القى الأنبا إبراهيم إسحق سدراك بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة في مصر اليوم كلمته فى الجمعية العامة العادية السادسة عشر لسينودس الأساقفة بروما.

وقال، قداسة البابا، أصحاب الغبطة والنيافة والسعادة، أخواتي وأخواتي في المسيح، ها نحن هنا، اليوم تنتهي اجتماعاتنا السينودسية، ولكن في الوقت عينه يبدأ سينودس جديد وحقيقي في الحياة اليومية، في الحياة الملموسة للجماعات الكنسية حول العالم، والتي سنعود إليها.

نشكر الرب الذي قادنا بروحه، أساس الكنيسة ومرشدها، بواقعية ووضوح.

نشكر قداسة البابا. 
لقد حثنا، بإلهام من الروح القدس، في هذا السينودس، بموقف الصلاة والإصغاء والتأمل، على إعادة اكتشاف هويتنا العميقة ككنيسة مرسلة وشركة ومشاركة.

خلال مراحل الإعداد الثلاث والجمعيتين السينودسيتين اللاحقتين، في العام الماضي وهذا العام، عشنا تجربة سينودسية ممتازة، اتسمت بالالتزام الكبير والفرح والشجاعة والمثابرة، حتى في لحظات التعب والإرهاق. 

اليوم نعهد إليك عملنا، يا. قداسة، وننتظر منك مساعدة ونورًا لنواصل بفعالية مسيرتنا كشعب الله، في تاريخ البشرية، كعطية مجانية، لكل رجل وامرأة، للخلاص والوحدة..

اليوم، في هذه الجمعية الأخيرة، نواجه بوعي أكبر، تحدي نقل الخبرة التي عشناها في هذه الأيام، خبرة تبادل مواهب كنائسنا وعائلاتنا، والشهادة لها بحماس وفرح في واقع عالم صعب، متناقض في كثير من الأحيان، متعطش للمعنى والسلام والمصالحة.

كيف يمكننا أن نعيش ونعلن، كرعاة ومعمدين، عن الرجاء الذي في داخلنا؟

إن المسار الذي سلكناه معًا في السنوات الأخيرة جعلنا ننمو وننضج، ولكن لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه. الروح القدس سبقنا في هذه الرحلة ورافقنا وهو الذي يبهرنا. الروح لن يصنع أشياء جديدة، بل سيجعل الأشياء جديدة! ذلك ما علمه انا المجمع. إن الحدث السينودسي هو كلمة نبوية لنا وللكنيسة وللعالم، والتي فقط بمساعدة الروح القدس سنتمكن من تفسيرها والترحيب بها. سنرى بعد ذلك كيف أن الحقول ابيضت للحصاد في مجتمعاتنا الكنسية.

شكرًا لك كاردينال ماريو غريتش على العمل الذي قمتم به في السنوات الأخيرة. شكرًا للكاردينال جان كلود هولريش، وللأخت ناتالي بيكار، والمطران لويس مارين دي سان مارتن. 
وينوب الرؤساء الآخرون الاب جاكومو كوستا، والاب دون ريكاردو باتوكو، والخبراء اللاهوتيون، والميسرون، والمساعدون، والفنيون وفريق الأمانة العامة للسينودس بأكمله، على التزامهم الكبير في السنوات الأخيرة. 
الشكر أيضًا لجميع الذين عملوا بلا كلل، ليلًا ونهارًا، من أجل الاحتفال بهذا السينودس. لقد قام الجميع بعمل ممتاز وبطريقة مجمعية.

أخواتي وإخوتي الأعزاء، اسمحوا لي أن أختم هذه التحية بصلاة للروح القدس.

أيها الروح القدس، 
نتوجه إليك ككنيسة
شعب الله، جسد المسيح، وهيكلك، 
ساعدنا على إدراك ذلك وعيشه في حياتنا. 
ليكتشف كل واحد مكانه في الشركة والمحبة الأخوية.

علمنا أن نرحب بالتنوع دون الإضرار بالوحدة.
علمنا أن نبقى واثقين وأحرارًا، دون أن نقع في فخ الخوف.

علمنا أن نجرؤ على التحدث والاستماع بعمق، وأن نفتح قلوبنا لأصوات الآخرين.

امنحنا الشجاعة لاتخاذ خطوات ملموسة، لنبني معًا كنيسة المسيح القائم من بين الأموات، التي تشهد للعالم بمحبة الله وتعلن البشارة التي تمنح الحياة الحقيقية. 

نطلب هذا كله باسم المسيح مخلصنا وراعينا الصالح،
بشفاعة القديسة مريم العذراء وجميع القديسين والشهداء.     آمين.


 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الأنباء إبراهيم إسحق الكنيسة الكاثوليكية سينودس

إقرأ أيضاً:

لنصبح صنّاع سلام ووحدة من أجل إنسانية جديدة متصالحة.. تعرف علي رسالة البابا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في رسالته للمشاركين في الحج اليوبيلي لمنظمة "Charis"، شدد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان على أهمية سلام الروح كأساس ضروري لتجاوز الانقسامات، سواء على المستوى العائلي أو بين الشعوب. كما حثّ على تجنب أن يصبح "التعلق بالقادة" سببًا للنزاع.

"صناع وشهود للسلام والوحدة، من أجل كنيسة وعالم تسودهما إنسانية جديدة متصالحة"، هذا ما تمناه البابا، في رسالته التي نُشرت اليوم ٣ ابريل  والموجّهة إلى المشاركين في الحج اليوبيلي لمنظمة "Charis" الذي يُعقد في روما من ٤ وحتى ٦  أبريل ٢٠٢٥ تحت عنوان: "شهود فرحين للرجاء".

وفي رسالته شبه البابا رسالة "Charis"، التي أنشأها الكرسي الرسولي عبر دائرة العلمانيين والعائلة والحياة، "بالحركة الحيوية للقلب في الجسد البشري"، إذ إنها متجذرة بعمق في الكنيسة، لكنها في الوقت عينه منفتحة على آفاقها العالمية، وتأخذ على عاتقها نوايا السلام التي يحملها البابا فرنسيس في قلبه. وأشار البابا إلى أن الروح القدس، عطية الرب القائم من بين الأموات، هو الذي يخلق الشركة والوئام والأخوة، وقال "هذه هي الكنيسة: إنسانية جديدة متصالحة". هذا وحثّ البابا الحجاج على نشر خبرتهم اليوبيلية في العالم، والشهادة من خلال حياتهم لقيم السلام والرجاء، مؤكدًا أن الروح القدس وحده قادر على أن يمنح السلام الحقيقي للقلب البشري، وهو الشرط الأساسي لتجاوز النزاعات داخل العائلات والمجتمعات والعلاقات الدولية.

وفي ختام رسالته، دعا البابا إلى البحث الدائم عن "الشركة"، بدءًا من الجماعات الصغيرة التي يعيشها المؤمنون في حياتهم اليومية، بروح التعاون، محذرًا من أن "التعلق بالقادة" قد يتحول إلى سبب للانقسام والصراع. وقال: "تذوقوا جمال التعاون، لاسيما مع الجماعات الرعوية، وسيبارككم الرب بثمار كثيرة".

مقالات مشابهة

  • "مجلس عُمان" يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بأوزبكستان
  • انتخاب أسقف جديد لأبراشية جامبيلا بإثيوبيا
  • هل يستمر وعي الإنسان بعد الموت؟
  • مجلس عُمان يشارك في أعمال الجمعية العامة الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي بطشقند
  • اليوم .. نقابة الصحفيين تعقد الجمعية العمومية
  • مواعيد دريم بارك وسعر التذكرة في العيد والأيام العادية
  • لنصبح صنّاع سلام ووحدة من أجل إنسانية جديدة متصالحة.. تعرف علي رسالة البابا
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس
  • رئيس جامعة المنيا يستقبل مطران ووفد مطرانية الأقباط الكاثوليك للتهنئة بعيد الفطر المبارك
  • الأنبا مرقس يلتقي اللجنة التحضيرية لمسيرة شباب الأقباط الكاثوليك