الإبلاغ المسبق بالهجوم.. ممارسة كشفها ترامب وعززها عراقجي
تاريخ النشر: 27th, October 2024 GMT
من حين لآخر، يتردد أن الولايات المتحدة تبلغ إيران وإسرائيل مسبقا بمواعيد الهجمات التي تشنها كل منهما على الأخرى، وذلك لتفادي وقوع خسائر كبيرة قد تقود إلى اندلاع حرب شاملة.
وغالبا ما ينظر إلى هذه التقارير على أساس أنها مجرد شكوك تفتقر إلى معلومات تعززها، لكن تصريحات إيرانية صدرت اليوم الأحد عززت ما يفترضه البعض عن قصة الإبلاغ المسبق عن الهجوم.
وكانت إسرائيل شنت فجر السبت هجوما على مواقع عسكرية في طهران ومدن إيرانية أخرى. وأسفر الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 4 ساعات عن مقتل 5 إيرانيين؛ 4 جنود ومدني واحد.
ورغم ذلك، بدا أن إيران لم تتأثر كثيرا بالهجوم، فلم يشاهد الناس انفجارات كبيرة، بينما واصل الإيرانيون في الصباح ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وعلى الفور، أثار بعض المراقبين نظرية "الإبلاغ المسبق عن الهجوم"، لتفادي الدخول في حرب مباشرة بين طهران وتل أبيب.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي أن إسرائيل بعثت برسالة إلى إيران يوم الجمعة قبل غاراتها الجوية الانتقامية، محذرة إياها من الرد.
ووفقا لما ذكرته 3 مصادر أميركية مطلعة، فإن هذه الرسالة كانت محاولة للحد من تبادل الهجمات المستمر بين البلدين ومنع تصعيد أوسع.
وقال الموقع إن مصادر قالت إن الرسالة الإسرائيلية نقلت -خلف الكواليس- إلى الإيرانيين من خلال أطراف ثالثة، وقال أحد المصادر إن "الإسرائيليين أوضحوا للإيرانيين مسبقا ما الذي سيهاجمونه بشكل عام وما الذي لن يهاجموه".
سخرية من الهجوم
وحتى في إسرائيل، سخر الناس من هجوم جيشهم على إيران التي لم يتدافع سكانها إلى الملاجئ ولم تُشاهد فيها سيارات إسعاف تنقل الجرحى إلى المستشفيات.
واليوم الأحد، جاء وزير الخارجية الإيراني ليعزز هذه الشكوك بالقول إن طهران تلقت إشارات حول الهجوم الإسرائيلي.
وقال عباس عراقجي "تلقينا إشارات عصر الجمعة بأنه من المحتمل أن يشن الكيان الصهيوني هجوما على إيران".
وأضاف "تبادلنا الرسائل مع جهات عدة قبل الهجوم، وكنا في تنسيق مستمر مع قواتنا المسلحة".
وبهذا كشف عراقجي أن طهران كانت تعرف توقيت الهجوم، أو على الأقل تتوقعه، وأعطت للجيش التعليمات اللازمة لتفادي حدوث ضرر كبير.
ممارسات سابقة
وقبل ذلك، أثيرت نظرية الإبلاغ المسبق في الهجوم الإيراني الأول على إسرائيل في أبريل/نيسان الماضي، انطلاقا من كون الصواريخ الإيرانية جاءت من بعيد ولم تؤد إلى مقتل إسرائيلي واحد.
ثم أطلّت النظرية من جديد برأسها، في عملية الوعد الصادق2، عندما اكتفت إيران بإيصال صواريخها إلى محيط القواعد العسكرية المهمة في إسرائيل وتجنبت ضربها.
ولكن قصة "الإبلاغ المسبق بالهجوم" تعود إلى حقبة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، فقد كشف قبل مدة أنه كان على علم بطبيعة الهجوم الإيراني على قواعد أميركية في العراق انتقاما لاغتيال واشنطن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في 3 يناير/كانون الثاني 2020 قرب مطار بغداد الدولي.
وفي ذلك اليوم قال ترامب متبجحا إن كثيرين تملّكهم الخوف من دموية الرد الإيراني، ولكنه نام مطمئنا لأنه كان على علم بأن الإيرانيين لن يتسببوا في أي ضرر للأميركيين، على حد قوله.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
روسيا تطالب بضبط النفس تجاه برنامج إيران النووي
قالت روسيا، اليوم الجمعة، إن مسألة البرنامج النووي الإيراني يجب أن تُحل سياسياً ودبلوماسياً، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
وعرضت موسكو التوسط بين واشنطن وطهران، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقصف إيران، ما لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.
Kremlin spokesman Dmitry Peskov said that the question of Iran's nuclear program should be resolved politically and diplomatically, urging restraint on all sides.https://t.co/Ekj6kVaDLP
— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) April 4, 2025وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحافيين: "نعتقد أن مسألة الملف النووي الإيراني يجب مناقشتها وحلها بالوسائل السياسية والدبلوماسية، فقط".
وأضاف: "وبالطبع، نعتقد أن جميع الأطراف يجب أن تحافظ على ضبط النفس الكامل في هذا الصدد، وتركز بشكل خاص على الجهود الدبلوماسية عند مناقشة جميع المشكلات".
وأردف قائلاً: "تعلمون أننا نعمل حالياً على استعادة علاقاتنا مع الولايات المتحدة، لكن إيران أيضا شريكتنا وحليفتنا، وتربطنا بها علاقات متطورة ومتعددة الأوجه".
وتسلط تعليقاته الضوء على التوازن الذي تحاول موسكو تحقيقه، في ظل التصاعد الحاد للتوتر بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.
وعززت روسيا علاقاتها مع طهران منذ بدء الحرب في أوكرانيا، ووقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
لكنها تتحرك أيضاً بسرعة لاستئناف العلاقات مع إدارة ترامب، وهو تحول أثار مخاوف كييف والدول الأوروبية التي تشعر بالقلق من أن يقدم ترامب تنازلات كبيرة لموسكو، من أجل إنهاء الصراع في أوكرانيا.
ويقول ترامب إن إيران قريبة جداً من صنع قنبلة نووية. وتنفي طهران أي نية لذلك، قائلة إنها تريد تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، وهو ما تؤكد روسيا حقها فيه.