تأكيدًا على العلاقات القوية.. 355% نموًا في التبادل التجاري بين عُمان والجزائر خلال 10 سنوات
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
◄ العامري: المؤشرات التجارية تعكس الطموح المشترك بين البلدين لزيادة التعاون الاقتصادي
مسقط- الرؤية
قال الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية إن مجموع قيمة التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية خلال الفترة من 2014 وحتى نهاية عام 2023، زاد بأكثر من 355%؛ حيث سجل في نهاية العام الماضي نحو 41.
وقال العامري- في تصريحات صحفية- إن سلطنة عُمان والجمورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية تتمتع بعلاقات تاريخية تشمل مختلف المجالات، وقد تعززت هذه العلاقات الثنائية عبر السنوات من خلال تأسيس اللجنة المشتركة بين البلدين في بداية فترة التسعينات من القرن الماضي.
وذكر أنه في بداية عام 2000 وقع البلدين اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بالاضافة إلى اتفاقية تجنب الإزدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي، وفي عام 2006 تأسس مجلس رجال الأعمال العُماني الجزائري العديد من أجل تحقيق التعاون المشترك في المجالات التجارية والاستثمارية المختلفة، ويسعى الطرفان في الفترة الحالية إلى تطوير هذه الروابط بما يعزز التنمية المستدامة ويخدم الأهداف المشتركة للبلدين.
وأوضح العامري أن التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجزائر حقق قفزة كمية منذ عام 2020، ويعود ذلك إلى النمو الكبير للصادرات العُمانية إلى السوق الجزائرية؛ حيث بلغت أكثر من 41 مليون ريال بنهاية ديسمبر 2023، مقارنة بنحو 9 ملايين ريال في 2014، وفي مقابل ذلك، بلغت قيمة صادرات الجزائر إلى السوق العُمانية في 2023 نحو 135 ألف ريال مقارنة بحوالي 11 ألف ريال في 2014، بينما في عام 2022 بلغت صادرات الجزائر الى السوق العُمانية لأكثر من 12 مليون ريال عُماني.
وبيّن العامري أن المنتجات المعدنية تمثل أبرز صادرات السلطنة إلى الجزائر من حيث القيمة؛ حيث شكلت 52% من إجمالي قيمة الصادرات حتى أغسطس 2024، تلتها المعادن العادية ومصنوعاتها بـ24%، ثم اللدائن ومصنوعاتها والمطاط ومصنوعاته بنحو 19%، ثم الآلات والأجهزة الكهربائية والمعدات واجزائها بنحو 3%. وأضاف أنه في المقابل، مثَّلت منتجات صناعة الأغذية والمشروبات والسوائل وسوائل كحولية وخل وتبغ وأبدال تبغ مصنعة أبرز المنتجات المستوردة من الجزائر إلى السوق العُمانية بنحو 54%، تليها المنتجات المعدنية بـ32%، ثم عربات وطائرات وبواخر ومعدات نقل مماثلة، ومنتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها بـ4% لكلاهما.
وفيما يتعلق بالميزان التجاري بين سلطنة عُمان والجمورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، أشار العامري إلى تحقيق فائض لصالح السلطنة، وقد شهد هذا الفائض ارتفاعًا كبيرًا منذ عام 2020، مدعومًا بارتفاع قيمة الصادرات العُمانية إلى الجزائر؛ وهذا بطبيعة الحال يعكس طبيعة العلاقات التجارية بين البلدين، ويعد مؤشرًا جيدًا على أهمية الصادرات العُمانية إلى السوق الجزائرية.
وأكد رئيس الجمعية الاقتصادية العُمانية أن مؤشرات التجارة البينية بين سلطنة عُمان والجمورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية تعكس الطموح المشترك في تعزيز فرص النمو الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وأن الجهود المبذولة لذلك واضحة في ارتفاع حجم التبادل التجاري بينها والتي شهدت قفزة منذ عام 2020 يقودها ارتفاع الصادرات العُمانية التي عززت من مكانتها في السوق التجارية في الجزائر.
وبين العامري أن مزيدًا من اكتشاف الفرص الاستثمارية والاتفاقيات التجارية والاستثمارية والتنظيمية وتكثيف اللقاءات والزيارات بين البلدين وتبادل الأفكار مستفيدين من مجلس رجال الأعمال العُماني الجزائر؛ سواءً على مستوى المؤسسات الحكومية أو رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص، والذي سيكون ذا آثر كبير في تطوير العلاقات التجارية بين السلطنة والجمورية الجزائرية، خاصة من خلال التركيز على القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مثل: الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، والتعليم والتدريب، والتكنولوجيا، وغير ذلك من القطاعات المُهمة؛ بما يُسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة وتعزيز الازدهار الاقتصادي للبلدين.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سعياً لإنهاء الأزمة..ماكرون وتبون يعيدان إطلاق العلاقات الثنائية
أكد الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون، والجزائري عبد المجيد تبون، في اتصال هاتفي، الإثنين، عودة العلاقات بين بلديهما إلى طبيعتها بعد أشهر من الأزمة، مع استئناف التعاون في الأمن والهجرة، حسب بيان مشترك.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن "ثقته في حكمة وبصيرة الرئيس تبون ودعاه إلى لفتة صفح وإنسانية" تجاه الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، الذي قضت محكمة جزائرية بسجنه 5 أعوام.
كما "جدّد رئيسا البلدين رغبتهما في استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر، بمناسبة زيارة ماكرون، في أوت أغسطس (آب)2022 والذي أفضى إلى تسجيل بوادر مهمة في مجال الذاكرة"، وفق النسخة العربية من البيان.
Suite à l'accord algéro-français conclu au plus haut niveau, quand #Bruno_Retailleau présentera-t-il sa démission ?#FRANCE ???????? #ALGERIE ???????? pic.twitter.com/V9OV4WyzcY
— بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) March 31, 2025وأضاف البيان المشترك أن "متانة الروابط خاصة الإنسانية، التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، والتحديات والأزمات التي توا أوروبا والحوض المتوسطي ال إفريقي، كلها عوامل تتطلب العودة إلى حوار متكافئ".
وشدد تبون وماكرون على "الطموح المشترك لعلاقة تتسم بالتفاؤل والهدوء وتحترم مصالح الطرفين".
واتفق الزعيمان أيضاً على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
كما قررا "الاستئناف الفوري للتعاون" في الهجرة "وفقاً لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات البلدين".
وللمضي في تحسين العلاقات، سيزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجزائر في 6 أبريل(نيسان) "للإسراع في إضفاء الطابع الطموح الذي يرغب قائداً البلدين في منحه للعلاقة".
واتفاق إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون "مبدئياً" على لقاء ثنائي مباشر، دون تحديد موعده.
وانتكست العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا بعدما أعلنت باريس في يوليو (تموز) 2024 دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، التي تصنفها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" وتسعى جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر إلى جعلها دولة مستقلة.
وفي الخريف الماضي، تفاقم الخلاف يعد توقيف بوعلام صنصال بسبب تصريحات أدلى بها لوسيلة الإعلام الفرنسية "فرونتيير" المعروفة بتوجهها اليميني المتطرف، واعتبر القضاء الجزائري أنها تهدد وحدة أراضي البلاد. كما ساهم في إذكاء التوتر ملف إعادة الجزائريين الذين صدرت ضدهم قرارات إبعاد عن فرنسا.
وبلغت الأزمة ذروتها بعد الهجوم في مدينة ميلوز في شرق فرنسا، الذي أسفر عن قيتل في 22 فبراير (شباط) والذي ارتكبه جزائري رفضت الجزائر إعادته بعد صدور قرار بإبعاده.