أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عشرة صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الجولان المحتل، مما أثار القلق في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ، وأكدت التقارير أن صفارات الإنذار لم تُفعل في بعض المناطق أثناء الهجوم، وهو ما أثار تساؤلات حول جاهزية الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

 

وذكرت القناة أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية نجحت في اعتراض عدد من الصواريخ، لكن الأضرار المحتملة لا تزال قيد التقييم ، وتشير المصادر إلى أن الصواريخ أُطلقت في وقتٍ متزامن، مما يعكس تنسيقًا عسكريًا واضحًا من الجانب اللبناني.

ولم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار كبيرة حتى الآن.

 

في سياق متصل، أعرب المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون عن قلقهم من تزايد وتيرة الهجمات من لبنان، واعتبروا هذا الهجوم بمثابة تصعيد جديد في الأوضاع الأمنية في المنطقة ، وتُعتبر هذه الحادثة بمثابة تذكير آخر بالتوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل القوات الجانبان القصف بشكل متزايد.

 

من جهة أخرى، لم يصدر عن حزب الله أي بيان رسمي بشأن الهجوم أو الضربة الصاروخية، ما يثير التساؤلات حول ما إذا كان هذا الهجوم قد تم بتوجيهات من الحزب أو من جهات أخرى ، يُذكر أن الأوضاع الأمنية في المنطقة تتأزم بشكل متزايد، مما يجعل من الضروري مراقبة التطورات والتصريحات الرسمية من الأطراف المعنية.

 

حزب الله تعلن عن قصف قوات العدو الإسرائيلي بعدد من المناطق فى جنوبي لبنان

 

أعلن حزب الله، اليوم، عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية استهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية في مواقع عدة على الحدود الجنوبية للبنان وفي الجولان المحتل، مؤكداً تصعيد عملياته العسكرية ضد مواقع ومنشآت تابعة للجيش الإسرائيلي ، وأفاد الحزب في بيان أن وحداته العسكرية استهدفت بالصواريخ تجمعات للقوات الإسرائيلية في محيط بلدة كفركلا جنوب لبنان، مشيراً إلى أن القصف أوقع إصابات مؤكدة في صفوف القوات المستهدفة.

 

وأوضح البيان أن الهجمات شملت مستعمرات إسرائيلية وأهدافاً حيوية في الجولان المحتل، حيث تم قصف تجمعات للقوات الإسرائيلية في مستعمرة المنارة وقاعدة بيت هيلل، مما أسفر عن إصابات وأضرار في البنية التحتية للمواقع المستهدفة  وأضاف البيان أن العملية تأتي كرد على التصعيد الإسرائيلي وعمليات القصف التي طالت مناطق في الجنوب اللبناني خلال الأيام الأخيرة.

 

وأشار الحزب إلى استهدافه بالصواريخ مستعمرة كتسرين في الجولان المحتل، في خطوة يراها مراقبون تصعيدية، حيث تمثل المستعمرة أحد أبرز المواقع الاستراتيجية في المنطقة  وتعتبر كتسرين مركزاً للتجمعات السكنية والمرافق العسكرية، ما يجعلها هدفاً ذا دلالة عسكرية واضحة.

 

كما أعلن حزب الله عن قصف قاعدة رامات ديفيد الجوية بصاروخ "نوعي"، لم يكشف عن تفاصيله وتعد قاعدة رامات ديفيد واحدة من أبرز القواعد الجوية الإسرائيلية، ويستخدمها الجيش الإسرائيلي لإطلاق هجمات وتنظيم العمليات الجوية في شمال إسرائيل.

 

واختتم حزب الله بيانه بالتأكيد على مواصلة استهداف المواقع العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عملياته تهدف إلى "ردع العدوان" ومنع إسرائيل من استخدام هذه المواقع في الهجمات المستمرة على الأراضي اللبنانية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عشرة صواريخ منطقة الجولان المحتل والعسكرية الإسرائيلية صفارات الإنذار لم ت فعل أثناء الهجوم الإسرائيلية الجولان المحتل حزب الله

إقرأ أيضاً:

هل يصمد وقف النار بين إسرائيل وحزب الله؟

تناول سيث جاي. فرانتزمان، زميل مساعد في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله، والذي بدأ في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد أكثر من عام من الصراع المكثف.

عودة حزب الله إلى المنطقة قد تقوض وقف إطلاق النار

وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار، الذي تم تحديده في البداية لمدة ستين يوماً، في أعقاب العملية البرية التي شنتها إسرائيل في لبنان في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي استهدفت قادة حزب الله ومستودعات الصواريخ.

وتهدف الاتفاقية إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي ظل غير مفعَّل  منذ حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006.

تحديات الحفاظ على وقف النار

وسلط فرانتزمان، مؤلف كتاب "حرب السابع من أكتوبر: معركة إسرائيل من أجل الأمن في غزة" (2024)، الضوء على تحديات الحفاظ على وقف إطلاق النار والديناميكيات الجيوسياسية وإمكانية تجدد الصراع.
ويقضي اتفاق وقف إطلاق النار بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في غضون 60 يوماً بينما من المتوقع أن ينتشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود لمنع عودة حزب الله. 

Can The Israel-Hezbollah Ceasefire Hold? https://t.co/m1NzQB7I9a
by @sfrantzman via @TheNatlInterest
With a new administration in Washington and a renewed focus on the West Bank, it is in Israel’s interests to maintain the ceasefire in Lebanon.

— Elke Götze (@Pucemargine) January 29, 2025

وأوضح الكاتب في مقاله بموقع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن التأخير في انسحاب إسرائيل واستمرار وجود حزب الله في جنوب لبنان يعقد الوضع. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار،

With a new administration in Washington and a renewed focus on the West Bank, it is in Israel’s interests to maintain the ceasefire in Lebanon, writes Seth J. Frantzman.https://t.co/Yal2uIO9GB

— Center for the National Interest (@CFTNI) January 29, 2025

لكنه شدد على أن الأمن يظل أولوية غير قابلة للتفاوض. لذا، في الوقت نفسه، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها بالقرب من الحدود، وصادرت الأسلحة وفككت البنية التحتية لحزب الله.

وما يزال حزب الله، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال الصراع، قوة فعالة. فقد استغلت الجماعة تاريخياً فراغ السلطة في جنوب لبنان، كما رأينا بعد انسحاب إسرائيل في عامي 2000 و2006.

عودة حزب الله تقوض وقف إطلاق النار

وحذر فرانتزمان من أن عودة حزب الله إلى المنطقة قد تقوض وقف إطلاق النار.

بالإضافة إلى ذلك، واجه دعم إيران لحزب الله انتكاسات بسبب سقوط نظام الأسد في سوريا، والذي سهّل في السابق نقل الأسلحة إلى الجماعة.

اختراق للهدنة.. الجيش الإسرائيلي يقصف معدات هندسية تابعة لحزب الله - موقع 24قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية الليلة الماضية في جنوب لبنان على معدات هندسية يستخدمها حزب الله لإعادة بناء "البنية التحتية العسكرية" في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتعهد نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، بمواصلة المقاومة ضد إسرائيل، نافياً السيطرة المباشرة على حزب الله لكنه أكد على الدعم الأيديولوجي لإيران.

تحديات تواجه لبنان

وتناول فرانتزمان أيضاً السياق الإقليمي الأوسع، بما في ذلك جهود الحكومة اللبنانية الجديدة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

اختراق للهدنة.. الجيش الإسرائيلي يقصف معدات هندسية تابعة لحزب الله - موقع 24قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارة جوية الليلة الماضية في جنوب لبنان على معدات هندسية يستخدمها حزب الله لإعادة بناء "البنية التحتية العسكرية" في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام يواجهان التحدي الفوري المتمثل في نشر الجيش اللبناني على الحدود ومنع عودة حزب الله.

ومع ذلك، فإن نفوذ حزب الله الراسخ في لبنان يشكل عقبة كبيرة أمام هذه الجهود.

ويشكل الانتشار الأخير للجيش اللبناني في كفر شوبا في جنوب لبنان خطوة إلى الأمام، لكن قدرة الجماعة على إعادة التجمع تظل مصدر قلق.

اتفاق غزة 

على الجانب الإسرائيلي، يتزامن وقف إطلاق النار مع حزب الله مع هدنة مؤقتة مع حماس في غزة، والتي بدأت في 19 يناير (كانون الثاني) 2025. وتبدي الحكومة الإسرائيلية اهتماماً بتحويل انتباهها إلى مكافحة الجماعات الإرهابية في الضفة الغربية، كما يتضح من إطلاق "عملية الجدار الحديدي".

وصاغ وزير الدفاع يسرائيل كاتس العملية على أنها رد على التهديدات المدعومة من إيران، مما يشير إلى تصميم إسرائيل على معالجة التحديات الأمنية على جبهات متعددة.

مقتل 10 فلسطينيين بقصف إسرائيلي في الضفة الغربية - موقع 24قتل 10 فلسطينيين مساء اليوم (الأربعاء) بقصف إسرائيلي في بلدة طمون جنوب مدينة طوباس شمال الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية.

وأوضح الكاتب أن الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان يتماشى مع المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، خاصة وأن الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس ترامب تسعى إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتعزيز جهود التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

مدى نجاح وقف إطلاق النار

ومع ذلك، يرى الكاتب أن نجاح وقف إطلاق النار يتوقف على قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيطرتها على جنوب لبنان ومنع إعادة تسليح حزب الله. إن سقوط نظام الأسد وتولي قيادة لبنانية جديدة ووقف إطلاق النار في غزة كلها عوامل تخلق مجتمعةً فرصةً لاستمرار وقف إطلاق النار في لبنان إلى ما بعد فترة الستين يوماً الأولية.

ولفت الكاتب النظر إلى الطبيعة الهشة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مشيراً إلى التفاعل المعقد بين العوامل العسكرية والسياسية والإقليمية.

وفي حين يوفر وقف إطلاق النار هدنة مؤقتة من الصراع، فإن قابليته للاستمرار على المدى الطويل يعتمد على قدرة كل من إسرائيل ولبنان على معالجة المخاوف الأمنية الأساسية ومنع عودة حزب الله إلى الظهور.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرة لحزب الله
  • عاجل. الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الغجر والمطلة على الحدود مع لبنان
  • هل يصمد وقف النار بين إسرائيل وحزب الله؟
  • متى ستنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان؟
  • «الحداد» يبحث تفعيل الدورات العسكرية في دولة الجزائر
  • المسيرات الإسرائيلية تحلق في أجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: الجيش سيبقى في جبل الشيخ لضمان أمن الجولان
  • إسرائيل تُفصح عن نواياها الشريرة تجاه سوريا
  • هذا ما يُخيف إسرائيل في جنوب لبنان.. أمرٌ مهم!
  • جيش الاحتلال يكشف تفاصيل العملية العسكرية الأخيرة في جنين