إسرائيل تسعى إلى صفقة شاملة بشأن لبنان تشمل هذا الأمر
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
سرايا - تسعى إسرائيل إلى التوصّل إلى "صفقة شاملة" بشأن لبنان، من شأنها أن تؤدي إلى "تسوية" على الجبهة الشمالية، بحسب ما ذكرت القناة الإسرائيلية 12 في تقرير، مساء اليوم الإثنين.
ووفق التقرير، فإن تل أبيب وواشنطن، تجريان محادثات "صفقة شاملة" من شأنها أن تؤدي إلى تسوية على الجبهة الشمالية، تنص على أن تدعم الولايات المتحدة، فرض حظر بحريّ وبريّ وجويّ على لبنان، مقابل إلغاء توسيع العملية البرية في الأراضي اللبنانية.
وذكر التقرير أن إسرائيل تسعى إلى ذلك، من أجل أن يتيح الدعم الأميركيّ، في هذا الملفّ، "منع إعادة التأهيل العسكري لحزب الله، وتسليحه".
ولفت التقرير إلى أن وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، هو الذي يقود المفاوضات بشأن الاتفاق المحتمل، مقابل مستشار الأمن القومي الأميركيّ، جايك سوليفان.
ويأتي ذلك، على خلفية المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن العدوان الإسرائيلي في لبنان، وقبل يوم واحد من وصول المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، عاموس هوكشتاين، إلى إسرائيل.
وذكرت تقارير إسرائيلية، السبت، أن هوكشتاين يستعد لزيارة تل أبيب في الأيام المقبلة، للاجتماع مع المسؤولين الإسرائيليين وبحث سبل للوصول تسوية سياسية تنهي العدوان الإسرائيلي المتصاعد على لبنان، وذلك بعد أن كان قد زار الإثنين الماضي، لبنان، حيث اجتماع مع رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، حليف الحزب والمكلف التفاوض باسمه، وكذلك مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، ونقل المطالب الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في إطار المساعي لحل الصراع دبلوماسيا.
وخلال زيارته إلى لبنان شدد هوكشتاين على أن الالتزام العلني بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أنهى حرب العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، "ليس كافيا"، معتبرا أنه "كان (القرار) 1701 ناجعا في إنهاء حرب 2006 ولكن يجب أن نكون صريحين بأن أحدًا لم يفعل شيئا لتطبيقه".
وأفادت تقارير لبنانية بأن بيروت رفضت الشروط الإسرائيلية لوقف إطلاق النار التي حملها معه الوسيط الأميركي خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين في بيروت، والذين عبّروا عن رفضهم التام لإدخال أيّ تعديلات على القرار الدولي رقم 1701.
وتُرجم ذلك بتراجع هوكشتاين عن الأجندة التي كان يحملها معه، والتي كشفت عنها تقارير إسرائيلية بحيث أكد أن لا تغييرات ستحصل والعمل يجب أن ينصبّ على "التوصّل إلى صيغة تفاهم حيال كيفية تطبيق القرار من جانب الطرفين اللبناني والإسرائيلي".
وعشية زيارة هوكشتاين إلى بيروت، سُرِّبت ورقة مبادئ سلّمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب على لبنان، تشترط فيها حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية لمنع تسليح حزب الله، فيما يضغط الجانب الأميركي باتجاه نشر واسع النطاق للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، باعتباره جزءًا من أي حل دبلوماسي.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن أحد المطالب الإسرائيلية هو السماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ "الإنفاذ الفعال" للتأكد من أن حزب الله لا يمكن التسلح مستقبلا، ولا يمكنه أن يعيد بناء بنيته التحتية العسكرية في جنوب لبنان بالقرب من الحدود، كما أن إسرائيل تطالب بحرية العمل لسلاح الجو في الأجواء اللبنانية.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
من هو حسن بدير؟وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.
هدنة هشةوتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.
وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.
وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.
وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.
تهديد حقيقيوقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".
ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.
ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.
وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.
ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.
تنديد لبنانيوندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.