علاج طفلة بعد 10 أيام من تعرضها للشلل في أبوظبي
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةعادت الطفلة «فيلزا مهرين أبو الأفضل» ذات الـ9 أعوام المقيمة في إمارة الشارقة إلى حياتها الطبيعية بعد صراع استمر 10 أيام مع اعتلال الدماغ الناخر الحاد (ANE) عانت خلالها من الشلل، وهي حالة عصبية نادرة تهدد الحياة وتجعل المريض غير قادر على الحركة أو التواصل، حيث يمكن أن يسبب هذا النوع الذي قد ينشأ بعد عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، تلفاً كبيراً في الدماغ ويبلغ معدل الوفيات فيه نحو 30% بحسب الأبحاث الطبية العالمية.
وقالت والدة الطفلة فيلزا: «في البداية، كنا في حيرة من أمرنا، بعد عودتها من المعسكر الصيفي، اشتكت فيلزا من صداع، وفي اليوم التالي أصيبت بحمى خفيفة ولم تستطع النوم مع تفاقم حالتها، وبناء على هذه الأعراض ذهبنا إلى عيادة قريبة، ووصف الطبيب دواءً لعدوى فيروسية، فيما اتخذ الوضع منعطفاً جذرياً عندما استيقظت في صباح اليوم التالي لكنها لم تتمكن من التعرف على أي شخص، وهنا أصبنا بالذعر وهرعنا بها إلى مستشفى برجيل التخصصي في الشارقة، في المستشفى، بدأت ترتجف وتعاني من نوبات تشنجية، تم إدخالها إلى وحدة العناية المركزة».
وقالت الدكتورة ديبثي بودو، اختصاصية أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مستشفى برجيل التخصصي بالشارقة: «كانت فيلزا تعاني من حالة نوبة خطيرة تسمى (الحالة الصرعية) عندما تم نقلها إلى المستشفى».
وأضافت: «لقد قمنا بتركيب أنبوب تنفس لها، وبدأنا في إعطائها دواءً لوقف النوبات، وبدأنا في علاج العدوى الفيروسية والبكتيرية في دماغها، كما تم إجراء ثقب قطني وفحص الطفلة عبر إجراء الأشعة المقطعية للتحقق من وجود أي تشوهات في الدماغ».
وذكرت أنه تم نقل فيلزا في وقت لاحق من اليوم إلى وحدة العناية المركزة للأطفال (PICU) في مدينة برجيل الطبية (BMC) في أبوظبي للحصول على رعاية متقدمة لأعصاب الأطفال.
وقال الدكتور كيسافا أنانث راماكريشنان، استشاري وحدة العناية المركزة للأطفال في «برجيل» أبوظبي: «تمكنا من الوصول إلى سجلاتها الطبية من مستشفى برجيل التخصصي من خلال شبكتنا، مما ساعدنا على الاستعداد قبل وصولها، لقد تأثر جذع دماغها، وعلى الرغم من أنها كانت واعية، فإنها لم تكن قادرة على الكلام، ونظراً لخطورة الحالة والمناطق الحرجة في الدماغ التي تأثرت، لم تتمكن من تحريك أي جزء من جسدها باستثناء عينيها».
وأكد أن الأطباء تمكنوا بفضل التدخل الطبي متعدد التخصصات من التعامل مع حالتها بالعناية المركزة والعلاجات المستهدفة، وفي غضون أيام قليلة استعادت تدريجياً قدرتها على التواصل والحركة، ثم تم فصلها عن جهاز التنفس الصناعي، وفي غضون 10 أيام تمكنت من المشي بمفردها.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ميرين إيبن اختصاصية أعصاب الأطفال في برجيل أبوظبي، أن الالتهاب المطول المرتبط بـANE يمكن أن يؤدي إلى تلف لا رجعة فيه لخلايا المخ، وفي حالة فيلزا تمكن الأطباء من تحديد حالتها مبكراً والسيطرة على الالتهاب، مما يسمح للخلايا العصبية باستئناف عملها، وتسير فيلزا الآن على الطريق نحو التعافي الكامل ومن المتوقع أن تستأنف جميع الأنشطة بمجرد اكتمال جلسات إعادة التأهيل الوظيفي التي تخضع لها حالياً ومن المتوقع أن تستغرق عملية التعافي ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر على الأقل.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الشارقة الإنفلونزا مستشفى برجيل الأطفال شلل الأطفال
إقرأ أيضاً:
ماكرون: القوة الأوروبية المقترحة في أوكرانيا يمكنها الرد حال تعرضها لهجوم من روسيا
فرنسا – صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إن “القوة الأوروبية المقترحة التي ربما يتم نشرها في أوكرانيا يمكن أن ترد في حال تعرضت للهجوم من جانب روسيا”.
وأضاف ماكرون: “القوة الأوروبية المقترحة، التي ربما يتم نشرها في أوكرانيا بالتزامن مع اتفاق سلام محتمل، يمكن أن ترد على أي هجوم روسي”.
وأشار إلى أن “القوات الغربية لن تنتشر على الخطوط الأمامية وهدفها لن يكون الصراع مع القوات المسلحة الروسية”.
وقال ماكرون: “إذا وقعت مجددا هجمات على الأراضي الأوكرانية، فستتعرض هذه الجيوش للهجوم، وعندها ستتصرف وفق القواعد المعتادة لدينا للاشتباك العسكري.. عندما ينخرط جنودنا وينتشرون، فهم يتصرفون هناك ويردون وفق تعليمات القائد الأعلى، وإذا تعرضوا لموقف اشتباك عسكري، فإنهم سيردون عليه”.
وأوضح قصر “الإليزيه” أن هدف اجتماع ماكرون مع زيلينسكي اليوم هو “التحضير” لقمة دول “تحالف الراغبين” التي ستعقد يوم الخميس في باريس، والتي تستعد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وذكرت صحيفة “ريبوبليكا” الإيطالية اليوم الأربعاء أن الدول الغربية المشاركة في ما يعرف بـ”تحالف الراغبين” ستناقش خلال اجتماعها في باريس إمكانية نشر قوات في البحر الأسود.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة في قصر الرئاسة الفرنسي “الإليزيه” أن أعضاء التحالف سيناقشون خلال اجتماعهم أيضا خيارات أخرى تتعلق بتواجد فعلي “لقوات حفظ السلام” التابعة لهم كجزء من تسوية النزاع في أوكرانيا.
يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد في 6 مارس أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى تسوية بشأن قضية نشر قوات “حفظ السلام” الأجنبية في أوكرانيا.
هذا وذكرت وكالة “رويترز” نقلا عن مصادر أن الدول الأوروبية بدأت تدريجيا في دراسة خيارات أخرى لضمان السلام في أوكرانيا بعد انتهاء النزاع وإرسال قوات حفظ السلام يصبح غير وارد بشكل متزايد.
المصدر: RT