طرق الاقتراع لاختيار الرئيس الأمريكي.. «عملية معقدة وفريدة»
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التي ستُجرى بعد 7 أيام فقط، فهناك طرق الاقتراع لاختيار الرئيس الأمريكي تلك العملية المعروفة عنها بأنها معقدة وفريدة من نوعها، حسبما أفادت قناة «سي إن بي سي» الأمريكية.
طرق الاقتراع لاختيار الرئيس الأمريكيتتميز الولايات المتحدة بنظام فريد للانتخابات الرئاسية الأمريكية يعتمد على المجمع الانتخابي، حيث لا يتم اختيار الرئيس مباشرة من الشعب، بل من خلال ناخبين يُختارون بدورهم في كل ولاية، وعلى الرغم من الدعوات المتكررة لإلغائه، استمر هذا النظام لقرون، لذلك نرصد طرق الاقتراع لاختيار الرئيس الأمريكي القادم.
قرر الآباء المؤسسون للولايات المتحدة، وفقًا للأرشيف الوطني الأمريكي، إنشاء المجمع الانتخابي كحل وسط بين انتخاب الرئيس عبر تصويت الكونجرس، وانتخابه بتصويت شعبي للمواطنين المؤهلين، لكن المجمع الانتخابي كمصطلح لم يُذكر في الدستور، فالمادة الثانية والتعديل الثاني عشر يتحدثان عن الناخبين وليس عن المجمع الانتخابي.
تتكون هيئة المجمع الانتخابي من 538 عضوا، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الولايات المتحدة، يتم تحديد عدد أعضاء كل ولاية في المجمع الانتخابي بناءً على عدد نوابها في الكونجرس.
وتحصل مقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) على ثلاثة أصوات رغم عدم وجود تصويت لها في الكونجرس.
فيكون مبدأ عمل النظام عن طريق تصويت مواطنو كل ولاية لاختيار مرشحهم المفضل للرئاسة، ثم يصوت ممثلو كل ولاية في المجمع الانتخابي لصالح المرشح الذي فاز بالتصويت الشعبي في ولايتهم، ويحتاج المرشح للفوز بـ270 صوتا على الأقل من أصوات أعضاء المجمع الانتخابي ليفوز بالرئاسة.
ويعطي نظام المجمع الانتخابي وزنًا أكبر لكل صوت في الولايات الصغيرة مقارنة بالولايات الكبيرة، مما قد يؤدي إلى نتائج مختلفة عن التصويت الشعبي، وقد يفوز مرشح بالرئاسة رغم حصوله على عدد أقل من الأصوات الشعبية.
الخطوات النهائية لاختيار الرئيس الأمريكيتأتي الخطوات النهائية للانتخابات عن طريق تصديق النتائج من قبل مسؤولي الانتخابات في كل ولاية، فيجتمع الناخبون في كل ولاية بشكل منفصل للتصديق على الانتخابات، وسيحدث هذا في 17 ديسمبر من العام الجاري.
وفي حال تعادل المرشحان في عدد الأصوات، يتم حسم الأمر في مجلس النواب، حيث يكون لممثلي كل ولاية في الكونغرس صوت واحد فقط، وبعد التصديق على النتائج، يتم إرسال شهادة إلى الكونجرس ليقوم بعد أصوات الناخبين والتصديق على التصويت في جلسة خاصة في 6 يناير.
ويترأس الجلسة نائب الرئيس حيث يتم فتح مظروف كل ولاية على حدة والتحقق منه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الانتخابات الأمريكية أمريكا الولايات المتحدة الأمريكية انتخابات الرئاسة الأمريكية الرئيس الأمريكي المجمع الانتخابی کل ولایة
إقرأ أيضاً:
جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
في الجزء الثاني من حواره مع الجزيرة نت، أطلق جو سيمز، زعيم الحزب الشيوعي الأميركي، سلسلة من التصريحات الجريئة حول النظام السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، إذ أشار إلى أن الحزبيْن الجمهوري والديمقراطي يمثلان مصالح قوى طبقية معينة، وأن النظام الانتخابي الأميركي بعيد عن الديمقراطية في جوهره.
ولفت سميز إلى أن تغييرات جذرية في طريقة اختيار الرؤساء أصبحت ضرورية لتصحيح المسار.
وقال إن المبدأ الذي اعتمد عليه الجمهوريون -بأن الثروة ستتدفق إلى الطبقات الأقل دخلا- أثبت فشله، وكانت الأموال تذهب دائما إلى الأعلى وتبقى هناك.
كما تطرق سيمز إلى نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الهدف منه ليس تقديم خدمات صحية للفقراء، بل تعزيز الأرباح لمصلحة صناعة الأدوية والمستشفيات الكبرى.
ورأى أن هذا النظام لا يراعي احتياجات البشر أو البيئة، وذلك يسبب أزمة وجودية ليست فقط في أميركا بل في العالم كله.
وانتقد أيضا انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من منظمة الصحة العالمية، مستنكرا "كيف يمكن للعالم أن يواجه تحديات صحية مثل الأوبئة من دون تعاون دولي في هذا المجال؟"، واصفا هذا القرار "بالجنون".
إعلانوعن الحلول التي يراها، أشار سيمز إلى ضرورة تفكيك الاحتكارات، وإعادة هيكلة الشركات الكبرى والبنوك بحيث تؤول ملكيتها إلى الشعب، وتُدار من خلال هيئات ديمقراطية يشرف عليها العاملون فيها.
واعتبر أن الأحزاب السياسية في أميركا تمثل مصالح قوى طبقية معينة، كما انتقد النظام الانتخابي في البلاد، مؤكدا أنه بعيد عن الديمقراطية الحقيقية و"يجب إلغاء المجمع الانتخابي الذي يحول دون تحديد الفائزين بناء على التصويت الشعبي".
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى الشيوعية وفشلها في بناء اقتصادات مستقرة، أكد سيمز أن الاشتراكية السوفياتية لم تكن فاشلة اقتصاديا بقدر ما كانت هنالك مشاكل سياسية.
ورأى أن الاتحاد السوفياتي حقق إنجازات كبيرة في مدة زمنية قصيرة رغم الظروف الصعبة التي مر بها، مشيرا إلى أن انهيار الاتحاد السوفياتي كان نتيجة غياب الديمقراطية، وليس فشلا اقتصاديا.
وبخصوص العلاقة بين الشيوعية والديمقراطية، أكد سيمز أنها تقوم على أسس ديمقراطية وليست متعارضة مع القيم الديمقراطية.
وأوضح أن المشكلة التي واجهها الاتحاد السوفياتي كانت غياب مشاركة الطبقة العاملة في إدارة الاقتصاد والنظام السياسي، وهو ما أسهم في شعور الشعب بالعزلة عن النظامين.
أما عن تجربة الولايات المتحدة، فبيّن سيمز أن الحزب الشيوعي الأميركي يدعو إلى "اشتراكية ميثاق الحقوق"، وهي اشتراكية تستند إلى الدستور الأميركي، وتوسّع من حقوق المواطنين بدلًا من تقييدها.
وأضاف أن النظام السياسي في الولايات المتحدة لا يتناسب مع وجود حزب واحد، إذ يعتقد أن الاشتراكية الديمقراطية المتعددة الأحزاب هي الأنسب.
إعلانختامًا، لفت سيمز إلى أن الحزب الشيوعي الأميركي لا يعتقد أن الشيوعية في شكلها التقليدي يمكن تطبيقها في الولايات المتحدة، بل يؤمن بضرورة تطوير اشتراكية تتماشى مع المبادئ الديمقراطية التي يضمنها الدستور الأميركي.