حالة من الجدل أثيرت على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” خلال الساعات الأخيرة، بعد تداول فيديو مدته دقيقة و21 ثانية يقوم فيه أحد المعلمين بالتنمر على تلاميذه، حيث يستهزئ بأشكالهم قائلا: “جايين من الغيط على هنا” ويصفعهم على وجوههم. 


وبالبحث تبين أن المعلم الذي ظهر في الفيديو يدعى يوسف جرجس يعقوب، معلم لغة إنجليزية بمدرسة الجرنوس الابتدائية بإدارة بني مزار التعليمية بمحافظة المنيا، وهو من المعلمين المعينين ضمن مسابقة 30 ألف معلم الجديدة.

 

وفي تحرك سريع من مديرية التربية والتعليم بالمنيا، قرر الدكتور علي عبد السلام، مدير مديرية التربية والتعليم بالمنيا، اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية حيال هذا الموضوع بالإحالة للتحقيق، كما تقرر التحقيق مع مدير المدرسة بصفته الإشرافية وكذلك التحقيق مع وكيل الفترة الصباحية في المدرسة بمعرفة الشئون القانونية.

وقد عبر رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عن استيائهم الشديد من الفيديو المتداول وتنمر المعلم على تلاميذه، وجاءت من أبرز التعليقات الغاضبة ما يلي:

هو عاوز ترند.. المفروض وزارة التربية والتعليم المحترمة توقفه عن العمل وتحقق مع  إدارة المدرسة. يعنى بعد كل التدريبات والتحاليل دى يبقى ده المدرس.

من جانبه، كشف الدكتور عاصم حجازي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، أسباب قيام المعلم بالتنمر على تلاميذه، مؤكدا أنها تتمثل في:

نقص الخبرة في إدارة الصف والتعامل مع الطلاب وعدم وعي المعلم بأساليب العقاب التربوية.نمط التنشئة الاجتماعية الذي تربى عليه المعلم والذي يدعم مثل هذه السلوكيات.سعي المعلم لتقديم التقدير والاحترام المشروط بالتحاق الطالب بمجموعات الدروس الخصوصية الخاصة بالمعلم والتنمر على من يمتنع.الاستعراض أمام الطلاب للفت الانتباه والحصول على مكانة فريدة، ويغلب هذا السبب لدى حديثي التخرج.معاناة المعلم من بعض ضغوط العمل وعدم وعيه بالطرق المشروعة والصحيحة للتنفيس عن انفعالاته، فتخرج في صورة تنمر وسلوك عدواني موجه نحو الطرف الأضعف وهم الطلاب.ضعف المعلم في مادته التي يقوم بتدريسها وعدم إتقانه للمهارات التربوية اللازمة للتعامل مع الطلاب.غياب الرقابة والمتابعة المستمرة داخل الفصول من قبل إدارة المدرسة والتوجيه الفني.

وأضاف الدكتور عاصم حجازي أن تنمر المعلم على الطلاب له العديد من الآثار السلبية كما يلي:

يؤدي إلى تنمية اتجاهات سلبية رافضة للمدرسة لدى الطالب.يؤثر على قدرة الطالب على التركيز والانتباه والتحصيل.يعاني الطالب من الشعور بالوصمة ويتكون لديه مفهوم سلبي عن ذاته.تتدهور علاقة الطالب بزملائه ويصبح أكثر انطوائية وعزلة وحساسية للنقد.تنمو لدى الطالب سلوكيات العدوان والتنمر حيث يتعلم ذلك عن طريق النمذجة.تصبح الصورة الذهنية للمعلم في ذهن الطالب سلبية وينخفض تقدير الطالب له.يتراجع دور المعلم كقدوة للطالب ويبدأ الطالب في البحث عن قدوة أو نموذج آخر وقد يكون هذا النموذج سيئا فيؤثر على شخصية الطالب تأثيرا سلبيا.

وقال الدكتور عاصم حجازي إنه لتفادي مثل هذه المشكلات مستقبلا ينبغي مراعاة ما يلي:

الاهتمام الجيد بصقل مهارات المعلمين وتدريبهم على مهارات التدريس وإدارة الصف.المتابعة المستمرة للمعلمين وخاصة حديثي التخرج.تفعيل لائحة الانضباط المدرسي بكل حزم.الاهتمام بتقديم الدعم النفسي اللازم للمعلمين وجميع العاملين بالمدرسة.اتخاذ إجراءات حاسمة ضد من يحاول إجبار الطلاب على الدروس الخصوصية بأي صورة من الصور. معلم يتنمر على تلاميذه معلم يتنمر على تلاميذه معلم يتنمر على تلاميذه معلم يتنمر على تلاميذه

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان

يتفرد السودان بنظام التعليم في الخلاوي وهو يشابه نظام الكتاتيب في مصر .

لم أقف علي تاريخ محدد لنشأتها ولكنها توسعت في عهد المانجلك في سلطنة سنار في 1510 م _ 1611م .

تتوزع الخلاوي في كل السودان وأشهرها في همشكوريب والتي أنشأها الشيخ علي بيتاي وهي مجموعة خلاوي انتشرت في المنطقة حتي عرفت ب ( مدينة القرآن) وتميزت بأنها علمت العديد من الفتيات.

من الخلاوي المشهورة خلاوي الصائم ديمة غرب أم درمان ونشأت علي يدي الشيخ الصائم ديمة عام 1954 م وخلاوي أم ضبان شرق الخرطوم وشيخها الخليفة ود بدر و هي أقدم من خلاوي الصايم ديمة وخلاوي الشيخ البرعي في كردفان وخلاوي الغبش في بربر وخلاوي الفادنية وسط السودان و غيرها الكثير .

للخلاوي نظام تعليم منظم وصارم يبدأ من قبول الطالب وهو (الحوار ) إلي تخرجه ولها تقسيم لأيام الأسبوع وما يتم فيه وكذلك اليوم .

القبول يتم بحضور ولي الأمر مع الطالب ويتم القبول بعبارات محددة حيث يقول ولي الامر للشيخ (الفكي) (ليك اللحم ولينا العضم) ويرد الشيخ (ربنا يحفظه ويعلمه) ويجيب ولي الأمر (دقه إن كضب وعلمه الأدب) ثم يسلم الفكي الطالب (للعريف) وهو المسؤول عنه وبعد ذلك يقدم ولي الامر هدية للفكي ملابس أو ذبيحة أو ما تيسر له .

يبدأ الطالب (الحوار) بإعداد مواد الدراسة بنفسه وهي اللوح وقلم الكتابة ويُصنع من البوص و (العمار) وهو ما يكتب به ويصنع من (السكن) وهو بقايا النيران بعد أن تنطفئ ويكون الحوار مسؤولا عن كل أدواته ويحفظها في (القلامة) وتصنع من الفخار .

يقسم الأسبوع إلي أيام حيث يخصص يوم الأربعاء لقبول الطلاب ويحتفل في ذلك بتقديم البليلة .

يوم الخميس للنظافة والجمعة للراحة والسبت للقراءة والمراجعة والأحد للدراسة والإثنين لجمع الحطب للإضاءة فيما يعرف ب (التقابة) .

يقسم اليوم الدراسي بتقسيمه حسب الحفظ ويبدأ ب (الدغشية) قبل الفجر ويقدم الفكي للحيران ما عليهم حفظه .

عقب الفجر تكون الرمية الأولى بقراءة الواجب ثم الضحوة والضهرية والمغربية الأولي والثانية وبعد المغرب (السُبُع) بضم السين والباء وكلها مأخوذة من مواقيت اليوم ثم يعرض الحوار حفظه على الشيخ وتعرف ب (العرضة) .

عندما يكمل الحوار حفظه ويجاز يعمد إلى لوحه فيزخرفه ويسمي اللوح ب (الشرافة) ويكرم بأن يسير الفكي والحيران في موكب لدار الحافظ المجاز .

تيسيراً وضبطاً للحفظ تقسم الخلاوي القرآن لأجزاء هي الخروجة والمقر والثلث .

هذا النظام الصارم يعمل به في كل خلاوي السودان ومنه يتعلم الطالب ضبط مواقيته ودراسته وحفظه .

هذا الترتيب الصارم هو ما يؤمن حسن التعلم .

في بعض الخلاوي تدرس علوم التجويد والفقه علي المذهب المالكي وعلوم النحو والصرف .

الخلاوي تؤمن تعليما وسكنا وطعاماً مجانياً .

من مشكلات الخلاوي أن طلابها من كل الأعمار وفي ذلك شئ من المشكلات التربوية مثل قسوة الحياة والطعام وشدة العقاب علي طلاب من بينهم صغار السن .

بيد أن الخلاوي يمكن أن تشكل قاعدة لنظام تعليمي متطور بتحسين بيئتها وطعامها وإدخال مواد ضرورية للحياة مثل الرياضيات والتاريخ واللغات مع ترتيبات يقوم بها أهل التربية.

خضعنا في السودان للتعليم الغربي الذي كان وسيلة للتبعية بعد خروج المستعمر وخنوع لمطلوباته الثقافية والحضارية والإقتصادية .

سلمنا بنظام التعليم الحديث وجعلناه سبيلاً للإفقار وإظهار الإسلام وكأنه عنوان للتخلف إذ يجد المتخرج من المدارس الوظائف ذات العائد والمظهر الإجتماعي الكبير بينما كان التخلف من نصيب خريج الخلوة صاحب التعليم الديني البعيد عن الحياة وتطورها وإحتياجاتها .

إزالة الجفوة بين النظامين يمكن ان تشكل خطوة إيجابية إذ لكل نظام فيهما من يرغب فيه و يفضله .

بحيث ينال طالب الخلوة شيئا من العلوم العامة و ينال طالب المدرسة شيئا من التعليم القرآني بحيث تزول المفارقة و التعارض بين التعليمين .

راشد عبد الرحيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان
  • إغلاق كيانين وهميين في الإسكندرية.. والتعليم العالي تشدد على الرقابة
  • «كان محبوبًا من الجميع».. جنازة مهيبة لمعلم بورسعيد المقتول بطلقة طائشة
  • الثوران البركاني في أيسلندا ينحسر والنشاط الزلزالي لا يزال مستمرًا
  • النائب عمرو هندي: الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية أولوية بالموازنة الجديدة
  • المستندات المطلوبة للتقديم بمسابقة معلم مساعد رياض أطفال
  • من كل مكان جايين.. توافد الجماهير على استاد القاهرة لمساندة الأهلي أمام الهلال
  • مصطفى شعبان يعرب عن فخره بأداء صلاة العيد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي
  • فيديو:الألعاب النارية تحوّل صلاة العيد إلى حريق كارثي في مصر
  • عاصم الجزار: مصر ترفض التهجير لأهالي غزة سياسيًا وإنسانيًا وشعبيًا