التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مانفريد فيبر، رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، وذلك بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية، والسفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية، لمناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالترحيب بمانفريد فيبر، مُعربًا عن تقديره وامتنانه لمجموعة حزب الشعب الأوروبي، التي يرأسها «فيبر»، للدعم الذي يُقدّمه الحزب لصالح وصول العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلعه لاستمرار دعم مجموعة حزب الشعب الأوروبي لمختلف جوانب وعناصر الشراكة المصرية الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه كان من نتاج هذه الشراكة المتميزة عقد مؤتمر الاستثمار المصري-الأوروبي المُشترك نهاية شهر يونيو الماضي بتشريف فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية.

وأوضح رئيس الوزراء أن هذا المؤتمر هو أول الفعاليات الرئيسية للشراكة الاستراتيجية الجديدة، وأنه أسهم في نقل رسالة واضحة للقطاع الخاص الأوروبي بأن مصر تُعد مقصدًا مُهمًا للاستثمارات الأوروبية، خاصةً في ظل إجراءات الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الآونة الأخيرة.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر، واستمرار الحكومة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي على الرغم من الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة والتي لها تداعيات اقتصادية مباشرة على مصر.

وقال رئيس الوزراء في هذا الصدد إن تداعيات هذه الأزمات تمثلت في خسارة مصر ما يقرب من 7 مليارات دولار في أقل من عام بسبب انخفاض إيرادات قناة السويس، مؤكدًا أن ذلك لم يمنع الحكومة المصرية من تنفيذ خطة طموحة لإطلاق عملية تحديث شاملة، وكذا الالتزام بمستهدفات هذا الإصلاح الاقتصادي.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحديث عن أن أحد التحديات التي تواجهها الحكومة المصرية أيضًا هو العدد الكبير من ضيوف مصر من اللاجئين والمهاجرين الذي تخطى 9 ملايين شخص، مشيرًا إلى أن هذا يضع عبئًا وتكلفة كبيرة على الدولة المصرية.

وفي هذا السياق، تطرق إلى التعاون القائم بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة في إطار شامل يقوم على ربط الهجرة بالتنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن مصر ملتزمة بمنع كل أنواع الهجرة غير الشرعية.

وفي غضون ذلك، أشار رئيس الوزراء إلى التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي فيما يخص الحزمة المالية الأوروبية المُقدمة لمصر، لمساندة الاقتصاد الكلي والبالغ قيمتها 5 مليارات يورو.

وفي هذا السياق، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلعه لدعم رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي من أجل سرعة صرف الشريحة الأولى من هذه الحزمة المالية بقيمة مليار يورو قبل نهاية العام الجاري، وكذا أعرب عن تطلعه لدعم «فيبر» ومجموعته السياسية من أجل التصويت في البرلمان الأوروبي لصالح القرار الخاص باعتماد الشريحة الثانية بقيمة 4 مليارات يورو (للفترة 2025-2027).

وخلال اللقاء، استعرض رئيس الوزراء إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة المصرية على مدار الأعوام الماضية، مستعرضًا في هذا الصدد توقعات الحكومة لمعدل التضخم خلال الفترة المقبلة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الظروف الجيوسياسية الإقليمية والدولية كان لها أثر كبير على مواردنا من العملة الصعبة، مشيرًا إلى تأثر إيرادات قناة السويس جراء الخطر الذي يتهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر، فضلاً عن تراجع أعداد السياحة الوافدة إلى مصر جراء تلك التوترات الإقليمية.

وأعرب رئيس الوزراء عن تخوفه من أن تتصاعد الأحداث في المنطقة إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو ما سيزيد من التداعيات الاقتصادية السلبية على الاقتصاد المصري.

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الوزراء التطورات الإيجابية فيما يتعلق بتنفيذ 80% من مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكدا مواصلة لجنة العفو الرئاسي الإفراج عن عدد من المسجونين.

وخلال اللقاء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر لم تدخر جهداً لمحاولة التوصل لصفقة لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، مشدداً على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية للحفاظ على فرص حل الدولتين، الذي يظل الحل الوحيد الممكن لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

بدوره، أعرب مانفريد فيبر، رئيس مجموعة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، عن تقديره لحسن استقباله في مصر.

وتعقيباً على ما عرضه رئيس الوزراء بشأن تأثير التوترات الإقليمية والدولية على الاقتصاد المصري، أشار «فيبر» إلى أنه يتفق مع رئيس الوزراء حول التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، فالعالم أجمع يواجه مثل هذه التحديات، مستشهدًا بالزيادة الملحوظة في معدلات التضخم حول العالم، ومؤكدًا أنه يتعين علينا التعاون والعمل معًا من أجل مجابهة هذه التحديات العالمية.

وتطرق «فيبر» إلى الحديث عن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدًا حرص الجانبين على تعزيز هذه الشراكة وتنفيذ محاورها، مشيرًا إلى أن الجانب الأوروبي يحرص على مساندة الاقتصاد المصري من خلال الحزمة المالية التي تستهدف تقديم الدعم الفني اللازم لخلق اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الصدمات.

وأعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون بين الجانبين المصري والأوروبي في ملف الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن مصر اتخذت خطوات مهمة في هذا الصدد على مدار الأعوام الماضية.

كما أشاد «فيبر» بالجهود المصرية المهمة التي تبذلها الدولة المصرية من أجل التوصل لحل يتم بموجبه وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: إصلاح الاقتصاد إطلاق النار إطلاق سراح الإصلاحات الاقتصادية الإقليمية والدولية الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية الجديدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية الاقتصاد المصري أحداث رئیس مجموعة حزب الشعب الأوروبی بین مصر والاتحاد الأوروبی فی البرلمان الأوروبی الدکتور مصطفى مدبولی الحکومة المصریة رئیس الوزراء فی هذا الصدد الأوروبی فی مشیر ا إلى عن تطلعه من أجل إلى أن أن مصر

إقرأ أيضاً:

نتانياهو يعلن الرجوع عن خياره لمنصب رئيس الشاباك

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء الرجوع عن قراره تسمية قائد البحرية الأسبق نائب الأميرال إيلي شارفيت رئيساً جديداً لجهاز الأمن الداخلي (شاباك).

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن "رئيس الوزراء شكر نائب الأميرال شارفيت على استجابته لنداء الواجب لكنه أبلغه أنه بعد المزيد من التفكير ينوي النظر في مرشحين آخرين".

واختار نتانياهو اللواء شارفيت رئيساً جديداً للشاباك، وفق ما أفاد بيان صادر عن مكتبه (الاثنين). غير أن المفاجأة التي تلقاها نتانياهو تمثلت في أن شارفيت، بحسب مناوئين لترشحه في تيار اليمين الحكام والداعم لنتانياهو، معروف بالولاء للمؤسسة العسكرية، بل إنه شارك قبل سنتين في مظاهرات ضخمة ضد خطة الحكومة الحالية للانقلاب على الحكم وجهاز القضاء، وانتقد سياساتها في غزة. ودعا سياسيون يمينيون نتانياهو لوقف خطوة تعيين الرجل رئيساً لجهاز «شاباك».

وجاء في بيان مكتب نتانياهو أنه «بعد إجراء مقابلات معمقة مع 7 مرشحين جديرين، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعيين قائد البحرية الأسبق اللواء المتقاعد إيلي شارفيت رئيساً جديداً لـ(شاباك)». 

وخدم شارفيت 36 عاماً في قوات الدفاع الإسرائيلية بينها خمسة قائداً للبحرية (2016 : 2021).

وخلال فترة عمل شارفيت أدير جانب كبير من ملف الاتفاق مع لبنان على تقسيم الحدود البحرية، وكان رئيس الحكومة حينها يائير لبيد.

وانتقد اليمين الإسرائيلي المعارض يومها، بقيادة نتانياهو، الاتفاق مع لبنان بدعوى أنه يحقق له قوة اقتصادية.

ونوه بيان مكتب نتانياهو إلى أن مرشحه «قاد في منصبه السابق تطوير قوة الدفاع البحرية... وأشرف على أنظمة عمليات معقدة ضد حركة (حماس) و(حزب الله) اللبناني وإيران».

نتانياهو يعين رسمياً رئيس الشاباك الجديد.. من هو؟ - موقع 24كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرر تعيين قائد البحرية الأسبق اللواء متقاعد إيلي شارفيت رئيساً جديداً لجهاز الأمن العام "الشاباك".

وأحدث بيان نتانياهو عن تسمية شارفيت هزة في جهاز «شاباك» إذ عدّ عناصره الخطوة، وبغض النظر عن هوية الرجل، محاولة لتقويض مكانة الجهاز، ودفعاً للعديد من أنصار الرئيس الحالي، رونين بار، إلى ترك العمل.

وساءت العلاقة بين نتانياهو وبار بعدما نشر «شاباك» في الرابع من مارس (آذار) خلاصة تحقيق داخلي أجراه بشأن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وأقر التقرير بفشل الجهاز في منع الهجوم، لكنه أشار إلى أن «سياسة الهدوء مكنت (حماس) من مراكمة قوتها العسكرية على نحو هائل».

وبعد تقديم المعارضة ومنظمة غير حكومية طعوناً، علقت المحكمة العليا في 21 مارس قرار إقالة بار إلى حين النظر في المسألة في مهلة أقصاها 7 من أبريل (نيسان).

وأعلنت المدعية العامة غالي بهاراف - ميارا التي تتولى كذلك مهام المستشارة القانونية للحكومة، فور صدور قرار التعليق أنه «يمنع» نتانياهو مؤقتاً من تعيين رئيس جديد للشاباك. لكن نتانياهو شدد على أن قرار التعيين من صلاحيات حكومته. وأثار قرار إقالة بار مظاهرات كبيرة في إسرائيل.

ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على حسابه في منصة "إكس" تسمية رئيس جديد لجهاز الأمن الداخلي بأنها "متسرعة" و"غير مسؤولة".

إيهود أولمرت: النظام الإسرائيلي بأكمله ينهار - موقع 24قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت اليوم الخميس، "إن النظام الإسرائيلي بأكمله ينهار" وذلك في ظل الخلافات المشتعلة بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو ورئيس الشاباك رونين بار الذي تمت إقالته مؤخراً.

"يلعبون بالنار" 

ورأى بيني غانتس أحد زعماء المعارضة أن رئيس الوزراء "قرر هذا الصباح مواصلة حملته ضد النظام القضائي وقيادة دولة إسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة".

وردت الخبيرة في القانون الدستوري في جامعة تل أبيب رونيت ليفين-شنور، على هذه الانتقادات مؤكدة أن اختيار رئيس الشاباك الجديد لن يصبح رسمياً قبل أن تقره الحكومة ويُنشر في الجريدة الرسمية. وقالت "كل ما لدينا الآن هو توصية من رئيس الوزراء".

لكنها انتقدت نهج الحكومة وتوقيت الإعلان عن اختيار إيلي شارفيت، قائلة لوكالة فرانس برس "يجب احترام القانون، هذا هو الأساس... إنهم يلعبون بالنار".

وأثار قرار إقالة بار تظاهرات كبيرة في إسرائيل.

جلسة استماع في إسرائيل بشأن الطعون ضد إقالة رئيس الشاباك - موقع 24تعقد المحكمة العليا في إسرائيل جلسة استماع في الثامن من أبريل (نيسان) المقبل، للنظر في الطعون المقدمة ضد قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، حسبما أفادت المتحدثة باسم المحاكم الإسرائيلية.

ويستنكر البعض ما يعتبرونه انحرافاً استبدادياً من جانب نتانياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.

إلى ذلك تبنّى البرلمان الإسرائيلي الخميس قانوناً يعزز نفوذ السلطة السياسية في مجال تعيين القضاة، ما يحيي مشروع إصلاح قضائي مثير للانقسام أدى إلى احتجاجات ضخمة في العام 2023.

وبدأت الحكومة أيضاً إجراءات لعزل المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا.

مقالات مشابهة

  • زيارة مجموعة من الأطفال النازحين في المخيمات قَصرَ الشعب ومعايدتهم من قبل السيد الرئيس أحمد الشرع
  • رئيس وزراء العراق 2025 قائد مهام استثنائية
  • نتنياهو يعين نائب رونين بار قائمًا بأعمال رئيس الشاباك
  • المعارضة تطالب بعزل نتنياهو بعد تراجعه عن تعيين رئيس للشاباك
  • السوداني بادر في الاتصال.. كشف تفاصيل مكالمة رئيس الوزراء العراقي مع الشرع
  • الفرطوسي: المشاريع التي أطلقها رئيس الوزراء في ميسان ستنجز نهاية العام الحالي
  • نتنياهو يلغي تعيين رئيس الشاباك الجديد بسبب مقال ضد ترامب
  • نتانياهو يعلن الرجوع عن خياره لمنصب رئيس الشاباك
  • رئيس مجلس الوزراء يعزّي في وفاة السفير حسين بن يحيى
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟