زنقة 20 | الرباط

يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة مساعيه الرامية لبلورة مخطط عمله الاستراتيجي “Light in Action” بتنظيم حدث هام متمثل في تدشينه لأول رحلة مباشرة تربط نيويورك الأمريكية بمراكش حطت الرحال اليوم الجمعة بمدرج مطار مراكش-المنارة.

ويعتبر هذا الخط الجوي الجديد الذي تؤمنه شركة يونايتد إيرلاينز الأمريكية، بمثابة أول رحلة جوية مباشرة لشركة أمريكية في اتجاه المغرب وشمال إفريقيا، ويأتي على إثر التوقيع على اتفاق فريد وتاريخي في مارس 2024 بين المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة يونايتد إيرلاينز الأمريكية.

واحتفاء بتدشين هذا الخط الجوي الجديد، تميزت الرحلة الافتتاحية بتنقل وفد رفيع المستوى عن شركة يونايتد إيرلاينز، يقوده باتريك كوايل، نائب رئيس الشبكة الدولية ليونايتد وشركائها.

وحظي هذا الوفد باستقبال حار بمطار مراكش المنارة من طرف وفد مغربي رفيع المستوى مكون من أطقم المكتب الوطني المغربي للسياحة وبعض الفاعلين والمهنيين المغاربة بالقطاع السياحي، وعلى رأسهم حميد بن الطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة.

ونوه سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، بونيت تالوار، في كلمة بالمناسبة، بتدشين هذا الخط الجوي الجديد الذي يفتح “عهدا جديدا” في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، مبرزا أن هذا الخط سيمكن من “التقريب أكثر بين شعبينا وتعزيز التبادلات الثقافية” بين البلدين.

وبعد أن أبرز روابط الصداقة المتينة القائمة بين البلدين، أشار السيد تالوار، إلى أن هذا الخط الجوي الجديد سيتيح للأمريكيين فرصة الانغماس في غنى التراث المغربي، في حين يمكن المسافرين المغاربة من اكتشاف نيويورك وغيرها من الوجهات الأمريكية الرئيسية بسهولة.

وقال الدبلوماسي الأمريكي “بلدانا يتقاسمان رؤية وقيما مشتركة من خلال الاحتفال بالتنوع واستقبال أناس من آفاق مختلفة. وهذا الانفتاح هو أحد القيم الأساسية التي تعزز علاقاتنا”.

من جانبه، قال بن الطاهر “نحن فخورون بأن نرى لأول مرة في شمال إفريقيا شركة أمريكية تهبط على الأراضي المغربية”، واصفا إطلاق هذا الخط بـ”الحدث التاريخي”.

وأضاف أن هذا الخط الجديد سيمكن من تعزيز الترويج لوجهة المغرب في السوق الأمريكية، التي تكتسي أهمية كبيرة بالنظر لمساهمتها الكبيرة وزبائنها المعروفين بإقامتهم الطويلة.

وأكد أن افتتاح هذا الخط يعكس أيضا استراتيجية المملكة ورغبتها في “تغيير التوجه للبحث عن الأسواق البعيدة”، مؤكدا “نأمل في جعل هذا الخط الجديد لشركة يونايتد إيرلاينز نجاحا حقيقيا حتى يكون نموذجا للشركات الأخرى”.

من جهتها، أشارت مديرة المكتب الوطني المغرب للسياحة بنيويورك، سهام فتوحي، إلى أن هذه الرحلة تمثل “لحظة تاريخية”، مبرزة أهمية السوق الأمريكية، إذ من شأن افتتاح هذا الخط كوسيلة لجذب المزيد من السياح، تمكينهم من اكتشاف المؤهلات السياحية للمدينة الحمراء والمغرب بشكل عام.

وفي نفس السياق، أوضح نائب رئيس الشبكة الدولية لشركة يونايتد إيرلاينز، مات ستيفنز، أن هذا الخط المباشر سيسمح للأمريكيين وزبائن الشركة بالسفر بسهولة إلى المغرب واكتشاف “غنى التراث الثقافي لهذا البلد الرائع”.

وعلاوة على وفد شركة يونايتد إيرلاينز، ضمت الرحلة 35 مستشارا بمجالي الأسفار والرحلات، عن اثنتين من كبريات المجموعات الأمريكية المتخصصة بمجال السياحة الفاخرة، وهما شركتا “Signature Travel ” و” Virtuoso ” اللتان تضمان تحت لوائهما أزيد من 32.000 وكيل أسفار.

وسبق للمكتب الوطني المغربي للسياحة أن وقع اتفاقية مع هاتين الشبكتين الكبيرتين شهر يونيو 2023 بهدف تعزيز إشعاع وجهة المغرب لدى السوق الأمريكية. وستشكل هذه الزيارة فرصة للوفد الأمريكي لاستكشاف وجهات مراكش، والدار البيضاء، والرباط، والصويرة وأكافاي.

وستنظم هذه الرحلة الجوية التاريخية نيويورك – مراكش بمعدل ثلاث رحلات أسبوعية (أيام الثلاثاء، والخميس والسبت)، على متن طائرات بوينغ 767-300 التي تبلغ سعتها 167 مقعدا، والتي تمتاز بتوفرها على مقصورات من الطراز الرفيع لشركة يونايتد إيرلاينز (بولاريس، بريميوم بيزنيس بلاس وبريميوم إيكونومي).

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: الوطنی المغربی للسیاحة شرکة یونایتد إیرلاینز المکتب الوطنی المغرب

إقرأ أيضاً:

ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: "ترامب وإشكالية التحوّل في العلاقات الروسية الأمريكية"، وهي من إعداد الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي.

تكشف هذه الدراسة أضواء جديدة مهمة حول شخصية الرئيس الأمريكي ترامب وجوانب علاقاته مع روسيا، وانعكاس ذلك على العلاقات الأمريكية الروسية.

فقد شهدت العلاقات الأمريكية الروسية مؤخراً جملة تطورات إيجابية، كالاجتماعات التي عقدت في السعودية بين مسؤولين أمريكيين وروس، وضغوط ترامب الشديدة على أوكرانيا، والميل للتعاون الاقتصادي مع روسيا. تأتي هذه الدراسة لتبحث في تلك التحوّلات في السياسة الأمريكية اتجاه روسيا، ولتضعتها ضمن ثلاث فرضيات.

وتقوم الفرضية الأولى على أساس أن سياسة ترامب تجاه روسيا هي تجسيد لنزعة محافظة تسعى لتجنب مواجهات عسكرية كبرى ومكلفة مع روسيا، ولإخضاع أوروبا لمزيد من التنازلات لصالح أمريكا، وتعزيز المصالح الأمريكية الخاصة قبل أي مصلحة دولية أخرى، وتكييف التجارة الدولية والمؤسسات الدولية لصالح أمريكا.

التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.أما الفرضية الثانية، فتقوم على احتمالية المؤامرة أو التواطؤ، على أساس تجنيد المخابرات الروسية لترامب، أو خدمة الأجندة الروسية دون أن يكون عميلاً مباشراً. إذ أن العلاقة هي بين دولتين أولهما روسيا التي يقودها رئيس، بوتين، نشأ في جهاز أمني وعمل فيه لفترة طويلة، ما يجعله ميّالاً لتوظيف خبرته في هذا الجانب، ويقابله رئيس أمريكي تسيطر عليه نزعته المالية الصرفة إلى جانب نرجسية مفرطة تجعله هدفاً استخبارياً.

وبحسب الدراسة، فإن أصحاب هذه الفرضية يستندون إلى مسألة منطقية وهي أن توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه دول العالم كله بما فيه حلفاء بلاده لا تتسق مع توجهات إدارته مع روسيا، وإذا ما أضفنا لذلك الملاحقات القانونية التي لاحقت ترامب منذ بروزه على الساحة السياسية، وكان أبرزها ملاحقات خاصة بمزاعم عن "صلات مشبوهة مع روسيا" وأدوار روسيا في نجاحه في المرة الأولى في الانتخابات الأمريكية، فإن ذلك كلّه يجعل منها فرضية تستحق البحث.

وتقوم الفرضية الثالثة على نزوع ترامب الحادٍ لإضعاف الصين، وإن تقرُّبه من روسيا يستهدف الإضرار بالصين طبقاً لهذه الفرضية، إلا أن الباحث رأى أنّ ايجاد صدع في العلاقة الروسية الصينية يحتاج لفترة كافية أطول بكثير من السنوات الأربع التي سيحكم فيها ترامب، ما سيجعل قدرة هذه الاستراتيجية على الاستمرار موضع شك.

وخلصت الدراسة إلى أن فرضية "فكّ العلاقة الروسية الصينية" هي الأضعف بين الفرضيات الثلاث، بينما تتوازى الفرضيتان الأخريان في وجاهة ركائزهما. وأشارت أن الفرضية الأولى المتمثّلة في النزعة الوطنية واضحة المعالم في توجهات ترامب، ويشاطره قطاع مهم من المجتمع الأمريكي في العداء للعولمة، كما أن النزعة البراجماتية في العقل الأمريكي تُعزِّز هذه الفرضية. بالمقابل، فقد أشار الباحث إلى جديّة معطيات الفرضية الثانية، سواء أكانت بالمؤامرة أم بالتواطؤ، وأشار أن قوة الشواهد التي تمتلكها تجعل رفضها ليس بالأمر اليسير، خاصة وأنها تأني من مصادر مختلفة، وهي ذات معطيات يمكن أن يتم تبنيها.

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن التوجهات الروسية تميل إلى عدم المبالغة في "التحول" الأمريكي، خصوصاً أنّ القوى المعادية لروسيا في أوساط الحزب الجمهوري وبين الديموقراطيين والدوائر الاستخبارية، تُلجم أي محاولة من ترامب للجموح في توجهاته نحو روسيا، كما أنّ فترة ترامب لا تتجاوز أربع أعوام، وهي فترة قد لا تكفي للتحول الاستراتيجي في دولة ذات بنية مؤسسية قوية كالولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يفتح النار على العولمة.. هل تكون بداية حرب عالمية اقتصادية؟
  • ليبيا تشارك بمناقشات حول قضايا «المرأة والشباب» في نيويورك
  • ترامب والسيسي يبحثان الهجمات الأمريكية ضد الحوثيين والأوضاع في غزة
  • تعرف على آخر تطورات العلاقات الإستراتيجية المصرية الأمريكية
  • مقتل مغترب يمني في ولاية نيويورك الأمريكية
  • ترامب والتحول في العلاقات الروسية الأمريكية بين البراغماتية والتواطؤ.. دراسة
  • السعودية محطة ترامب الأولى.. تفاصيل أول جولة خارجية للرئيس الأمريكي الجديد
  • "نيويورك تايمز": ترامب أجج انعدام الثقة ودفع حلفاء الولايات المتحدة بعيدا
  • السفير المصري في نيقوسيا يقيم حفل عشاء على شرف رئيس جمهورية قبرص
  • مقتل مغترب يمني في حادثة سطو بولاية نيويورك الأمريكية