قيادي بـالنجباء: رؤية فصائل المقاومة العراقية لا تنفصل عن الحكومة
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
بغداد- قال مساعد الأمين العام لحركة النجباء حسين الموسوي، إن الحكومة العراقية تقف مع الشعب الفلسطيني، و"فتحت خزائن العراق وبيوته لدعمه، وهي التي تقود المبادرة في أوقات السلم والحرب".
وأضاف أن الحكومة "تمثل المجتمع العراقي عموما، ولكن العراق يعيش حالة احتلال، وهذا يحتِّم على الشعب مقاومته". ولذا، فإن "فصائل المقاومة تمثل شرائح المجتمع العراقي، ورؤيتها لا تنفصل عن رؤية الحكومة، والجميع يُطالب بإخراج المحتل من الأراضي العراقية".
وشدد الموسوي في لقاء مع الجزيرة نت، على أن "جميع الخيارات مفتوحة أمام المقاومة، ضمن منهج وإستراتيجية دون ردود فعل وإنما لديها خط واضح ومحدد".
متحدون
ومن ناحية أخرى، أكد أنها "ماضية في طريقها لنصرة الشعب الفلسطيني". وقال "طالما استمر الكيان الغاصب في تهجير وقتل الشعب الفلسطيني، فإن المقاومة ستستمر في دفاعها عن شعوب المنطقة، أما في حال عدوله فحينها سيتم تحديد الرؤية المناسبة".
وشدد على أن مفهوم "وحدة الساحات" بات مُتجذرا وثابتا في إدارة الصراع بالمنطقة، وأن أميركا وإسرائيل تحسبان له ألف حساب.
وفي الوقت ذاته، تحدث عن أهمية ما سماه "وحدة الرأي العام" في مواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وما تتعرض له المنطقة من "ابتزاز". وقال إن الحكومة العراقية وفصائل المقاومة والشعب العراقي "مُتَّحِدون في هدف حفظ سيادة العراق، وأنهم يُقدِّمون كل الدعم للقضية الفلسطينية".
وفي تقييمه للهجوم الإسرائيلي على إيران فجر السبت، قال إن "العدوان الصهيوني" يندرج ضمن سياقات تسعى إسرائيل من خلالها إلى تغيير خارطة الشرق الأوسط بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، و"نعتقد أنه كان متهورا ومخالفا للقيم الإنسانية"، و"لم يحقق أي نتائج تُذكر سوى محاولة حفظ ماء الوجه".
وحول الهجمات التي شنتها حركته ضد أهداف إسرائيلية منذ بدء معركة إسناد غزة، قال إن الحركة جزء لا يتجزأ من محور المقاومة "الذي يهدف إلى تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة". مؤكدا على "استمرار دعم الحركة لإخوتها في فلسطين ولبنان".
وقال "استطعنا أن نحقق العديد من الضربات من حيث الكم والنوع باختيار الأهداف الحيوية والكبيرة داخل العمق في الأراضي المحتلة، والتي بلغت مئات الضربات" مشيرا إلى تصاعد في اختيار الأهداف داخل العمق الإسرائيلي.
من ناحية أخرى، وردا على سؤال حول رؤية حركته للصراع في المنطقة، قال الموسوي إن الولايات المتحدة تستخدم إسرائيل و"الدول المطبعة معها" بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية، كأدوات لتغيير المعادلات الجيوسياسية في المنطقة.
ويمثل محور المقاومة، برأيه، بما فيه حركة النجباء وفصائل المقاومة في المنطقة، "حجر عثرة" أمام هذه المخططات، وهو "قادر على إفشالها".
وعن تأثير تصفية قيادات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والتهديد باغتيال قيادات عراقية، قال الموسوي إن "الكيان الإسرائيلي" أخطأ في تقديراته حين اعتقد أن اغتيال قادة المقاومة سيُغير من معادلات الصراع. و"نقولها بكل صراحة إن المقاومة ليست مرتبطة بأشخاص، بل هي موجودة على الأرض بقوة، وتضم قيادات وشخصيات وأفرادا يمثلون جميعا روح المقاومة".
وقال إن المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران وغيرها، واحدة ومتماسكة، ومعنويات مكوناتها مرتفعة رغم التخاذل الدولي والعربي والإسلامي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الشعب الفلسطینی قال إن
إقرأ أيضاً:
هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد القيادي في الإطار التنسيقي، عصام شاكر، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى ثلاث ارتدادات قاسية تطال منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، محذرًا من عواقب وخيمة في حال تطوّر الصراع إلى مواجهة مفتوحة.
وقال شاكر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترتكز على الضغط النفسي واستخدام الزخم الإعلامي الأمريكي، الذي يهيمن على عناوين الإعلام العالمي، بهدف إرسال رسائل مدروسة لضمان مصالح البيت الأبيض في مختلف القارات، من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا".
وأضاف أن "ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل المكثفة إلى الضغط على طهران خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيدًا لإبرام اتفاق يضع حدًا لحالة اللاعداء بين الطرفين، والتي امتدت لأكثر من أربعة عقود".
وأوضح أن "واشنطن تدرك خطورة خيار الحرب، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثلاث ارتدادات كارثية، أولها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، كون المنطقة تمد العالم بأكثر من 30% من احتياجاته من الطاقة، وثانيها زعزعة استقرار الاستثمارات التي تقدَّر قيمتها بين 2 إلى 3 تريليونات دولار، وثالثها تعريض مصالح أمريكا وحلفائها في المنطقة لخطر الاستهداف المباشر".
وأشار شاكر إلى أن "أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية الإيرانية قد يدفع طهران إلى رفع سقف المواجهة، وربما التفكير جدياً بتغيير عقيدتها النووية، وهو ما لمح إليه بعض المسؤولين الإيرانيين مؤخرًا في ظل التصعيد المتبادل".
وتابع: "رغم محاولات بعض الأطراف، وعلى رأسها الكيان الإسرائيلي، دفع واشنطن نحو التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة تعلم أن كلفة الحرب ستكون باهظة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تفتح أبوابًا لصراعات لا يمكن السيطرة على تداعياتها".
ونوّه شاكر إلى أن "التجربة الأمريكية في اليمن، ومحاولاتها تحجيم الحوثيين عبر الضربات الجوية، أثبتت محدودية النتائج، حيث لا تزال البحرية الأمريكية تواجه صعوبات ميدانية رغم تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية، مما يعكس فشل هذا النموذج في تحقيق الأهداف المرجوة".
وختم بالقول: "أقرب السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق شامل بين طهران وواشنطن، يُعيد ترسيم طبيعة العلاقة بينهما ويمنع انزلاق المنطقة إلى صدام عسكري، لأن خيار الحرب يبقى مستبعدًا في الوقت الراهن".
وفي 18 آذار 2025، قال ترامب إن "الصبر الأمريكي تجاه إيران بدأ ينفد"، مشيرًا إلى أن "ضرب المنشآت الحساسة في طهران ليس خيارًا مستبعدًا"، وهو ما قوبل بتحذير من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الذي أكد أن "أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه برد شامل دون خطوط حمراء".
كما تزامن هذا التصعيد مع ضغوط اقتصادية متزايدة على طهران، تمثلت في قطع كميات الغاز المصدّر للعراق، وإعادة فرض عقوبات قصوى تدريجيا، ما اعتُبر محاولة لإجبار إيران على التفاوض وفق شروط جديدة تتعلق ببرنامجها النووي ونشاطها الإقليمي.
في هذا السياق المشحون، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى إشعال فتيل مواجهة مباشرة، خصوصًا في ظل الانقسامات داخل البيت الأبيض والضغط المتزايد من بعض حلفاء واشنطن في المنطقة لدفعها نحو عمل عسكري حاسم.