آمنة الضحاك تفتتح الحوار الوطني الـ15حول الطموح المناخي
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
عقدت وزارة التغير المناخي والبيئة، الدورة الخامسة عشرة من الحوار الوطني حول الطموح المناخي، في مقر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم بمنطقة الطويلة.
وركز الحوار على الحلول المبتكرة التي من شأنها تسريع إزالة الكربون من قطاع الألمنيوم لتلبية الطلب العالمي المتزايد على هذا المعدن المستدام كون الإمارات خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم.
شارك في الحوار نخبة من أصحاب المصلحة على امتداد سلسلة القيمة لقطاع الألمنيوم، بما في ذلك مبادرة رعاية الألمنيوم، وشركات تصنيع العلب، وشركات إدارة النفايات، وذلك لمناقشة دور الألمنيوم في تعزيز الاقتصاد الدائري لدولة الإمارات.
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغيّر المناخي والبيئة، في كلمتها خلال افتتاح الحوار، على الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع الألمنيوم لدفع جهود دولة الإمارات نحو تحقيق طموحها في الوصول إلى الحياد المناخي 2050.
وقالت إن قطاع الألمنيوم بشكل أحد الركائز الرئيسة لدعم الإمارات في تحقيق مستقبل منخفض الكربون، وهو أمر بالغ الأهمية للعديد من الصناعات الحيوية للتنمية منخفضة الكربون.
وأضافت معاليها: “باعتبار الألمنيوم مُمكِّناً رئيساً لتقليل الانبعاثات في العديد من القطاعات، ندرك أن الطلب عليه سيرتفع، لذلك، علينا أن نجد سبلاً ناجحة لتلبية هذا الطلب مع الحدّ من البصمة البيئية لإنتاجه”.
من جانبه، قال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: “نتشرف باستضافة الدورة الخامسة عشرة من ’الحوار الوطني حول الطموح المناخي‘ في موقعنا في الطويلة، وندرك في الإمارات العالمية للألمنيوم أن إنتاج الألمنيوم الضروري لبناء مجتمع أكثر استدامة لا يكفي وحده لتحقيق الهدف، بل من المهم أيضاً إنتاج الألمنيوم بطريقة مستدامة”.
وخلال الحدث، وقّعت “مجموعة تدوير”، وشركة “يلو دور إنرجي” على “تعهد الشركات المسؤولة مناخياً” في دولة الإمارات، ليصل إجمالي عدد الموقعين على التعهد إلى 140 جهة.
وتم إطلاق هذا التعهد في عام 2022 لمساعدة حكومة الإمارات على التواصل مع الجهات التي ترغب في تقديم مساهمة فعالة في حركة الحياد المناخي وتنسيق جهودها لتحقيق الأهداف والطموحات المناخية المشتركة للدولة.
وتلتزم الشركات التي توقّع على التعهّد، بقياس انبعاثاتها من غازات الدفيئة، والإبلاغ عنها بشفافية، ووضع خطط طموحة قائمة على أسس علمية لتقليل بصمتها الكربونية، ومشاركة هذه الخطط مع حكومة الإمارات للمساهمة في تحقيق الهدف الوطني للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
كما يتعيّن على هذه الشركات أن تأخذ في الاعتبار التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه كقيم ومبادئ أساسية لأعمالها وعملياتها التشغيلية، وأن تتبنى نهجاً شاملاً يشمل المجتمع عند تطوير خططها لتحقيق الحياد المناخي.
وتضمن الحدث جلسة حوارية حول زيادة معدلات إعادة تدوير علب المشروبات المصنوعة من الألمنيوم في الإمارات، واختُتم بثلاث موائد مستديرة ناقشت تطوير صناعة خردة الألمنيوم في الإمارات، والفرص المتاحة لتقليل انبعاثات غازات الدفيئة في قطاع الألمنيوم من خلال مفهوم الاقتصاد الدائري، واستخدام الألمنيوم للحدّ من الانبعاثات في مختلف القطاعات.
وتُعدّ مبادرة الحوار الوطني حول الطموح المناخي، التي أُطلقت في مايو 2022، منصة لرفع الطموح المناخي القطاعي وتعزيز المشاركة الشاملة في المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
وتُخصّص الاجتماعات الشهرية للأطراف المعنية في الحوار الوطني حول الطموح المناخي، للتركيز على قطاع محدد، بهدف استكشاف المتطلبات القطاعية والأولويات والاتجاهات المستقبلية لتعزيز المساهمات في الحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.
وخلال زيارتها إلى الإمارات العالمية للألمنيوم، افتتحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أول مركز بيانات في القطاع الصناعي يعمل كلياً بالطاقة المتجددة في الطويلة.
وكانت الشركة قد طورت مركزين للبيانات في جبل علي والطويلة لتمكين تسريع وتيرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في قلب العمليات الصناعية للشركة وخفض إجمالي استهلاك الطاقة لعمليات الحوسبة الخاصة بها بنسبة تصل إلى 50%.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
بحضور شما بنت سلطان بن خليفة.. منتدى المسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي “25 حتى 2050” يرسم المسار الاستراتيجي للوصول إلى الحياد المناخي
بحضور سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، استضافت المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي (UICCA) قادة حكومات، وخبراء صناعة، ومتخصصين في الاستدامة خلال منتدى “25 حتى 2050″، وهو تجمع رفيع المستوى يهدف إلى تحفيز الحلول العملية لدفع مسار دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي.
ركز المنتدى على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مسيرتها نحو تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، حيث تعاون المشاركون في تحديد الأولويات والإجراءات اللازمة لوضع خارطة طريق فعالة للسنوات الـ 25 المقبلة.
وألقت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والرئيس التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، الكلمة الافتتاحية، حيث أكدت التزام دولة الإمارات بالعمل المناخي، وتعزيز تبادل المعرفة، والابتكار باعتبارها عوامل رئيسية لدعم النمو الاقتصادي الأخضر المستدام. كما سلطت سموها الضوء على التحديات المتزايدة لأزمة المناخ العالمية، مشيرة إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، والتسارع في معدلات الانبعاثات، لا سيما في الاقتصادات النامية والناشئة، مؤكدة أن السنوات الـ 25 القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الانتقال العالمي نحو الحياد المناخي.
وأشارت سموها إلى تطور المؤسسة منذ تأسيسها في عام 2022، موضحة أن ركائزها الثلاث—الاستشارات، المسرعات، والتحالفات—تمثل نموذجاً لتعزيز التعاون وكسر الحواجز بين القطاعات. كما أكدت على ضرورة إشراك جميع القطاعات والمجتمعات في العمل المناخي، داعيةً إلى الاستفادة من الأبحاث المبنية على البيانات، وتسريع تبني التكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لبناء مستقبل أكثر استدامة.
وقالت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: “إن مسيرة دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي لا تقتصر على تعزيز التكنولوجيا أو تطوير السياسات، بل تتمحور حول توحيد كافة قطاعات المجتمع خلف رؤية مشتركة. وإن السنوات الـ 25 المقبلة ستشكل ملامح مستقبل كوكبنا للأجيال القادمة، وستعتمد سرعة تحقيق الحياد المناخي على القرارات التي نتخذها اليوم. ومن خلال منتدى المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي: 25 حتى 2050، نؤكد على أهمية التعاون، واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، والحوار الفعّال لتسريع جهود العمل المناخي. ومع إطلاق تقرير الهجرة المناخية والنسخة الثانية من أكبر معجم ثنائي اللغة حول تغير المناخ في المنطقة، فإننا نزود صناع السياسات، والإعلاميين، وقادة القطاع بالأدوات والمعرفة اللازمة لدفع العمل المناخي بفعالية.”
وشهد المنتدى إطلاق إصدارين جديدين من منشورات المسرعات المستقلة للتغير المناخي، واللذين يهدفان إلى تعزيز العمل المناخي وتوفير أدوات معرفية تسهم في تسريع جهود الاستدامة. ويعد تقرير أبحاث الهجرة المناخية دراسة شاملة تبحث في العلاقة بين تغير المناخ والنزوح البشري، حيث يقدم التقرير تحليلات قائمة على البيانات وتوصيات سياستيه لدعم استراتيجيات التكيف مع المناخ وتعزيز المرونة في مواجهة التغيرات البيئية.
ويُعد معجم المسرعات المستقلة للتغير المناخي – الإصدار الثاني – أكبر معجم ثنائي اللغة لمصطلحات التغير المناخي في المنطقة، حيث يوفر ترجمات وتعريفات باللغتين العربية والإنجليزية لأكثر من 300 مصطلح متخصص في قضايا المناخ، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف عن عدد المصطلحات في الإصدار الأول. وقد تم تطوير المعجم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومركز أبوظبي للغة العربية (ALC) ، بهدف تعزيز التواصل المناخي من خلال توفير مصطلحات دقيقة وموحدة تُسهل على صناع السياسات، والإعلاميين، وقادة الأعمال تبادل المعرفة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الاستدامة والعمل المناخي.
ويتوفر كل من تقرير أبحاث الهجرة المناخية ومعجم التغير المناخي – الإصدار الثاني الآن عبر موقع المسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي: uicca.ae.