الرئيس التركي يطلب من بوتين دفع التطبيع بين أنقرة ودمشق
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
طلب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المساعدة في دفع مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، ولمَّحَ في الوقت ذاته إلى إمكانية القيام بعملية عسكرية موسعة في شمال سوريا؛ لمكافحة الإرهاب، وضمان أمن تركيا.
وحسب الشرق الأوسط، قال إردوغان إنه طلب من بوتين، خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة «بريكس» في قازان جنوب روسيا، أن يدعم التواصل بين دمشق وأنقرة لتطبيع العلاقات واستجابة الرئيس السوري، بشار الأسد، لدعوته للقائه.
وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من روسيا، نشرت الجمعة: «تأثير روسيا على الحكومة السورية معروف، طلبنا من السيد بوتين ضمان رد بشار الأسد على دعوتنا، هل سيطلب السيد بوتين من الأسد اتخاذ هذه الخطوة؟ لندع الوقت يجيب على ذلك».
وسبق أن وجه إردوغان الدعوة للأسد للقاء من أجل دفع مسار إعادة العلاقات بين تركيا وسوريا إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وكرر دعوته الشهر الماضي خلال توجهه لمشاركة في أعمال الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
إردوغان ولقاء الأسد
وشدد إردوغان على أهمية تطبيع العلاقات مع سوريا من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي، معرباً عن أمله بأن تتخذ حكومة دمشق خطوات تجاه التطبيع العملي مع تركيا؛ لأن هذا التوجه يمكن أن يكون في صالح الطرفين.
وأضاف: «نتطلع إلى أن تفهم الحكومة السورية الفوائد التي سيوفرها لها التطبيع الصادق والواقعي لعلاقاتها مع تركيا، وأن تتخذ خطواتها وفقاً لذلك».
في الوقت ذاته، لمَّح إردوغان إلى أن القوات التركية قد تنفذ عملية عسكرية موسعة في شمال وشرق سوريا في إطار التزامها بمكافحة الإرهاب من منبعه في سوريا.
وبالإشارة إلى أن مُنفذَيّ الهجوم الإرهابي على مقر شركة صناعات الطيران والفضاء التركية (توساش) في أنقرة، الأربعاء الماضي، جاءا من سوريا، قال إردوغان: «إن كان مصدر الإرهاب سوريا، فسنتعامل معه من منبعه، وهذا ما قمنا به عقب الهجوم الإرهابي على (توساش)».
وشنت القوات التركية ضربات بالطيران المسيّر على 40 موقعاً تابعاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية»، المدعومة من جانب أميركا، والتي تعدها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، في سوريا، في إطار الرد على هجوم «توساش»، فضلاً عن القصف المدفعي لمواقع «قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا، ما ألحق خسائر واسعة في البنية التحتية، ومنشآت الطاقة والمستشفيات والخدمات، فضلاً عن الخسائر في الأرواح.
وقال إردوغان: «أبطالنا يدافعون عن مستقبل تركيا بأرواحهم، وسنواصل الرد بقوة على كل من يهدد استقرار بلادنا».
ويشكل بقاء القوات التركية في شمال سوريا نقطة خلاف أساسية بين أنقرة ودمشق، تعرقل جهود تطبيع العلاقات بينهما بسبب مطالبة الحكومة السورية بانسحاب القوات التركية، كونه مطلباً رئيسياً من أجل السير في التطبيع.
وانتقد إردوغان الدعم الأميركي للقوات الكردية، قائلاً إن الولايات المتحدة تحتضن التنظيم الإرهابي بين ذراعيها لمدة من الوقت، لكن عندما تنتهي هذه المدة، ستضطر لأن تتركه لوحده.
ورأى أن التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية - قسد) يستفيد من الاضطرابات في سوريا، لكنه يسعى عبثاً للاحتماء ببعض الدول الغربية، لكن هذه الحماية لن تستمر للأبد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس التركي بوتين التطبيع انقرة دمشق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رجب طيب أردوغان القوات الترکیة فی شمال
إقرأ أيضاً:
الكرملين: بوتين وترامب قد يجتمعان قبل نهاية فبراير
نقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب قد يجتمعان هذا الشهر، رغم أن عقد اجتماع مباشر سيستغرق وقتاً للتحضير له.
وبعد الإعلان عن فتح المسار من أجل تطبيع العلاقات الروسية الأوكرانية، إثر المحادثات التي عقدت أمس في السعودية، أكد الكرملين أن موسكو تحتاج أولًا إلى إنعاش العلاقات مع أمريكا ثم استعادتها بالكامل.
❗️Putin-Trump negotiations MAY TAKE PLACE BY THE END OF FEBRUARY, Kremlin spokesman Dmitry Peskov said. pic.twitter.com/U21ZDc5Y6A
— Sputnik (@SputnikInt) February 19, 2025وقال بيسكوف إن المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا التي استضافتها الرياض أمس الثلاثاء "خطوة مهمة" نحو التوصل إلى تسوية بشأن الحرب في أوكرانيا، ولكنه قال إنه يتعين أولًا تنشيط العلاقات بين واشنطن وموسكو قبل أن يتسنى استعادتها.
إلى ذلك، أشار إلى أن بوتين سيعين مفوضاً بشأن أوكرانيا اعتماداً على من ستعينه أمريكا.
هذا ووصف المتحدث باسم الكرملين، تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن التسوية المحتملة بالمتناقضة.
Kremlin says Putin and Trump could meet before end of February, agencies report https://t.co/uZjNaEn5Gt
— ST Foreign Desk (@STForeignDesk) February 19, 2025وكان زيلينسكي أبدى امتعاضه من هذا التقارب الرئيس الأمريكي الذي حصل أمس في السعودية، لاسيما أنه أتى بعد اتصال سابق بين ترامب وبوتين الأسبوع الماضي تطرق إلى الحرب في أوكرانيا.
كما أثار هذا التقارب قلقاً أوروبياً أيضاً، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى عدم تقديم التنازلات للكرملين قبل بدء المفاوضات.
كما شدد على وجوب أن تحضر كييف على طاولة المفاوضات من أجل وقف الحرب، مع الحفاظ على مصالحها وتقديم ضمانات أمنية لها.