مسقط- ثريا الراشدية

أكدت مجموعة من العُمانيات العاملات في مجال الصحافة والإعلام، أن تحقيق التوازن بين المسؤوليات الاجتماعية والمهام الوظيفية إلى جانب السعي لإثبات الذات في بيئة عمل يغلب عليها الذكور، من أبرز التحديات التي تواجهها المرأة العُمانية العاملة في قطاع الإعلام، لكنهن أشرن إلى الدعم الذي يحظين به على مختلف المستويات.

وترى بلقيس بنت محمد الهنداسية، مُحررة صحفية في مجلة التكوين ومُعدّة برامج في قناة مجان الفضائية، أن دور المرأة العُمانية في الإعلام يشهد تقدمًا ملحوظًا، حيث أصبحت جزءًا حيويًا لا يتجزأ من المشهد الإعلامي، مشيرة إلى أن الإعلامية العُمانية اليوم تتمتع بحضور قوي وفعال عبر مختلف المنصات، ولم تعد مجرد ناقلة للأحداث بل أصبحت عنصرًا أساسيًا يساهم في تشكيل وتوجيه الرأي العام عبر تقديم محتوى غني يعكس بعمق تطلعات مجتمعها وقيمه السامية.


 

وأوضحت الهنداسية أن رغم الإنجازات الملحوظة التي حققتها المرأة العُمانية في ساحة الإعلام إلا أن هناك المزيد من الفرص لتعزز دورها وتوسع نطاق مشاركتها على المستويين المحلي والدولي، لافتة إلى ضرورة منح المرأة فرصًا قيادية أكبر داخل المؤسسات الإعلامية، مما يمكنها من تولي مناصب صنع القرار والمساهمة بفعالية في تطوير ملامح الإعلام العُماني. ودعت الهنداسية إلى توفير بيئة عمل مرنة تتيح للإعلامية العُمانية تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

من جهتها أشارت مديحة بنت سعيد السليمانية مذيعة ومعدة برنامج في قناة إذاعة الوصال، إلى أهمية التوازن للمرأة العاملة، مؤكدةً أن التوفيق بين متطلبات العمل والحياة الشخصية أمرٌ ضروري.


 

وأكدت السليمانية أن القوانين في سلطنة عُمان تدعم المرأة وتحفظ لها حقوقها في إجازات الأمومة وساعات الرضاعة، كما أن بيئة العمل التي توفر مساحة كافية للمرأة تمكنها من النجاح وتحقيق التوازن. وأضافت: "يجب أن يكون الإعلام النسائي على مستوى أكبر في المرحلة القادمة، خاصةً وأن هناك خصوصية عالية لقضايا المرأة".

من جانبها ترى الصحفية والإعلامية عواطف العامرية أن طبيعة العمل الإعلامي تتطلب تواصلًا مستمرًا مع المجتمع، باعتباره المرجعية الأساسية للعاملين في هذا المجال.


 

وقالت العامرية إن هذا التفاعل المستمر يفرض على الإعلامية تحقيق حضور قوي وبناء شخصية مستقلة، دون التأثير على اهتماماتها الإبداعية أو مشاركاتها الاجتماعية، مشيرة إلى أن التوازن بين الحياة المهنية والشخصية يعد تحديًا رئيسًا، حيث يتطلب العمل الإعلامي مجهودًا كبيرًا يستمر أحيانًا حتى بعد ساعات العمل الرسمية.

 

وقالت خديجة بنت خلفان العبرية، مذيعة ومقدمة برامج بتلفزيون سلطنة عمان: "شخصية المذيعة كانت حاضرة معي دائمًا، وعندما حققت حلمي وأصبحت فعلًا مذيعة في تلفزيون سلطنة عُمان، لم أشعر بتغير كبير، بل زادت شعبيتي وشعرت بحب الناس لي ودعواتهم الدائمة لي بالخير". وأشارت إلى أن التحديات في هذا المجال أصبحت شبه منعدمة مقارنة بالماضي؛ حيث تحظى المرأة اليوم بدعم كبير وانخراط أوسع في الإعلام.


 

من جهتها قالت بلقيس بنت سليم الحبسية، معدة برامج بإذاعة الشبيبة، إن عملها في مجال الإعلام والصحافة مكنها من اكتشاف ذاتها وإمكاناتها بشكل أكبر، مشيرة إلى أن المرأة في الإعلام تحظى بفرص عديدة للقاء شخصيات ناجحة وقيادية في مجالات متنوعة مثل الصحة والتعليم والسياسة والاقتصاد مما يسهم في تعزيز تجربتها في استكشاف قيمتها وبناء مبادئها وقيمها الرفيعة، بالإضافة إلى اكتساب معارف جديدة في بيئات مختلفة.


 

 

وقالت وعد بنت علي الهطالية مذيعة أخبار إن أبرز التحديات التي تواجهها هي تحقيق التوازن بين عملها وحياتها الشخصية الجديدة، كما إن من بين الصعوبات عدم تقبل بعض الرجال لفكرة أن المرأة الإعلامية تمتلك الكفاءة والقدرات ذاتها، مما يؤدي إلى قلة الفرص المتاحة للمرأة الإعلامية للحصول على مناصب إعلامية مقارنة بالرجل.


 

 

وأبرزت سُمية بنت حمد الشبيبية، مراسلة في قناة مجان  أهمية التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وهو "يؤثر إيجابًا على الإنتاجية ويحسن الصحة النفسية والعقلية" حيث أنها وضعت خطة مدروسة لتحقيق هذا التوازن، تتضمن تحديد الأولويات، وممارسة الرياضة، وتنظيم الوقت.


 

 

وقالت خلود الفزارية، محررة صحفية بجريدة عُمان: "عملي يتطلب اهتمامًا دائمًا بمستجدات الأخبار والأحداث، مما يستنزف وقتي ويبعدني عن أهلي وأصدقائي، ورغم أن العمل الإعلامي يحمل العديد من الفعاليات والمسؤوليات، فإن التحديات تكمن في عدم مراعاة الظروف التي تحتاج إلى تفهم عميق للطبيعة الإنسانية."


 

وأضافت الفزارية: "ورغم كل هذه التحديات، أرى النور في تطور دور المرأة العُمانية في الإعلام، إذ تفخر المرأة بتحقيق إنجازات ملموسة، ونجاحها في الوصول إلى مناصب رفيعة".

 

وتناولت الصحفية والاعلامية أحلام بنت سعيد الحاتمية تأثير العمل الإعلامي على التوازن بين الحياة المهنية والشخصية والتحديات التي تواجه المرأة العُمانية في هذا المجال بقولها: "لربما طبيعة العمل الإعلامي تتطلب جهدًا أكبر ووقتًا أكثر، مما جعل من الصعب الموازنة بين العمل والحياة الشخصية.


 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أحمد بن محمد: ثقتنا عالية بإعلامنا الوطني

دبي (وام)

أخبار ذات صلة عبدالله المري وقنصل عام تركيا يبحثان تعزيز التعاون الهند توسع حضورها في سوق السفر العربي 2025 بدبي

أكّد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، أن الإعلام الإماراتي قادر على تقديم رؤى استراتيجية وأفكار مبتكرة تسهم في ترجمة الأهداف المحددة وفق رؤية القيادة الرشيدة إلى إنجازات ونجاحات، باعتباره قطاعاً استراتيجياً وطنياً يحمل صوت الإمارات وينقل رسالتها للعالم، ويدعم اقتصادها التنموي، ويصنع وعي المجتمع، ويصون قيمه الأصيلة. 
جاء ذلك خلال حضور سموّه جانباً من فعاليات «خلوة الإعلام الإماراتي» التي نظّمها نادي دبي للصحافة أمس، بمشاركة أكثر من 100 إعلامي وأكاديمي يمثلون مختلف مكونات القطاع الإعلامي في دولة الإمارات، ونخبة من الكتاب والصحفيين والجهات المعنية بالشأن الإعلامي الوطني، وذلك في مقر النادي بدبي، لمناقشة واقع ومستقبل الإعلام الإماراتي. 
وقال سموّه: «جلسات العصف الذهني والمراجعة المستمرة لحال إعلامنا المحلي، أمر مهم وضروري، لتحديد الفرص التي يمكن التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.. والإعلام الفاعل والمؤثر هو القادر على مواكبة المتغيّرات المتسارعة وتحقيق تطلعات دولة الإمارات المستقبلية، بما يتماشى مع مكانتها العالمية». 
وأضاف سموّه: «خلوة الإعلام الإماراتي، مبادرة مهمة تسهم في رسم ملامح مستقبل القطاع، وتستلهم المستهدفات الاستراتيجية للدولة.. ولكل العاملين في قطاع الإعلام الإماراتي، أقول: نريد منكم العمل كفريق واحد لإعادة ابتكار الأدوات القادرة على إيصال رسالة الإمارات بفاعلية إلى العالم وهي رسالة أمن وتعايش وتعاون، يدعم مسيرة نماء تنعم فيها شعوب الأرض كافة بالاستقرار والازدهار». 
وأكد سموّه خلال الخلوة، التي حضرتها منى غانم المرّي، نائب الرئيس، العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيس نادي دبي للصحافة، أهمية طرح أفكار عملية قابلة للتحقيق ضمن أطر زمنية ومؤشرات قياس عملية، وقال سموّه: «المسؤولية كبيرة والتحديات كثيرة.. لكن ثقتنا عالية بقدرات أبناء الإمارات والكفاءات العاملة في قطاع الإعلام على الارتقاء بأدواته لمواكبة مسيرة التنمية التي وصلت معها الدولة إلى أرقى مراتب التقدم في مختلف القطاعات». 
وقالت منى المرّي: «العمل الجماعي بروح الفريق الواحد هو من أهم الأدوات لتطوير أي قطاع حيوي، وفي مقدمتها قطاع الإعلام الوطني بهدف تطويره والارتقاء بقدراته، تجسيداً لتوجيهات القيادة الحكيمة وما توليه من اهتمام كبير للقطاع بشتى عناصره ومكوناته». 
وأضافت: «تنسجم الخلوة مع «عام المجتمع» في دولة الإمارات، حيث ستركز مستهدفاتها على دور الإعلام في تعزيز قيم التعاون والانتماء والتجارب المشتركة، إضافة إلى الحفاظ على التراث الثقافي، كما تأتي الخلوة في إطار التزام نادي دبي للصحافة بالعمل على تعزيز دور الإعلام الإماراتي في نشر الوعي وتطوير المحتوى المحلي بما يتماشى مع رؤية الدولة وقيم المجتمع.. وتعكس هذه الخطوة حرص النادي على إشراك المعنيين كافة بهذه الرسالة في حوار مهني هدفه الاستفادة من خبراتهم المتميزة في تعزيز مسيرة تطوير العمل الإعلامي في الدولة».
وأعربت، عن تقديرها لكل المؤسسات الإعلامية الوطنية والقيادات الإماراتية المشاركة في الخلوة.
توقيع مذكرات تفاهم 
شهد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، أمس، توقيع مذكرات تفاهم بين نادي دبي للصحافة، والشركاء الاستراتيجيين لبرنامج «صُنّاع محتوى دبي»؛ الهادف لتدريب المواهب الإعلامية الشابة على إنتاج محتوى إعلامي احترافي، بإكسابهم المهارات التي تمكنهم من التميز بتعزيز قدرتهم على إيصال الرسائل الإعلامية بتميز عبر تكامل الجانبين المهني والإبداعي.

مقالات مشابهة

  • العراق يواجه تحديات التوازن بين واشنطن وطهران
  • الإعلام الحكومي في غزة: إغلاق المعابر يدفع نحو كارثة غير مسبوقة
  • سوريا تدعو لإجراء تحقيق بـ«جرائم» إسرائيل وتكشف سبب تأخر إطلاق «الإعلام الرسمي»
  • المرأة السعودية.. تمكين وريادة
  • أحمد بن محمد: ثقتنا عالية بإعلامنا الوطني
  • أحمد بن محمد: ثقتنا عالية في إعلامنا الوطني وهو شريك في تحقيق تطلّعات الإمارات
  • أحمد بن محمد: ثقتنا عالية بإعلامنا الوطني وهو شريك في تحقيق تطلّعات الإمارات
  • وزير الكهرباء يبحث مع وفد من البنك الدولي تحديات ‏قطاع الكهرباء في سوريا وسبل تحديث البنية التحتية
  • مهندسة مصرية تتحدى الصعاب وتبتكر نظامًا لمعالجة مياه الصرف الصناعي
  • الأمن الغذائي بالشورى تناقش تحديات التسويق الزراعي