تعرضت شركة فولكس فاجن فاينانس في المملكة المتحدة البريطانية إلى غرامة قدرها 6.9 مليون دولار من قبل هيئة السلوك المالي (FCA)، بالإضافة إلى تعويضات تصل إلى 28 مليون دولار لـ110,000 عميل.

جاء القرار بعد اكتشاف فشل الشركة في التعامل بشكل عادل مع العملاء المتعثرين ماليًا خلال الفترة من 2017 حتى 2023.

وفرضت فولكس فاجن رسومًا إضافية على العملاء الذين يواجهون استعادة سياراتهم، مثل رسوم قدرها 326 دولارًا في بعض الحالات.

وكشف التحقيقات التي أجرتها هيئة السلوك المالي عن أن فولكس فاجن تعاملت بصرامة مفرطة مع العملاء الذين يواجهون صعوبات في سداد المدفوعات، ولم تقدم حلولًا مرنة للتعامل مع حالاتهم الفردية.

أحد الأمثلة التي وردت في التقرير شملت عميلًا تم فرض رسوم بقيمة 20 ألف دولار عليه إلى جانب إلزامه بإعادة سيارته.

هذه الممارسات قوبلت بانتقادات شديدة من قبل الهيئة، التي أكدت على ضرورة التعامل مع العملاء بشفافية وتقديم الدعم الملائم لهم في الأوقات الصعبة.

التغييرات المطلوبة من فولكس فاجن

كجزء من الاتفاق المبرم مع FCA، اضطرت فولكس فاجن لإجراء تعديلات جوهرية على شبكة خدماتها، حيث تم تحسين أنظمة التحصيل المالي وزيادة وضوح التواصل مع العملاء.

من بين هذه الإجراءات، تعهدت الشركة بتحسين نظامها ليتناسب مع ظروف العملاء المتعثرين، مما سيساعدهم على تسديد ديونهم بطريقة مريحة ومعقولة.

شددت «تيريز تشامبرز» المديرة التنفيذية المشتركة لقسم إنفاذ القانون والإشراف على السوق في FCA، على أن "السيارة ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية للحياة والعمل".

وأكدت أن فولكس فاجن جعلت الوضع المالي للعملاء أسوأ بعدم تقديم المساعدة اللازمة، مما دفع إلى فرض هذه الغرامات الكبيرة لضمان معاملة عادلة للمستفيدين في المستقبل.

الغرامة والتعويضات المالية الكبيرة تهدف إلى إرسال رسالة واضحة لكل شركات التمويل بأهمية الالتزام بمعايير أخلاقية عالية، ودعم العملاء في الأوقات الصعبة بدلًا من معاقبتهم بفرض رسوم إضافية تزيد من أعبائهم المالية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فولكس فاجن سيارات المملكة المتحدة البريطانية مع العملاء فولکس فاجن

إقرأ أيضاً:

من قرارات ترامب إلى أوبك وجلسة السوداني.. شبح الانهيار المالي يخيّم على العراق - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

في منعطف اقتصادي حاد، بدأ العراق يترنّح تحت تأثير قرارات مفاجئة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثّلت برفع التعريفات الجمركية على مجموعة من الدول، كان بينها العراق بنسبة صادمة بلغت 39%. وبينما تترنّح الأسواق العالمية تحت ضغط هذه الحرب التجارية المستعرة، تتحرك منظمة أوبك بدفع أمريكي لزيادة الإنتاج، في توقيت يُهدد بانهيار أسعار النفط إلى ما دون 45 دولارًا للبرميل.

وسط هذا المشهد القاتم، وجدت الحكومة العراقية نفسها أمام خطر مزدوج: ضرب مباشر للميزان التجاري، وتدهور محتمل في عائدات النفط التي بُنيت عليها موازنة الدولة بسعر 70 دولارًا للبرميل. هذا التهديد العميق دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى عقد جلسة طارئة مع وزرائه المعنيين، في محاولة لاحتواء الصدمة قبل أن تتحوّل إلى أزمة مفتوحة.

لكن السؤال الأعمق الذي يُخيّم على الشارع العراقي هو: هل تكفي هذه التحركات لتجنب الانهيار؟ أم أن العراق مقبل على تكرار سيناريو 2020، حين سُحقت البلاد تحت ثقل انهيار النفط، وارتبك فيها حتى دفع الرواتب؟


تحذيرات جادة

حذّر خبراء اقتصاديون، بينهم مختصون عراقيون، من أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض تعريفات جمركية مرتفعة قد تقود إلى انهيار كبير في أسعار النفط العالمية، مع احتمال وصول سعر البرميل إلى 45 دولاراً خلال الأشهر المقبلة، ما يُنذر بخطر مباشر على اقتصاد العراق المعتمد أساسًا على العوائد النفطية.

وكشف تقرير نشرته شبكة ذا نيو أراب، اليوم الأحد (6 نيسان 2025)، وترجمته بغداد اليوم، أن التصعيد في الحرب التجارية التي أطلقها ترامب ضد عدد من الدول، سيتسبب بتراجع ملحوظ في حركة التبادل التجاري العالمي، وانكماش اقتصادي واسع يُؤدي إلى انخفاض حاد في الطلب على النفط.

وقال التقرير إن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على عدد من الدول، شملت العراق بنسبة 39%، في خطوة وصفها الخبير الاقتصادي قمران قدير بأنها "تتحدى المنطق الاقتصادي"، وتؤدي إلى سلسلة من التداعيات السلبية من بينها: تباطؤ النمو، ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة التضخم، خصوصًا في الاقتصادات الكبرى كأمريكا، الصين، أوروبا، اليابان، وكوريا الجنوبية.

وأضاف قدير أن هذه الاضطرابات ستنعكس على مستوى الطلب العالمي على الطاقة، في وقت يُتوقع أن تواصل دول "أوبك"، وعلى رأسها السعودية، رفع مستويات الإنتاج تحت ضغط أمريكي، مما سيُفاقم اختلال التوازن بين العرض والطلب، ويدفع الأسعار إلى الانهيار نحو حاجز 45 دولارًا للبرميل.


العراق في قلب الأزمة.. موازنة مبنية على 70 دولارًا للبرميل

في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الموازنة العراقية لعام 2025 اعتمدت سعر 70 دولارًا لبرميل النفط، وهو ما يضع الاقتصاد العراقي في موقع حرج في حال تحقق سيناريو انخفاض الأسعار، خاصة وأن أكثر من 90% من إيرادات الدولة تعتمد على الصادرات النفطية.

وبحسب التقرير، فإن "الخطر المزدوج" يتمثل في كون العراق متضررًا مباشرًا من التعريفات الأمريكية المفروضة عليه من جهة، ومعرّضًا لانهيار الأسعار العالمية من جهة أخرى، ما قد يسبب أزمة مالية داخلية تهدد قدرة الدولة على تغطية نفقاتها الأساسية.

وأفاد التقرير بأن هذا التطور دفع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى عقد جلسة طارئة مع عدد من الوزراء المعنيين، تم خلالها الاتفاق على خطوات لتقوية التعاون مع الولايات المتحدة في محاولة لتخفيف التأثيرات المباشرة، لا سيما على التبادل التجاري الثنائي.

لكن ذا نيو أراب أكدت، نقلاً عن مصادر اقتصادية، أن هذه الإجراءات "لن تكون كافية لاحتواء التأثيرات غير المباشرة"، خاصة تلك المتعلقة بانخفاض أسعار النفط الناتج عن ركود اقتصادي عالمي مرتقب.


تداعيات أكبر على دولة ريعية

ويُعد الاقتصاد العراقي من أكثر الاقتصادات هشاشةً في المنطقة، نظرًا لاعتماده شبه الكامل على إيرادات النفط، دون وجود بدائل إنتاجية أو صناعية كافية. وبالتالي، فإن أي تراجع في أسعار النفط ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب، تمويل المشاريع، وتقديم الخدمات الأساسية.

ويحذّر مراقبون من أن استمرار السياسة الاقتصادية الأمريكية على هذا النحو، سيُجبر العراق إما على الاقتراض مجددًا، أو خفض الإنفاق العام، في وقت تُعاني فيه البلاد أصلًا من أزمات مزمنة في الكهرباء والبنى التحتية وارتفاع البطالة.


مقارنة بتجربة 2020.. هل يتكرر الانهيار؟

يُذكر أن العراق واجه وضعًا مشابهًا في عام 2020، عندما انهارت أسعار النفط إلى ما دون 30 دولارًا للبرميل نتيجة جائحة كورونا وانهيار الطلب العالمي، مما تسبب بعجز مالي كبير وتأخر في دفع رواتب الموظفين لعدة أشهر. ويرى محللون أن تكرار هذا السيناريو سيكون كارثيًا في ظل غياب إصلاح اقتصادي حقيقي، ويزيد من هشاشة الدولة أمام الضغوط الخارجية والداخلية.

وبينما تسعى الحكومة العراقية إلى تقليل الاعتماد على النفط في خطاباتها الاستراتيجية، إلا أن الواقع المالي يؤكد أن أي انهيار في الأسعار سيبقى الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار البلاد في المستقبل القريب.

مقالات مشابهة

  • من قرارات ترامب إلى أوبك وجلسة السوداني.. شبح الانهيار المالي يخيّم على العراق
  • من قرارات ترامب إلى أوبك وجلسة السوداني.. شبح الانهيار المالي يخيّم على العراق - عاجل
  • ليبيا مهددة بخسارة مليار دولار سنويًا بسبب رسوم أميركية جديدة
  • عمومية المصرف المتحد تعتمد المركز المالي 2024 وتناقش خطط النمو والتوسع المستقبلية
  • فولكس فاجن سيدان سعرها 500 ألف جنيه.. الموديل والمواصفات
  • بديل إنستاباي.. تفاصيل إعفاء العملاء من رسوم التحويل على الأهلي نت والأهلي موبايل
  • بسبب رسوم ترامب..صناديق التحوط والاستثمار تتخلى عن أسهم بـ 40 مليار دولار
  • أثرى الأغنياء يخسرون 208 مليارات دولار في يوم بسبب رسوم ترامب
  • تراجع الذهب فى الأسواق العالمية 0.8٪ بسبب جنى الأرباح
  • دوري أبطال أوروبا: تغريم 3 لاعبين من ريال مدريد بينهم مبابي بسبب "سوء السلوك"