جريمة جديدة يقترفها جيش الاحتلال ضحيتها اعلاميين لبنانيين
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أكتوبر 25, 2024آخر تحديث: أكتوبر 25, 2024
المستقلة/-9 شهداء من الإعلاميين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان، حيث خسر الإعلام اللبناني فجر اليوم الجمعة 3 من المصورين الذين كانوا يوثقون جرائم جنود الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية، ووصل الغدر الإسرائيلي لاستهدافهم وهم نيام في فندق يستضيف إعلاميين من لبنان ودول عربية وأجنبية.
ماذا أرادت إسرائيل من استهداف الإعلاميين اليوم، الذين لم يحملوا السلاح بل الكاميرا التي كانت توثق جرائمها لحظة بلحظة؟
في هذا السياق، يدين نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي هذه الجريمة الشنيعة، ويؤكد أنها “ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل الجسم الإعلامي بالقتل المتعمد أثناء تحرك الصحافيين على الأرض لتغطية وقائع الحرب”.
ويشير إلى أن “عدد الشهداء من الصحافيين اللبنانيين بلغ منذ 8 تشرين الأول العام الماضي وحتى يومنا هذا 9 شهداء، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، ومن بينهم من أصيب بإعاقات”، موضحاً هنا أن “نقابة المحررين، ومنذ استشهاد المصور في وكالة رويترز عصام عبدالله في بداية هذه الحرب، تحركت بقوة وقامت بإجراء الاتصالات مع الاتحاد الدولي للصحافيين ومع الاتحاد العام للصحافيين العرب، وقدمت من خلالهما إلى مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الدولية شكوى، حيث تقدم الاتحادان بشكوى مزدوجة حول استهداف الصحافيين في قطاع غزة ولبنان أمام الجهات الدولية”.
ويشدد على أن “هذه الشكوى هي موضع متابعة من قبل الاتحادين وكذلك من قبل النقابة”، مشيراً إلى أن “إسرائيل لم تأبه حتى الآن بكافة القرارات الدولية والمناشدات والضغوط التي تمارس عليها، من أجل وقف إبادة المدنيين في لبنان وغزة، وبمصير الصحافيين الذين يتولون تغطية الحرب في جنوب لبنان، والمعلوم أن الإعلاميين الذين يتحركون في الجنوب يعملون في مؤسسات إعلامية وليسوا ضمن الطواقم الحربية بين فرقاء النزاع”.
وبالتالي، يؤكد القصيفي أنهم “مدنيون وليسوا هدفاً عسكرياً، كما أن تحرك هؤلاء الصحافيين على أرض الميدان ترعاه مواثيق وأعراف وقوانين دولية، ومن المفترض احترامها، ولكن إسرائيل لا تحترم ذلك، والدليل هو الانتهاكات الحاصلة”.
لذلك، أن “العدو سيستمر في انتهاكاته واستهدافاته، وهو يحاول أن يحذف من طريقه كل من يحاول الإضاءة على جرائمه والمجازر التي يرتكبها بحق اللبنانيين، لأنه يعتقد أن الإعلامي الذي يتولى التغطية على أرض الميدان بخطورة المقاتل ذاتها، ومن هنا تعتبره هدفاً لها”.
ويلفت القصيفي، إلى “وقفة تضامنية اليوم من قبل الصحافيين في وزارة الإعلام، بحضور مندوب النقابة، إضافة إلى زملاء آخرين، من أجل إعلان التضامن والاستنكار”.
المصدر: ليبانون ديبايت
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب
قال الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ويليام شاباس، إن إسرائيل "تكذب وتضلل" في تبرير استهدافها طواقم الإسعاف رفح جنوبي غزة، معتبرا أن ما وثقه الفيديو المنشور مؤخرا حول المجزرة يمثل "دليلا دامغا" على ارتكاب جريمة حرب.
وجاء تصريح شاباس تعقيبا على ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من حصولها على تسجيل مصوّر من هاتف أحد المسعفين، يوثق لحظة قصف الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف والدفاع المدني في رفح، رغم وضوح الإشارات الضوئية التي كانت تعمل لحظة الاستهداف.
وأكد شاباس، في حديثه للجزيرة، أن الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف المسعفين "غير صادقة ومضللة"، مشددا على أن هذا التسجيل، في حال التحقق من صحته، لا يترك مجالا للشك في مسؤولية إسرائيل الجنائية عن هذه المجزرة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد اعتبر أن الفيديو "يفضح كذب جيش الاحتلال"، ويثبت أن المسعفين قُتلوا عمدا رغم وجود إشارات طوارئ واضحة على مركباتهم، مطالبا بفتح تحقيق دولي ومستقل في الجريمة.
وأشار شاباس إلى أن إسرائيل، بدلا من الاعتراف بالجريمة، لجأت إلى تبريرها بأكاذيب مكشوفة، قائلا إن مثل هذا السلوك يعكس "إصرارا على التهرب من القانون"، ويكشف كيف يتم توظيف الدعاية لتضليل الرأي العام الدولي.
إعلان
إسرائيل تفاجأت
وتعليقا على تأثير هذا الكشف الإعلامي، أوضح شاباس أن "الفيديو فاجأ إسرائيل"، وأجبرها على مواجهة حقيقة أنها قدمت روايات غير صحيحة، مضيفا أن "الصور الموثقة ستؤثر في مواقف بعض الدول الصديقة لها التي لا تزال ترى فيها نموذجا إيجابيا".
ويظهر في الفيديو الذي نشرته نيويورك تايمز، وجود سيارات إسعاف ودفاع مدني عليها شارات واضحة ومصابيح طوارئ مضاءة، وهو ما يتناقض مع تصريح الجيش الإسرائيلي الذي زعم أن المركبات لم تكن تحمل أي إشارات.
وفي هذا السياق، أشار شاباس إلى أن مسؤولية تطبيق القانون الدولي لا تقع فقط على إسرائيل، بل أيضا على عاتق الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، التي لا تزال تواصل دعمها غير المشروط لتل أبيب، على حد وصفه.
وكان الأمين العام لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قد صرّح بأن ما جرى في رفح "مذبحة شنيعة"، مضيفا أن المسعفين الذين قُتلوا كانوا يعتقدون بأن علامات الهلال الأحمر على مركباتهم ستمنحهم الحماية وفق القانون الدولي الإنساني.
وتابع شاباس أن الصعوبة تكمن ليس فقط في غياب العدالة، بل أيضا في ضعف الإرادة الدولية لتفعيلها، مؤكدا أن "مرتكبي الجرائم في غزة لا يُقدمون للعدالة، رغم أن العالم كله يرى أن جرائم حرب ترتكب أمام أعين الجميع".
وأشار إلى أن إسرائيل، رغم تقديمها التبريرات، لا يمكن اعتبارها "فوق القانون"، لكن تطبيق القانون الدولي ضدها يظل معطلا بسبب غياب الإرادة السياسية لدى القوى الدولية الفاعلة، قائلا إن الحل يبدأ بمحاسبة الجناة.
وشدد شاباس على أن تقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة يتطلب "عزيمة حقيقية من الدول الأكثر نفوذا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن هذا الشرط، للأسف، لا يزال غائبا حتى الآن، وهو ما يفسر استمرار إفلات إسرائيل من العقاب.
إعلان