عملية استئصال ورم سيدة تستغرق 13 ساعة في طنطا.. «ركبوا لها لسان جديد»
تاريخ النشر: 28th, October 2024 GMT
داخل وحدة جراحة الأورام بقسم الجراحة العامة وقسم جراحة التجميل بكلية الطب جامعة طنطا، خضعت سيدة تخطى عمرها الـ60 عامًا، لعملية بأيادي فريق طبي مصري، لم يدخر جهده قط في إنقاذها من ورم خبيث أصاب بل تفشى بلسانها بالجهتين، والغدد الليمفاوية، حتى إنها أصبحت عاجزة عن التنفس بشكل طبيعي.
لمدة 13 ساعة متواصلة، بدأ فريق طبي، كجنود في معركة من أجل إنقاذ السيدة، يحاولون علاجها من مصاب خبيث تمكن من لسانها، والغدد الليمفاوية الخاصة بها، في واحدة من أكبر العمليات في جراحة الأورام، بمشاركة أطباء الجراحة، والأورام، وأطباء تجميل وكبار أطباء التخدير، وفقًا لما كشف عنه الدكتور أحمد غنيم، عميد كلية الطب جامعة طنطا، في تصريحات خاصة لـ«الوطن».
وأوضح الدكتور أحمد غنيم، أن العملية هي الأولى من نوعها من حيث التعقيد، وتفاصيل الحالة المرضية، إذ استغرقت 13 ساعة كاملة للمصاب، وهي سيدة متقدمة في العمر، إذ تبلغ 60 عاما، عانت من سرطان خبيث ومنتشر باللسان في الجهتين، كما أنه توغل بعضلات وأنسجة الفم، حتى الغدد الليمفاوية بالرقبة.
وعن كواليس العملية، أشار عميد كلية الطب جامعة طنطا، إلى أنه تم البدء فيها بعد عمل كل الفحوصات الطبية المطلوبة والأشعة المقطعية على الرقبة، فضلًا عن تحليل عينة الباثولوجي: «اكتشفنا أن الورم منتشر، وفي طريقه للتوغل أكثر لأنه للأسف خبيث، ومكانش قدامنا غير إننا نشيل اللسان من الجدور».
وقال عميد كلية الطب إنه تم استئصال جذري كامل للسان مع عمل تشريح للغدد الليمفاوية بالرقبة، فضلا عن إعادة بناء لسان جديد باستخدام «سديلة حرة»: «للأسف شيلنا اللسان، لكن ما كانش ينفع نسيبها بدون ما نركب لسان تعويضي في نفس التوقيت، وده اللي حصل».
من الساعد بجراحة ميكروسكوبية دقيقة، وذلك بالمستشفى التعليمي العالمي بجامعة طنطا، تم تعويض السيدة بـ لسان آخر، في جراحة دقيقة للغاية: «عملنا عملية تعويضية، وركبنا ليها لسان جديد، أخدنا عضلة من الإيد والأوردة وخدنا مقاس اللسان وهنا شكلنا العضلة لشكل اللسان، ووصلنا الأوعية الدموية والعضلة بأماكنها».
وتابع قائلا: «التخدير كان مرحلة صعبة ودقيقة جدًا، وكذلك العملية التعويضية كانت معقدة جدًا».
وعن الخطوة المقبلة، أكد الدكتور أحمد غنيم، عميد كلية الطب جامعـة طنطا، إنه تم عمل تحاليل وفحوصات، لوضع خطة العلاج الكيماوي القادم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جراحة الأورام سرطان اللسان عمید کلیة الطب لسان جدید
إقرأ أيضاً:
هل يمكن تدريب اللسان على الاستمتاع بالأطعمة الصحية؟
يزعم بعض المؤثرين على "تيك توك" أن تناول حفنة من السبانخ النيئة أول شيء في الصباح "يُدرب" براعم التذوق والأمعاء على الرغبة الشديدة في تناول طعام صحي، فما مدى صحة هذا الادعاء؟
بحسب "مجلة هيلث"، يقول الخبراء إن هذه الادعاءات صحيحة إلى حد ما، لأن اختيارات الشخص الغذائية يمكن أن تؤثر على براعم التذوق والأمعاء.
لكن، على الرغم من أن السبانخ ليس حلاً سحرياً في رأي الخبراء، حصد فيديو جوردين نيكلسون على تيك توك أكثر من نصف مليون إعجاب.
وتقول نيكلسون: "أول ما تتذوقه براعم التذوق لديك وتهضمه يُحدد مسار نظامك الغذائي اليومي". وقد تفاعل المُعلّقون بطرقٍ مُختلفة، حيثُ صرّح البعض بأن هذه الممارسة تُجدي نفعًا معهم، بينما وصفها آخرون بأنها زائفة.
عادات غذائية صحيةلكن الخبراء يوصون باختيار أي طعام صحي في وجبة الإفطار - وليس السبانخ فقط - لمساعدتك على بناء عادات غذائية صحية.
وبحسب أماندا سوسيدا أخصائية التغذية المسجلة في جامعة كاليفورنيا: "إن تدريب براعم التذوق لدينا أمرٌ فعّال بالفعل". "ومن أكثر الطرق شيوعاً لتدريب براعم التذوق هي عندما يتطلع الناس إلى تقليل تناول الصوديوم".
وأوضحت سوسيدا أن براعم التذوق يمكن أن تعتاد على النكهات القوية، مثل الملح، لذا فإن التقليل التدريجي من تناول الصوديوم بمرور الوقت يمكن أن يجعلك تتأقلم مع تناول كميات أقل من الصوديوم. وبالمثل، قد تعتاد على نكهة قوية مثل السبانخ، ما يزيد من احتمالية استمتاعك بها.
أما بالنسبة لكون السبانخ مفتاحاً لتدريب اللسان على تقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات، فهذا أقل إثباتاً، بحسب سوسيدا.
هل يمكن تدريب الأمعاء؟وقالت كيم كولب، أخصائية تغذية لمركز "غوت هيلث كونيكشن" في سان فرانسيسكو: "يبدو أن هذا الادعاء يستند إلى مادة موجودة في غشاء بعض النباتات الخضراء الورقية، تسمى الثايلاكويدات". أظهرت دراسات محدودة أن مستخلص الثايلاكويد من السبانخ قد يؤثر على هرمونات الجوع ويقلل الشهية لفترة قصيرة.
وتضيف: "هذا ما خلصت إليه مراجعة أجريت عام 2019 لـ 8 أوراق بحثية، إلا أن الباحثين أشاروا أيضاً إلى "الحاجة إلى مزيد من الدراسات" لاستكشاف هذه الصلة بشكل أعمق".
وبغض النظر عن ذلك، أكدت كولب أن "هناك العديد من العوامل الأخرى المؤثرة في تفضيلات التذوق واختيارات الطعام، بما في ذلك العوامل الوراثية، والحالة الصحية، والميكروبات التي تعيش في الفم والأمعاء".
سواء اخترت السبانخ أو أي خضار آخر، فإن إضافة شيء طازج وملون إلى الإفطار فكرة جيدة بشكل عام.
وقالت كولب: "في كل مرة تُزيد فيها من أنواع الأطعمة النباتية في وجباتك، ستتناول المزيد من الألياف والعناصر الغذائية، وهي وقودٌ لميكروبات الأمعاء النافعة".
الفواكه والمكسراتونصحت بالتنويع في وجبات الإفطار، فلا تقتصر على الخضراوات فحسب، بل تشمل أيضاً: الفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات.
يتعلق الجزء الثاني من ادعاء مستخدمي تيك توك حول تناول السبانخ على الإفطار بتدريب الأمعاء على الرغبة الشديدة في تناول أطعمة صحية أكثر. ومن المثير للاهتمام أن كولب قالت إن لهذا المفهوم أيضاً بعض المزايا العلمية.
وقالت: "يُعد النظام الغذائي أحد أهم الطرق لتغيير ميكروبيوم الأمعاء، ويُعتقد أن ميكروبات الأمعاء قد تؤثر على سلوك الأكل من خلال التواصل عبر محور الأمعاء والدماغ". بعض مستقبلات التذوق الموجودة في أفواهنا موجودة أيضًا في الأمعاء، ويمكن أن تتأثر بالميكروبات المختلفة التي تعيش هناك.