بوابة الوفد:
2025-02-27@17:14:34 GMT

وصية جامعة لرسول الله.. برنامج عمل يومي للمسلم

تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT

قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق أن  عباد الله من الوصايا الجامعة التي تركنا لنا رسول الله، وتصلح أن تكون برنامجًا لعمل المسلم اليومي في كل يوم، وفي كل حين، وفي كل مكان، تصلح أن تكون مفتاحًا لكل خير، مغلاقًا لكل شر قوله: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلقٍ حسن».

"التفت في الصلاة خوفًا على طفلي.. فهل صلاتي صحيحة؟".. الإفتاء تُجيب

وتابع جمعة أنها وصيةٌ جامعة عجيبةٌ غريبة نجعلها شعارًا لنا فنفوز بالجنة بعد أن نفوز برضا الله، ونبعد عن النار بعد أن نبعد عن سخط الله سبحانه وتعالى «اتق الله حيثما كنت» والتقوى كما فسرها الإمام علي: [الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل] تذكَّر ربك في كل ساعةٍ، وفي كل لحظة ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:152]، والعلاقة بيننا وبينه سبحانه وتعالى مبنيةٌ على الرحمة، والرحمة في قلبها الحب، ولذلك واجهنا أول شيءٍ في القرآن الكريم فقال: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:1]، وأسماء الله سبحانه وتعالى قد تكون أسماء جلال كالمنتقم الجبار، أو تكون أسماء جمال كالرحمن الرحيم، أو تكون أسماء كمال كالأول الآخر الظاهر الباطن.

وأضاف أن الله اختار لنا أن يبدأ كتابه، وخطابه، وتكليفه، وتشريفه بالرحمن الرحيم، جمالٌ في جمال، حبٌّ في حب، حتى يدعوك هذا الحب إلى إنزاله في قلبك المنزلة التي هو أهلٌ لها سبحانه وتعالى، الجلال والجمال والكمال، الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل فالله سبحانه وتعالى ما شرفك إلا لمَّا كلفك، كلفك فشرفك، وشرفك فكلفك؛ فالتشريف والتكليف وجهان لعملةٍ واحدة، إذا رأيت تكليفًا من ربك فاعلم أنه يشتمل على تشريف، وإذا شرَّفك رب في القرآن أو في السنة فاعلم أنه قد أمرك بتكليف، ولذلك فإن التشريف والتكليف وجهان لعملةٍ واحدة.

عليك أيضًا أن ترضى بالقليل، والرضا بالقليل يجعلك راضٍ عن رب العالمين ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البيِّنة:8]، وإذا نظر الله إلى قلبك فرآك راضٍ عنه فإنه يُنزِّل عليك الرحمات، ويؤيدك بمددٍ من عنده، وينوِّر قلبك، ويغفر ذنبك، ويستر عيبك.

وانتهى :أما الاستعداد ليوم الرحيل فهو التذكرة ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات:55]، التذكرة التي تُذكِّر بها نفسك فتمنعها من المعاصي، أو ترجع مرةً أخرى إلى طريق الاستقامة، وتخرج من الطريق الأعوج، تساعدك على التوبة، وعلى الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى «اتق الله حيثما كنت» واعلم أنه معك في ظاهرك، وفي علانيتك، وفي خفائك، وفي سرك، ولذلك فحيثما كنت اتق الله سبحانه وتعالى، والتقوى خيرٌ كلها؛ فالحمد لله الذي أرشدنا إلى هذا، وعلمنا كيف نتعامل معه في هذه الدنيا التي هي دار اختبار وامتحان، حتى نعود إليه سبحانه وتعالى وهو عنا راضٍ، وقد حققنا عبادته، وعمارة الدنيا، وتزكية النفس.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الله رسول الله هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية السابق الله سبحانه وتعالى اتق الله

إقرأ أيضاً:

جامعة القناة تنظم برنامجًا تدريبيًا لـ160 طالبًا لمواجهة التطرف اللاديني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظمت جامعة قناة السويس، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، برنامجًا تدريبيًا حول مواجهة التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق، بمدرج كلية العلوم الرياضية، بحضور 160 طالبًا وطالبة من الكلية.

وأكد الدكتور ناصر مندور أن الجامعة تحرص على تنفيذ برامج توعوية تسهم في بناء وعي الطلاب وتعزيز انتمائهم الوطني، مشددا على دور المؤسسات التعليمية في تحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة وتعزيز منظومة القيم والأخلاق التي تُعد حجر الأساس لاستقرار المجتمع.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن مواجهة التطرف اللاديني تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تشمل التوعية الفكرية والدينية، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة خصبة لبث الأفكار المغلوطة، مما يتطلب وجود منصات إلكترونية مضادة تنشر الفكر الوسطي وتفنّد الشبهات.

وأكدت الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن البرنامج يأتي في إطار التعاون بين قطاعي خدمة المجتمع والتعليم والطلاب، وبالتنسيق مع مديرية الأوقاف، وذلك بهدف تقديم طرح فكري شامل يواجه مظاهر التراجع القيمي، مثل الإلحاد، والإدمان، والانتحار، والتنمر، والتحرش، وارتفاع معدلات الطلاق، وفقدان الثقة بالمجتمع، وغيرها من الظواهر التي تهدد استقرار الأفراد والمجتمعات.

عُقدت الندوة بإشراف الدكتور ماجد العزازي، عميد كلية العلوم الرياضية، وبإشراف تنفيذي للدكتور محمد صلاح، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبمشاركة الدكتور محمد غنيم، منسق عام الأنشطة الطلابية.

قدّم المحاضرة الشيخ الدكتور محمد وجدي سعد عبد الله، إمام وخطيب ومدرس بإدارة أوقاف التل الكبير، حيث تناول مفهوم التطرف اللاديني، وأثره السلبي على الشباب والمجتمع، مشددًا على أهمية تعزيز القيم والأخلاق لمواجهة هذه التحديات.

وسلطت الندوة الضوء على ضرورة بناء الإنسان من خلال تكوين شخصية قوية، شغوفة بالعلم، منتمية لوطنها، قادرة على الإبداع والمساهمة في الحضارة، مع التأكيد على دور القيم والأخلاق في تحقيق السعادة الفردية والمجتمعية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

واختتمت الفعالية بتوصيات تدعو إلى تكثيف البرامج التوعوية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية في نشر القيم السامية، مع التركيز على ضرورة نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، لمواجهة أي مظاهر للتطرف الفكري والأخلاقي في المجتمع.

مقالات مشابهة

  • مشاهد صعبة للحالة الصحية التي خرج عليها أسرى غزة جراء التعذيب (شاهد)
  • جامعة القناة تنظم برنامجًا تدريبيًا لـ160 طالبًا لمواجهة التطرف اللاديني
  • استقبال رمضان.. 4 وصايا تستعد بها قبل بداية شهر الفرحة
  • رئيس جامعة القاهرة عن برنامج تنمية مهارات الطلاب: يؤصل لمفهوم الهوية الوطنية
  • ما هو أول واجب على المؤمن معرفته؟ علي جمعة يكشف عنه
  • زوال الدنيا كلها أهون عند الله من هذا الفعل.. تعرف عليه
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • شهيدُ القرآن
  • داعية إسلامي: زوال الدنيا كلها أهون عند الله من قتل نفس بغير حق
  • مفتي الجمهورية من جامعة القاهرة: أحذر الطلاب من الحرية المنفلتة التي تهدم العادات والقيم