هذا المثل الشعبى ينطبق تماما على ما يجرى فى منطقة الإمام الشافعى، من هدم للمقابر التاريخية والقبب التراثية وأشهرها قبة (حليم باشا)، التى أثارت جدلا واسعا بين جمهور السوشيال ميديا حتى وصل البرلمان بين النواب وكبار الأثريين!
وإذا كان قرار وزير الثقافة المنشور بالأمس على الصفحة الأولى (بالمصرى اليوم)، قد أوقف أعمال الهدم مؤقتا، حتى يتم معرفة موقف هذه الأضرحة من خلال مراجعة الجهات المعنية، وعلى رأسها جهاز التنسيق الحضارى ووزارة السياحة ومحافظة القاهرة، لتحديد بدائل الهدم أو نقلها إذا لزم الأمر وسط صمت من جانب هذه الأجهزة، لتوضيح حقيقة ما يجرى بدلا من ترك القضية للميديا ليدلى كل برأيه دون دراية أو معرفة الأمر الذى يشوه تاريخ مصر التراثى٠
من جانبه صرح رئيس جهاز التنسيق الحضارى محمد أبوسعدة عبر صفحات (الشروق)، بأنه يرفض تماما هدم أى مقابر ذات طابع معمارى متميز، طالما كانت مسجلة فى سجلات الجهاز كمبان تراثية، متهما الحكومة بالتقصير فى عدم الإعلان عما إذا كانت تلك المقابر مسجلة كأثر أم لا؟
وفى المقابل حمل مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق صبرى الجندى الحكومة مسئولية حماية هذه المناطق الأثرية، فى الوقت الذى تساءل فيه حسين حسان خبير التنمية المحلية: لماذا لا تقوم الدولة بالحفاظ على المقابر التراثية وترميمها أو نقلها إلى مزار الخالدين الذى أعلنت عن إقامته؟ أم أن جهات الولاية حول حماية هذه المناطق كان سببا فى إهمالها، وتأخر البدء فى إنشاء مدينة الخالدين الذى أعلن عنها من قبل؟
وسط هذه الأقوال المتضاربة، تقول سجلات التاريخ إن هذه المنطقة وغيرها من الأبنية التراثية، يعود عمرها أكثر من 1000 عام، لكنها لم تسجل كأثر وتراث يحميها من الهدم كما برر ذلك كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار د.
لذلك ونحن نشد على يد وزير الثقافة الجديد أحمد فؤاد هنو الذى أصدر قرارا بوقف الهدم مؤقتا، فإننا نطالبه فى ذات الوقت بتعديل القانون لحماية التراث وصيانة الآثار، إضافة إلى إحياء مشروع مدينة الخالدين التى دعت اليها الحكومة منذ عام ولم يبدأ فى إنشائها حتى الآن، حماية لتراثنا القديم، وتخليدا لذكرى رموزنا التاريخية فى شتى المجالات، المدفونة فى تلك المناطق، عملا بالمثل الشعبى الدارج (من فات قديمه تاه)٠
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة السياحة محافظة القاهرة من فات قديمه تاه
إقرأ أيضاً:
محافظ قنا يتفقد منتجات الفخار والفركة بمعرض «تراثنا» للحرف التراثية
تفقد الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، اليوم الأحد، منتجات الفخار والفركة المشاركة في الدورة السادسة من معرض "تراثنا" للحرف اليدوية والتراثية، الذي يُقام تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 12 إلى 21 ديسمبر الجاري، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وذلك داخل الجناح الخاص ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
وأوضح محافظ قنا أن المحافظة تشارك في معرض "تراثنا" من خلال جناح يضم 10 عارضين يمثلون تكتلات الفركة والفخار والخزف بقرى مركزي نقادة وقوص، ممثلين عن أكثر من 3000 حرفي متخصص في هذه الصناعات التراثية.
وأشار محافظ قنا، إلى أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية التكتلات الاقتصادية بمحافظات الصعيد، ودعم أصحاب الحرف اليدوية والتراثية لتطوير منتجاتهم وتسويقها وفقًا لأحدث أساليب العرض والتسويق، مُؤكدًا أن معرض "تراثنا" يُعد فرصة حقيقية لتسويق المنتجات المميزة التي تشتهر بها المحافظة، سواء على المستوى التنموي من خلال تعزيز التكتلات وأعضائها، أو على المستوى التجاري بتعريف الجمهور ومجتمع الأعمال بها.
يُذكر أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر يهدف إلى تنمية وتطوير 8 تكتلات اقتصادية بمحافظتي قنا وسوهاج، في إطار دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التنافسية من خلال إعداد خطط استراتيجية لتطوير هذه التكتلات.