صنعاء – عبدالله المراني

يواصل جيش العدو الصهيوني، مدعوماً من الولايات المتحدة وأوروبا، ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ388 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 95 في المائة من السكان في القطاع.

ففي هذا الإطار، وثق مرصد حقوقي، استهداف جيش العدو مراكز إيواء 39 مرة في قطاع غزة منذ بداية شهر أكتوبر الجاري، استشهد خلالها 188 فلسطينيًّا، وأصيب المئات، في تصعيد خطير لجرائم استهداف أماكن تجمعات المدنيين، خاصة في شمال قطاع غزة؛ بهدف إفراغه من سكانه الفلسطينيين بالقوة.

وقال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” في تقرير له، اليوم الاثنين: إن فريقه الميداني وثق استهداف جيش العدو مدارس ومستشفيات وعيادات وصالات تستخدم للإيواء 65 مرةً منذ بداية شهر أغسطس الماضي، 39 منها خلال شهر أكتوبر الجاري، واُستشهد خلالها 672 فلسطينيًّا، وأصيب أكثر من ألف آخرين.

وأشار المرصد إلى أن 57 استهدافا كانت لمواقع في شمال القطاع ومدينة غزة، بينما ثمان منها وقع في وسط القطاع.

وتشمل الاستهدافات القصف وإطلاق النار المباشر وقتل النازحين قسرًا وعائلاتهم، أو إجبارهم على إخلاء المدارس قسرًا تحت النار أو بأوامر التهجير القسري، ومن ثم حرق هذه المدارس أو تدميرها لجعلها غير قابلة للسكن أو الإيواء ومنع عودة النازحين إليها.

سياسة العدو الممنهجة في تدمير مراكز الإيواء

ولفت إلى أن سياسة العدو الممنهجة في تدمير مراكز الإيواء تؤدي إلى تشديد الخناق أكثر على الخيارات المتاحة للسكان فيما يخص الأماكن التي يمكن اللجوء إليها، مما يسهل تحقيق أهداف جيش العدو الصهيوني المتمثلة في تدمير الفلسطينيين وتهجيرهم بالقوة وتغيير التركيبة السكانية في القطاع، وخاصة في شمال غزة، في الوقت الذي أعربت فيه مستويات رسمية صهيونية مختلفة عن نيتها صراحة بضمه والاستيطان فيه.

ووثق فريق المرصد، تشتيت عشرات العائلات الفلسطينية وانفصال أفرادها عن بعضهم البعض نتيجة استهداف أماكن الإيواء وما يتبعه من موجات متكررة من التهجير القسري، الأمر الذي ضاعف معاناتهم النفسية، وبخاصة لدى الأطفال.

وأكد المرصد أن “استهداف أماكن الإيواء يعد جزءًا أساسيًّا من الاستراتيجية التي تتبعها قوات العدو لتقويض الهياكل الاجتماعية للفلسطينيين في قطاع غزة، واستمرار إضعاف السكان نفسيًّا وجسديًّا، والقضاء على مساحاتهم المشتركة التي قد تساهم، ولو نسبيَّا في توفير الدعم النفسي والاجتماعي”.

وأشار إلى أن فريقه الميداني وثق، بعد ظهر أمس الأحد، قصف طيران العدو الصهيوني مدرسة “أسماء” التي تؤوي آلاف النازحين، في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 11 فلسطينيًّا بينهم أربعة صحفيين، منهم صحفيتان، وإصابة عشرات آخرين.

وجاء هذا القصف بعد ثمانية أيام من قصف طيران العدو للمدرسة نفسها واستشهد ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين.

وجدد المرصد الحقوقي، مطالبته للدول جميعها “بتحمل مسؤولياتها الدولية بوقف جريمة الإبادة الجماعية والجرائم الخطيرة التي ترتكبها قوات العدو الصهيوني في قطاع غزة، وحماية المدنيين هناك، وضمان امتثال سلطات العدو لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية”.

كما طالب بـ فرض عقوبات فعالة على كيان العدو الصهيوني، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، بما يشمل التوقف الفوري عن عمليات بيع وتصدير ونقل الأسلحة إليها، بما في ذلك تراخيص التصدير والمساعدات العسكرية.

استشهاد 182 صحفيًا وصحفية منذ بداية العدوان على غزة

من جانب اخر، اعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عن ارتفاع عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء العدوان على القطاع إلى 182 صحفيًا وصحفية، وذلك إثر اغتيال أربعة صحفيين جدد والتعرف على هوية شهيد خامس.

وأوضح المكتب، أن الصحفيين الأربعة الذين استشهدوا الأحد، هم: الشهيد الصحفي سائد رضوان، رئيس قسم الإعلام الرقمي في قناة الأقصى الفضائية، والشهيد الصحفي حمزة أبو سلمية، الذي عمل صحفيًا لدى وكالة “سند” للأنباء.

والشهيدتان، الصحفية حنين محمود بارود، التي عملت إعلامية وصحفية في مؤسسة “القدس”، والشهيدة الصحفية نادية عماد السيد، التي كانت تعمل إعلامية ومعدة ومقدمة برامج لعدة إذاعات ووسائل إعلام.

كما أضاف المكتب، اسم الصحفي عبد الرحمن سمير الطناني، الذي استشهد في وقت سابق بتاريخ 18 أكتوبر 2023 في مخيم جباليا، وتم التعرف عليه اليوم كصحفي يعمل مع إذاعتي “زمن” و”صوت الشعب” بالإضافة إلى عدة مؤسسات إعلامية أخرى.

ويؤكد مراقبون أن جيش العدو الصهيوني لا يتوقف عن استهداف الصحفيين الفلسطينيين، خاصة أثناء ارتكاب الجرائم واجتياح مناطق مختلفة في قطاع غزة، محاولاً اغتيال الحقيقة والصورة واسكات الصوت وإيقاف الكلمة بهدف طمس معالم جرائمه ومجازره البشعة.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، يواجه الصحفيون في غزة مخاطر كبيرة ومحاربة مستمرة من قبل جيش العدو، مما يشير لتأثيرهم الكبير في تعرية جيش العدو أمام الرأي العام الدولي، بتوثيق المجازر البشعة للأطفال والنساء وإبادة العائلات، فكانوا صوت وصورة شعبهم وحلقة الوصل مع العالم، هذه الحلقة التي يحاول الاحتلال استهدافها وقتلها.

وبدأت حرب العدو الصهيوني على الصحفيين منذ اليوم الأول للعدوان نفسه، فاستشهد المصور محمد الصالحي أثناء تغطيته شرق غزة في السابع من أكتوبر، وبعدها بيومين استشهد الصحفيان سعيد الطويل وهشام النواجحة أثناء تغطيتهم لاستهداف العدو برج “حجي” الواقع على شاطئ بحر مدينة غزة، ومحمد صبح.

وتصاعد الاستهداف ليدخل العدو في مرحلة الاستهداف الجماعي للصحفيين كان آخرها استهداف مجموعة صحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني في مدرسة أسماء “ب” في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ليرتفع عدد الصحفيين الشهداء إلى 182 صحفياً.

ويعتقل جيش العدو في سجونه 12 صحفياً من قطاع غزة في ظروف اعتقالية صعبة ومهينة، وفقاً لما نشره نادي الأسير الفلسطيني.

ويهدف العدو الصهيوني باستهدافه الصحفيين، إلى إسكات الأصوات التي تنقل الحقائق إلى العالم، حيث تعتبر وسائل الإعلام في غزة عنصراً أساسياً في توثيق الأحداث، وفضح إجرام الاحتلال، عبر الصور والفيديوهات والتقارير الموثوقة.

سبأ

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: جیش العدو الصهیونی فی قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

“حماس”: استهداف الصحفيين يستدعي تحركا دوليا عاجلا

الثورة نت/..

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الثلاثاء، أن جرائم الاستهداف المتعمّد والمستمر للصحفيين الفلسطينيين، هو إمعان من حكومة بنيامين نتنياهو في انتهاك القانون الدولي والإنساني، في ظل صمت وعجز دولي مُستهجَن.

وبحسب وكالة (فلسطين اليوم)، قالت الحركة، إن استهداف الصحفي الفلسطيني محمد صالح البردويل، الذي ارتقى شهيدًا مع زوجته وأطفاله الثلاثة إثر قصف جويٍّ غادر استهدف منزلهم في خانيونس، هو جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ الاحتلال.

وأضافت الحركة : أن “هذه الجرائم غير المسبوقة بحق الصحفيين في تاريخ الصراعات، تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومؤسساتها القضائية، لوقفها ومحاسبة قادة الاحتلال المجرمين”.

يذكر ان الصحفي البردويل هو الثالث الذي يغتاله العدو الصهيوني منذ استئناف حرب الإبادة على غزة في 18 مارس الماضي، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي انقلبت حكومة الاحتلال عليه.

مقالات مشابهة

  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • جيش العدو يواصل جريمة الإبادة ويبدأ توغلا بريا واسعا برفح
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • استشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفل في استهداف للعدو على خان يونس
  • اليوم الـ 16 لتجدد الإبادة الإسرائيلية.. عشرات الشهداء في القصف المستمر على غزة
  • “حماس”: استهداف الصحفيين يستدعي تحركا دوليا عاجلا
  • جرائم مستمرة.. جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة / شاهد
  • شهداء ومصابون باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة
  • جيش العدو الصهيوني يعلن توسيع عمليته البرية في شمال ووسط قطاع غزة
  • العدو الاسرائيلي يقتل 1513 من الطواقم الإنسانية منذ بدء الإبادة بغزة