دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تطلق معرض «بينالي أبوظبي للفن العام»
تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT
تطلق دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي النسخة الأولى من «بينالي أبوظبي للفن العام» في الفترة من 15 نوفمبر 2024 إلى 30 إبريل 2025، في مواقع مختلفة في أبوظبي والعين. ويوفِّر البينالي، الذي يُقام تحت شعار «للعامة»، منصة بارزة تجمع بين التركيبات والعروض الفنية لأكثر من 70 فناناً مقيماً في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
ومن أشهر المشاركين في «بينالي أبوظبي للفن العام» ألورا وكالزاديلا، وأركيتكتورا إكسبانديدا، وكريستوفر بنتون، وفرح القاسمي، وفلاينج سيتي، وهاشل اللمكي، وكبير موهانتي، وخليل رباح، وأوسكار موريلو، وراديكا كيمجي، وسامي بالوجي، وطارق كيسوانسون، ووائل الأعور، وزينب الهاشمي وغيرهم.
وتستكشف النسخة الأولى من «بينالي أبوظبي للفن العام» مفهوم «العامة»، وتعيد تعريفه وفق منظور ورؤية أبوظبي. ويولي هذا الحدث أهمية خاصة لفهم العوامل التي تُسهم في تشكيل الأماكن والمساحات العامة، بهدف تقديم تفسير شامل للخصائص الفريدة للمدينة، فبعد أن تشكَّلت الحياة العامة في أبوظبي نتيجة لتأثيرات متعددة، تشمل الظروف البيئية، وأسلوب الحياة المجتمعي، والأصالة، والهندسة المعمارية، والتخطيط المدني، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم «العامة» وتحديد معناه بشكل أوضح.
وعلى مدى العقود الخمسة الماضية، أصبحت أبوظبي موطناً لمجموعات سكانية متنوّعة، ما زاد أهمية قيم الضيافة والكرم المتأصلة في ثقافة أبوظبي وأسلوب حياتها، مع استمرار المدينة في التوسُّع. لذلك تسعى النسخة الأولى من «بينالي أبوظبي للفن العام» إلى استكشاف الخيال الثقافي للمجتمعات المتعددة والمتغيّرة، وفهم الظروف التي تتحوَّل فيها هذه المجتمعات إلى «مجتمعات عامة».
ويشكِّل البينالي تكريماً لأهمية الفن العام، باعتباره مورداً قيّماً ينبغي أن يكون متاحاً للجميع، ويعرض في مواقع رئيسية يسهل الوصول إليها. وسيقام الحدث في موقعين رئيسيين، وسط مدينة أبوظبي ومدينة العين، حيث دعا الفنانون إلى إنشاء أعمال تركيبية تفاعلية خاصة بالمواقع، تهدف إلى التفاعل المباشر مع المجتمعات المحلية.
وتقدِّم لجنة «التفاوض الحضري» من شركة أركيتكتشر إكسبانددا مناظر طبيعية وقصصاً حضرية جديدة من خلال تصميم أثاث يمكن تجميعه ذاتياً وصنعه ليكون قابلاً للتنقُّل، ما يخلق مساحات حضرية مبتكرة تفاعلية. وتشجِّع منحوتة فرح القاسمي السمعية «بدون عنوان، 2024» المارة على التفاعل مع الأنغام الصوتية، والتأمُّل في دور وأهمية المحيط الطبيعي في المنطقة.
ويستفيد الفنانون الآخرون من الجوانب التاريخية والمعمارية والاجتماعية التي تشكِّل البيئة الحضرية في أبوظبي؛ فعلى سبيل المثال، تغطي لوحة أوسكار موريلو، التي يبلغ طولها 80 متراً، مساحة 1% من كورنيش أبوظبي، لاستكشاف التوسُّع الحضري السريع الذي تشهده المدينة وتأثيره في المجتمع. أمّا كريستوفر بنتون، فيحوِّل سوق السجاد إلى مساحة مجتمعية حيوية تدمج بين الثقافة والفن المحليين.
وتُوجِّه زينب الهاشمي تحية تقدير لمحطة الباصات الرئيسية في أبوظبي، حيث ترحِّب بالزوّار لاستكشاف التفاعل بين التنمية الحضرية ومرونة الطبيعة.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يأتي إطلاق (بينالي أبوظبي للفن العام) في إطار رؤيتنا الثقافية، وسيشكِّل منصة فريدة لمجتمعنا، ورسالة تقدير لتراثنا الثقافي ومصدر إلهام عبر الفن المعاصر. ونحن ملتزمون بتوفير الدعم للمبدعين في أبوظبي في الجنوب العالمي وبقية العالم، من خلال برامج فنية رائدة مثل بينالي. وسيسهم (بينالي أبوظبي للفن العام)، الذي يقام في وسط مدينة أبوظبي والعين، في تحقيق مهمة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في تعزيز مكانة الإمارة وجهةً ثقافية، وتوفير فنون تحويلية وشاملة ومتاحة لكلٍّ من السكان والزوّار».
وقالت ريتا عون عبدو، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يُجسِّد (بينالي أبوظبي للفن العام) جوهر وأساس تراث أبوظبي الغني، ويوجِّه دعوة إلى مجتمعنا للتفاعل مع تاريخ المدينة وجمالياتها وقيمها المجتمعية من خلال تعبيرات فنية متنوّعة. وتُسهم مبادراتنا الفنية العامة في تعزيز الهُوية الثقافية الجماعية للإمارة، وتعزيز تجربة الفن للجميع وإحساسهم بالفخر والانتماء. ويتمحور هدفنا حول تمكين سكان إمارة أبوظبي، سواء كانوا مقيمين أو زوّاراً، من تكوين رابط خاص بهم مع المدينة مستوحى من القصص الفريدة وإبداعات الفنانين المشاركين».
يُشكِّل بينالي إحدى الركائز الثلاث لمبادرة «أبوظبي للفن العام»، التي أعلنت عنها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في مارس 2023. وتتضمَّن المبادرة تكليفات فنية مباشرة سنوية، ومعرض «منار أبوظبي» الفني الضوئي الذي يُعقَد كلَّ سنتين (استمرت النسخة الأولى من 15 نوفمبر 2023 إلى 30 يناير 2024)، إضافة إلى «بينالي أبوظبي للفن العام».
ويقام البينالي مرة كلَّ سنتين، بالتناوب مع معرض الفنون الضوئية «منار أبوظبي»، الذي استقطبت نسخته الافتتاحية أكثر من 650,000 زائر، واستعرضت أعمالاً تركيبية لأكثر من 22 فناناً عالمياً، 50% منهم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسهمت في تقديم تجربة غامرة تحت شعار «سكون الضوء».
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: دائرة الثقافة والسیاحة النسخة الأولى من فی أبوظبی
إقرأ أيضاً:
البلديات والنقل تتعاون مع جامعة سنغافورة لدفع جهود التنمية العمرانية الذكية في أبوظبي
أبرمت دائرة البلديات والنقل اتفاقية تعاون مع مركز «سيتيز» متعدد التخصصات التابع لكليّة التصميم والهندسة في جامعة سنغافورة الوطنية، في إطار مبادرة «مركز صناعة المستقبل».
وتركِّز الاتفاقية على الاستفادة من خبرة «سيتيز» في مجالات البنية التحتية المستدامة، وتحليلات البيانات المتقدِّمة، ودمج التقنيات الخضراء، لتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات التصميم المقاوم للمناخ، وأبحاث قابلية العيش، وحلول التنقُّل، والحوكمة القائمة على البيانات.
وقال فادي البورنو، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في دائرة البلديات والنقل: «يؤكِّد عملنا مع مركز سيتيز الفكري في جامعة سنغافورة الوطنية التزام أبوظبي الراسخ بالتميُّز في مجال التنمية الحضرية؛ فمن خلال توحيد الجهود مع أحد مراكز الفكر الرائدة في العالم، لا نكتفي بجلب الخبرات الرائدة إلى أبوظبي وحسب، بل نعمل أيضاً على تسريع تقدُّمنا نحو إرساء نموذج عالمي للمدن المبتكرة والصالحة للعيش».
وقال كمال آر فاسواني، سفير جمهورية سنغافورة لدى دولة الإمارات: «يسرُّني أن أشهد هذا الاتفاق بين الدائرة ومركز (سيتيز) في جامعة سنغافورة الوطنية، الذي يعكس اتساع إمكانات تبادل الخبرات والمعارف بين أبوظبي وسنغافورة في مجال تعزيز قابلية العيش وجودة الحياة. ويسعدني تزامن هذا الاتفاق مع مشارف عامٍ نحتفي فيه بمرور 40 عاماً على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين سنغافورة ودولة الإمارات، وأثق بأنَّ الاتفاق يمهِّد لمزيدٍ من التعاون الوثيق بين البلدين».
أخبار ذات صلةوقال البروفيسور كي بو لام، أستاذ كرسي الهندسة المعمارية والبيئة العمرانية في جامعة سنغافورة الوطنية، ومدير مركز «سيتيز» في جامعة سنغافورة الوطنية: «يشرفنا ويسعدنا نحن في مركز (سيتيز) التابع لكليّة التصميم والهندسة في جامعة سنغافورة الوطنية، التعاون مع دائرة البلديات والنقل في أبوظبي لتحقيق رؤيتنا المشتركة بتوفير مستقبل مستدام ومرن وقابل للعيش للسكان. نعتمد نهجاً شاملاً يتمحور حول الإنسان، لتطوير حلول متكاملة على مستويات متعددة تستند إلى بيانات واقعية، بهدف تحقيق نتائج قابلة للقياس تلبي التطلعات الاقتصادية والرفاهية للأفراد والمجتمع».
وتمثل الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع مركز «سيتيز» استكمال لاتفاقية التعاون التي أعلنت عنها دائرة البلديات والنقل سابقاً مع مختبر «سينسبل ستي» التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الشريك المؤسِّس لمركز صناعة المستقبل. وتدعم الشراكة التزام دائرة البلديات والنقل بتعزيز التنمية الحضرية والحلول الذكية وتحسين قابلية العيش في أبوظبي من خلال البحث وتحليل البيانات وتبادل المعرفة.
يُذكر أنَّ جامعة سنغافورة الوطنية تحتلُّ حالياً المرتبة الثامنة عالمياً وفق تصنيف كيو إس، وتشتهر بإسهاماتها في التعليم والأبحاث والحلول المرتكزة على أحدث الأبحاث. ويضم مركز «سيتيز» نخبة من الممارسين المتخصصين، وقادة الصناعة، والباحثين الأكاديميين من أصحاب التخصُّصات المتعدّدة، وهو يتمتَّع بسمعة عالمية لأعماله الرائدة في مجالات التخطيط والتنمية المستدامة وممارسات المدن الذكية.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي