طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة الفرنسية باعتذار رسمي للشعب المغربي عن الانتهاكات التي تعرض لها إبان الاستعمار وجبر الأضرار الناتجة عنها، والكف عن دعم جرائم الكيان الصهيوني.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها الجمعية للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، بمناسبة زيارته للمغرب، التي تبدأ اليوم الإثنين وتمتد لدة ثلاثة أيام.



وطالبت الجمعية في رسالتها، التي نشرتها على صفحتها الرسمية، فرنسا بالكف عن الدعم السياسي والاستخباراتي والعسكري للكيان الصهيوني الذي يمارس حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال، ووضع حد لدعم فرنسا لجرائم الكيان الصهيوني في لبنان واليمن وسوريا وبلدان المنطقة.

على صعيد آخر ذكرت الجمعية أن زيارة ماكرون تتزامن مع اليوم الوطني للمختطف في الذكرى 59 لاختطاف واغتيال المهدي بنبركة من طرف أمنيين فرنسيين بتنسيق كامل مع الاستخبارات الصهيونية والأمريكية، بباريس.

ولفتت الجمعية الحقوقية انتباه الرئيس الفرنسي إلى ما ارتكبته بلاده خلال فترة الاستعمار من جرائم القتل والتعذيب والنفي في حق آلاف المغاربة، واستنزاف خيرات البلاد وتدمير بنياتها الاجتماعية وقتل وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين والزج بهم في الحروب الاستعمارية، مؤكدة على حق الشعب المغربي في صيانة ذاكرته الوطنية، وإقرار حقه في التعويض عن الأضرار التي لحقته من جراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وطالبت الجمعية ماكرون بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي عن الجرائم المرتكبة في حقه، سواء من جراء الاستغلال ونهب ثرواته طيلة سنوات الاستعمار أو الجرائم السياسية والمدنية المرتكبة في حق المقاومين والمقاومات وجبر الضرر وإعادة الاعتبار لضحايا سياسات فرنسا العنصرية والاستعمارية.

كما شددت على ضرورة تعويض الشعب المغربي عن الثروات التي استنزفتها فرنسا ولا تزال تستنزفها، واحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي وحقه في ارساء ديمقراطية حقيقية حسب المعايير المتعارف عليها دوليا.

ودعت الرسالة إلى "جعل حد لدعم فرنسا للاستبداد بالمغرب ولسياساتها الهيمنية والعلاقات غير المتكافئة بين البلدين، والتي لازالت تحول دون ومراجعة كل اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر التي تنتهك حقوق الشعب المغربي وتستنزف ثرواته، والكف عن تشجيع الدولة المغربية للعب دور الدركي ضد المهاجرين وطالبي اللجوء المتوجهين لأوروبا، و تقديم المتورطين في اختطاف واغتيال المهدي بنبركة للعدالة ورفع السرية بشكل كامل عن الملف لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وعدم إفلات الجناة والمتورطين معهم أشخاصا ومؤسسات من العقاب".

كما نصت الرسالة على حماية كرامة المغاربة القاطنين بفرنسا ووضع حد للسياسات والممارسات العنصرية تجاههم، ووقف الإهانات وامتهان الكرامة التي يتعرضون لها أمام القنصليات الفرنسية بالمغرب والكف عن استخلاص أموال طائلة بشكل تعسفي وغير شرعي من طرف المصالح القنصلية عن طلبات التأشيرة حتى وإن تم رفضها.



من جهتها أعلنت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، عن وقفة رمزية غدا الثلاثاء أمام محطة القطار بمدينة الرباط بمناسبة يوم المختطف 29 أكتوبر، الذي يصادف الذكرى 59 لاختطاف واغتيال السياسي المهدي بنبركة (29 أكتوبر 1965) بباريس، والذكرى 52 لاختطاف الحسين المانوزي 29 أكتوبر 1972 بتونس.

وينتظر أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خطابا في البرلمان المغربي غدا الثلاثاء، ضمن برنامج زيارته الرسمية إلى المغرب، التي بدأت اليوم.

وجاء في بيان لرئيسي مجلس النواب ومجلس المستشارين موجه إلى علم كافة  النواب والمستشارين، أنه "بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية بدعوة كريمة من الملك محمد السادس، وطبقا لأحكام الفصل 68 من الدستور، سيعقد البرلمان جلسة مشتركة تخصص للاستماع لخطاب رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2024 في الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة الجلسات العامة بمجلس النواب".

جدير بالذكر أن توترات بين البلدين بدأت في سبتمبر/أيلول 2022، حينما أعلنت فرنسا تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس بدعوى "رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها".

ورغم رسائل الترحيب المتبادلة بين المغرب وفرنسا لوضع حد للأزمة بين البلدين، إلا أن تداعياتها أرخت بظلالها على العلاقات الاقتصادية أيضا.

وانتهت الأزمة عقب إعلان المغرب في أكتوبر 2023 تعيين سميرة سيطايل، سفيرة جديدة لدى باريس، بعد بقاء المنصب شاغرا لنحو سنة كاملة، وسط استمرار التوترات بين البلدين.

وفي يوليو/ تموز الماضي، وجه الرئيس ماكرون، رسالة إلى الملك محمد السادس، أبدى خلالها دعمه لمقترح الرباط بشأن الحكم الذاتي في إقليم الصحراء، حيث يقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادته، بينما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

إقرأ أيضا: ماكرون يزور المغرب في هذا التوقيت.. العلاقات الاقتصادية في الصدارة

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية المغربية فرنسا العلاقات المغرب فرنسا علاقات مطالب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب المغربی بین البلدین

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية المغربي يعلن ترحيل 4 برلمانيين أوروبيين بسبب عدم احترام القانون

أعلنت السلطات المغربية ترحيل 4 برلمانيين أوروبيين من مدينة العيون غرب البلاد بسبب "عدم احترامهم القانون المنظم لدخول الأجانب إلى البلاد".

أعلن ذلك وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في مؤتمر صحفي بالرباط عقده الثلاثاء مع نظيره من جمهورية الرأس الأخضر، خوسيه فيلومينو دي كارفالهو، الذي يزور المغرب لمدة غير محددة.

ويعد هذا التصريح أول تعليق رسمي على قرار الرباط ترحيل 4 نواب من البرلمان الأوروبي واثنين من مرافقيهم، بعد محاولتهم دخول مدينة العيون الخميس الماضي، بدون تنسيق مسبق مع السلطات المغربية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وبحسب مصادر مغربية ومقطع فيديو نشره البرلمانيون الخميس الماضي، فإن السلطات المغربية منعتهم من دخول المدينة، لترحلهم بعدها.


ووصف بوريطة خطوة البرلمانيين الأوروبيين بأنها "محاولة للتشويش ولا تعتبر حدثا"، مضيفا أن "الكثير من المسؤولين والسياح زاروا الأقاليم الجنوبية (إقليم الصحراء) التي تعد مناطق مفتوحة أمام الجميع، في إطار زيارات رسمية وحضور مؤتمرات، لكن هذه الأمور تتم وفق نظام وضوابط".

ويذكر أن البرلمانيين هم: ليمستروم آنا كاتي وخوسي انتيرو سارامو عضوي الحزب الفلندي "تحالف اليسار"، وسيرا سانشيز إيزابيل عن حزب "بوديموس" الإسباني، بالإضافة إلى كاتارينا مارتينز" عن الحزب الاشتراكي البرتغالي "كتلة اليسار"، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام مغربية.

وتعد مدينة العيون كبرى مدن إقليم الصحراء الغربية الذي يقع تحت السيادة المغربية وتنازع فيه جبهة البوليساريو، وتجمع بين الطابع الحضري والتراث البدوي الصحراوي، وتشكل عنوانا لنزاع مستمر منذ 1975.

تشكل العيون إداريا مركز جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء إحدى الجهات المعتمدة في المغرب، وتحدها شمالا جهة كلميم السمارة، وجنوبا جهة وادي الذهب الكويرة، وشرقا موريتانيا، وغربا المحيط الأطلسي.

بدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.


ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير‪‎ المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقلي.

وتسعى الأمم المتحدة إلى تفاهمات بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة "البوليساريو" بحثا عن حل نهائي للنزاع بشأن الإقليم، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.‪.

مقالات مشابهة

  • محمد السادس يوجه الشعب المغربي بعدم ذبح الأضاحي هذا العام.. لهذا السبب
  • منظمة حقوقية: إسرائيل منعت دخول نائبتين أوروبيتين لإخفاء جرائمها ضد الفلسطينيين
  • رسالة من العاهل المغربي حول "أضاحي العيد"
  • ماكرون يغير خطته في أفريقيا.. ما هي؟
  • منظمة حقوقية: حملة الاحتلال في الضفة هي الأطول والأكثر حدة
  • الطالبي العلمي في كلمة بمجلس النواب المكسيكي: "للمغرب إرادة قوية للارتقاء بعلاقاته مع المكسيك إلى شراكة متنوعة ومستدامة
  • وزير الخارجية المغربي يعلن ترحيل 4 برلمانيين أوروبيين بسبب عدم احترام القانون
  • أكثر من 14 ألف مفقود في غزة جراء الإبادة الصهيونية
  • هيئات حقوقية فلسطينية تعلن استشهاد المعتقل بسجون الاحتلال مصعب هنية من غزة
  • حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال تنفيذ البروتوكول الإنساني