رأس الخيمة: عدنان عكاشة

تولي حكومة رأس الخيمة، في ظل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، اهتماماً استثنائياً للقطاع الصناعي، كونه قطاعاً إنتاجياً استراتيجياً حيوياً، وانطلاقاً من إدراك قيمة القطاعات الإنتاجية في مسيرة الاستدامة وعملية التنمية المتكاملة.


حصدت رأس الخيمة، بقيادة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، على مدار 14 عاماً، نجاحات لافتة وبارزة إقليمياً وعالمياً في قطاع الصناعة، القطاع القيادي في الإمارة، عبر ما تُحققه كبرى شركاتها الصناعية من إيرادات وإنتاج نوعي وتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية ونتائج مالية، مع افتتاح وتدشين المزيد من المنشآت الصناعية النوعية، باستثمارات قادمة من بقاع مختلفة حول العالم، وتسجيل المزيد من الشركات، المتخصصة في إنتاج العديد من السلع والمنتجات المختلفة والخدمات المتنوعة.
مركز صناعي
تُمثل رأس الخيمة مركزاً صناعياً متميزاً، حيث تقع على تقاطع الطريق الحديث بين قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، ويمكن عبرها الوصول إلى ثلث سكان العالم في غضون 4 ساعات من الطيران، ما يجعل الإمارة وجهةً مثالية لتأسيس وتنمية الأعمال في أسواق دولة الإمارات، ومنطقة الشرق الأوسط، وقارة إفريقيا، وغيرها من دول ومناطق العالم.
ويُشكل القطاع الصناعي أكبر قطاعات الإمارة، إذ يسهم بما يقارب ال30% من إجمالي الناتج المحلي، الأمر، الذي يدل على مدى تنوع المحفظة الاقتصادية فيها.
وافتتح صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، خلال العام الحالي 2024، عدداً من المنشآت الصناعية الرائدة، التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، في مختلف القطاعات الاقتصادية، في إطار الاستراتيجية الاقتصادية للإمارة، الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة والشاملة، وترسيخ موقع رأس الخيمة كوجهةٍ إقليمية وعالمية رائدة في الصناعات المتقدمة.
دور محوري
وتقود هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) عجلة ازدهار القطاع الصناعي في إمارة رأس الخيمة، حيث تقدم خدماتها لما يزيد على 25,000 شركة، من أكثر من 100 دولة حول العالم.
خدمات ودعم
ومن الأسباب والعوامل العديدة، التي تسهم في اختيار الشركات العالمية لرأس الخيمة وجهةً مفضلة لممارسة أعمالها، هو خدمات الدعم المتميزة، التي تقدمها إلى تلك الشركات، والتي تتضمن: سهولة تأسيس الشركات، والحصول على تصاريح البناء، والرخصة التجارية، وإصدار التأشيرات، ومرونة التخليص الجمركي، وغيرها من الخدمات. وتوفر الإمارة للشركات العالمية، التي تتخذ من الإمارة مقراً لها، إمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100%، وتتيح لها أيضاً ممارسة أعمالها في العديد من القطاعات المتنامية، من بينها: القطاع الصناعي، والتجاري، والتعليمي، والعقاري، والإنشائي، والاتصالات والمعلومات، وغيرها من القطاعات، وهو ما يسهم في جعل رأس الخيمة وجهةً مميزة ومُحفزة للمستثمرين من كل أنحاء العالم. كما تمكن الإمارة الشركات من تحويل الأرباح ورأس المال بنسبة 100%، وتُتيح ممارسة الأعمال بكلفة أقل مقارنة بالمعدل المتوسط على المستوى الإقليمي، بجانب توفير بنية تحتية متطورة، تتضمن توفير مستودعات وأراضٍ مخصصة لتطوير منشآتها وبناء مساكن لموظفيها.
نماذج صناعية مُتميزة
وتستفيد جميع الشركات العاملة في رأس الخيمة، سواءً كانت عالمية أو متوسطة أو صغيرة، من المزايا والخدمات، التي تقدمها الإمارة في إطار مفهوم سهولة الأعمال، وفيما يلي مجموعة من الأمثلة للشركات الصناعية المستفيدة، التي حققت ولا تزال نجاحاً باهراً في نطاق الإمارة.
شركة «ايتالفود»
تأسست شركة «ايتالفود» لصناعة الأجبان، في إيطاليا، وتنتج من مصنعها في رأس الخيمة العديد من أنواع الأجبان، منها «البوراتا» و«الريكوتا» الشهيرتان.
وتوفر الشركة الأجبان لمجموعة من الفنادق الرئيسية في الدولة، من ضمنها فنادق ومنتجعات «مجموعة جميرا»، وسلسلة فنادق «هيلتون»، ومنتجع «أتلانتس» النخلة.
وتعمل شركة «أشوك ليلاند»، الهندية، لصناعة المركبات التجارية على تزويد قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات بالحافلات الخاصة، عبر إنتاج نحو 2000 حافلة سنوياً من مصنعها الواقع في الإمارة.
صناعة «المركبات المُصفحة»
وتعمل «مجموعة ستريت» وشركة «ماهيندرا الإمارات» لتصفيح السيارات في مجال صناعة المركبات والسيارات المصفحة، من مقرهما في رأس الخيمة، حيث تعملان على توفير منتجاتهما لمختلف أسواق العالم انطلاقاً من الإمارة.
وتُعد «مجموعة ستريت» أكبر مُصنع للمركبات المدرعة والسيارات المصفحة في العالم، إذ تبلغ قدرتها الإنتاجية 400 مركبة مصفحة شهرياً، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم مع استكمال المجموعة لخطة توسيع مصنعها في رأس الخيمة؟ ليمتد على مساحة 100 ألف متر مربع إضافية، وبقيمة إجمالية تصل إلى 100 مليون دولار.
وتُمثل شركة «كناوف» لصناعة مواد البناء إحدى الشركات العالمية الرائدة والكبرى في صناعة «البلاستر» وألواح الجبس وقوالب الجدران الجافة، وتتخذ أيضاً من رأس الخيمة مقراً لعملياتها في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد «بيكو» إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال توريد الوصلات الخرسانية والهياكل المركبة، وتتخذ من رأس الخيمة مقراً إقليمياً لها، حيث يقع مقر شركتها في «منطقة الحمرا الصناعية»، على أرض صناعية تزيد مساحتها على 11,000 متر مربع.
أما «دابر»، إحدى أكبر شركات تصنيع السلع الاستهلاكية في الهند، فتتخذ من رأس الخيمة مقراً لإنتاجها العالمي. وتنتج الشركة من مصنعها الكبير في منطقة الحمرا الصناعية بالإمارة 13 مليون عبوة شهرياً، من الشامبو والبلسم وزيوت الشعر وجل تصفيف الشعر ومعاجين الأسنان ومرطبات الجسم، وغيرها الكثير من المستحضرات التجميلية، وتصدرها إلى أكثر من 60 دولة حول العالم.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة

إقرأ أيضاً:

«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.

وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.

ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.

وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام

مقالات مشابهة

  • رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بالتدخل لحماية الشركات من عاصفة رسوم ترامب
  • السيسي يقود جهود تطوير قطاع النقل وتوطين الصناعة
  • السيسي يوجه بالانتهاء من تنفيذ كافة مشروعات تطوير قطاع النقل وتوطين الصناعة
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • التاخر بالاستثمار يصيب العراق بالوهن الاقتصادي
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • استطلاع: البريطانيون حائرون أمام مصطلحات الاستدامة على المنتجات ويتجنّبون قراءتها
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • قيادي بالشعب الجمهوري: هناك إصرار وطني على النهوض بقطاع الصناعة