لماذا يعاود الإعلام الغربي الحديث عن تعاون روسي مع الحوثيين في البحر الأحمر؟!
تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT
الجديد برس|
تتوالى المزاعم من قبل وسائل الإعلام الغربية والأمريكية حول تعاون روسي مع القوات اليمنية، والتي تُعرف عادة بـ”الحوثيين”، في البحر الأحمر. في أحدث حملاتها، ادعت هذه الوسائل أن روسيا قامت بتزويد الحوثيين بصور أقمار صناعية لتسهيل شن هجمات على السفن والبوارج الغربية.
وفقًا لهذه الرواية، يُزعم أن روسيا قد مكّنت الحوثيين من الوصول إلى السفن والبوارج الغربية في البحر الأحمر وخليج عدن من خلال تقديم خبراء من الحرس الثوري الإيراني، الذين يُزعم وجودهم في اليمن.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تداول مثل هذه المزاعم، إذ سبق للإعلام الغربي أن ادعى وجود نقاشات بين صنعاء وموسكو بشأن صفقات أسلحة، بالإضافة إلى حديث عن تقارب روسي – يمني ومحاولات لإحباط تزويد الحوثيين بأسلحة فرط صوتية.
أبعاد الخطوة
رغم مدى صدق هذه الدعاية، يبدو أن توقيت هذه الادعاءات يحمل أبعادًا متعددة، أبرزها:
شيطنة روسيا: تأتي هذه المزاعم في إطار محاولات توسيع الخلافات بين روسيا ودول الخليج، في سياق المواجهة المستمرة في أوكرانيا. تصوير الوضع في المنطقة: تسعى هذه الروايات إلى تصوير ما يجري في اليمن على أنه مخطط دولي تقوده دول كبرى، بدلاً من كونه صراعًا محليًا، بينما تؤكد اليمن أن جميع أسلحتها تُصنع محليًا بأيدٍ خبراء محليين. إخفاء الانتصارات العسكرية: من المثير للاهتمام أن هذه الدول لا تريد أن تُسلط الأضواء على حقيقة أن اليمن، على الرغم من الحصار والحرب المستمرة، قد تمكنت من تحقيق انتصارات ضد القوى الغربية والأمريكية في معارك بحرية غير متكافئة.وبينما قد تحتفظ موسكو بعلاقات جيدة مع اليمن ضمن حساباتها الاستراتيجية، إلا أن الخبراء العسكريين اليمنيين يؤكدون أن هذه العلاقات لا تتعدى الاتصالات الدبلوماسية ونقل الرسائل. حتى مع زيادة الحديث الأمريكي عن إحباط تزويد روسيا للحوثيين بصواريخ فرط صوتية، نفذت اليمن العديد من الهجمات البرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأبرزها في تل أبيب، مستخدمة صواريخ من نوع “فلسطين 2”.
المصدر: الجديد برس
إقرأ أيضاً:
لماذا أعفى ترامب روسيا وبيلاروسيا من الرسوم الجمركية دون بقية العالم؟
غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 185 دولة.
وأوضحت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت في تصريح لموقع "أكسيوس"، أن روسيا لم تدرج في القائمة لأن العقوبات الأمريكية عليها تعيق بالفعل جزءا كبيرا من التجارة.
وبحسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية، فإن التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب الروسية الأوكرانية.
وانخفض حجم التجارة بين البلدين إلى حوالي 3.5 مليارات دولار عام 2024، بعدما كان قرابة 36 مليار دولار في العام 2021.
وكان الرئيس ترامب هدد مؤخرًا بفرض رسوم جمركية عقابية على مشتري النفط الروسي، إضافة على العقوبات الحالية على موسكو.
واستوردت الولايات المتحدة من روسيا العام الماضي بضائع أكثر مما استوردته من أوكرانيا، إذ بلغت قيمة الواردات الأمريكية من روسيا عام 2024 نحو 3 مليارات دولار، في حين استوردت من أوكرانيا بضائع بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار.
على جانب آخر، أوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن روسيا وبيلاروسيا ليستا ضمن قائمة الدول التي فرضت عليها واشنطن رسوما جمركية، وذلك لأن الولايات المتحدة لا تتعامل معهما تجاريا، بحسب ما قال لـ"فوكس نيوز".
وأعلن ترامب الأربعاء، فرض رسوم جمركية قال إنها "متبادلة" على جميع الدول بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة.
ومن المقرر تطبيق رسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على الصين، و20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، و46 بالمئة على فيتنام، و32 بالمئة على تايوان، و24 بالمئة على اليابان، و26 بالمئة على الهند، و10 بالمئة على تركيا، و10 بالمئة على أوكرانيا.