رئيسة الصليب الأحمر: احترام الانسانية يتلاشى
تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT
جنيف"أ ف ب": إزاء تزايد النزاعات المسلحة في العالم، نددت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولياريتش في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس بانتهاكات قانون الحرب المعترف به دوليا، وما لذلك من عواقب فتاكة على الأرض.وقالت سبولياريتش "ما نلاحظه هو انتهاكات متواصلة للقانون الدولي الإنساني في عدد متزايد من النزاعات".
وشددت على وجوب "إعادة التأكيد على أن المدخل لإعادة إحلال السلام هو احترام البشرية".
لكنها رأت أن هذا المبدأ تلاشى على ما يبدو وسط تزايد النزاعات المسلحة إلى حد غير مسبوق إذ يشهد العالم حاليا أكثر من 120 نزاعا.
ولفتت إلى أنه في الكثير من النزاعات ولا سيما الحرب التي تخوضها إسرائيل مع حركة حماس في قطاع غزة ومع حزب الله في لبنان والحرب الأهلية في السودان والغزو الروسي لأوكرانيا، لا تظهر جهود تذكر لتحييد المدنيين.
وقالت أن "عدد الضحايا المدنيين الذي نلاحظه اليوم والزيادة الحادة في عدد النازحين المرتفع بالأساس، أمر غير مقبول" مؤكدة أن "احتراما أكبر للقانون الدولي الإنساني ضرورة ملحة جدا".
وينص القانون الإنساني الدولي أو قانون الحرب الذي أرسته اتفاقيات جنيف على مجموعة من القواعد الرامية إلى الحد من وحشية الحروب، من خلال تقليص تبعات النزاعات المسلحة وحماية المدنيين والمنشآت المدنية وفرض قيود على وسائل الحرب وأساليبها.
وأوضحت سبولياريتش أن هذه القوانين هي "مجموعة من القواعد العملية للغاية" تفرض خصوصا "احترام المنشآت الطبية" ومعاملة أسرى الحرب بصورة لائقة.
وقالت إن "هذا يفترض كذلك أنه حين يطلب من السكان المدنيين الإخلاء، أن يتمكنوا من القيام بذلك بأمان" وأن يكون لهم "وصول إلى الطعام والماء والمأوى والمساعدة الطبية".
وتابعت أن "العديد من التدابير المدرجة في هذه الاتفاقيات الإنسانية هدفها الحد من معاناة السكان المدنيين العبثية وغير المجدية في زمن الحرب".
وتنظم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوصية على اتفاقيات جنيف، الأسبوع المقبل مؤتمرا دوليا مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من أجل احترام أفضل للقانون الدولي.
وأقرت سبولياريتش بأن احترام هذا القانون الدولي يفترض أن يكون "من المسلمات"، مشيرة إلى أن "جميع الدول أبرمت اتفاقيات جنيف وتعهدت بالحفاظ على البشرية عند اندلاع النزاعات. للأسف، ليس هذا ما يحصل على الأرض".
وانسجاما مع مهمة الصليب الأحمر القاضية بلعب دور الوسيط المحايد بين الأطراف المتحاربة في النزاعات، لم توجه سبولياريتش أصابع الاتهام إلى أي جهة.
لكنها أبدت قلقا كبيرا حيال تزايد النزاعات، ولا سيما في الشرق الأوسط والسودان وبورما حيث "انهارت أنظمة صحية برمتها".وتساءلت "ما فائدة ذلك في ضرب أهداف عسكرية؟".
ونددت بـ"الازدراء بالقانون الدولي الإنساني وإضعافه، إلى حد تبرير القيام بأي شيء على الإطلاق لتحقيق أهداف عسكرية".
ومن التحديات الرئيسية راهنا برأيها "فكرة أنه من الممكن والضروري القضاء تماما على العدو".
وشددت على أنه "من المخالف لروح القانون الدولي الإنساني أن تعتبر نفسك مخولا تجريد الآخر من إنسانيته بما يخدم مصالحك الأمنية ومصالح شعبك".
وذكّرت بأن اتفاقيات جنيف أبرمت في 1949 لتفادي تكرار وحشية الحرب العالمية الثانية.
وختمت "لا نريد العودة إلى الخلف، لا نريد العودة إلى وضع يمكن فيه لطرف تدمير الطرف الآخر مهما كان الثمن".
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الدولی الإنسانی اتفاقیات جنیف
إقرأ أيضاً:
الهلال الأحمر الفلسطيني: أهالي غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي
دعا رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، مجلس الأمن للتحقيق في الجرائم المروعة للاحتلال في غزة وبذل قصارى الجهد للعودة لوقف إطلاق النار.
وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فى تصريحات لفضائية "إكسترا نيوز"، إن الفلسطينيين في غزة يواجهون عقابا جماعيا في انتهاك جسيم للقانون الدولي.
"الصحة الفلسطينية": الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر بحق شعبنا في غزة
قال زاهر الوحيدي مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، إنّ قطاع غزة يواجه أزمة صحية كبيرة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، موضحًا، أن الوضع الصحي في غزة وصل إلى مرحلة الانهيار التام بسبب العدوان المتصاعد.
وأضاف الوحيدي، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ أكثر من 1300 شهيد سقطوا منذ بداية شهر مارس، غالبيتهم من النساء والأطفال، حيث تشكل نسبة الأطفال أكثر من 70% من الشهداء، وارتفع عدد المصابين إلى مئات الإصابات التي تتطلب علاجًا طويل الأمد، مع إصابات شديدة تشمل الحروق والكسور في الأطراف.
وتابع أن المستشفيات في غزة تعاني من ضغط شديد، حيث تتجاوز نسبة إشغال الأسرة في مستشفيات وزارة الصحة 120% من قدرتها الاستيعابية.
وتحدث الوحيدي عن أزمة كبيرة في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب إغلاق المعابر، مؤكداً أن منظومة الصحة في غزة باتت مهددة بالانهيار التام في ظل نقص حاد في الوقود والأدوية، موضحًا، أن هناك أكثر من 13,000 مريض وجريح في انتظار السفر للعلاج في الخارج، وأن وزارة الصحة بحاجة ماسة للمساعدة الدولية لتوفير الأدوية والمواد الطبية الضرورية.
وأشار الوحيدي إلى أن معظم الإصابات الناتجة عن الغارات الإسرائيلية شديدة، بما في ذلك إصابات الحروق من الدرجة الثانية والثالثة، بالإضافة إلى حالات شلل نصفي وإصابات في الحبل الشوكي.
وتوقع أن العديد من المصابين سيحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل الأمد. وأكد أن الوضع يتطلب دعمًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتخفيف العبء عن القطاع الصحي في غزة.
وفي الختام، دعا الوحيدي إلى ضرورة فتح المعابر بشكل عاجل لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، مطالبًا العالم بتوفير الدعم اللازم لتلبية احتياجات المواطنين الفلسطينيين في ظل الظروف الصحية الكارثية التي يعاني منها القطاع.