ظاهرة طرد المهاجرين على الحدود البرية للاتحاد الأوروبي تثير تساؤلات قانونية
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
شهدت حدود قبرص وبولندا وبلغاريا خلال الأيام القليلة الماضية، تصاعداً في عمليات صد النازحين وطالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول إلى الأراضي الأوروبية بحثاً عن الأمان والحياة الكريمة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن في الدول الثلاث قامت بدفع مجموعات من النازحين، بينهم أطفال ونساء، بعيداً عن الحدود، وتعرضوا للضرب والاعتداء اللفظي.
كما تم تسجيل حالات من إعادتهم قسراً إلى مناطق الصراع وعدم السماح لهم بتقديم طلبات لجوء.
خطاب مناهض للمهاجرين في العديد من الدول الأوروبية
وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد حدة الخطاب المناهض للمهاجرين في العديد من الدول الأوروبية، وتشديد إجراءات مراقبة الحدود، ما يزيد من معاناة النازحين ويعرض حياتهم للخطر.
وأدانت منظمات حقوقية دولية هذه الانتهاكات، ودعت الدول الأوروبية إلى الالتزام بمسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه النازحين، وتوفير الحماية اللازمة لهم سواء في قبرص أو بولندا أو بلغاريا.
مهمة شبه مستحيلة مع تزايد عمليات الصد على الحدود
ويهدف النازحين الوصول إلى الاتحاد الأوروبي وطلب اللجوء فيه في مهمة شبه مستحيلة، في ظل ازدياد عمليات الصد على الحدود، وهي عمليات الإرجاع غير القانونية على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن القانون الدولي والأوروبي يحظر ذلك، فبعد مرور ثلاثة أشهر على وصوله إلى المنطقة العازلة في قبرص، لا يزال النيجيري جون 34 عاماً ينتظر بفارغ الصبر خروجه من مخيم أجلانتزيا، وسط المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة في قبرص، والتي تفصل شمال الجزيرة الجانب التركي عن جنوبه جمهورية قبرص، ليصبح حال جون كحال العشرات من المهاجرين الآخرين المنحدرين من الكاميرون والسودان وسوريا وأفغانستان، طالبي اللجوء لدى وصولهم إلى جنوب قبرص.
أعادة النازحين إلى مخيم الأمم المتحدة
وصدت الشرطة القبرصية وأعادت عددا غير قليل من النازحين إلى مخيم الأمم المتحدة، ويعيش جميع المهاجرين في المخيم ضحايا لعمليات الصد والإرجاع من قبل السلطات القبرصية، وبحسب تعريف مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، فإن عملية الصد هي “الإجراء الذي تتخذه الدول والذي يؤدي إلى إعادة المهاجرين بالقوة، بما في ذلك طالبي اللجوء، عن طريق إجراءات موجزة، وذلك دون الحصول على الحماية الدولية أو إجراءات اللجوء، أو دون إجراء تقييم فردي لاحتياجات الحماية الخاصة بهم”.
الصد على الحدود يفتح باب الجدل القانوني
وتعتبر هذه الممارسات غير قانونية فيما يتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 33 من اتفاقية جنيف لقانون اللاجئين، والتي تنص على أنه لا يجوز لأي من الدول الموقعة أن تطرد أو تعيد لاجئاً إلى حدود أقاليم، حريته ستكون مهددة فيها. كما أعاد الاتحاد الأوروبي التأكيد على مبدأ عدم الإعادة القسرية في ميثاق الحقوق الأساسية، وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنه “لا يُسمح بتطبيق أي استثناء على المادة 33 من اتفاقية عام 1951، أو لأي حكم آخر ينص على عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي”.
طرد آلاف المهاجرين على الحدود البرية
منذ ما يقرب من عقد من الزمان، تم طرد الآلاف من المهاجرين الذين يطلبون الحماية على الحدود البرية للاتحاد الأوروبي. وخلال السنوات التي تلت أزمة الهجرة في عام 2015، كانت هذه الممارسات تتركز على طريق البلقان أو في منطقة “إيفروس”، على الحدود بين اليونان وتركيا، وغالبا ما كانت عمليات الصد هذه مصحوبة بأشكال مختلفة من العنف والإذلال. وفي الآونة الأخيرة، تكثفت عمليات الصد هذه عند نقاط دخول أخرى إلى الاتحاد الأوروبي، مثل بولندا.
ويتم تنفيذ عمليات الصد بشكل شبه يومي، بحيث يمنع المهاجرون الذين يطلبون الحماية من تقديم طلباتهم، وهو ما استنكرته عدد من المنظمات غير الحكومية منذ زيادة حركة المهاجرين على هذا الطريق، في أغسطس 2021.
وليد العدوي – بوابة روز اليوسف
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الأمم المتحدة على الحدود
إقرأ أيضاً:
تحقيقات قانونية بشأن حملات المقاطعة في إسطنبول
إسطنبول (زمان التركية) – أعلنت النيابة العامة في إسطنبول عن فتح تحقيق تلقائي ضد الأفراد الذين أطلقوا دعوات للمقاطعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهمين بإثارة الانقسام في المجتمع. جاءت هذه الخطوة عقب دعوة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، لدعم المقاطعة، حيث نشر عبر منصة X منشورًا يحث فيه الجمهور على المشاركة، قائلاً: “أدعو الجميع لاستخدام قوتهم الاستهلاكية في هذه المقاطعة”.
وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات تستند إلى الدعوات المتداولة في الإعلام ووسائل التواصل تحت عنوان “دعوات المقاطعة”، والتي يُنظر إليها على أنها محاولة لإقصاء بعض الفئات من المشهد الاقتصادي. ويواجه المتورطون في هذه الدعوات اتهامات تتعلق بـ”التحريض على الكراهية والتمييز” و”إثارة العنف والتوتر الاجتماعي”.
ربط التحقيقات بحوادث الاعتداء على المتاجر
إلى جانب متابعة الدعوات التي وُصفت بأنها تحمل طابعًا تفرقيًا، وسّعت النيابة العامة نطاق تحقيقاتها ليشمل حوادث الاعتداء على بعض المحال التجارية، سواء على شكل تهجم لفظي أو اعتداء جسدي، والتي وقعت نتيجة لهذه الحملات. وقد أثارت هذه الحوادث قلقًا متزايدًا في الأوساط التجارية والمجتمعية.
تحذيرات رسمية من العواقب القانونية
وفي سياق متصل، حذر وزير التجارة، عمر بولات، من التداعيات القانونية لهذه الدعوات، مؤكداً أن المتضررين اقتصاديًا بسبب حملات المقاطعة يملكون الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات. وأضاف بولات: “كل من تكبد خسائر مالية نتيجة هذه الدعوات يمكنه التقدم بدعوى تعويض ضد الجهات التي تقف خلفها”.
Tags: أردوغانأزمة المعارضةأكرم إمام أوغلوإسطنبولاحتجاجات إسطنبولتركيادعوات المقاطعة