زنقة 20. الرباط

يترقب الرأي العام المغربي والفرنسي بشكل كبير زيارة الدولة التي سيقوم بها بداية من غد الإثنين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة.

وحسب نص بلاغ الإيليزيه، فإن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي يتكون من 122 شخصية كبيرة من عالم السياسة والاقتصاد والثقافة والجيش والرياضة.

وتشكل زيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون إلى المغرب، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أ علن عنها، اليوم الإثنين، في بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مرحلة حاسمة في تعزيز الشراكة الاستثنائية التي تجمع بين البلدين.

وأوضح البيان أن هذه الزيارة “تعكس عمق العلاقات الثنائية، القائمة على شراكة راسخة وقوية، بفضل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين لتوطيد الروابط المتعددة الأبعاد التي تجمع البلدين “.

وقد عملت باريس والرباط، تاريخيا، على تطوير هذه الروابط متعددة الأبعاد، وهما اليوم مدعوتان لتعزيزها أكثر في إطار دينامية جديدة تهدف إلى دخول فصل جديد من هذه الشراكة الاستثنائية، التي تشهد اليوم قفزة نوعية إلى الأمام في سياق جديد، بقيادة جلالة الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون.

وتأتي هذه الزيارة في سياق جديد، يتمثل في الدعم الذي أظهرته فرنسا لمخطط الحكم الذاتي المغربي، والذي يعزز سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وتشكل هذه الخطوة مرحلة جديدة في العلاقات الفرنسية المغربية، في إطار الدينامية الدولية الإيجابية التي يشهدها ملف الصحراء منذ عدة سنوات، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

وفي كافة القطاعات، ي كتب فصل جديد في التاريخ المشترك، ويبرز ب عد جديد لمصير البلدين المشترك، من خلال زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس ماكرون، والتي تؤشر لبداية عهد جديد من التعاون الاستراتيجي، قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وفي شق العلاقات الثنائية، ستتيح زيارة الرئيس ماكرون الفرصة لمواءمة الشراكة المغربية الفرنسية مع تطلعات قائدي البلدين، سواء على المستوى السياسي، أو في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية مثل الطاقات المتجددة والتكنولوجيات الجديدة والصناعة والتعليم، والثقافة وغيرها.

وبفضل موقعه الإقليمي والقاري وتاريخه العريق، إضافة إلى القيادة الملكية التي تميز المغرب في مجالات الحداثة والتقدم، يتموقع المغرب كشريك مفضل لفرنسا، إذ يعتبر وجهة جاذبة للاستثمارات، وضامنا للسلام والاستقرار في محيطه المباشر وعلى مستوى القارة. وتتمثل طموحات البلدين وقائديهما في تعزيز هذه الشراكة المتجددة، التي تهدف إلى تحقيق الازدهار المشترك ليس فقط للبلدين ولكن أيضا على الصعيد الإفريقي.

وتوجد التنمية السوسيو اقتصادية في قلب المصالح المشتركة بين باريس والرباط، بفضل الاستثمارات المتبادلة في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة والتكنولوجيات الجديدة والخدمات، بهدف تلبية تطلعات الأجيال الجديدة في البلدين وكذلك على مستوى القارة الإفريقية بأكملها.

وعلى نطاق أوسع، أظهرت الرباط وباريس قدرتهما على تنسيق جهودهما على الصعيد الدولي وفي المنصات المتعددة الأطراف المختلفة. وتبرز الحاجة إلى هذا التنسيق بشكل أكبر في ظل النزاعات والاضطرابات التي يشهدها العالم اليوم. وفي ظل هذه الروح من التنسيق على مستوى الجهود، والتشاور والحوار السياسي الهادئ والبناء، يسعى البلدان إلى بناء علاقتهما المستقبلية، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون الأمني والجهود المشتركة للحفاظ على السلام في مناطق النزاع.

وتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس ماكرون أيضا لتؤكد على التاريخ الطويل المشترك، والصداقة المتينة التي تم تطويرها بين البلدين والشعبين، خاصة في مجالات التبادل الإنساني والثقافي والأكاديمي. وفي هذه المجالات، تشكل الرباط وباريس ثنائيا يبعث برسائل ومبادرات تتجاوز حدود أوروبا وإفريقيا.

وإذا كان المغرب وفرنسا قد قطعا شوطا طويلا في إطار علاقة مكثفة ومتعددة الأوجه، فإن هذه العلاقة تحدد لنفسها اليوم مسارا جديدا ضمن منطق رابح-رابح، مع أبعاد إقليمية وإفريقية ومتوسطية غير مسبوقة.

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: زیارة الدولة التی

إقرأ أيضاً:

خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

هنأ نيافة الأنبا يوسف، أسقف بوليفيا، السفير حاتم النشار، سفير جمهورية مصر العربية في بوليفيا، بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث قام بزيارة مقر السفارة بالعاصمة لاباس، وكان في استقباله السفير وحرمه، القنصل المصري، وأعضاء السفارة.

عقب الزيارة، توجه نيافته بصحبة السفير والقنصل إلى مقر وزارة الخارجية البوليفية في لاباس، حيث التقى السيدة سيليندا سوسا لوندا، وزيرة الخارجية البوليفية. 

دار الحديث خلال اللقاء حول العلاقات المتميزة بين مصر وبوليفيا، وقد أعربت الوزيرة سوسا عن تقديرها العميق لدور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في خدمة المجتمع البوليفي، مشيدةً بتقديمها خدمات صحية وتربوية واجتماعية، وأعربت عن أملها في توسيع هذه الخدمات لتشمل محافظات أخرى.

كما أعربت الوزيرة عن سعادتها بلقاء قداسة البابا تواضروس الثاني خلال زيارتها الأخيرة لمصر في نوفمبر الماضي، مشيرةً إلى تطلعها لزيارة قداسة البابا لبوليفيا في المستقبل القريب.

وتناول اللقاء أيضًا مناقشة سبل تعزيز دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجتمع البوليفي بما يتناسب مع احتياجاته. 

وفي ختام الزيارة، قدم نيافة الأنبا يوسف أيقونة للسيد المسيح كهدية تذكارية للسيدة وزيرة الخارجية البوليفية.

مقالات مشابهة

  • جيهان جادو: زيارة ماكرون إلى القاهرة تعكس دعم فرنسا للرؤية المصرية بشأن غزة
  • خطار أبودياب: زيارة ماكرون إلى القاهرة قد تفتح بابًا لخطة تهدئة ثلاثية
  • «أستاذ علوم سياسية»: زيارة ماكرون إلى القاهرة قد تفتح باباً لخطة تهدئة ثلاثية «فيديو»
  • تعرف على موعد زيارة إيمانويل ماكرون لمصر
  • الخارجية النيابية:زيارة السوداني المرتقبة لتركيا “لتعزيز العلاقات “بين البلدين
  • محافظ شمال سيناء: زيارة ماكرون لـ العريش هامة لدعم الفلسطينيين
  • رسالة سياسية واضحة.. ماكرون يزور سيناء لتأكيد ضرورة وقف إطلاق النار في غزة
  • ماكرون: الرسوم التي أعلنها ترامب مقلقة للغاية وتؤثر في مختلف قطاعات اقتصاديًا
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية