أكد سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في فتح آفاق جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشاد سموّه بجهود الهيئة الحثيثة لاعتماد التقنيات المتطورة وتحديث بنيتها التحتية، ما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي ويدعم مئوية الإمارات 2071، التي تهدف لجعل الإمارات الأفضل عالمياً في كافة المجالات.

جاء ذلك خلال ترؤُّس سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان اجتماع مجلس إدارة هيئة البيئة- أبوظبي، حيث أشاد بالدعم اللامحدود الذي تتلقاه الهيئة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي مكنها من المضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتها المؤسسية 2021-2025، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للإمارة.

وأشار سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن الاستراتيجية المكتملة في 2025، التي تضمنت 300 مشروع مبنية على 36 مؤشراً بيئياً لقياس التقدم وتحقيق الأهداف البيئية، تشمل مجالات متعددة مثل تقليل الانبعاثات، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحسين جودة الهواء والمياه وغيرها. وأشاد سموّه بالإنجازات التي حققتها الهيئة في تنفيذ إستراتيجيتها الطموحة، والتي تضمنت حتى الآن تحقيق 90% من المشاريع المدرجة و86% من المؤشرات البيئية المرصودة.

وأضاف سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن هذه الإنجازات مكّنت الهيئة من الريادة على المستوى الإقليمي والعالمي في عدة مجالات بيئية منها التكيف مع آثار تغير المناخ وتنفيذ القوانين البيئية بفاعلية، حيث تمكنت الهيئة من الانضمام إلى قائمة أفضل المؤسسات العالمية في تطبيق الذكاء الاصطناعي ووفرة البيانات البيئية، كما حصلت على المركز الثالث عالمياً في تطبيقات الاستدامة، والمركز الثاني في مبادرات التعليم البيئي والمشاركة المجتمعية. وأكد سموّه أن هذا التميز يعكس قدرات الهيئة على دمج التكنولوجيا المتقدمة في حماية البيئة وتحليل البيانات البيئية مما يعزز استجابتها للتحديات البيئية.

حضر الاجتماع، الذي عُقد بقصر النخيل، معالي الدكتورة آمنة عبد الله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، ومعالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، وسعادة رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة مصبح الكعبي، المدير التنفيذي لدائرة الحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي. كما حضر الاجتماع سعادة ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي.

كذلك استعرض سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جهود الهيئة لوضع الاستراتيجية الخمسية الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030 التي ترتكز على الذكاء الاصطناعي، لتحسين قدرة الهيئة على مراقبة الأنظمة البيئية والاستجابة السريعة للتغيرات في الوقت الفعلي، من خلال التصوير الجوي المستمر، ورصد التغيرات البيئية، والتنبؤ بجودة الهواء والمياه، وتشكل هذه الاستراتيجية نقطة تحول محورية في أداء الهيئة، ونسعى من خلالها لأن تصبح أول جهة حكومية بيئية تطبق الذكاء الاصطناعي في جميع عملياتها الأساسية. وتهدف الهيئة من خلال هذا الاستراتيجية إلى قيادة حقبة جديدة من الابتكار التكنولوجي في العمليات البيئية الحكومية والتحول المؤسسي عبر دمج الذكاء الاصطناعي في كافة الأنشطة والاستثمار الأمثل للموارد بحلول عام 2030.

وتعمل الهيئة على بناء توأمة رقمية للنظم البيئية في إمارة أبوظبي وأصول الهيئة، والتي تتضمن عدداً من التطبيقات الذكية التي ستعمل الهيئة على إدراجها ضمن عملياتها لإيجاد نسخ افتراضية توفر إمكانات هائلة لدعم الاستدامة البيئية، وذلك من خلال إنشاء محاكاة تسمح بمراقبة استهلاك الموارد الطبيعية والتنبؤ بآثار السياسات المقترحة وتحسينها قبل تطبيقيها على أرض الواقع.

ومن ضمن التطبيقات الذكية المعتمدة التي ستسهم في التوأمة الرقمية تطبيق كشف التسرب النفطي الذي يعمل على تحديد مواقع التسربات النفطية في البيئة البحرية، ما يمكّن الاستجابة السريعة وتخفيف الأضرار لحماية الموائل الطبيعية الحيوية في إمارة أبوظبي، إضافة إلى تطوير تطبيق لمراقبة مصبات مياه الأمطار باستخدام صور الأقمار الصناعية بشكل مستمر لضمان الامتثال للقوانين البيئية ومنع التلوث.

ومن التطبيقات الذكية الأخرى تطبيق التعرف على أنواع الأسماك وعددها بدقة من مقاطع الفيديو والصور تحت الماء، ما يوفر بيانات قيمة لإدارة الثروة السمكية، كما سيسهم الذكاء الاصطناعي في تحديد الموائل البحرية من خلال تحليل البيانات المستمدة من مقاطع الفيديو تحت الماء لدعم مبادرات إعادة تأهيل الموائل والحفاظ عليها، وستُطبق هذه التقنية في البيئية البرية للتعرف على الأنواع المختلفة من الحيوانات، بما في ذلك الطيور والأعشاش والحياة البرية الأخرى، إضافة إلى تطوير تطبيق لرصد التغيرات البيئية باستخدام الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية للكشف عن التغيرات البيئية للموائل والنظم البيئية.

وتطور الهيئة منصة مركزية للبيانات البيئية ستدمج من خلالها هذه التطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتجعلها متاحة لكل مستخدميها، ما يمكّن من اتخاذ قرارات مستنيرة وتعزيز الجهود المبذولة لحماية البيئة.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الشیخ حمدان بن زاید آل نهیان الذکاء الاصطناعی الاصطناعی فی الهیئة على الهیئة من من خلال

إقرأ أيضاً:

جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا

أبوظبي: «الخليج»
نظَّم جامع الشيخ زايد الكبير في سولو، بالتعاون مع «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، عدداً من المبادرات الرمضانية في إقليم باندا آتشيه في إندونيسيا، ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي ينفِّذها الجامع على الساحة الإندونيسية، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الإماراتية.
وتضمَّنت برامج رمضان 1446ه، إقامة الموائد الرمضانية والإفطار الجماعي، حيث وزَّع الجامع 2000 وجبة يومياً خلال الشهر الفضيل، وقدَّم المير الرمضاني لمئات الأُسر في المنطقة، إلى جانب توفير اللحوم لنحو 1300 أسرة.
نظَّم الجامع محاضرات دينية طوال أيام الشهر، ودورات قرآنية مكثَّفة بمشاركة 200 طالب من الجامعات الإندونيسية، وختم القرآن الكريم بمشاركة 2000 شخص من سكان المنطقة. وشهدت العشر الأواخر، إقامة صلاة التهجُّد وقيام الليل وتوزيع وجبات السحور على المعتكفين في الجامع، وشارك في تنفيذ هذه الأنشطة نحو 60 متطوعاً.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، رئيس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سولو «تهدف الأنشطة التي ينظِّمها الجامع خلال الشهر المبارك، إلى تعزيز روابط الأخوَّة بين الشعبين الإماراتي والإندونيسي، فهي علاقة متينة نهجها التعاون على البر والتقوى في إعمار الأوطان وخدمة الإنسان. والجامع أصبح إحدى أهمِّ المؤسسات الدينية في المنطقة، بوصفه صرحاً للدراسات الإسلامية والبرامج الثقافية، ومركزاً للاحتفاء بالأُخوَّة بين جمهورية إندونيسيا ودولة الإمارات».
وأشاد بدعم المؤسسة للبرامج الرمضانية، وقال «يتميَّز شهر رمضان بتقاليد راسخة في وجدان الشعب الإندونيسي الصديق، حيث تتعدَّد مظاهر الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل في مناطق الأرخبيل المترامية الأطراف، وهذه التقاليد امتداد لإرث العلماء الذين نشروا الإسلام بالتسامح والمحبة والسلام، وأسهموا في أن تصبح إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم».
وأعربت المؤسسة عن اعتزازها بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرات الرمضانية، مؤكِّدةً أنَّ دعم المشاريع الخيرية والإنسانية في مختلف الدول، لا سيما خلال الشهر المبارك، يأتي في إطار التزامها بنهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.

مقالات مشابهة

  • جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
  • السوداني يترأس اجتماعًا لبحث آثار التعرفة الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العراقي
  • برعاية حمدان بن زايد .. ياس بن حمدان يفتتح فعاليات تحدي صير بني ياس للترايثلون 2025
  • برعاية حمدان بن زايد.. ياس بن حمدان يفتتح فعاليات تحدي صير بني ياس للترايثلون 2025
  • محافظ الغربية يترأس اجتماعًا موسعًا لمناقشة ملف الإزالات والتعديات
  • إصابة طالبين في انقلاب سيارة بمدينة الشيخ زايد
  • حمدان بن محمد بن زايد يحضر أفراح المقبالي في دبي
  • برعاية نهيان بن زايد.. انطلاق بطولة أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد
  • برعاية نهيان بن زايد.. 2100 مشارك في «أبوظبي الكبرى لصيد الكنعد»
  • إستاد هزاع بن زايد يحتضن قمة نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي