نار الأسعار تحرق قلوب الأمهات .. و«التأمين الصحى» يرفض توفير قطع غيار جهاز القوقعة
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
أحزان ودموع وقلوب أمهات تتمزق كل يوم, مئات وآلاف الحالات المرضية, وآلام متواصلة نتيجة عدم توفير الهيئة العامة للتأمين الصحى لقطع الغيار والصيانة اللازمة, بعد إجراء جراحات زراعة القوقعة بالأذن للاطفال ضعاف السمع, طالب الاهالى بالمساواة مع أصحاب الامراض المزمنة كالسكر والقلب والضغط, وذوى الاحتياجات الخاصة, لصرف احتياجاتهم شهريا, وعمل الصيانة وقطع الغيار على نفقة التامين الصحى أو نفقة الدولة, مع إعفاء قطع الغيار من الجمارك وضريبة القيمة المضافة, الذى يضاعف سعرها الباهظ.
الطفل يذهب للمدرسة يتحرك وتتعرض السماعة «جهاز السمع» للأعطال بمرور سنوات الاستخدام اليومى لها، وتتطلب صيانة تتكلف آلاف الجنيهات لا تقل عن عشرة آلاف جنيه وقد تصل ببعض الحالات لأكثر من خمسين الف جنيه، والا يفقد الطفل القدرة على السمع ويعود للصمم لا يسمع ولا يتكلم، وبالتالى لا يستطيع التعلم او الدراسة.
ومع ترك الاهالى البسطاء لمرحلة ما بعد زراعة القوقعة داخل الاذن، وتتضاعف الاسعار لأبسط الاشياء من قطع الغيار، مثل كابل يتم استبداله مع القديم بمبلغ سبعة الاف جنيه، أو بيت البطارية بسبعة الاف جنيه، والبطارية تتراوح اسعار الصغيرة بين اثنى عشر الفا وتصل إلى خمسة وعشرين الف جنيه للكبيرة، والميكروفون بحدود ثلاثين الف جنيه.
الدولة مشكورة ممثلة فى وزارة الصحة تساهم بإجراء جراحة زرع القوقعة «تتكلف 200 الف جنيه للمريض»، لكن تتبخر هذه المبالغ الضخمة وتصبح هباءً منثورًا، ويعود الطفل للصمم لا يسمع ولا يتكلم، بدون إجراء الصيانة الدورية لها وتوفير قطع الغيار اللازمة لنجاح الجراحة، وعمل جلسات التخاطب لتنمية المهارات السلوكية والكلام، وهكذا قد تتحول ملايين الجنيهات التى تنفقها الدولة سنويا لعلاج حالات «زرع القوقعة» إلى إهدار مال عام نتيجة عودة الاطفال للصمم بدون إجراء الصيانة وتوفير قطع الغيار التى يرفض توفيرها التأمين الصحى.
«عيادة الوفد» تعيد نشر صرخات الامهات ودموع الاطفال، وتضع هذه المأساة والمناشدة العاجلة إلى قلب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لإنقاذ فلذات اكبادنا الابرياء ومستقبل الغد، المهددين بفقدان الحق فى التعليم ورفض المدارس لهم، وفقدان معنى الحياة بعد توقف جهاز السمع عن العمل والعودة إلى الصمم.
تأتى إلى «عيادة الوفد» حالات كثيرة، تتجرع مرارة الألم والفقر والمرض، نتيجة رفض التأمين الصحى لتوفير قطع الغيار والصيانة واجراء جلسات التخاطب، وأغلب المرضى من الفقراء البسطاء المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً، وبعد مرور سنوات قليلة من إجراء الطفل لجراحة زرع القوقعة تعود الحالات مهددة بالصمم وفقدان نعمة السمع والكلام.
تتطلب الحالات بعد زرع جهاز السمع «القوقعة»، متابعة طبية وصيانة دورية وإصلاح بعض الاعطال، مثل تغيير (البطاريات أو المغناطيس أو أسلاك أو بيت البطارية أو الميكروفون أو برمجة) وكافة هذه الاعطال توقف جهاز السمع عن العمل نهائيا، ويعود الطفل للصمم لا يسمع لا يتكلم ومهددًا بترك المدرسة وضياع مستقبله، وهذا لا يرضى ابدا الجهات المسئولة بالدولة التى تسخر نفسها فى خدمة الوطن والمواطن، لكن المشكلة فى بعض اللوائح والقرارات الادارية التى أوصلت المريض لهذا الوضع المؤلم.
وتذهب الامهات مجبرات على الاقتراض، لشراء قطع الغيار من الشركات الخاصة بمبالغ مرتفعة تفوق قدراتهم، لكن يتم هذا خلال السنة الاولى فقط، وبعدها لا يجد الاهالى نفقات أو شيئا لانقاذ أطفالهم، الا مواجهة المستقبل المظلم، والنتيجة بعد كل ذلك تكون توقف الأطفال عن السمع لعجز أولياء أمورهم عن توفير قطع الغيار الباهظة بآلاف الجنيهات.
وحاليا تقوم الامهات فى كل مرة تحتاج إلى صيانة وقطع غيار، بالعودة لرحلة من العذاب والذل والمهانة، إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية، لجمع مبالغ الصيانة المطلوبة، والجمعيات مشكورة تساهم بجزء قدر استطاعتها، لكن لا تستطيع مساعدة كافة الحالات المرضية.
وتعود صعوبة توفير قطع الغيار لوجود وكيل واحد أو اثنين لقطع الغيار بكافة محافظات الجمهورية، وهكذا تباع بأسعار مبالغ فيها، ويتعلل أصحاب الشركات بأن قطع الغيار غير معفاة من الجمارك ويضاف على سعرها الباهظ ضريبة القيمة المضافة، والأهالى ليس لديهم القدرة على ثمنها، وفى الوقت ذاته لا يتحملون تهديد حياة أطفالهم بالعودة لحياة الصمم.
وهى احتياجات مستمرة للاطفال مدى الحياة للسمع، وتمثل عبئا ضخما وكابوسا مزعجا للأمهات بتدبير الثمن من الجمعيات الخيرية، وهى قطع الغيار والبطاريات والكابلات والمجفف والشواحن وجلسات التخاطب.. وغيرها، وهى تفوق فى تكلفتها الأسرة الميسورة وليس الأسر محدودة الدخل.
ويطالب الاهالى بالنظر فى ضرورة صرف معاش للأطفال مرضى القوقعة وضعاف السمع، حتى تساهم فى جزء من مصروفات تأهيل هؤلاء الأطفال وانقاذهم من براثن المرض، وتوفير مراكز لتقديم جلسات التخاطب وتنمية المهارات بأسعار مدعمة، لأن الطفل بعد الزرع يحتاج إلى سنوات تأهيل وتخاطب مكلفة جدا، وجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الحالات يوجد طفلان أو ثلاثة مرضى داخل الاسرة الواحدة، مما يزيد الالم والحزن والمأساة كلما تعرض جهاز القوقعة لابنائهم فاقدى حاسة السمع لأى تلف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للتأمين الصحي الأمراض المزمنة ذوي الاحتياجات الخاصة جهاز السمع زراعة القوقعة عيادة الوفد
إقرأ أيضاً:
«مقابل 70 ألف جنيه».. انقضاء دعوى دهس مطرب شعبي لطفل إمبابة بالتصالح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قضت محكمة جنح إمبابة بانقضاء الدعوى بالتصالح حول اتهام مطرب شعبي «ع.ا» بدهس طفل بإمبابة، بعدمـا قدم والد الصغير ضحية دهس المطرب، ما يثبت إتمام التصالح مع المطرب في القضية، كما أقروا بالتنازل عن الدعوى المدنية أمام هيئة المحكمة.
تعويض ماديوفي الجلسة الماضية، كشف دفاع المطرب الشعبي المتورط في حادث دهس الطفل عن توصلهم إلى اتفاق للتصالح، بعد دفع مبلغ تعويض قدره 70 ألف جنيه.
وتبين أن مبلغ التعويض تم تقديمه على خلفية الإصابات التي لحقت بالمجني عليه، والتي تضمنت كسورًا وكدمات في أنحاء جسده جراء الحادث.
التصالح أنهى الخلافوذكر دفاع المطرب الشعبي، أن التصالح يعكس حرص موكله على إنهاء الخلاف بشكل ودي، مع الإعراب عن أسفه للحادث الذي تسبب في إصابة الطفل بكسور وكدمات.
وكانت أحالت النيابة العامة بالجيزة، المطرب الشعبي المتهم في واقعة دهس طفل بمنطقة إمبابة إلى المحكمة المختصة.
كانت أجهزة الأمن بالجيزة قد تلقت إخطارًا يفيد بوقوع حادث مرورى، وقيام قائد سيارة بدهس طفل بمنطقة إمبابة، وتم ضبط قائد السيارة وتبين بأنه مطرب شعبى، وتم نقل الطفل إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم.