صورة صادمة تكشف السبب الخفي وراء مرض الزهايمر.. هل يمكن علاجه؟
تاريخ النشر: 27th, October 2024 GMT
لايزال العلماء يبذلون قصارى جهدهم من أجل التوصل إلى السبب الخفي وراء مرض الزهايمر، وكيف يضرب خلايا وأنسجة الدماغ؟، وهو ما أظهرته صورة حديثة بشكل كبير استغرق إعدادها ثلاثة أشهر، فما القصة؟.
الصورة الصادمة التي استغرق إعدادها أكثر من ثلاث سنوات، وتُظهر اللحظة الدقيقة التي تتفاعل فيها خلايا الورم الدماغي المأخوذة من الفئران، فازت بالمركز الأول في مسابقة التصوير المجهري «Small World» الخمسين التي أقيمت مؤخرا، بحسب موقع «science alert»، الذي وصفها بأنها الصورة التي تسببت في الكشف عن السبب الخفي وراء الزهايمر.
عالم الأعصاب برونو سيستيرنا وعالم الأحياء الخلوية إريك فيتريول من جامعة أوجوستا قاما بصبغ مكونات خلوية للكشف عن الاضطرابات في هياكل الدعم والنقل التي تؤدي إلى أمراض تنكسية عصبية مثل الزهايمر.
«تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية المرتبطة بـ الأمراض العصبية التنكسية في أننا لا نفهم تمامًا أسبابها»، كما أوضح سيستيرنا، قائلا: «بعد ثلاث سنوات من البحث نشرنا أخيرًا نتائجنا».
تُظهر الصورة تفاصيل دقيقة في فئتين من الخلايا؛ نوع أكثر استدارة وأقل تخصصًا وخلايا أطول وأكثر تمايزًا تشبه الخلايا العصبية.
الأكتين والأنابيب الدقيقة هي اللبنات الأساسية للهيكل الخلوي، والتي لا توفر للخلايا سقالة داعمة فحسب، بل تعمل أيضًا كنظام نقل لتحريك المكونات الخلوية الأخرى.
وبإلقاء نظرة عن كثب على هذه الكتل الأساسية تحت المجهر في نوعين مختلفين من الخلايا، أدرك سيستيرنا وزملاؤه أن الاضطرابات في البروتين الذي يربط مكوني الهيكل الخلوي معًا، والذي يسمى بروفيلين 1 (PFN1)، تؤدي إلى إتلاف نظام النقل، كما هو الحال في الأمراض العصبية التنكسية.
وبدون هذا الجزيء، كانت مكونات الخلية مثل الميتوكوندريا والأوعية التي تخزن الإنزيمات والتي تسمى الليسوسومات تتحرك بسرعة أكبر كثيرا من المعدل الطبيعي، وكانت هذه التغيرات أكثر وضوحا في أنواع الخلايا النحيلة الشبيهة بالخلايا العصبية حيث كانت المكونات تنتقل عبر الفروع الطويلة التي تشبه محاور الخلايا العصبية.
«النقل المحوري المعزز يرتبط بأمراض التنكس العصبي مثل التصلب الجانبي الضموري ومرض الزهايمر، وهنا نوضح أن هذا قد يكون أيضًا نتيجة لفقدان PFN1 لوظيفته»، هكذا أوضح سيستيرنا وفريقه في بحثهم.
إن استعادة مستويات الأكتين والميوسين الطبيعية في الهيكل الخلوي سمحت للخلايا بنقل مكوناتها بشكل طبيعي مرة أخرى، وهذا يشير إلى أن PFN1 ينظم نظام النقل من خلال تفاعله مع جزء الأكتين من المركب.
«إن أبحاثنا ضرورية لكشف هذه المعرفة وإيجاد علاج في نهاية المطاف، ويمكن استخدام الخلايا المتمايزة لدراسة كيفية تأثير الطفرات أو البروتينات السامة التي تسبب مرض الزهايمر أو التصلب الجانبي الضموري على مورفولوجيا الخلايا العصبية، فضلاً عن فحص الأدوية المحتملة أو العلاجات الجينية التي تهدف إلى حماية الخلايا العصبية أو استعادة وظيفتها»، هكذا كشف البحث.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الزهايمر مرض الزهايمر سبب الزهايمر علاج الزهايمر السبب الخفی وراء الخلایا العصبیة مرض الزهایمر
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.