بوابة الفجر:
2025-04-06@15:09:42 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: صفات "الرجل"!!

تاريخ النشر: 27th, October 2024 GMT


 

"الرجل" كلمة تطلق على " الذكر" من الجنسين، فهذا رجل، وهذه إمرأة !! أو بمعنى أخر(ذكر وأنثى)، وجرت العادة فى شعوبنا الشرق أوسطية أن منذ ولادة "الذكر" ويعمل الأبوين "الطبيعيين" على بث صفات "الرجولة" فى مولودهم، أو فى "ذكرهم" حتى يكتمل نموه من "طفل"، إلى "صبى"، إلى  "مراهق"، إلى شاب، فرجل، وهنا تكتمل صفات الرجولة، مع السن العمرى، وكثيرين يطلق عليهم لفظ "رجالة" لتصرفاتهم الدالة على المضمور، وأخرين يطلق عليهم لفظ (معاكس) لتصرفاتهم الدالة على ذلك !!
فكم من (ذكر) نعاشره ونتعامل معه ونزامله سواء فى (عمل) أو فى (حى) أو حتى فى الطريق، وصفة الذكورة واضحة، إلا أن صفة الرجولة لا تكتشف إلا من خلال تعامل وتجارب وممارسات !!
فالرجولة لها سمات، كالشهامة وإحترام الذات والغير، والمظهر أيضًا والوثوق به فى المواقف والإستعانة به فى أوقات الضيق والشدة، والكفاح من أجل الوصول إلى حق، أو تحقيق عدل، كل تلك السمات فى الرجل، تضيف عليه سمات الرجولة.


ومن مظاهر عدم الرجولة وتأكيد (الذكورة) عند البعض من مدعى الشهامة، والبطولات الكاذبة وأصحاب الستائر السوداء على تصرفاتهم السافلة، والتى تصل حين كشفها إلى عدم قانونيتها الأخلاقية، ولعل البعض من هؤلاء المدعين (الرجولة) مَنَ الله عليهم "بالمال الوفير" والأبهة الإجتماعية وربما السلطة السياسية، ولكن كمية ما يتسمون به من "النفاق والمداهنة"، أيضًا وفيرة، وعدم الإعتراف بالجميل سمة مميزة لهذه الشخصيات (الذكورية) ويتميزوا أيضًا بالحقد والنقمة، على كل من قدم لهم يومًا

 


يد المساعدة أو عاونهم فى المرور من ضائقه، فهؤلاء المدعون (بالرجولة) والشهامة هم أكثر سوءًا من الرجال (المخنثين) أى هؤلاء المرضى من (صنف الذكر ) والمؤنث فى خواصة الجيولوجية!!.
لدينا من هذه الأصناف السيئه من البشر شخصيات وأعداد كبيرة منهم، مرت فى حياتنا ولعل قارىء هذا المقال ،سوف يَرِدْ إلى ذهنه ًفورًا ،مثال لبعض هذه الشخصيات التى قابلها فى مسيرته الحياتية تحمل مثل هذه الصفات أو تلك !
ولكن ربما شخص بعينه سوف تقف بذاكرتك عنده، لكى ترى فيه كل هذه الأمثله السيئه ،ولعلى أنا شخصيًا قد مارست هذه التجربة، بل ولعل بعض من زملائى سوف يندهشوا لتعرضى فى مقالى هذا لهذه التجربة، والتى بلا شك لن ابوح فيها بأسمائهم أو أسماء هؤلاء (الذكور ) من أصحابنا فى الحياه!!
حيث بذلت وبذلوا أصدقائى محاولات لتطوير هذه الخواص السيئة ببعض الإضافات السلوكية لتهذيبها أو لدعوتها لإحترام أدميتها!!
لكن دون طائل، فهى بالقطع ليست أصول فى التربية السيئه ،ولكنها كما نعتقد (جينات) أكثر من طبيعه تربيه ،وهى من الصفات إلى تتصف بها الشخصية ربما شديده الندرة والخصوصية !! وشديدة الأهمية ولا تتمتع بها العامة بل هى (ضنينة) وقليل من البشر بتمتع بها، ولعل الظروف الضيقة فى الحياة والمناخ العام وإسلوب جمع المال والشهرة، كلها تؤدى إلى نفق وحيد وفريد من نوعه وهو مظلم فى نهايته، هو نفق اللارجوله واللاشهامة ،أنه يقود إلى زمن "المنبطحين" للأسف الشديد!!وللحديث بقيه.

[email protected]

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!

 

ميني حكاية
أأضحك أم أبكي؟!
جلست ضحى أكتب..
وبما أن الكهرباء لم ترجع بعد – والطقس حار – فقد كان جلوسي في ظل شجرة بالخارج..
فأتاني مهرولا من بيته القريب ليترجاني الإشارة إليه في كتاباتي..
وكان يسرف في التظارف ، ويكثر من التودد..
فتساءلت في سري بكل معاني الدهشة: أتراه
نسي؟…أم يتناسى؟!..
فهو نفسه الذي أتاني بمثل هرولته هذه – قبل أشهر – يهددني بالدعامة إن لم أسدد له دينه..
ومبلغ الدين هذا 14 ألف جنيه عبارة عن قية أشياء اشتريتها منه ولما يمض عليه نصف شهرفقط..
فهو نائب فاعل ، أعني نائب تاجر ، حل محل صاحب المتجر الأصلي بعد حذفه..
بعد أن أضطرته ظروف الحرب إلى النزوح خوفا على بناته ؛ لا على نفسه..
ونائب الفاعل هذا هو جاره ، ومهنته حداد ، فاستأمنه على متجره ، وعى بيته أيضا..
وبما أن لديه زوجة ثانية فقد جلبها إلى البيت هذا ليستقرا فيه معا..
وأصبح تاجرا على حين فجأة..
إلا أنه – وعلى العكس من صاحب المتجر الأصلي – تاجر صعب ، صعب جدا..
ما كان يرحم ؛ ولا يضع اعتبارا لظروف الحرب القاسية هذه..
وتهديده لي بالدعامة هو عنوان واحد من عناوين تعامله مع الناس..
وهو في نفسه – سامي -ليس دعاميا ؛ ولكن يقال أن أصهاره كذلك..
وقد كنت شاهدا على اكتظاظ البيت في مناسبة عقد القران بالدعامة ، وعلى اصطخاب الجو بالأعيرة النارية..
ورغم إنه ليس دعاميا فقد كان على يقين ببقاء الدعم السريع إلى ما شاء الله..
وبما أن الدعامة باقون فهو باق كتاجر إلى ما شاء الله ،وكساكن في البيت الجديد إلى ماشاء الله ..
ثم هجم الجيش فجرا..
فتبين – صاحبنا – الخيط الأبيض من الخيط الأسود من فجر حقائق الأشياء..
وسألني ضباط عن بعض الجيران من واقع معلومات أولية لديهم..
ومنهم صاحبنا نائب الفاعل هذا..
فأخبرتهم بما أعرفه ؛ بعيدا عن ضغينة التهديد بالدعامة تلك..
والآن هو يستعد – ومعه زوجته الثانية – إلى الرحيل بعيدا ؛ بعيدا عن المتجر ، وعن المسكن ، وعن الشعور بالعظمة..
وربما يعود إلى مهنته الأولى – والأصلية – كحداد..
والبارحة يطلب مني أن أكتب عنه..
وهاءنذا أفعل ؛ حبا وكرامة..
وليعذرني إن لم أجد ما أكتبه عنه سوى هذا..
وليالي حربنا هذه – وحتى نهاراتها هي محض ليال كالحة السواد – حبلى بكل ضروب المضحكات والمبكيات معا..
وأهل الدراما يسمون مثل هذه التناقضات الكوميتراجيديا..
إذن ؛ فتساؤلي – إزاء خاطرتنا هذه – في محله..
أأضحك أم أبكي؟!!.

مقالات مشابهة

  • تحذير من مايكروسوفت.. 240 مليون مستخدم لـ ويندوز يجب عليهم التوقف عن استخدام أجهزتهم
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • ما هو أفضل الذكر في شوال؟
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
  • وراء القضبان.. كيف يقضي المحكوم عليهم بالإعدام أيامهم الأخيرة؟
  • فان بيرسي: “حاج موسى يملك صفات اللاعبين الكبار”
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • براءة للذمة.. الفلكي محمد عياش: من أفطروا يوم الأحد يجب عليهم القيام بهذا الأمر