تعرب جمعية تنظيم الأسرة السودانية عن قلقها العميق إزاء الوضع الإنساني المتدهور في شرق الجزيرة نتيجة موجة النزوح الواسعة التي تسببت بها الانتهاكات والجرائم المرتكبة في قرى شرق الجزيرة والمناطق المجاورة من قبل مليشيا الدعم السريع. وقد أدت هذه الانتهاكات إلى نزوح جماعي هو الأكبر منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م، حيث تدفق الآلاف إلى ولايتي القضارف وكسلا.

واعلنت الجمعية في بيان صحفي اصدرته اليوم حول الانتهاكات التي حدثت بشرق الجزيرةإن النزوح الواسع فرض ضغوطاً هائلة على الموارد والخدمات الأساسية، مما وضع النساء والفتيات النازحات في ظروف صحية خطيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالصحة الإنجابية والرعاية الصحية الأولية.واوضح البيان ان تقارير الجمعية تشير إلى ارتفاع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية والجنسية، مما زاد من معاناة النساء النازحات. وقد تزايدت كذلك حالات الإجهاض ووفيات الأمهات نتيجة لضعف خدمات الرعاية أثناء الحمل والولادة وغياب الرعاية اللازمة للمواليد، مما أسهم في ارتفاع معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة.وذكرت الجمعية في بيانهانظراً لنقص مرافق النظافة والمعدات الطبية، ترتفع مخاطر انتشار الأمراض المعدية في مراكز الإيواء، مما يضاعف من التحديات الصحية التي يواجهها النازحون. ورغم جهود منظمات الإغاثة الدولية والمحلية بالتنسيق مع الجهات الحكومية في ولايتي القضارف وكسلا، إلا أن الاستجابة لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.وتثمن جمعية تنظيم الأسرة السودانية الاستجابة السريعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في تخصيص تمويل عاجل لدعم الاستجابة لهذه الأوضاع الإنسانية. إن هذا الدعم جاء في وقته المناسب وسيساعد في توفير الاحتياجات الأساسية للنساء والفتيات في مراكز الإيواء، بما في ذلك أدوات النظافة الشخصية وتقديم الرعاية الصحية من خلال عيادات متنقلة وفرق طبية جوالة للتخفيف من الأعباء الصحية التي تواجهها النساء والفتيات النازحات.واكدت جمعية تنظيم الأسرة السودانية التزامها بالعمل مع شركائها الدوليين، بما في ذلك صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة (IPPF) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، لتقديم الدعم اللازم للصحة الإنجابية والرعاية الصحية الأساسية في المناطق المتضررة. كما تدعو الجمعية جميع الجهات المعنية إلى تكثيف جهودها لتعزيز الاستجابة لهذه الأزمة الإنسانية وضمان حصول النساء والفتيات على الرعاية الصحية التي يحتجن إليها، حفاظاً على حياتهن وسلامتهن في هذه الظروف العصيبةسوناإنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الرعایة الصحیة

إقرأ أيضاً:

الجزيرة نت تكشف التعديلات الدستورية التي أجازتها حكومة السودان

الخرطوم- في خطوة تمهيدية لإعلان تشكيل وزاري جديد، أقرت الحكومة السودانية، أول أمس الأربعاء، تعديلات على الوثيقة الدستورية، منحت بموجبها صلاحيات واسعة لرئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، بينما يتحدث خبراء قانونيون عن عدم جواز إدخال تعديلات على الوثيقة إلا بواسطة البرلمان.

وأكد البرهان، الأربعاء، خلال اجتماعه بالسفير الإيطالي المعتمد لدى السودان والمقيم بإثيوبيا ميشيل توماسي، عزمه تشكيل حكومة انتقالية برئاسة رئيس وزراء تكنوقراط، لا ينتمي لأي جهة أو حزب.

وقال وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين إن البرهان قدم شرحا للسفير الإيطالي عن المرحلة المقبلة التي "ستشهد تشكيل حكومة للفترة الانتقالية، كما سيتم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية".

التعديلات الدستورية تمنح البرهان سلطة تعيين رئيس وزراء مدني وإقالته (مجلس السيادة الانتقالي) تعديلات الوثيقة

عقد مجلسا السيادة والوزراء -المجلس التشريعي المؤقت- اجتماعا برئاسة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، وقد أجاز الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019- تعديل 2025، كما أجاز قوانين أخرى مهمة بينها قانون الإجراءات الجنائية- تعديل 2025، وقانون تشجيع الاستثمار.

وتم توقيع الوثيقة المعدلة في أغسطس/آب 2019، بواسطة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، متضمنة هياكل وتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين خلال الفترة الانتقالية، وأدخلت تعديلات عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أضيفت بموجبها اتفاق جوبا لسلام السودان بين الحكومة وأطراف العملية السلمية، باعتبارها "جزءا لا يتجزأ" من الوثيقة الدستورية.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن التعديلات عكفت عليها لجنة خاصة شكّلها مجلس السيادة، وقدمت مقترحات لاجتماع بين مجلسي السيادة والوزراء للنظر فيها وإجازتها.

إعلان

وشددت المصادر على أنّ التعديلات لم تمس جوهر والتزامات الدولة باتفاقية جوبا لسلام السودان، وركزت على المواءمة بين تلك الالتزامات وتكوين مجلسي السيادة والوزراء، والصلاحيات الممنوحة لهما بموجب هذه التعديلات.

ولم تكشف الحكومة تفاصيل التعديلات التي أجريت على الوثيقة الدستورية، واكتفى وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة خالد الإعيسر -في تغريدة على منصة إكس- بالتأكيد على أن التعديلات ستنشر في الجريدة الرسمية قريبا، ولم يرد الوزير على استفسارات للجزيرة نت حيال طبيعة التعديلات التي أجريت على الوثيقة الدستورية.

عدد من النقاط التي نشرتها بعض وسائل الإعلام حول بنود الوثيقة الدستورية ونسبتها إلى مصادر مجهولة تناولت معلومات غير صحيحة، وبعضها تكهنات حملت روحاً مزاجية (وغير مهنية)، بالإضافة إلى معلومات غير دقيقة. ستقوم الحكومة السودانية بنشر الوثيقة كاملة في الجريدة الرسمية قريبا بتفاصيلها…

— Khalid Ali خالد علي (الإعيسر) (@Aleisir) February 20, 2025

تسريبات

لكن تسريبات خاصة حصلت عليها الجزيرة نت تحدثت عن أن التعديلات على الوثيقة المجازة عام 2019 تضمنت منح رئيس مجلس السيادة صلاحيات واسعة، تشمل -ضمن مهام أخرى- سلطة تعيين وإعفاء رئيس الوزراء، وهو الحق الذي كان حصريا قبل التعديل لقوى تحالف الحرية والتغيير، الشريك الأساسي في الوثيقة الدستورية.

وشملت التعديلات حذف كل البنود ذات الصلة بـ"الحرية والتغيير" وبقوات الدعم السريع، وأحلت محلهما كلمة "الشركاء"، وتضمنت كذلك بدء فترة انتقالية جديدة مدتها 39 شهرا، تبدأ من تاريخ التوقيع على الوثيقة.

وحافظت التعديلات على نسب السلطة الممنوحة للموقعين على اتفاق السلام في جوبا، وهي مجموعة من الحركات المسلحة التي يقاتل بعضها حاليا إلى جانب الجيش في معاركه ضد قوات الدعم السريع.

إعلان

ونقلت تقارير صحفية نشرت الخميس، عن مصادر مطلعة، أن التعديلات على الوثيقة الدستورية تضمنت زيادة عدد أعضاء مجلس السيادة إلى 9 بدلا من 6، مع رفع عدد المقاعد المخصصة للقوات المسلحة إلى 6 بدلا من 4، ومنح قادتها صلاحية ترشيح رئيس المجلس والتوصية بإعفائه.

وفي ما يخص السلطة التشريعية، أبقت التعديلات على المجلس التشريعي بعدد 300 عضو، ولحين تشكيله، يتم الاستعاضة عنه بمجلسي السيادة والوزراء، كما تم الإبقاء على عدد الوزارات ليكون 26 وزارة، بعد أن كان هناك مقترح لتقليصها إلى 16.

وكان رئيس حركة تحرير السودان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي تحدث في وقت سابق عن مطالبتهم بتوزيع جديد لنسب اقتسام السلطة في الوثيقة الدستورية، قائلا إنها "وضعت عمليا 75% من السلطة بيد المكون العسكري، بعد خروج تحالف قوى الحرية والتغيير من المشهد".

ولم يستبعد قيادي في الحركة -تحدث للجزيرة نت- أن تُثير هذه التعديلات خلافات بين مناوي والمكون العسكري في مجلس السيادة، بعد تجاهل الملاحظات التي أبداها رئيس الحركة على التعديلات قبل إقرارها.

فاقدة للصلاحية

من جهته، يقول المحامي والخبير القانوني ساطع أحمد الحاج للجزيرة نت إن "الوثيقة الدستورية، ووفقا لنصوصها، لا يمكن تعديلها إلا بواسطة المجلس التشريعي"، ويضيف من ناحية أخرى أنها "نصت على منح الأطراف الموقعة عليها 90 يوما لتشكيل المجلس التشريعي، على أن تمنح سلطة التشريع مؤقتا ولمدة 90 يوما للاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء المشكلين بموجب الوثيقة".

ويضيف الحاج -الذي كان مشاركا في إعداد الوثيقة الدستورية المعدلة- أنه بالرغم من أن حكومة الثورة توسعت في تفسير المادة 24 من الوثيقة، بتعديل الدستور في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بإدخال اتفاقية جوبا للسلام، فإنه لم يكن مؤيدا للخطوة، ويردف قائلا "البعض وجد العذر لهم باعتبار أن إرادة طرفي الوثيقة قد ذهبت لذلك".

إعلان

ويضيف "أما الآن فإن الوثيقة فقدت صلاحيتها، بموجب أن أحد أطرافها انقلب على الطرف الثاني يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021″، معتبرا أن "مجلس السيادة الحالي ليس هو المنصوص عليه في الوثيقة، من حيث جهة الاختيار والتعيين والصلاحيات والتمثيل".

مقالات مشابهة

  • «الرعاية الصحية» تطلق ورشة عمل تحديث استراتيجيتها 2032
  • تداعيات حرب السودان خلال العام 2024 …. عدم وجود الاستجابة من المجتمع الدولي
  • الجزيرة نت تكشف التعديلات الدستورية التي أجازتها حكومة السودان
  • استشارية توضح دلالات الأظافر التي تأخذ شكل الملعقة وأسبابها الصحية..فيديو
  • الهجرة الدولية تكشف أرقاما صادمة عن النزوح في النيل الأبيض السودانية
  • القائم بأعمال وزارة الصحة ‏يناقش في طرطوس واقع الخدمات الصحية ‏المقدمة وسبل تطويرها
  • نقل تبعية مستشفى دراو إلى الرعاية الصحية لتطبيق منظومة التأمين الشامل
  • وزارة الصحة الأميركية تحدث تعريف الذكر والأنثى
  • «الصحة الأمريكية» تعيد تعريف الذكر والأنثى | ما القصة؟
  • «الرعاية الصحية»: صرف 3 آلاف صنف دوائي بمتوسط 41.5 مليون عبوة شهريا