المستكشف جيمس كوك ونهايته المأساوية في هاواي.. ما الذي اكتشفه؟
تاريخ النشر: 27th, October 2024 GMT
ترك المستكشف البحري البريطاني جيمس كوك، الذي يعد رائدًا في مجال الملاحة والبحرية، أثرًا عميقًا في تاريخ استكشاف العالم.
وُلد في مثل ذلك اليوم عام 1728 ورحل عن عالمنا في 14 فبراير 1779 في هاواي.
يُعتبر كوك واحدًا من أبرز المكتشفين الذين ساهموا بشكل كبير في تطور فنون الملاحة ورسم الخرائط.
نهاية مأساوية لجيمس كوكاكتشف جيمس كوك جزيرة كيريتيماتي، تقع هذه الجزيرة في المحيط الهندي على بعد 2360 كيلومترًا من شمال غرب مدينة بيرث في أستراليا الغربية، و500 كيلومتر جنوب مدينة جاكرتا في إندونيسيا، وهي منطقة صغيرة تتبع أستراليا.
جيمس كوك كان بحارًا ومستكشفًا إنجليزيًا بارزًا، ويُعتبر واحدًا من أهم المستكشفين الأوروبيين في عصر الاستعمار، وقد قاد العديد من الرحلات وأجرى اكتشافات مهمة مثل اكتشاف السواحل الشرقية لأستراليا وجزر هاواي ونيوزيلندا.
بعد وفاة المستكشف ماجلان في عام 1768، برزت شهرة جيمس كوك، قاد ثلاث رحلات استكشافية رئيسية بين عامي 1768 و1774 واستكشف مناطق مثل تاهيتي، ونيوزيلندا، وأستراليا.
في عام 1772، شرع في رحلة إلى جنوب المحيط الهادئ، حيث اكتشف منطقة القطب الجنوبي وكاليدونيا الجديدة.
في يناير 1778، زار جزر هاواي للمرة الأولى وكان ربما أول أوروبي يزورها استقبل سكان هاواي كوك وطاقمه وكانوا مفتونين بسفن الأوروبيين واستخدامهم للحديد ثم توقفت السفن لفترة وجيزة في Ni'ihau وتوجهت شمالًا للبحث عن الطرف الغربي لممر شمال غربي من شمال الأطلسي إلى المحيط الهادئ.
بعد عام تقريبًا، عادت سفينتا كوك إلى جزر هاواي ووجدتا ملاذًا آمنًا في خليج كيلاكيكوا في هاواي.
وكان سكان هاواي يولون أهمية دينية لأول إقامة للأوروبيين على جزرهم.
في الزيارة الثانية لكوك، لم يكن هناك شك في هذه الظاهرة، تم الترحيب بكوك وأبناء وطنه كآلهة، لكن بعد وفاة أحد أفراد الطاقم الأوروبيين والتعامل معهم على أنهم بشر، توترت العلاقات، وفي 4 فبراير 1779، أبحرت السفن البريطانية من خليج كيلاكيكوا، لكن البحار الهائجة بعد أسبوع واحد فقط في البحر، أُجبرت البعثة على العودة إلى هاواي، وفقا لما ذكر موقع “هيستورى”.
استقبل سكان هاواي كوك ورجاله بإلقاء الحجارة وانهارت المفاوضات مع الملك كالانيوبو ، أطلق القبطان ورجاله النار على سكان هاواي، لكنهم سرعان ما طغوا عليهم وقتل الكابتن كوك فى هذه الأحداث.
بهذا الحادث المأساوي، انتهت حياة أحد أبرز المستكشفين في التاريخ، جيمس كوك، الذي ترك إرثًا كبيرًا في توثيق العالم واكتشاف المناطق المجهولة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القطب الجنوبي المحيط الهادئ المحيط الهندي رحلات استكشافية جزر هاواي مجال الملاحة سکان هاوای
إقرأ أيضاً:
لماذا استمر القتال بين المسلمين ؟
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
لم تستمر الحروب البوذية – البوذية، ولا الحروب المسيحية – المسيحية، ولا الهندوسية – الهندوسية، ولا الحروب اليهودية – اليهودية مثلما استمرت حروب المسلمين ضد بعضهم البعض، فمنذ القرن الهجري الأول وجيوشهم تخوض حروبها الطاحنة ضد بعضهم البعض. حتى مكة المكرمة والكعبة المشرفة والمدينة المنورة لم تسلم من قصف الجيوش المسلمة بالمنجنيق، ثم تعرضت الكعبة نفسها إلى التهديم بجيوش فرقة (مسلمة) مارقة. .
أما في العصر الحديث فجاءت الحرب العراقية الإيرانية في طليعة الحروب الطويلة بين شعبين مسلمين لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وجاءت بعدها حرب العراق على الكويت لتقدم لنا صورة حية لتحركات جيش مسلم ضد شعب مسلم، ثم شاركت معظم الجيوش المسلمة في العدوان على الشعب العراقي المسلم تحت راية التحالف الدولي. ولا شك انكم على دراية بالغارات الجوية الحارقة الماحقة والكيمياوية التي كانت تشنها طائرات الحكومات المسلمة ضد شعوبها المسلمة، أو ضد الشعوب المسلمة المجاورة لها. .
واخيراً ظهرت لدينا فصائل إسلامية مسلحة هدفها الاول والأخير ذبح المسلمين، والانتقام منهم، ومصادرة حقوقهم، وتفجير أسواقهم ونسف مساجدهم باسم الدين وباسم الإسلام. .
وليس صدفة ان يرفع تنظيم داعش راية الإسلام في العراق والشام وليبيا، كانت تجربة حالكة وفي غاية الوحشية. جاءت امتداداً لتاريخ الصراع الطويل بين المسلمين انفسهم، لأنها استلهمت منهم ايديولوجية العنف والإرهاب بغطاء ديني يبرر ارتكاب المجازر بفتاوى مستنسخة من متحف التاريخ الدموي. .
ترى ما السبب ؟، واين الخلل ؟. ولماذا ظل القتال العقائدي حكراً بين المسلمين دون غيرهم ؟. هل سمعتم هذا الايام أو في الأعوام القليلة الماضية بحرب بوذية بين اليابان والصين ؟، أو حرب مسيحية بين فرنسا وإسبانيا ؟. وهل الحرب القائمة الآن بين روسيا وأوكرانيا لها علاقة بالكنيسة الأرثوذكسية ؟. وهل مطالبات أمريكا بضم كندا لها علاقة بالفتوحات المسيحية ؟. .
وهل سمعتم بمشاحنات طائفية بين كهنة السيخ أو بين كهنة التاميل ؟. فلماذا هذا التنافر والتناحر بين رجال الدين في العالم الإسلامي على الرغم من انهم يؤمنون بإله واحد ونبي واحد وكتاب سماوي واحد ويتكلمون اللغة نفسها (تقريبا) ؟. .
أنا شخصيا لا ادري ما الذي يجري ؟. ولا اعرف كيف جرى الذي جرى، فقد اصبح العالم الإسلامي غريبا جدا، ولم يعد للتسامح والرحمة والمودة اي مكان بيننا، واختفت الروابط الأخوية والإيمانية بين الأشقاء، وأصبحنا بحاجة إلى التدريب والتأقلم مع مستجدات حروبنا الموروثة والمستحدثة. .