قالت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن نشر بعثة لحماية المدنيين في السودان أمر لا يحتمل التأجيل جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة الجمعة ، وفيما يلي نص البيان:

يتعين على الدول الأعضاء في "الأمم المتحدة" و"الاتحاد الأفريقي" أن تبدأ في التخطيط لنشر بعثة لحماية المدنيين في السودان، حيث يواجه ملايين النازحين خطر المجاعة بعد عام ونصف من اندلاع النزاع المسلح العنيف.



في تقرير جديد رفعه إلى "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" (مجلس الأمن)، حدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخطوات التي ينبغي للدول الأعضاء اتخاذها لحماية المدنيين في السودان والضغط على "قوات الدعم السريع" ومنافستها "القوات المسلحة السودانية" من أجل التوقف عن ارتكاب الفظائع. من المقرر أن يناقش أعضاء مجلس الأمن هذا التقرير في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

التصعيد الأخير في القتال الدائر في العاصمة السودانية الخرطوم وولاية الجزيرة يعرض المدنيين مجددا للخطر الهائل المتمثل في الغارات المتعمدة والموت أو الإصابة جراء الأسلحة المتفجرة التي يستخدمها الطرفان. لا يزال المدنيون يتعرضون للتعذيب والإعدام دون محاكمة. النساء والفتيات يُعانين من انتشار العنف الجنسي.

دعا غوتيريش إلى دعم أكبر للجهات المستجيبة المحلية والتحقيقات الدولية وإلى قطع إمدادات الأسلحة عن الطرفين المتنازعة. وجدت "هيومن رايتس ووتش" مؤخرا أن كلا الطرفين حصل على أسلحة وعتاد عسكرية جديدة والتي يمكنهما استخدامها في ارتكاب مزيد من الفظائع، والتي تصنعها شركات مسجلة في الصين، وإيران، وروسيا، وصربيا والإمارات. وصف غوتيريش أيضا دعوات المدنيين السودانيين والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى بعثة حماية جسدية بأنها "مؤشر إلى خطورة وإلحاح الوضع الذي يواجه المدنيين".

مع الأسف، يُكمل تقرير غوتيريش ويُعلن أن الظروف لا تسمح بنشر قوة أممية بنجاح. لكن انتظار نتائج مفاوضات وقف إطلاق النار أو الظروف المثالية لنشر البعثة ليس خيارا. المدنيون يحتاجون إلى الحماية الآن.

أسوة بـ هيومن رايتس ووتش، دعت "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان" إلى نشر بعثة لحماية المدنيين. كتبت جويس باندا رئيسة مالاوي السابقة أن نشر مثل هذه البعثة لن يكون سهلا، لكن "حجم الأزمة السودانية وعناد الطرفين المتحاربين ومطالبات المدنيين السودانيين والمجتمع المدني السوداني الواضحة والمتكررة تحتم علينا التحرك". يوصي غوتيريش بأن حضور البعثة من شأنه أن يعزز إجراءات حماية أخرى.

على مجلس الأمن أيضا أن يوسّع فورا حظر الأسلحة الأممي المفروض حاليا على دارفور ليشمل البلد بكامله، وأن يفرض عقوبات على المسؤولين عن الفظائع، ويؤكد أنهم سيُحاسَبون.

ينبغي أن ينتهي إهمال معاناة المدنيين السودانيين. لقد حان وقت العمل.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: المدنیین السودانیین هیومن رایتس ووتش مجلس الأمن فی السودان

إقرأ أيضاً:

رايتس ووتش: أطفال زامبيا يواجهون خطر التسمم بسبب شركات التعدين

قالت منظمة هيومن راتس ووتش إن حكومة زامبيا فشلت في التدخل لصالح حماية البيئة من الانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها شركات التعدين العاملة في مجال استخراج معدني الرصاص والزنك في منجم كابوي وسط زامبيا.

وتسمح الحكومة في زامبيا لشركات صينية وجنوب أفريقية ومحلية بالتنقيب في نفايات منجم الرصاص في كابوي الذي تم إغلاقه منذ عام 1994.

وتقع مدينة كابوي وسط زامبيا على بُعد 150 كيلومترا شمال العاصمة لوساكا، وهي واحدة من أكثر الأماكن في العالم تلوثا، ويوجد فيها منجم للرصاص كانت تديره شركة أنغلو أميركان، وتركت فيه أكثر من 6 ملايين طن من نفايات الرصاص السام.

ومؤخرا بدأت الشركات في معالجة النفايات من جديد لاستخراج الرصاص والزنك وبعض المواد المعدنية الأخرى، حيث تقوم بالعمل في أكوام النفايات وتركها مفتوحة، الأمر الذي يشكل خطرا على صحة السكان ويهدد حياتهم لخطر الإصابة بالسموم، وفقا لبيان منظمة هيومن رايتس ووتش.

إصابات مرتفعة

وقالت المديرة المساعدة لحقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش جوليان كيبنبرغ إن 95% من الأطفال الذين يعيشون في المنطقة أصبحت لديهم مستويات مرتفعة من الرصاص في الدم ونصفهم يحتاج لعلاج طبي عاجل.

وطالبت الحكومة في زامبيا باتخاذ إجراءات عاجلة ضد الشركات التي قالت إنها تستفيد من نفايات الرصاص على صحة الأطفال.

إعلان

ويصنف الرصاص كأحد المعادن شديدة السمية وله تأثيرات خاصة على صحة الأطفال، إذ يتسبب في الغيبوبة والإعاقة الذهنية، وتلف الدماغ، والموت.

وقالت المنظمة إن حوالي 200 ألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال تعرضوا للتلوث بسبب العمل في نفايات منجم كابوي، وطلبت من الحكومة إلغاء تراخيص التعدين، والعمل على تنظيف الأماكن الملوثة.

وفي عام 2022، قال بعض الخبراء في الأمم المتحدة إن منجم كابوي مدرج على قائمة الأماكن شديدة الخطورة، إذ بات واحدا من أكثر الأشياء التي تهدد صحة الناس وتعرضهم للأمراض القاتلة.

وسبق لمجموعة من المحامين يمثلون 100 ألف شخص أن رفعوا دعوى قضائية في جنوب أفريقيا ضد شركة "أنغلو أميركان" التي كانت تتولى إدارة المنجم، وطالبوها بالتعويض للمصابين وتنظيف المنطقة وإزالة النفايات.

مقالات مشابهة

  • تعزيز دورها في مختلف المجالات.. البعثة الأممية تطلق «منصة المرأة الليبية»
  • مقتل وإصابة أفراد من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان
  • مقتل 27 جندي بهجوم على مروحية تابعة لـ«الأمم المتحدة» في السودان
  • قتلى وجرحى بعد تعرض مروحية للأمم المتحدة لإطلاق نار جنوب السودان
  • فلسطين تدعو الأمم المتحدة للتحرك ضد جرائم “إسرائيل” في الضفة وغزة
  • إطلاق نار على هليكوبتر أممية في السودان يسفر عن سقوط قتلى
  • قتلى من بينهم ضابط بإطلاق نار على طائرة أممية بجنوب السودان
  • الأمم المتحدة تكشف تفاصيل إسقاط مروحية تابعة لها في جنوب السودان
  • الأمم المتحدة: الوصول إلى مخيم زمزم المتضرر فى السودان “أصبح شبه مستحيل”
  • رايتس ووتش: أطفال زامبيا يواجهون خطر التسمم بسبب شركات التعدين