زار وفد من "تيار المستقبل"، ضمّ المنسق العام في محافظة جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال وأعضاء مكتب المنسقية أحمد الجنون وعماد عبد الرحيم وعيسى دحبول وإيهاب عمّار وعلي الحجار ومنسق دائرة برجا محمد الحاج وحامد الدقدوقي ووسام ملحم، دارة مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في الجية، وكان في استقبالهم قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، بحضور رئيس دائرة أوقاف جبل لبنان محمد الخطيب ومدير صندوق الزكاة في جبل لبنان الشيخ خضر سلامة والمشايخ: محمد ياسين وحسن الشاهين وأسامة الأسعد وأمين سر المجلس الإداري في دائرة ألأوقاف أسامة البردويل.

وتم خلال اللقاء البحث في ملف النازحين في اقليم الخروب، وكان تشديد على الوحدة والتضامن في مواجهة التحديات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.

وكان استهل اللقاء بكلمة لسرحال نوه فيها بمواقف المفتي الجوزو، "المرجعية الدينية الكبيرة التي نحن بأمس الحاجة اليها في هذه المرحلة". ونقل سرحال للجوزو "تحيات الرئيس سعد الحريري والأمين العام للتيار أحمد الحريري"، مذكرا بان "الرئيس سعد الحريري دفع ثمنا كبيرا لنهجه في الإعتدال، الذي اعتزل العمل السياسي بسبب ذلك، زلو كان هناك آذانا صاغية، لما وصلنا الى هذه المرحلة ."

وقال: "نفتقد اليوم في هذه المرحلة الصعبة للرئيس سعد الحريري، وللرئيس الشهيد رفيق الحريري. فلسطين، هي قضية تيار المستقبل المركزية، ونحذر من براثن الفتنة التي تلوح في الأفق ونؤكد ضرورة العمل لحماية بيئتنا".

وشدد على ان "الطائفة السنية التي تستقبل اليوم أهلنا النازحين، هي مضيافة عبر التاريخ، وكانت استقبلت اهلنا خلال الحروب الماضية عدة مرات، في بيروت والشمال والبقاع واقليم الخروب." وقال: "صحيح أننا علقنا عملنا السياسي كتيار، ولكننا لم نعلق العمل الإنساني والإجتماعي، وتوجيهات الرئيس الحريري، هي إحتضان أهلنا، وقطع دابر الفتنة في مهدها"، مشددا على ضرورة "الوحدة الوطنية والتضامن لحماية لبنان، بعد ان بتنا في قلب المعركة". وأثنى على "الدور الذي يمكن ان يلعبه المشايخ والعلماء من خلال المنابر، في التحذير من الفتنة، لا سيما الفتنة المذهبية التي تسعى اليها إسرائيل"، مؤكدا ان "الطائفة السنية هي أم الصبي وهي الركيزة الأساسية للبنان عبر التاريخ ".

وفي موضوع مساعدة النازحين، اشار الى "وجود 350 متطوعا ومتطوعة من التيار موزعين على مراكز الإيواء في جبل لبنان الجنوبي، لخدمة أهلنا"، مثمنا "الدور الذي يلعبه أبناء اقليم الخروب في الوقوف الى جانب النازحين، الذين وصل عددهم الى عتبة الـ 200 ألف نازح"، مبديا اسفه "للشح الحاصل في المساعدات من الحكومة اللبنانية، التي ارسلت الى المنطقة 1000 حصة غذائية للنازحين .."

وشكر "السعودية ودولة الإمارات وتركيا على المساعدات السخية للشعب اللبناني،" معرباً عن "تخوفه من إطالة أمد الحرب وانعكاساتها الخطيرة." وشدد على "أهمية وضرورة التعاون مع الجهات المعنية والأحزاب، للحفاظ على أمن وسلامة المنطقة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي"، داعيا "أي فرد يشكل خطرا على المنطقة، عدم الحضور اليها، حفاظا على سلامة اهله النازحين والبيئة الحاضنة.."، مؤكدا "ان أي خلل أمني يتم معالجته عبر الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية لا عبر الأمن الذاتي.."

ختم: "نحن نضع كل إمكاناتنا بتصرف أهلنا، ولكن امام ضخامة الحاجات بفعل الأعداد الكبيرة للنازحين، بتنا نقف عاجزين"، مثنيا على دور مؤسسات دار إفتاء جبل في مساعدة أهلنا ضمن الإمكانات المتاحة".

 

من جهته رحّب الجوزو بالوفد، مشددا على "العلاقة التاريخية والمتينة التي كانت تجمع المفتي الجوزو مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تستمر اليوم من خلال الرئيس سعد الحريري ."وأكد "أهمية وحدة الصف في مواجهة التحديات"، وشدد على"ان فلسطين قضيتنا جميعاً وهي ليست لفئة معينة"، لافتاً الى ان والده المفتي الجوزو "من عشاق فلسطين وزارها عدة مرات، وحتى انه اعتقل في سجون الإحتلال ايضا."

وتوقف عند الحرب الإسرائيلية المدمرة على لبنان، فأكد "ان النازحين اخوتنا، وهم باتوا في ضيافتنا وواجبنا ان نقدم لهم ما نستطيع، ولكن كما يقال "العين بصيرة واليد قصيرة"، فلبنان يتخبط اليوم في أزمات متعددة، وهذا يتطلب تعاونا بين الجميع لتخطي هذه المرحلة الصعبة جدا."

وقال: "نحن فتحنا بيوتنا لأخوتنا الوافدين، كما فتحنا جميع مؤسسات دار إفتاء جبل لبنان لمساعدتهم، فما من بيت في المنطقة الا ويسضيف عائلات نازحة، فكلنا عائلة واحدة، ولبنان بلد واحد، وما من شيء يفرقنا، كلنا نعبد إلها واحدا ولدينا كتاب واحد ونبي واحد، ولكن هناك بعض الأمور تتطلب معالجة بهدوء وروية ."

أضاف: "واجبنا أن نقف الى جانب إخوتنا، ونسعى مع الجميع، مع تيار المستقبل والقوى الأخرى، وضمن الإمكانات المتاحة للتخفيف من المعاناة، وتأمين الحاجات الضرورية للعائلات، فكلنا في الميدان".

وشدد على "أهمية ضبط النزوح وان لا يكون عشوائيا"، مرجحا "ان تستقبل المنطقة اعدادا إضافية من النازحين"، مؤكدا "أهمية ان يبقى ملف النزوح يعالج في إطار الدولة، التي هي الملجأ الوحيد لنا جميعا على الرغم من ضعف  إمكاناتها مقدرا دور الدول العربية في تقديم المساعدات للنازحين".

وتوقف الجوزو عند "أهمية اللحمة وتوحيد الصف في هذه الظروف، لمواجهة المرحلة المقبلة"، داعيا الى "ضرورة التنسيق بين جميع القوى لإدارة الأزمة الإجتماعية بطريقة سليمة وكريمة، على إعتبار ان الملف الإجتماعي من أخطر الملفات وحتى لو انتهت الحرب"، معتبرا "ان مؤشرات الحرب لا تطمئن، فالكيان الصهيوني يستبيح كل شيء ومستمر في عدوانه.. وهذا يدل على ان الحرب طويلة وقد يكون لها انعكاسات سلبية وخطيرة بعد اشهر على المستوى الإجتماعي، وهذا ما يتطلب استمرار التواصل بين جميع القوى لمعالجة انعكاسات الأزمة".

وفي موضوع الأمن، دعا الى "وضع نقاط أمنية في مراكز النزوح تابعة لقوى الأمن الداخلي بصفتها المسؤولة عن الأمن"، وشدد على "أهمية تعاون اخوتنا النازحين معنا، للحفاظ على امنهم وسلامتهم واستقرار المنطقة بوعي وحكمة وعقلانية ." 

 وختم الجوزو بالإشارة الى أن "موضوع النزوح بات عبئا كبيرا ويتطلب دعما من الدولة والمنظمات الدولية، نظرا للحاجات الكبيرة، اضافة الى ان البيئة الحاضنة للنزوح بحاجة الى رعاية واهتمام ومساندة ودعم ايضا"، سائلا: "كيف يمكن ان نواجه هذه المسائل؟ وأن نتعاون لمساندة المجتمع المضيف في هذه الظروف الصعبة".

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: هذه المرحلة سعد الحریری جبل لبنان وشدد على فی هذه

إقرأ أيضاً:

في أول أيام عيد الفطر .. انتظام العمل بموانىء البحر الأحمر وتشديد الإجراءات الأمنية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تابع اللواء،  محمد عبد الرحيم  رئيس مجلس ادارة  الهيئة العامة لمواني البحر الاحمر  العمل بالمواني، حيث شدد علي انتظام  العمل بالموانى وتشديد الاجراءات الامنية بموانى الهيئة بالتنسيق مع شرطة المواني ومتابعة اجراءات الأمن والسلامة للسفن للتاكد من سلامتها الملاحية حرصا علي حياة الركاب
واعلن المركز الإعلامي لهيئة موانئ البحر الاحمر أن إجمالي عدد السفن المتواجدة على أرصفة موانئ الهيئة 5 سفن وتم تداول 5000 طن بضائع عامة ومتنوعة ، 534 شاحنة و 20 سيارة ، وشملت حركة الواردات 500 طن بضائع ، 316 شاحنة و 15 سيارة  فيما شملت حركة الصادرات 4500 طن بضائع ، 218 شاحنة و 5 سيارة . 
حيث يشهد ميناء نويبع تداول 5000 طن بضائع و 534 شاحنة حيث يشهد الميناء رحلات مكوكية ( وصول وسفر ) للسفن الاربع  ايلة ، الحسين ، كوين نفرتيتي واور  ، 
وسجلت مواني الهيئة وصول وسفر 1300 راكب بموانيها .
 

IMG-20250331-WA0048 IMG-20250331-WA0047 IMG-20250331-WA0046 IMG-20250331-WA0043 IMG-20250331-WA0044 IMG-20250331-WA0045 IMG-20250331-WA0042 IMG-20250331-WA0041

مقالات مشابهة

  • في مواجهة حرب الوجود: نحو مراجعة شاملة للأفكار والأدوات والرؤية
  • «الجيش اللبناني»: الاحتلال أطلق النار على عناصرنا أثناء إزالة سواتر ترابية في العديسة
  • محافظ أسوان: لن نتهاون في مواجهة البناء العشوائي وإزالة حالات التعدي
  • المفتي قبلان: المطلوب وحدة وطنية وانتقام وطني من إسرائيل
  • وزير الثقافة من كفردبيان: مصرون على مواجهة التحديات وامام لبنان فرصة لاستعادة عافيته
  • المفتي قبلان: الخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة ولم يعد لدينا شيء نخسره
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي
  • حزب «الوعي» يطلق «وثيقة سند مصر» لدعم الوطن في مواجهة التحديات ورفض مخطط التهجير
  • الخرطوم هي العاصمة العربية التي هزمت أعتى مؤامرة
  • في أول أيام عيد الفطر .. انتظام العمل بموانىء البحر الأحمر وتشديد الإجراءات الأمنية