رئيس الوزراء يفتتح «ممشى بورتوفيق» في السويس بعد إغلاقه 13 عاما
تاريخ النشر: 26th, October 2024 GMT
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، زيارته لمحافظة السويس، بافتتاح «ممشى بورتوفيق» المُطل على المجرى الملاحي لقناة السويس، يرافقه الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، واللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، والدكتور عبد الله رمضان، نائب محافظ السويس.
وحضر افتتاح الممشى أيضًا كل من الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، واللواء أركان حرب هشام شندي، قائد الجيش الثالث الميداني، وعدد من المحافظين السابقين لمحافظة السويس؛ وهم اللواء سيف الدين جلال، واللواء عربي السروي، واللواء أحمد حلمي الهياتمى.
وبعد إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح ممشى بورتوفيق، شرح اللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، أعمال التطوير التي تمت بالمشروع، الذي يمتد من مسجد بدر وحتى الأثر التاريخى بطول 1300 متر.
وفي غضون ذلك، أشار المحافظ إلى أن أعمال التطوير تمت خلال وقت قياسي مدته نحو 60 يومًا، بالتنسيق مع هيئة قناة السويس والجيش الثالث الميداني، موضحًا أن أعمال التطوير تضمنت تجديد النصب التذكاري وإزالة التشوهات والكتابات الموجودة عليه وإعادته الى وضعه الأصلي.
وأضاف المحافظ أن أعمال تطوير الممشى تضمنت أيضًا تركيبات «الإنترلوك» و«البلدورة» للمشايات والحدائق، وتنظيف وإزالة المخلفات حول المنطقة السياحية وإزالة الأرصفة المتهالكة بإجمالي مساحة 2500 م2، وكذا أعمال دهانات السور الحديد الكريتال بإجمالي 700م2 وعمل البياض الأسمنتي المُلون بنفس شكل الحجر، بالإضافة إلى أعمال البياض الأسمنتي الملون بنفس شكل الحجر للحواجز الأسمنتية.
وذكر اللواء طارق الشاذلي أن أعمال التطوير اشتملت أيضًا على إضافة بانوهات من الحديد الكريتال على الحواجز الأسمنتية للحماية بإجمالي 900م2، إلى جانب تركيبات سور من السلك الشبكي بإجمالي 600 م2، وتركيب بوابات جديدة لدخول السيارات وأخري للأفراد أمام مبنى التدريب ونادي هيئة قناة السويس، وبناء الحواجز بصورة مُطابقة لشكل الحواجز الموجودة ودهانها بنفس الشكل المطلوب، وبناء سور خرساني جديد مُطابق لسور نادي هيئة قناة السويس بطول 30 م، وتركيب كاميرات مُراقبة مُتقدمة للممشى بمسافة مراقبة 1200م، وبناء غُرف تفتيش أمنية بجانب البوابات.
تطوير النصب التذكاريوأكد المحافظ حرصه على متابعة تطوير النصب التذكاري وممشى بورتوفيق لتعود المنطقة مرة أخري متنفسا حيويا لأهل محافظة السويس بعد فترة إغلاق دامت أكثر من 13 عامًا.
تجدر الإشارة إلى أن النصب التذكاري ببورتوفيق هو عبارة عن مسلة حجرية نُقش على قاعدتها تكريم باللغة الإنجليزية للضباط والجنود الهنود الذين قُتلوا في حملة سيناء وفلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، وعلى جانبي المسلة، اشتمل النُصب التذكاري على تمثالين حجريين لنمرين بنغاليين مُتأهبين يُطل أحدهما على مدخل قناة السويس والآخر على ميناء بورتوفيق.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مجلس الوزراء رئيس الوزراء المجرى الملاحي قناة السويس هیئة قناة السویس النصب التذکاری أعمال التطویر أن أعمال
إقرأ أيضاً:
بماذا علق الإعلام المصري على تصريحات ترامب حول قناة السويس؟
أثار طلب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالسماح للسفن الأمريكية، العسكرية والتجارية، بالعبور المجاني عبر قناة السويس موجة انتقادات حادة في مصر، واعتبر إعلاميون أن هذا المطلب يمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي" و"ابتزازاً مرفوضاً" و"تزويراً للتاريخ"، وربطوه برفض القاهرة ضغوطاً أمريكية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
American Ships, both Military and Commercial, should be allowed to travel, free of charge, through the Panama and Suez Canals! Those Canals would not exist without the United States of America. I’ve asked Secretary of State Marco Rubio to immediately take care of, and… — Donald J. Trump Posts From His Truth Social (@TrumpDailyPosts) April 26, 2025
ويعد طلب ترامب، الذي أطلقه مساء السبت الماضي عبر منصته "تروث سوشيال"، سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي تجاه قناة السويس، إذ طالب بمنح السفن الأمريكية حق المرور المجاني، مدعياً أن قناتي السويس وبنما "ما كانتا لتوجدا لولا الولايات المتحدة"، وداعياً وزير خارجيته ماركو روبيو للتحرك الفوري لتحقيق هذا الهدف.
وعلى الرغم من أن السلطات المصرية لم تصدر رداً رسمياً مباشراً على تصريحات ترامب، إلا أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عقد اجتماعاً مع رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، أكد خلاله أن المنطقة تمثل "بوابة لوجستية محورية تربط بين الشرق والغرب"، مشدداً على أهمية دورها الاستراتيجي للاستثمارات العالمية، دون الإشارة إلى المطلب الأمريكي.
وفي سياق متصل، شارك مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز منشور ترامب، معلقاً عبر منصة "إكس" أن "الولايات المتحدة ينبغي ألا تدفع رسوم عبور قناة تدافع عنها"، مما أثار مزيداً من الغضب في الأوساط المصرية.
"قناة السويس خط أحمر"
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق مصريون وسم "قناة السويس خط أحمر"، الذي تصدر منصة "إكس"، معبرين عن رفضهم الشديد لتصريحات ترامب، ومؤكدين على السيادة المصرية المطلقة على القناة.
الإعلامي المصري أحمد موسى، المعروف بقربه من دوائر السلطة، وصف تصريحات ترامب بأنها "خطيرة وسخيفة وتنم عن قلة ذوق"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لم تساهم يوماً في حفر أو تشغيل أو حماية قناة السويس"، التي يعود تاريخ إنشائها إلى منتصف القرن التاسع عشر بجهود مصرية خالصة.
وشدد موسى على أن دفع رسوم العبور تنظمه القوانين والاتفاقيات الدولية، داعياً إلى عدم السماح بأي تدخل خارجي في إدارة القناة.
وفي السياق ذاته، اعتبر أستاذ العلوم السياسية ومقرر المحور السياسي بالحوار الوطني الذي دعت إليه الرئاسة المصرية، الدكتور علي الدين هلال، أن مطالبة ترامب تتناقض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية القسطنطينية لعام 1888، التي تنظم حركة المرور عبر قناة السويس، مضيفاً أن تصريحات ترامب "تفتقر إلى الدقة وتنتهك السيادة الوطنية لمصر".
تحذيرات من "الابتزاز"
الإعلامية لميس الحديدي توقعت عبر حسابها على "إكس" أن يتراجع ترامب عن تصريحاته، معتبرة أن حديثه يعكس "جهلاً بتاريخ قناة السويس"، مؤكدة أن "لا علاقة لأمريكا بحفر أو إدارة أو حماية القناة"، وأن الضربات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في البحر الأحمر لم تتم بطلب مصري، بل لحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ورجحت الحديدي أن تكون تصريحات ترامب محاولة للضغط من أجل الحصول على معاملة تفضيلية للسفن الأمريكية، معتبرة ذلك "بداية تفاوضية لا أكثر".
بدوره، وجه النائب البرلماني مصطفى بكري انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي٬ ساخراً من مزاعمه بأن أمريكا ساهمت في وجود قناة السويس، قائلاً: "عندما كان المصريون يحفرون القناة بين عامي 1859 و1869، كانت الولايات المتحدة ما تزال دولة ناشئة بالكاد خرجت من حربها الأهلية".
وأضاف بكري أن تصريحات ترامب تعبر عن "سياسة البلطجة ومحاولة ابتزاز الدول ذات السيادة"، مشدداً على أن مصر "ليست ولاية أمريكية وليست من جمهوريات الموز".
وأكد بكري في منشور آخر أن هدف الوجود العسكري الأمريكي المتزايد في البحر الأحمر ليس التصدي للحوثيين كما يزعم، بل "عسكرة المنطقة والتحكم بمضيق باب المندب"، محذراً من المساعي الأمريكية للسيطرة على طرق الملاحة الحيوية.
قناة السويس وبنما
تُعد قناة السويس من أهم الممرات الملاحية العالمية، حيث يمر عبرها نحو 10% من حجم التجارة الدولية سنوياً. وعلى خلاف قناة بنما، التي شيدتها الولايات المتحدة وافتتحتها عام 1914 قبل أن تسلمها لبنما عام 1999، لم تشارك أمريكا في أي مرحلة من مراحل حفر أو إدارة قناة السويس، التي أنشئت بأيدٍ مصرية وفرنسية بقيادة المهندس فرديناند ديليسبس.
في المقابل، تمر عبر قناة بنما نحو 5% من التجارة العالمية، وتعتبر حيوية خصوصاً لحركة السفن الأمريكية والصينية بين المحيطين الأطلسي والهادئ.
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق باستعادة السيطرة على قناة بنما بالقوة، وهو ما قوبل حينها بانتقادات واسعة، ما يعكس نمطاً متكرراً في خطابه تجاه الممرات الملاحية الدولية.
خسائر القناة
تأتي تصريحات ترامب في وقت حساس تمر به قناة السويس، إذ تراجعت حركة المرور فيها بسبب الهجمات الحوثية في البحر الأحمر عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأدت تلك الهجمات إلى اضطرار العديد من شركات الشحن العالمية لتحويل مساراتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما أثر بشكل كبير على إيرادات القناة.
وفي آذار/مارس الماضي، أعلن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تتكبد خسائر شهرية تصل إلى نحو 800 مليون دولار بسبب تراجع إيرادات القناة، فيما أشارت الرئاسة المصرية إلى أن إجمالي الخسائر في 2024 بلغ نحو 7 مليارات دولار، مقارنة بإيرادات بلغت 10.25 مليار دولار في 2023.
علاقة استثنائية تجمع ترامب والسيسي
وعقب الإعلان عن فوز ترامب، بادر السيسي إلى تهنئته عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً تطلعه إلى العمل مع الرئيس الأمريكي المنتخب لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي خطوة لاحقة، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً مع ترامب هنأه خلاله بفوزه، معبّراً عن أمله في استكمال التعاون الثنائي خلال فترة ولايته الجديدة، استناداً إلى العلاقات التاريخية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، وإلى ما تحقق من تعاون مثمر بين الجانبين خلال الولاية الأولى لترامب، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط، بحسب بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية المصرية.
يذكر أن مصر تتلقى معونات اقتصادية وعسكرية سنوية من الولايات المتحدة، منذ توقيع معاهدة السلام مع الاحتلال الإسرائيلي عام 1979، حيث تبلغ قيمة المعونة الاقتصادية نحو 815 مليون دولار، فيما تصل المعونة العسكرية إلى 1.3 مليار دولار سنوياً.
"الدكتاتور المفضل"
وتُوصف العلاقة بين الرئيسين ترامب والسيسي بأنها استثنائية، حيث كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب وصف السيسي مازحاً بـ"ديكتاتوره المفضل" خلال لقاء غير رسمي على هامش قمة مجموعة السبع (G7) في فرنسا.
وذكرت الصحيفة أن ترامب، أثناء انتظاره للقاء السيسي في فندق "Hotel du Palais" بمدينة بيارتيز، سأل بصوت مرتفع أمام عدد من المسؤولين الأمريكيين والمصريين: "أين ديكتاتوري المفضل؟"، ما أثار صمتاً لافتاً في أوساط الحضور، وفق روايات شهود عيان.
وبحسب الصحيفة، حضر الواقعة ما لا يقل عن عشرة مسؤولين أمريكيين وثلاثة مسؤولين مصريين، بينما كان الجميع ينتظر وصول السيسي لعقد الاجتماع مع ترامب صباح 26 آب/أغسطس 2019.
وسلط الحادث الضوء على طبيعة العلاقة الخاصة التي جمعت ترامب بالسيسي، والتي اتسمت بالدعم المتبادل والتنسيق الوثيق في العديد من الملفات الإقليمية والدولية.