يساعدوني أبدأ حياة جديدة
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الإنفاق على الأسرة محافظة المنوفية أم أحمد
إقرأ أيضاً:
زوجة نائل البرغوثي للجزيرة نت: خرجت لاستقبال زوجي ومنعني الاحتلال
بعد منع قوات الاحتلال سفرها إلى مصر لاستقبال زوجها المبعد، عادت إيمان نافع من معبر الكرامة على الحدود مع الجانب الأردني، وهي تحمل معها 3 حبات الكلمنتينا (اليوسفي) كانت تتحضر لتقديمها لزوجها الأسير المحرر نائل البرغوثي، والذي أفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل اليوم الخميس، بعد أن قضى ما مجموعه 45 عاما في السجن.
وبعد صدور أمر المنع الإسرائيلي لإيمان وعدد آخر من أمهات وأقارب أسرى تقرر تحررهم، التقطت إيمان صورة للثمار التي حملتها لزوجها من حديقة المنزل، وفكرت في إيجاد طريقة لإيصال الصورة له، بعد أن خبأتها معها في رحلة السفر التي لم تكتمل.
تقول إيمان عن زوجها "نائل متعلق بالأرض بشكل كبير، يحب الزراعة وتقليم الأشجار والاهتمام بشجرة الزيتون التي يعتبرها امتدادا طبيعيا لوجودنا في أراضينا، لقد أمضى أيامه السابقة خارج السجن في فلاحة الأرض والاعتناء بها، لذا هو يحب ثمار هذه الأرض ويحب قطفها وأكلها، وقد فكرت بأنه سيشعر بالسعادة حين يأكل من ثمر الشجر في أرضه".
عقاب نفسيوقبل مغادرتها معبر الكرامة الذي انتظرت فيه قرابة 10 ساعات، التقت إيمان رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قدورة فارس، والذي أعفي من منصبه بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أواخر الأسبوع الماضي، حيث كان يستعد للسفر لمصر لاستقبال أحد أقاربه الأسرى المقرر الإفراج عنهم اليوم السبت.
إعلانتقدمت إيمان نحوه وطلبت منه أن يحمل سلامها وتحياتها لنائل، وأن يخبره بمحاولاتها الوصول لمصر لرؤيته، ثم أعطته لوحا من الشوكولاتة وطلبت منه أن يقدمه له نيابةً عنها، وتقول "حبيت يوصله شيء مني، ليحس أني معه، حتى لو لم أستطع أن أكون هناك".
عادت إيمان لتتابع بقلق كبير وعلى الهواء مباشرة لحظات خروج زوجها من السجن وانتقاله للمرة الأخيرة عبر الحافلة إلى الجانب المصري، وتعلق على هذه اللحظات بقولها إنها كان يجب أن تكون هناك لترحب به وتراه وتعانقه، بعد 11 عاما من الفراق بينهما، وإعادة اعتقاله عام 2014.
وكانت إيمان قد أكدت في لقاءات صحفية سابقة، أن البرغوثي يرفض بشكل قاطع إبعاده إلى خارج فلسطين، لكنها تلقت اتصالاً منه يوم الثلاثاء، أبلغها فيه بالإفراج عنه وإبعاده، لكنها لم تعرف بعد إلى أي بلد، وتضيف "نائل وباقي الأسرى الذين حملوا نفس موقفه من الإبعاد حاولوا الحفاظ على الموقف العام، حتى تستمر الصفقة دون إعطاء الاحتلال مبررات لتعطيلها".
تقول الزوجة إن الاحتلال منعها من السفر عبر معبر الكرامة في مدينة أريحا مرتين متتاليتين، وتضيف "قالوا لي عليك مراجعة مركز بيت إيل قرب رام الله، هذه الحجة تُقال لكل أهالي الأسرى الممنوعين من السفر، وهو أسلوب ضغط نفسي تمارسه سلطات الاحتلال علينا وعلى الأسرى حتى آخر لحظة".
حاولت إيمان التواصل مع محامي يهتم بقضايا الأسرى الفلسطينيين لإلغاء منع السفر، وتحدثت مع أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الذي وعدها بإيصال قضيتها وباقي أهالي الأسرى الممنوعين من السفر لرؤية ذويهم المحررين لعدد من السياسيين والقناصل والدبلوماسيين الدوليين.
تبتسم إيمان وهي تتحدث عن ما يقارب سنوات ثلاثا قضتها مع زوجها نائل، في منزلهم في قرية كوبر شمال رام الله، بعد زواجهما الذي تم عقب شهر واحد من الإفراج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، ولا تكتفي إيمان من تعداد صفات زوجها، على الرغم من قصر الفترة التي عاشتها معه، قبل إعادة اعتقاله عام 2014.
إعلانتقول إنها عاشت معه 32 شهرا، وكان بالنسبة لها "صديقا وأخا ورفيقا وإنسانا خفيف الظل لطيفا"، كما تحدثت عن ثقافته واطلاعه وتقول "هو قارئ نهم، يطلق عليه الأسرى لقب غوغل فلسطين، لأنه يملك إجابة لأي سؤال يراودهم، كما أنه محب للشعر بشكل كبير، ويجيد اللغة الإنجليزية حيث تعلمها في الأسر"، والتحق عام 2013 بجامعة القدس المفتوحة لدراسة التاريخ، لكن دراسته بقيت معلقة بسبب إعادة اعتقاله.
وتصف حياة زوجها بعد الإفراج وتقول "كان معتادا بشكل يومي أن يصلي العشاء، ثم يجلس على سطح المنزل لتأمل النجوم وحركتها، ويميز أسماءها، فهو محب لعلم الفلك، وكان يقول إنه حرم من رؤية النجوم مدة 33 عاما".
وتضيف "بعد صلاة الفجر كان يخرج للأرض، يعتني بالزيتون، ويتحدث مع كل الأشجار، كان يقول لي باستمرار إنه يحاول تذوق الأشياء والحياة التي حرم منها طوال سنوات سجنه".
تقول إنه رقيق في التعامل خاصة مع الأطفال، ويعتبر نفسه أنه "ما زال ذلك الشاب صاحب الـ19 عاما الذي اعتقله الاحتلال"، رغم مرور كل هذه السنوات عليه، وتذكر أنه في عام 2013 نزل الثلج على قرية كوبر، وكانت سعادة نائل لا توصف برؤيته، حيث كان مستمتعا جدا بهذه الأجواء، وقضى يومه خارج المنزل يلهو بالثلج مع أهالي القرية.
العودة للسجنتصف إيمان إعادة اعتقال زوجها نائل عام 2014 بأنه "شكّل صدمة كبيرة لنا، لأنه قبل شهر واحد من الاعتقال كان موجودا في مركز "بيت إيل" قرب رام الله، حيث كان يجب عليه أن يذهب كل شهرين للتوقيع هناك، تلبية لأحد شروط الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار، ولم يبلغ بوجود أي خرق أمني في ملفه حينها".
أعيد اعتقال نائل البرغوثي من رام الله التي أجبر على عدم مغادرتها والخروج من حدودها، حيث اتهم بإلقاء خطاب في جامعة بيرزيت اعتبره الاحتلال حينها أنه يحاول الترشح ضمن حكومة حركة حماس في تلك الفترة.
إعلانورغم الحكم عليه بالسجن لمدة 3 أشهر فقط، فلم يفرج عنه بعد انقضائها، وحاولت مصلحة السجون إعادة حكمه السابق، لكن محكمة العدل الإسرائيلية لم تصادق على القرار، ليبقى ملف نائل البرغوثي مفتوحا منذ عام 2015 وحتى موعد الإفراج عنه ضمن المرحلة السابعة من صفقة التبادل بين حركة حماس وإسرائيل اليوم السبت.
وكان البرغوثي المولود عام 1957 في قرية كوبر، قد اعتقل للمرة الأولى عام 1978، بتهمة الانتماء لحركة فتح والمشاركة في عمليات ضد الاحتلال، وحكم عليه بالسجن المؤبد و18 عاما، قضى منه 34 عاما متواصلة في السجن، حيث لُقب بـ"عميد الأسرى"، وكانت إسرائيل ترفض خروجه ضمن أي اتفاقيات لمبادلة الأسرى، قبل أن تنجح حركة حماس بالإفراج عنه عام 2011.
وخلال فترة مكوث نائل في السجن، توفي والداه وشقيقه عمر "أبو عاصف"، واعتقل شقيقته حنان قبل أن يفرج عنها، كما قتل الاحتلال ابن شقيقه صالح البرغوثي، وهدم منزلين لعائلته.