دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، اليوم (الأحد) أعمال المنتدى الدولي “تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري”، الذي تنظمه هيئة الربط الكهربائي الخليجي بالتعاون مع معهد بحوث الطاقة الكهربائية الأمريكي (إبري)، ويستمر لمدة يومين، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، وبمشاركة كبار صناع الطاقة حول العالم وعدد من المسئولين.

وأعرب سمو أمير المنطقة الشرقية عن سعادته بتدشين منتدى تعزيز مستقبل الطاقة في دول مجلس التعاون في المنطقة الشرقية، وقال سموه” حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ” حفظهم الله ” تولي إهتماماً بالغاً بمشروع الربط الكهربائي، وقد احتفلنا جميعاً قبل أقل من عام بتدشين مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع جمهورية العراق الشقيقة”، وأضاف سموه أن “مشاركة كبار صناع الطاقة حول العالم، والمنظمات الإقليمية المختصة، للتباحث والتشاور يخدم البشرية، ويوجد حلولا ناجحة وفعالة لتحديات أمدادات الطاقة، والتلوث البيئي”.

وأكد سموه أن الجميع يضع نصب أعينهم الحياد الصفري كهدف أساسي، لافتاً إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل المشترك لتطوير أنظمة الكهرباء في جميع الدول، وإدخال التقنيات الحديثة، وتعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.

وقال سمو أمير المنطقة الشرقية ” إن التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة تفرضها الظروف البيئية والاقتصادية العالمية، لذا وضعت دول مجلس التعاون الخليجي إستراتيجيات لتحقيق ذلك وخطت خطوات مهمة ومتنوعة لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية في إطار التوجه العالمي لتحقيق الحياد الصفري”، واضاف سموه” أن إطلاق المملكة العربية السعودية “مبادرة السعودية الخضراء” التي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة يأتي في سبيل تحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، إلى جانب مشاريع ضخمة في الطاقة الشمسية مثل “مشروع نيوم” الذي يعتمد بشكل كبير على الطاقة النظيفة، وهو الحال في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي ، ونسأل الله أن يبارك في هذه الجهود لتحقيق التطلعات وفق توجيهات القيادة رعاها الله ” .

بدوره رفع جاسم البديوي الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، الشكر والامتنان لسمو أمير المنطقة الشرقية على رعايته المنتدى، وأشار إلى البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى في دورته الثالثة والأربعين بمدينة الرياض (ديسمبر2022م) الذي أكد على تبني الركائز الأساسية لتحولات الطاقة (أمن الطاقة، والتنمية الاقتصادية، والتغير المناخي) من خلال الاستمرار باستثمارات مستدامة للمصادر الهيدروكربونية، وما تقوم به الدول الأعضاء من إنجازات وجهود في ركائز نهج الاقتصاد الدائري للكربون الأربعة (خفض الانبعاثات، وإعادة استخدامها، وإعادة تدويرها، وإزالتها) التي شملتها مبادرة السعودية الخضراء، والمساهمات المحددة وطنياً لدول المجلس، وتعزيز العمل المشترك لتعظيم أثر جهود ومبادرات دول المجلس في العمل المتعلق بتحولات الطاقة والتغير المناخي ، حيث اتخذت ، دول مجلس التعاون خطوات كبيرة في هذا المجال، وسعت لتحقيق العديد من الإجراءات والخطط للحفاظ على البيئة وتحقيق الحياد الكربوني.

وأوضح المهندس محسن الحضرمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي، أن منتدى “تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري”، يبحث قضايا حيوية تمس مستقبل المنطقة والعالم أجمع، مضيفا، أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الوقت الراهن تتطلب العمل الجاد والجماعي والتفكير الاستراتيجي للوصول إلى حلول مبتكرة ومستدامة، تخدم مستقبل قطاع الطاقة بشكل خاص ومستقبلنا التنموي بشكل عام.

اقرأ أيضاًالمجتمعأمير القصيم يرأس اجتماع فريق متابعة المشاريع المتعثرة بالقطاع الخاص في المنطقة

وذكر، أن هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنذ تأسيسها، كانت ولا تزال تواصل جهودها الريادية في تعزيز التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون في مجال الطاقة، حيث ساهمت مشاريع الربط الكهربائي في تحقيق استقرار وأمن الطاقة، ويعول عليها في المستقبل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بتمكين ادماج مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة في شبكات الكهرباء، مما يدعم توجهات دول المجلس نحو مستقبل أكثر استدامة.

واكد المهندس احمد الابراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي، أن منتدى “تعزيز مستقبل الطاقة نحو الحياد الصفري”، يجمع نخبة من الخبراء العالميين وقادة الصناعة وصانعي السياسات والمستثمرين لرسم التفاعل الحاسم بين التكنولوجيا والأسواق والترابط الإقليمي في تحقيق طموحات منطقة الخليج في تحقيق صافي كربون صفر، مضيفا، أن أهمية المنتدى تكمن في أن منطقة الخليج تملك فرصة فريدة للاستفادة من مواردها المتجددة الوفيرة، والتقنيات المتطورة، والأسواق المترابطة لريادة شبكة كهربائية خالية من الكربون.

وذكر، أن المنتدى يناقش على مدار يومين كاملين، مستقبل الطاقة، فالتحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها الظروف البيئية والاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أن الخطوات الأولى بدأت منذ وقت مبكر، وبعد أن وضعت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استراتيجيات طموحة للمضي نحو الحياد الصفري بحلول 2050-2060، ساعية بكل جدية في دعم التحول نحو الطاقة المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية في إطار التوجه العالمي لتحقيق الحياد الصفري.

وأوضح، أن هيئة الربط الكهربائي الخليجي بدأت قبل عامين، خطوات جادة نحو تحقيق الهدف المنشود، من خلال تنظيم منتدى تخزين الطاقة الأول والثاني، واللذان أقيما في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان التفاعل في النسختين، مثمرا، وبالغ الأهمية، ليس على مستوى الإنتاج وحسب، بل على جميع المستويات.

واكد، أن هيئة الربط الكهربائي الخليجي ومن منطلق دورها الريادي في صناعة الطاقة، وتوفيرها، ملتزمة بتمكين التحول في مجال الطاقة في منطقة الخليج من خلال تعزيز الربط وتمكين تجارة الطاقة الكهربائية الفعالة والتعاون الإقليمي، لهذا يمثل هذا المنتدى فرصة حيوية لاستقطاب قادة الفكر وصناع القرار العالميين لصياغة استراتيجيات الطاقة في المستقبل، لافتا إلى ما حققه مشروع الربط الكهربائي من نجاحات، فاقت التوقعات، بدعم أكثر من 2800 حالة، ووفر اقتصادي أكثر من 3،6 مليارات دولار، واقتحامه بقوه مسرح تجارة الطاقة العالمي.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الربط الکهربائی الخلیجی أمیر المنطقة الشرقیة هیئة الربط الکهربائی تعزیز مستقبل الطاقة التحول نحو الطاقة نحو الحیاد الصفری دول مجلس التعاون الطاقة النظیفة تحقیق الحیاد الطاقة فی

إقرأ أيضاً:

«الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتيّة مشروع «أنسنة المباني»، أحد المشاريع التحولية ضمن مشاريع الحزمة الثالثة، التي تسعى إلى تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتركّز على بناء مجتمع مزدهر، وممكن، ومتلاحم، ومتقدم عالمياً، إلى جانب دعم رؤية الإمارات 2071 لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.

 

ويأتي إطلاق هذه المنظومة المتكاملة، التي تشمل إعداد معايير وإصدار شهادة لأنسنة المباني، في إطار إعلان حكومة دولة الإمارات لعام 2025 «عام المجتمع»، حيث تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئات معيشية أكثر راحة وصحة وملاءمة لاحتياجات الأفراد والمجتمعات. كما تمثل هذه الشهادة الأولى من نوعها في المنطقة وهي شهادة عالمية بطابع إماراتي، تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في المجال، تم تطويرها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، مما يعزّز من مكانة الدولة كمركز ريادي في مجال تطوير بيئات حضرية مستدامة. في هذا الإطار.

 

 

وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن مشروع 'أنسنة المباني' يهدف إلى تحقيق رفاهية مستخدميها في إطار جهود الوزارة بتعزيز جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية بالدولة. وأوضح أن معايير أنسنة المباني التي تم تطويرها تهدف إلى توفير بيئات معيشية مستدامة وصحية، عبر تطبيق مواصفات وطنية متقدمة تركّز على تحسين جودة الهواء، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وتوفير الراحة الحرارية، وتقليل الضوضاء، وتشجيع النشاط البدني، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع مستوى رفاهية الأفراد والمجتمعات.

 

أخبار ذات صلة «جولف الإمارات» يتألق في «بطولة الأرز» «الإمارات للرياضات الإلكترونية» يطلق «العربية الدولية» بمشاركة 8 منتخبات

ولفت إلى أن هذه المعايير تعكس التزام الدولة بتبنّي نهج متكامل في التصميم العمراني، يأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية والمناخ المحلي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في قطاع البناء والتشييد. وأضاف أن هذه المعايير تضع أُسساً واضحة لتوفير مساحات أكثر راحة، وتساعد على تحقيق التنمية المستدامة، وأن الوزارة تعمل على تعزيز الابتكار في قطاع البنية التحتيّة، من خلال تطبيق معايير عالمية تتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي، مما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية الإمارات 2071».

 

وأشار إلى أن إطلاق هذا المشروع يُعد خطوة رائدة تعزّز مكانة الإمارات دولة سبّاقة في تطوير مواصفات معمارية مستدامة وإنسانية، وتؤكد ريادتها في مجال التخطيط الحضري الذكي، الذي يحقق التوازن بين التقدم العمراني وبين رفاهية الأفراد، كما أن هذه المبادرة تدعم جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، مما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال التصميم العمراني الصديق للإنسان والبيئة. وأكد معالي وزير الطاقة والبنية التحتيّة أن تطبيق معايير «أنسنة المباني» يسهم في تحقيق تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية، حيث سيتم تبني هذه المعايير في المشاريع الجديدة لضمان توفير بيئات معيشية أكثر استدامة وصحة.

 

من جهتها دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية، الجهات المعنية كافة في القطاعين الحكومي والخاص إلى التعاون المشترك لتطبيق هذه المعايير على نطاق واسع، والسعي للحصول على الشهادة الإماراتية المختصة في المجال بما يضمن مستقبلاً أكثر راحة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • سارة فلكناز تشارك في اجتماعي مكتب منتدى البرلمانيين الشباب ومسائل الشرق الأوسط للاتحاد البرلماني الدولي في طشقند
  • وفد برلماني يشارك في افتتاح الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي
  • ليبيا تشارك بأعمال «الاتحاد البرلماني الدولي» في أوزبكستان
  • درميش يدعو لتوسيع المشاركة بمنتديات التعاون الليبي الأمريكي وإشراك مسؤولين فاعلين
  • نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الفطر المبارك
  • نائب أمير الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الفطر المبارك
  • حثهم على العمل بكل أمانة وإخلاص.. نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الفطر المبارك
  • غدا.. انطلاق "المنتدى الإقليمي لمؤتمر عُمان الدولي للصيدلة"
  • مجلس عُمان يشارك في أعمال الجمعية العامة الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي بطشقند
  • «الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة