نائب رئيس جامعة الأزهر: القرآن أثبت خلق العظام قبل العلماء بـ 1400 عام
تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT
قال الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر، إن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة باب عظيم لنشر العلم والوحي الإلهي في ربوع العالم.
وأضاف في كلمته نيابة عن الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، أن كفار قريش الذين بعث فيهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكذبوه بل جحدوا ما جاء به حبًا في الزعامة والدنيا قال تعالى: "فإنهم لا يُكذبونك ولكن الكافرين بآيات الله يجحدون"، فحب الزعامة والريادة وحب الدنيا منع كفار قريش من الإيمان برسالة الإسلام.
وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر إلى وجه من وجوه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم حول خلق الإنسان، متمثلاً في قوله تعالى: "أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
وتابع: "كان هناك جدال علمي أيهما يٌخلق أولًا: العظم أم اللحم؟ حتى تبين بالعلم في الخمسينيات أن العظام تتكون أولًا ثم يتكون اللحم؛ فسيبقى القرآن خالدًا وباقيًا".
وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر إلى أحد دلائل الإعجاز العلمي في السنة النبوية المطهرة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وفر من المجزوم فرارك من الأسد"، متسائلاً: "فمن كان يعلم أن مرض الجزام هو مرض معدٍ قبل 1400 عام؟".
واختتم بقوله: اللغة العربية معجزة في مفرداتها التي تضم 12 مليون و 650 ألف كلمة ليست موجودة في إجمال 20 لغة من لغات الأرض"، موضحًا أن "آيات العلم والتفكير في القرآن الكريم أكثر من آيات العبادات، وأمرنا الله أن نحمل هذه الرسالة الوسطية وتبليغها وبيانها للناس للدفاع عن القرآن والسنة، ولابد أن يتمتع من يتصدى لهذا الباب بسلاح العلم وأدوات البيان".
ودشنت جمعية الإعجاز العلمي المتجدد بالقاهرة، اليوم السبت، مؤتمرها العالمي الأول للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، والذي يستمر لمدة يومين بالتعاون مع جامعة الأزهر، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين في مجال الإعجاز العلمي من مصر و8 دول عربية وإسلامية.
ويطرح المشاركون خلال جلسات المؤتمر، الذي يعقد بقاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر، تحت رعاية الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، 21 مشاركة وبحثًا مٌحكمًا من الناحيتين الشرعية والعلمية حول قضايا الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
ويحضر المؤتمر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف، والدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس جامعة الازهر الإعجاز العلمي نائب رئیس جامعة الأزهر الإعجاز العلمی فی العلمی فی القرآن القرآن والسنة
إقرأ أيضاً:
إذاعة القرآن الكريم.. 61 عاما من الريادة والتألق
في أوائل الستينات من القرن الماضي ظهرت طبعة مذهبة من المصحف، ذات ورق فاخر، وإخراج أنيق، بها تحريفات خبيثة ومقصودة لبعض آيات القرآن الكريم.
استنفر هذا التحريف الأزهر الشريف ممثلا في هيئة كبار العلماء، ووزارة الأوقاف والشئوون الاجتماعية - في ذلك الوقت - ممثلة في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لتدارك هذا العدوان الأثيم علي كتاب الله، وبعد الأخذ والرد تمخضت الجهود والآراء عن تسجيل صوتي للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت المرحوم الشيخ محمود خليل الحصرى علي اسطوانات توزع نسخ منها علي المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي، وكافة المراكز الإسلامية، باعتبار ذلك أفضل وسيلة لحماية المصحف الشريف من الاعتداء عليه.
وكان هذا أول جمع صوتي للقرآن الكريم بعد أول جمع كتابى له في عهد أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - وبمرور الوقت تبين أن هذه الوسيلة لم تكن فعالة في إنجاز الهدف المنشود، ثم انتهي الرأي والنظر في هذا الشأن من قبل وزارة الثقافة والإرشاد القومي - المسؤولة عن الإعلام في ذلك الوقت، وعلى رأسها الإعلامي الراحل الدكتور عبد القادر حاتم - إلي اتخاذ قرار بتخصيص موجة قصيرة وأخري متوسطة لإذاعة المصحف المرتل الذي سجله المجلس الأعلـى للشؤون الإسـلامية، وبعد موافقة الرئيـس جمال عبد الناصر بدأ إرسال "إذاعة القرآن الكريم"، لتكون الأولى فى تقديم القرآن كاملا، وكانت بذلك أنجح وسيلة لتحقيق هدف حفظ القرآن الكريم من المحاولات المكتوبة لتحريفه، حيث يصل إرسالها إلي الملايين من المسلمين في الدول العربية والإسلامية في آسيا وشمال إفريقيا.
وعلى منوال هذه السابقة المصرية الرائدة المباركة توالى إنشاء عدة إذاعات للقرآن الكريم في داخل العالم العربي وخارجه، إسهاما فى تحقيق قوله تعالي: "إنا نحـن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
ولا يفوتنى أن أقدم خالص التهنئة لإذاعتى المفضلة، إذاعة القرآن الكريم وإلى كل العاملين بها، بمناسبة الاحتفال بمرور 61 عاما على انطلاقها، واستمرار ريادتها وتألقها إن شاء الله تعالى على مر الزمان، وأقول لهم: «إذا كان شرف الوسيلة الإعلامية ياتى من الموضوعات التى تتناولها والمادة العلمية التى تقدمها، فلا شىء أشرف ولا أقدس ولا أكرم من كتاب الله عز وجل، الذى هو أساس ومحور إذاعة القرآن الكريم الذى قامت من أجله وتحيا به، فاستحقت عن جدارة أن تكون أفضل إذاعات العالم وأكثرها احتراماً واستماعاً، وما الإحصائيات الرسمية واستطلاعات الرأى منا ببعيد».
وبهذه المناسبة دعونا نتذكر ما قاله الإمام الأكبر الراحل الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق - رحمه الله - عن رد الفعل الجماهيرى بانطلاق صوت الوحي من هذه الإذاعة العظيمة، وذلك في الاحتفال بالعيد العاشر لإذاعة االقرآن الكريم، حيث قال فضيلته: "فإني لا أزال أذكر أننا كنا ذات يوم في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية، وجاءتنا البشري بأن الـدولة قررت إنشاء إذاعة خاصة بالقرآن الكريم، وسرّنا هذا النبأ سروراً عظيماً، لكننا لم نقدر أثره في نفوس المؤمنين حق قدره، وتبين ذلك في صورة واقعية يوم أن بدأت المحطـة تذيع، لقد كان يوماً مشهوداً، وفي ذلك اليوم الأغر سمعنا القرآن المرتل في كل شارع مررنا به، وكان أصحاب المحلات التجارية يستمعون إلي الإذاعة في متاجرهم، وربات البيوت يستمعن إلي الإذاعة في بيوتهن، والجميع في فرح غامر، وفي استبشار واضح.. "، هذا ما عبر به فضيلة الإمام الراحل عبد الحليم محمود عن واقع إذاعة القرآن الكريم، منذ انطلقت من القاهرة في الساعة السادسة من صبيحة يوم الأربعاء 11 من شهر ذي القعدة لسنة 1383هـ. الموافق 25 مارس لسنة 1964م.