جريدة الوطن:
2025-04-03@09:05:14 GMT

أصداف: تزييف فـي «العلم»

تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT

أصداف: تزييف فـي «العلم»

هل سمعتم بمعلومة «علميَّة» حقَّقت انتشارًا هائلًا، واحتلَّ الكتاب الذي تناولها صدارة مبيعات الكتب في العالَم لعدَّة أشْهُر؟
حدَثَ هذا قَبل أن يتمَّ فتح الأبواب أمام نشْرِ كُلِّ شيء في عصر «الميديا» وقنوات متعدِّدة الواجهات والذَّكاء الاصطناعي، وحصل ذلك من خلال دار نشْرٍ مشهورة، وكما يعرف الجميع، فإنَّ دُورَ النشر، تلتزم بضوابط ومعايير شديدة وصارمة في طبعها ونشرها للكتب.


عنوان الكتاب «عوالم في تصادم» المؤلِّف إيمانويل فيليكوفسكي ودار النَّشر ماكميلان وشركاه وسنة النَّشر 1950، تلك الحقبة التي أعقبت الحرب العالميَّة الثانية، وشهدت نشاطًا واسعًا في عالَم النَّشر والطِّباعة، والمعلومة التي تحدَّث عَنْها الكتاب تقول: إنَّه وفي حوالي ألفٍ وخمسمئة سنة قَبل الميلاد، أنَّ كوكب المشتري قذَف مذنَّبًا صوب الأرض ممَّا تسبَّب في حدوث اضطرابات كبيرة في المجال المغناطيسي للأرض، ثم إعادة توجيه محور الأرض. ويسرد القصَّة بتفاصيلها المثيرة للاهتمام الباحث ديفيد سيبكوسكس في كتابه (التفكير الكارثي) الصادر ضِمْن سلسلة عالَم المعرفة التي تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت وترجمة إيهاب عبد الرحيم علي.
هذه المعلومات التي لَمْ يتمكن الباحث إيمانويل فيليكوفسكي إثباتها. ليس هذا وحده، بل جوبهت بحملة مضادَّة من جمهرة واسعة من كبار العلماء ومن جامعات مرموقة جدًّا، إلَّا أنَّها وجدَت سُوقًا كبيرًا وبيئة خصبة لانتشارها على أوسع نطاق. ويُصنِّف سيبكوسكي مِثل هذه المعلومة والنطاق الواسع الذي انتشرت فيه تحت عنوان أو مُسمَّى «التفكير الكارثي» مستشهدًا بالمواقف التي أطلقها العلماء والخبراء لوقف المعلومات ذات الطابع الكارثي، والتي تتسبب بنتائج خطيرة على مستويات مختلفة في تفكير المُجتمعات، إلَّا أنَّ كُلَّ تلك التحركات والأنشطة العلميَّة لَمْ تتمكن من إيقاف السَّيل العامِّ الذي ورَدَ في كتاب (عوالم في تصادم)، رغم الجديَّة العالية التي اتَّسمت فيها المُجتمعات في تلك الحقبة وتأثير العلماء وصعوبة نشْرِ الخرافات التي ترتدي أقنعة العِلْم إنْ لَمْ يكُنْ مستحيلًا، إلَّا أنَّ «خرافة» المشتري الذي قذف المذنَّب صوب الأرض وأحدث ما أحدث فيها قَدْ قوبل بقَبول منقطع النظير على المستوى الشَّعبي، وتفاعلت معه فئات مختلفة من المُجتمعات. ورغم رصانة الذين تصدوا لذلك من العلماء والمفكرين، إلَّا أنَّ الموجة الصاخبة التي أطلقها فيليكوفسكي كانت أقوى من هؤلاء.
لو تمَّ إسقاط ما حصل في تلك الحقبة على حجم الزائف بجميع أشكاله وأنواعه والحقول المختلفة التي ينمو فيها وينتشر بسرعة البرق في وقتنا الحالي، ما نَوْع تداعيات والتحدِّيات التي سنواجهها؟ وما حجم الوهم والخداع الذي يستهلكه النَّاس في جميع دوَل العالَم وفي مختلف المُجتمعات؟
وليد الزبيدي
كاتب عراقي
wzbidy@yahoo.com

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

تحديد خلايا جديدة في العين قد تفتح آفاقا لعلاج العمى

الولايات المتحدة – اكتشف فريق من العلماء نوعا جديدا من الخلايا في شبكية العين البشرية، قد يساهم في عكس فقدان البصر الناجم عن أمراض شائعة، مثل التنكس البقعي.

وأظهرت الدراسة أن هذه الخلايا، التي عُثر عليها في أنسجة جنينية متبرع بها، تتمتع بقدرات تجديدية واعدة، ما يفتح آفاقا لعلاج أمراض الشبكية.

تلعب شبكية العين دورا أساسيا في الرؤية، إذ تلتقط الضوء وتحوله إلى إشارات عصبية يفسرها الدماغ. لكن مع التقدم في العمر أو بسبب أمراض مثل السكري والإصابات الجسدية، يمكن أن تتدهور الشبكية، ما يؤدي إلى فقدان البصر. وتتركز العلاجات الحالية على إبطاء تدهور الخلايا الشبكية وحماية السليمة منها، لكنها لا تقدم حلولا فعالة لإصلاح التلف واستعادة البصر.

ولطالما سعى العلماء لاستخدام الخلايا الجذعية لاستبدال الخلايا التالفة في الشبكية، لكن لم يتم العثور على خلايا جذعية مناسبة داخل شبكية العين البشرية لهذا الغرض. ومع ذلك، كشفت الدراسة الجديدة عن نوعين من الخلايا الجذعية الشبكية القادرة على التجدد والتكاثر:

– الخلايا الشبيهة بالخلايا الجذعية العصبية الشبكية البشرية (hNRSCs).

– الخلايا الشبيهة بالخلايا الجذعية الظهارية الصبغية الشبكية (RPE).

ووجد العلماء أن كلا النوعين قادران على استنساخ نفسيهما، لكن الخلايا العصبية فقط تستطيع التحول إلى أنواع أخرى من خلايا الشبكية، ما يجعلها مرشحا محتملا للعلاجات المستقبلية.

وأنتج العلماء نماذج ثلاثية الأبعاد لشبكية العين البشرية تعرف باسم “العضيات”، لمحاكاة تعقيد الأنسجة البشرية بشكل أكثر دقة من النماذج الحيوانية. وأظهرت التحليلات أن هذه العضيات تحتوي على خلايا جذعية عصبية مشابهة لتلك الموجودة في الأنسجة الجنينية.

كما حدد الفريق التسلسل الجزيئي الذي يحوّل هذه الخلايا إلى خلايا شبكية أخرى، وينظم عملية الإصلاح. وعند زرعها في فئران مصابة بمرض مشابه لالتهاب الشبكية الصباغي، تحولت الخلايا الجذعية إلى خلايا شبكية قادرة على التقاط ومعالجة الضوء، ما أدى إلى تحسن بصر الفئران واستمرارية هذا التأثير طوال مدة التجربة التي امتدت 24 أسبوعا.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية استخدام الخلايا الجذعية العصبية الشبكية البشرية (hNRSCs) في تطوير علاجات جديدة لاضطرابات الشبكية لدى البشر. ومع ذلك، يؤكد العلماء الحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليتها وضمان سلامتها قبل اعتمادها كعلاج لاستعادة البصر.

نشرت الدراسة في مجلة Science Translational Medicine.

المصدر: لايف ساينس

مقالات مشابهة

  • شكشك: الزاوية الأسمرية إحدى أهم المؤسسات التعليمية في ليبيا والمنطقة
  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • إيبارشية بني سويف تدعو رعاياها لحضور اجتماع درس الكتاب المقدس
  • العلم السوري يقتحم «المنصات الرقمية العالمية»
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • وزير الاتصال: يجب التحلي باليقظة الإعلامية لكشف تزييف الحقائق التي تنتهجها الأطراف المعادية للجزائر
  • الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية
  • هل السفر عبر الزمن ممكن؟.. العلم يجيب!
  • تحديد خلايا جديدة في العين قد تفتح آفاقا لعلاج العمى