مسؤول أممي: إسرائيل ترتكب "جرائم فظيعة" في شمال غزة
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أكد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة، أن شمال غزة يعيش "أحلك" لحظات الحرب، محذراً من أن ممارسات إسرائيل قد تصنّف "جرائم فظيعة".
وقال فولكر تورك في بيان: "من غير المعقول أن يتفاقم الوضع يوماً بعد يوم. إن سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية في شمال غزة تهدد بإفراغ المنطقة من جميع الفلسطينيين. نحن نواجه ما قد يرقى إلى مستوى الجرائم الفظيعة، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية".مقتل وإصابة 150 فلسطينياً في قصف إسرائيلي شمال غزة - موقع 24قالت مصادر فلسطينية، الخميس، إن غارة إسرائيلية أدت لمقتل عشرات الفلسطينيين، بعد استهداف مربع سكني في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، الخميس، عدم قدرة المنظمة الإغاثية على استكمال تقديم خدماتها في شمال القطاع المحاصر، نتيجة "تهديدات للطواقم بالقتل والقصف" وجهها الجيش الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل: "نأسف عن عدم تقديم الخدمة الإنسانية للمواطنين في محافظة شمال قطاع غزة، بسبب تهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم بالقتل والقصف، إذا بقوا داخل مخيم جباليا".
وأضاف بصل: "تم استهداف الطواقم وإصابة عدد منهم، وهناك آخرون موجودون في الطرقات ينزفون، ولا أحد يستطيع إنقاذهم".
وفي بيان منفصل، الخميس، أكد الدفاع المدني ارتفاع عدد قتلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 19 يوماً إلى 770 شخصاً على الأقل.
وفي بيت لاهيا، أجبر الجيش السكان على النزوح.
وينفذ الجيش الإسرائيلي منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عملية جوية وبرية في شمال قطاع غزة، تتركز في منطقة جباليا ومحيطها.
وقال إن هدف العملية منع مقاتلي حماس من رص الصفوف، وإعادة التموضع.
وأعلن الجيش أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي قام بجولة في جباليا الأربعاء، حيث أبلغ قواته أن العملية تساعد في تحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية.
وقال هاليفي: "جباليا تسقط، هذا انهيار نفسي آخر" لحماس، بعد مقتل زعيمها يحيى السنوار في 16 أكتوبر (تشرين الأول) في منطقة رفح الجنوبية. منظمة إغاثية: سكان غزة يواجهون "أحداث نهاية الكون" - موقع 24قالت منظمة "فلتهونغر هيلفه" الألمانية الإغاثية لمكافحة الجوع إن وضع السكان المدنيين في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، بعد أكثر من عام من الحرب، يشبه "أحداث نهاية الكون".
ووسع الجيش عمليته بشكل مطرد، وتسبب قصف صاروخي شنه الطيران الحربي على مربع سكني في بيت لاهيا في مقتل 73 شخصاً على الأقل.
وكرر الجيش أوامره للسكان بإخلاء المنطقة التي تنتشر فيها نقاط تفتيش يسيطر عليها.
وأظهرت صور نقاط التفتيش حشوداً كبيرة من الفلسطينيين في انتظار المرور عبر تلك الحواجز المعززة بوجود دبابات.
وأبلغ فلسطينيون عن سوء معاملة أو احتجاز واعتقال خلال محاولتهم الخروج.
بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فإن 400 ألف شخص ما زالوا في شمال قطاع غزة بما في ذلك مدينة غزة، وأن عشرات الآلاف نزحوا من المناطق الشمالية، التي تعرضت لعمليات إسرائيلية مكثفة داخل المحافظة، ومعظمهم انتقلوا إلى مدينة غزة.
أما هيئة وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) فتقول إن 250 ألف شخص ما زالوا في شمال قطاع غزة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة جباليا غزة وإسرائيل جباليا عام على حرب غزة السنوار شمال قطاع غزة شمال غزة فی شمال
إقرأ أيضاً:
مسؤول بالدفاع المدني بغزة للجزيرة نت: الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني
غزة- اتهم رئيس "لجنة التوثيق والمتابعة" في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة الدكتور محمد المغير دولة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ممنهجة، تهدف إلى إسقاط منظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني، وهي آخر منظومات العمل والتدخل الإنساني في القطاع.
ولتحقيق هذه الغاية، يقول المغير -في حوار خاص مع الجزيرة نت- إن الاحتلال يرتكب جرائم إعدام ميداني بحق طواقم الاستجابة الإنسانية من الإسعاف والدفاع المدني، التي تمثل عنوانا للحياة والاستجابة لنداءات الاستغاثة، بهدف "رفع فاتورة ضحايا الحرب المستعرة التي يكتوي بنيرانها زهاء مليونين و400 ألف فلسطيني في القطاع منذ اندلاعها عقب عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″.
واعتبر المغير أن جريمة اغتيال 15 فردا من مسعفي وعناصر الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبينهم موظف محلي يتبع للأمم المتحدة، تأتي في سياق المخطط الإسرائيلي الهادف إلى جعل القطاع بدون أي استجابة إنسانية، واغتيال كل فرص الحياة فيه.
إعدام ميدانيبعد نحو أسبوع من إعدامهم ميدانيا، وإثر تنسيق معقد توسطت به هيئة دولية مع الاحتلال، تمكنت طواقم محلية من انتشال 9 مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من عناصر الدفاع المدني، وموظف محلي في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كانت قوات الاحتلال أعدمتهم ميدانيا في حي تل السلطان غرب مدينة رفح.
إعلانوإثر معاينة الجثث في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، أعلنت وزارة الصحة بغزة أن "بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها".
ويؤكد المغير، الذي نجا بنفسه من استهدافات إسرائيلية ميدانية خلال شهور الحرب، أن هذه الجريمة ليست الأولى التي تتعرض لها طواقم الدفاع المدني خلال عملها في الميدان، وتلبيتها لنداءات الاستغاثة من ضحايا الحرب، التي حصدت أرواح 112 شهيدا وجرحت مئات آخرين، في حين لا يزال 10 من عناصر الدفاع المدني أسرى في سجون الاحتلال.
وقال إن "طواقمنا تعمل في وسط مرعب تفرض فيه قوات الاحتلال أجواء من الإرهاب، وتمارسه فعليا بارتكاب جرائم قتل بحق هذه الطواقم الإنسانية التي تنص كافة القوانين والمواثيق الدولية على حمايتها في كل الأوقات، وعلى احترام الشارة المميزة على الأجساد والمركبات، حتى في أوقات الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة".
بيد أن العكس هو ما تمارسه قوات الاحتلال منذ اندلاع هذه الحرب غير المسبوقة على القطاع، والتي حطمت فيها كل المعايير والمواثيق والمحرمات، وكان خلالها لمنظومة الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني الدور الأبرز في مجابهة القتل بتقديم يد العون والمساعدة للضحايا، رغم قلة العدد والعدة، والكثير من التحديات.
وفي مؤشر على حجم الضغط الهائل والمسؤوليات الجسام المنوطة بجهاز الدفاع المدني، يقدر المغير أن الجهاز تلقى منذ اندلاع الحرب أكثر من نصف مليون نداء استغاثة، وقام بنحو 380 ألف مهمة إنسانية، في حين لم يتمكن من تلبية باقي النداءات بسبب منع الاحتلال وصول الطواقم لأماكن الاستهداف بالتهديد وقوة النيران.
وأوضح المسؤول بالدفاع المدني أن ما أنجزه الجهاز خلال الحرب أشبه بـ"مهام مستحيلة"، استنادا إلى ما يعانيه من نقص في الكوادر البشرية والمادية، حتى قبل اندلاع هذه الحرب، جراء سنوات الحصار الطويلة، ومنع الاحتلال إدخال الاحتياجات الأساسية من آليات ومركبات ومعدات بدلا من القديمة والمهترئة.
إعلانويقول المغير، الذي يتولى أيضا إدارة "الإمداد والتجهيز" في جهاز الدفاع المدني، إن عدد منتسبي الجهاز وقت اندلاع الحرب كان 792 على مستوى القطاع، وهو أقل بكثير مما تنص عليه البروتوكولات العالمية قياسا مع عدد السكان، ورغم ذلك كانوا "جنودا شجعانا، وتحدوا الصعاب وعملوا في ظل ظروف خطرة وقاسية".
وفي سبيل قيامهم بمهامهم الإنسانية وعدم مغادرتهم أماكنهم والاستعداد الدائم لتلبية نداءات الاستغاثة، نالهم الكثير من الأذى، قتلا وجرحا واعتقالا، ولا يزالون يصلون الليل بالنهار متعالين على حالة الإنهاك الشديدة التي يعانون منها جراء شهور الحرب الطويلة والجرائم المتلاحقة.
ويقدر المغير أن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لمقدرات جهاز الدفاع المدني، بالقصف والتدمير، كبدت الجهاز خسائر مادية بنحو 30 مليون دولار، وفقد بسببها قرابة 75% من مقدراته.
وتفصيلا لهذه الجرائم الممنهجة بحق هذا الجهاز، أوضح أن الاحتلال دمر 15 مركزا من أصل 18، و54 مركبة متنوعة من أصل 79 على مستوى القطاع.
ومن أجل ضمان استمرار تقديم الخدمة، أطلق المغير نداء استغاثة للمجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الإنسانية المتخصصة بالاستجابة العاجلة لإنشاء مراكز دفاع مدني ميدانية أسوة بالمستشفيات الميدانية، ومحطات كتلك التي تقام بشكل طارئ في المناطق المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية، وعدم انتظار لحظة انهيار المنظومة الإنسانية بكاملها في قطاع غزة.