إن منعة الدولة ضد ما قد يواجهها في الداخل والخارج، واستطاعتها وتمكنها من حماية مواطنيها، وصون مقدراتها ورعاية مصالحها الحيوية، يُعد من مهام الأمن المصري الذي يبذل الجهود المتواصلة والمضنية على مدار الساعة؛ ليشعر المواطن بالأمان والاستقرار، ويصبح مطمئنًا؛ فيقدر أن يؤدي ما عليه من مهام وتكليفات حياتية، أو عملية، أو علمية.


والدولة المصرية تمتلك من مقومات الأمن والأمان ما يُمكن مؤسساتها والعاملين بها من تحقيق أهداف التنمية التي حددتها في استراتيجيتها ورؤيتها الطموحة؛ فلديها مجالات باتت تحقق نتاجًا يتسم بالريادة ويحقق التنافسية، ومن ثم شغلت مراتب وتصنيفات متقدمة على المستوى السياسي، والعسكري، والأمني، والاجتماعي، والاقتصادي، والبيئي، والمعلوماتي؛ فأصبحت المكون الأيديولوجي متفردًا، ولا نغالي إذا ما قلنا إنه نموذجًا يقتدى به في الساحة الدولية.
لقد تزامن سعي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع توجيهات توطين ماهية الأمن والأمان بالدولة؛ فبذلت الجهود التنموية في كافة المجالات، وفي ذات الوقت عزز الأمان بين جموع الشعب؛ ليحدث الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وأضحت الدولة تفرض سيادتها على كافة ربوعها برًا، وبحرًا، وجوًا، وفضاءً، بما حفظ أمنها وأمانها وفرض مكانتها المؤثرة في المنطقة بأكملها، وساعد هذا في توفير مقومات النهضة على الأرض المصرية التي نراها بعين اليقين في إنجازات يصعب حصرها.
ونعي أن المؤسسات الأمنية تعد سياج الحماية في دول العالم بأسره؛ فلا أمن ولا أمان ولا تنمية ولا استقرار ولا نجاح في العلاقات في صورها المختلفة بعيدًا عن تحقيق غايات الأمن الوطني للدولة؛ برغم ما قد تمتلكه من مقومات مادية، أو ثروات بشرية، أو موقع استراتيجي، أو حتى قوة عسكرية مدمرة؛ لأن الأمن يعمل بشكلٍ متوازٍ على تأمين كيان الدولة بصورة منظمة ومتسقة تحقق السياج الأمني ضد المخاطر والتهديدات وتأمين المصالح، وهو ما يساعد في إيجاد المناخ الداعم للتنمية الاقتصادية، ومن ثم يحقق الرضا المجتمعي واستقراره المنشود.
وقد ساهمت المؤسسة الأمنية على إعادة الثقة لدينا؛ حيث دحر الفتن من خلال العمل المتواصل بكل طاقة وجهد من أجل تدمير الاستراتيجيات والطرائق والأساليب التي تقوم على الشائعات المغرضة؛ كي تحدث فوضى تنتج عن تأجيج النفوس التي تفتقد للوعي الرشيد، ومن ثم يصبح النزاع والتناحر والاقتتال الأهلي يسيطر على المشهد الداخلي للبلاد؛ فقد رصد القائمين على المنظومة الأمنية مخطط تقسيم المجتمع لفئات وجماعات وشيع يحمل كل منها أجندة ممولة لها ملامح من يقوم بتمويلها من الخارج.
ودون مواربة هناك انسجام تام بين الشعب ومؤسسات الدولة الوطنية من أجل تحقيق التنمية التي يصعب منالها بعيدًا عن أمن وأمان يحدثان الاستقرار، ومن ثم صار الأمن الوطني قضية مشتركة بين شعب يمتلك الوعي والعزيمة والرغبة في النهضة ومؤسسات الدولة وقيادتها المخلصة؛ ليستطيع الوطن أن يستكمل إنجازاته ويحقق جودة الحياة المأمولة لشعب عظيم واعي.
وتغيرات المشهد العالمي الذي بات يعاني من استبدال للنسق القيمي ساعد في حدة الصراع وتنوع آلياته، وفي ضوء توجيهات سيادة الرئيس كان لزامًا على مؤسسات الدولة أن تنتهج استراتيجيات تعضد القيم المجتمعية المصرية الأصلية؛ لنضمن حالة من التماسك والترابط والتضافر والتلاحم أثناء مواجهة التحديات والتهديدات والمخاطر والأزمات وجميع صور المساعي التي تستهدف النيل من الأمة المصرية على وجه الخصوص.
ونوقن أن الدولة المصرية وقيادتها السياسية الرشيدة ومؤسساتها الوطنية وأمنها الوطني وشعبها صاحب التاريخ والعزة والمواقف النبيلة بصورة جماعية سيواصلون مسيرة التنمية الحقيقية على الأرض عبر مشروعات قومية كبرى لها مراحل ممتدة، تراعي التطور والنمو المجتمعي اعتمادًا على رؤية استشرافية للمستقبل الواعد الذي يحمل في طياته الخير الوفير، ولن يثنيها عن ذلك تحدي أو مشكل، ولن يستطيع المغرضون أن يضعفوا العزيمة والإرادة المصرية التي لا تلين ولا تفتر؛ فنحن بمشيئة الله تعالى وفضله وكرمه ماضون تجاه نهضة مستحقة تحت راية ولواء قيادتنا الحكيمة.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ومن ثم

إقرأ أيضاً:

جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بجامعة كفر الشيخ، ندوة بعنوان (التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية ومنهج الاسلام في تخطيط تكوين اختيار الرجل أو المرأة للزواج بكلية العلوم بالجامعة، انطلاقا من مبادرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بداية جديدة لبناء الإنسان المصري، وضمن برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية بالتعاون مع مشيخة الأزهر الشريف تحت شعار "أسرة مستقرة = مجتمع آمن"، برعاية الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف، والدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون  التعليم والطلاب، والدكتور رشدي العدوي منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، وبحضور الدكتور مجدي محفوظ عميد كلية العلوم، والدكتور جمعة نعناعة وكيل كلية العلوم لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، ومتابعة وتنظيم إدارة النشاط الاجتماعي بالإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة.

ويأتي ذلك في إطار التعاون بين جامعة كفر الشيخ ومشيخة الازهر الشريف، ومن منطلق الدور الرائد لتنوير طلبة الجامعة من خلال عقد العديد من اللقاءات والندوات الفكرية والحوارات الجادة معهم بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي والتوعية النفسية لديهم  وتزويدهم  بالمعارف والمهارات اللازمة، لبناء أسرة سعيدة وناجحة، قادرة على مواجهة كافة التحديات والتغيرات الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، التى تؤثر على جودة الحياة الزوجية. لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.

وأكد الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفر الشيخ، ان الهدف من تلك الندوات هو توضيح مدي التحديات التي تواجهها الدولة المصرية وبناء جيل متفهم لأهمية تماسك الأسرة ودورها على مواجهة التحديات المعاصرة، والتصدي لظاهرة التفكك الأسرى، ومواجهة التحديات التى تواجه المجتمع للحفاظ على تماسك الأسرة المصرية،  وتوعية الشباب، وصقل مهاراتهم؛ من أجل التنشئة الاجتماعية السليمة.

ومن جانبه، أشار الدكتور محمد عبد العال نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الي أن هذه الندوات تهدف إلى تزويد الطلاب بمعايير اختيار شريك الحياة، إلي جانب الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والشرعية والدينية في الحياة الأسرية، وغرس القيم والمبادئ الأصيلة في نفوس طلاب الجامعة،  في وتوعيتهم بأهمية الأسرة ودورها في بناء مجتمع قوي ومتماسك.

وحاضر الندوة الدكتور محمد السعيد عضو المركز العالمي للفتوى الالكترونية بمشيخة الأزهر الشريف، تناولت الندوة تحديات الاسرة في العصر الحديث، ومنها التأثير السلبي للتكنولوجيا، التأثيرات الاجتماعية، الصحة النفسية، تغيير الأدوار الأسرية، فقدان الهوية الثقافية، التحديات التعليمية، وكيفية التغلب على التحديات، ومعايير اختيار شريك الحياه، إلى جانب فتح باب المناقشة، وطرح أسئلة في جميع المجالات، والإجابة عنها.

مقالات مشابهة

  • وزير الداخلية يثمن جهود رجال الأمن في تنفيذ الخطط الأمنية للعمرة
  • الأمن العام في حي الميدان لضبط الأمن والأمان ومنع التجاوزات
  • لحظة نادرة.. طفل يخترق سياج البيت الأبيض ويستنفِر الأمن (فيديو)
  • محمد بن راشد: الإمارات مبروكة بعمل الخير والتسامح والأمان
  • أبو بكر الديب يكتب: الكلام المفيد في موازنة العام الجديد.. حزمة الحماية المجتمعية تؤكد انحياز السيسي لمحدودي الدخل.. 18.1% نموًا بأجور العاملين بالدولة في أكبر موازنة بتاريخ مصر
  • تتويج أبناء أسرة الأمن الوطني الفائزين في المسابقة القرآنية الرمضانية بالدارالبيضاء
  • في حوار معه ..وزير الخارجية المصري : تم الاستقرار على أعضاء اللجنة غير الفصائلية لإدارة غزة
  • جامعة كفر الشيخ تعقد ندوة بعنوان "التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية"
  • التحديات العالمية التي تواجه الأسرة المصرية.. ندوة بجامعة كفر الشيخ
  • رأي.. إردام أوزان يكتب لـCNN: الشرع يحتاج إلى الشرعية أكثر من الأمن