20 حالة اغتصاب وأكثر من 300 قتيل.. انتهاكات الدعم السريع بقرى شرق ولاية الجزيرة
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
قتلى ونازحون، ومنازل وقرى خاوية على عروشها، وجثث على الطرقات، واختفاء لمعالم الحياة، هكذا بدت قرى شرق ولاية الجزيرة وسط السودان خلال 5 أيام من هجوم لقوات الدعم السريع على خلفية إعلان انشقاق قائدها بولاية الجزيرة أبو عاقلة كيكل وانضمامه إلى الجيش السوداني.
وقال شاهد عيان من مدينة تمبول للجزيرة نت "من لم يخرج بإرادته سيخرج رغمًا عنه، ليس بسبب الذل، والإهانة والاعتداء فقط، بل سيخرجهم الجوع".
اغتصاب وقتل
وتشهد قرى شرق الجزيرة انتهاكات واسعة للدعم السريع عقب معارك مع الجيش السوداني والكتائب المساندة له، سيطر فيها الدعم السريع على مدينة تمبول في 22 أكتوبر/تشرين الأول، لتشن هجماتها إثر ذلك على عدد من قرى شرق الجزيرة.
وحسب مؤتمر الجزيرة، يتجاوز عدد القتلى بمدينة تمبول 300 قتيل بينهم نساء وأطفال، والجثث الملقاة على الطرقات تزيد من صعوبة إجراء حصر دقيق حتى الآن، لمغادرة المواطنين المدينة.
وقال الأمين العام لمؤتمر الجزيرة المُبر محمود -في حديث للجزيرة نت- إن أكثر من 30 قرية بشرق الجزيرة هاجمتها قوات الدعم السريع وهجّرت سكانها قسرا، فضلا عن حالات اختطاف الفتيات والعنف الجنسي.
ووفقا للمُبر محمود، وثق مؤتمر الجزيرة 3 حالات اغتصاب لكوادر طبية، بجانب استخدام المواطنين كرهائن، حيث تحفظ الدعم السريع على بعض حالات الاحتجاز القسري وطلب فدية مالية.
وتجبر قوات الدعم السريع المختطفين على تسجيل فيديو ومناشدة ذويهم دفع فدية مالية نظير إطلاق سراحهم. وحسب المصدر ذاته، فقد طلبت قوات الدعم السريع مبلغا ماليا قدره 5 ملايين جنيه سوداني (يساوي ألفي دولار) تم دفعها والإفراج عن أحد المختطفين، وطلبت من آخر 50 مليون جنيه سوداني (19 ألف دولار).
استمرت نداءات الاستغاثة دون أن تجد مُلبيًا، وواصلت قوات الدعم السريع هجومها بالأسلحة الثقيلة على المدنيين في قرى الجزيرة. وتعد بعض قرى شرق الجزيرة التي استهدفها الدعم السريع مناطق نفوذ كيكل الذي أعلن انشقاقه عن هذه القوات.
وقال مؤتمر الجزيرة إن قوة من الدعم السريع اقتحمت منذ فجر اليوم الجمعة 25 أكتوبر/تشرين الأول قرية السريحة التابعة لمحلية الكاملين شمالي الجزيرة ونصبت أسلحتها ومدافعها أعلى المباني وأطلقت النار صوب المواطنين العزل، وقُتل نحو 50 شخصًا وأصيب أكثر من 200 شخص.
وأضاف الأمين العام لمؤتمر الجزيرة المُبر محمود أنه بالتزامن مع هجوم الدعم السريع على شرق الجزيرة وقعت حوادث في قرى وسط الجزيرة، قتل على إثرها عشرات بينهم أطفال ونساء، مع التهجير الكامل للمواطنين والعنف المُفرط، ونهب الممتلكات وحرق المحاصيل الزراعية.
وأقرّ المُبر بصعوبة الإحصاء الدقيق لانقطاع شبكة الاتصالات. وتابع أنه على مدار الساعة يتم تحديث البيانات نقلا عن شهود عيان، داعيًا السلطات والمنظمات لتقديم العون للنازحين الذين يعيشون في ظروف بالغة التعقيد وبعضهم ما زال في العراء.
من جهتها، اتهمت منصة نداء الوسط الدعم السريع بارتكاب عدد من المجازر، وجرائم التطهير العرقي بحق سكان الإقليم الأوسط.
العنف الجنسيكشفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة -للجزيرة نت- عن تسجيل 20 حالة اغتصاب خلال هجمات الدعم السريع هذا الأسبوع على قرى شرق الجزيرة.
وقالت الوحدة، في تعميم تلقته الجزيرة نت، إنها توصلت بتقارير غير مؤكدة عن حالات عنف جنسي ضد نساء وفتيات على يد عناصر من الدعم السريع في بعض القرى، عقب تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد المدنيين في شرق الجزيرة، فضلًا عن حالات عنف جنسي ضد مقدمات الخدمة الصحية في أحد المرافق على الأقل.
وأضافت "التقارير الأولية تشير إلى استخدام الدعم السريع العنف الجنسي والاغتصاب ضمن تكتيكاتها الحربية خلال النزاع، بهدف إهانة الرجال وإضعاف المجتمعات وإجبارها على إخلاء المنازل وتهجيرها قسريا".
وقالت الوحدة إن ما تعانيه منظومة الخدمات الصحية وجهود التصدي والاستجابة لحالات العنف الجنسي من تحديات أثر على رصد الحالات، وهو ما ظهر جليا في قلة حالات العنف الجنسي الموثقة في ولاية الجزيرة منذ اجتياح الدعم السريع للولاية في ديسمبر/كانون الأول 2023.
من جانبه، ناشد مؤتمر الجزيرة المنظمات الدولية التدخل لإنقاذ حياة المدنيين في شمال وشرق الجزيرة، إذ تتعرض هذه المناطق لهجمات عنيفة وواسعة النطاق من الدعم السريع وسط تقارير مروعة عن عمليات قتل جماعي على أساس الهوية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع الدعم السریع على مؤتمر الجزیرة العنف الجنسی الجزیرة ا
إقرأ أيضاً:
الجيش يتجه لإعلان الخرطوم خالية من قوات الدعم السريع
وسّع الجيش السوداني نطاق سيطرته في الخرطوم بعد انتزاعه مواقع جديدة شرقي المدينة، ويعتزم إعلان العاصمة خالية من قوات الدعم السريع.
وقال الجيش مساء أمس الثلاثاء إنه انتزع كل مواقع الشرطة وأجزاء واسعة من حي بري شرقي الخرطوم.
وأفاد مصدر عسكري بأن قوات الجيش استعادت نادي الشرطة ومستشفى الشرطة في المنطقة.
كما قالت مصادر عسكرية ميدانية للجزيرة إن الجيش والقوات المتحالفة معه سيطروا مساء أمس على معرض الخرطوم الدولي شرقي العاصمة.
من جانبها، أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن قوات الدعم السريع سحبت قواتها من مناطق الصحافة والكلاكلات والأزهري بجنوب غربي المدينة وجنوبها.
وقبل أيام، استعاد الجيش السوداني القصر الرئاسي بعد عامين من استيلاء الدعم السريع عليه، كما استعاد مؤسسات حكومية عدة وسط الخرطوم، ويتطلع الآن إلى السيطرة على المطار الدولي.
وتعرضت قوات الدعم السريع في المدة الأخيرة لانتكاسات متلاحقة دفعتها إلى الانسحاب من مناطق عدة في الخرطوم الكبرى، وذلك بعد أن طردها الجيش من معظم ولاية الجزيرة (وسط) ومناطق مجاورة لها.
عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا يتفقد القوات بالقصر الجمهوري
الثلاثاء ٢٥ ٢٠٢٥م
تفقد اليوم السيد عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا قواتنا بالقصر الجمهوري بالخرطوم.
وترحم سيادته على… pic.twitter.com/wHvhGgkfwQ
— القوات المسلحة السودانية (@SudaneseAF) March 25, 2025
إعلان معارك شرسةفي غضون ذلك، قال ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة السوداني إن الجيش والقوات المساندة له يخوضون معارك شرسة في اتجاه جبل أولياء جنوبي الخرطوم.
وأضاف العطا خلال زيارته الأولى للقصر الرئاسي أن كل قوات الجنجويد -في اشارة لقوات الدعم السريع- ستتم محاصرتها في كل أنحاء السودان.
وقال الجيش السوداني إنه جهز 3 فرق ستتوجه نحو جبل أولياء من أجل إعلان كامل ولاية الخرطوم خالية مما وصفه بالتمرد.
وأفاد مصدر ميداني للجزيرة بأن الجيش سيطر على مشروع سندس الزراعي القريب من جبل أولياء جنوبي غربي الخرطوم.
وبحسب مصدر عسكري سوداني، فإن قوات الدعم السريع المنسحبة أعادت تمركزها غرب خزان جبل أولياء.
وقال مصدر عسكري سوداني إن الجيش والقوات المساندة له لن يسمحا لما سماها المليشيا (الدعم السريع) بأي فرصة لالتقاط الأنفاس.
قصف بالمسيّرات
في التطورات الميدانية أيضا، قالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت مساء أمس الثلاثاء مدينة الأبيّض عاصمة شمال كردفان (وسط) مما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة 5 آخرين من بينهم طفل بترت قدمه.
كما أفادت مصادر بأن قوات الدعم السريع استهدفت بالمسيرات والمدفعية الثقيلة عددا من أحياء مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور صباح اليوم الأربعاء.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ نحو عام، وحاولت مرارا اقتحامها لكنها فشلت في ذلك.
وفي الأسابيع الماضية، شنت قوات الدعم السريع هجمات عدة بالمسيرات على مدن تقع خارج نطاق القتال على غرار مدينة مروي.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان صراعا عسكريا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليونا، وفق الأمم المتحدة.