الحلبي مكلفا من ميقاتي سلم ماكرون خطة وزارة التربية
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
شارك وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في المؤتمر الدولي "من اجل لبنان"، الذي دعا اليه رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، كعضو في الوفد الرسمي اللبناني الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وبمبادرة من ميقاتي، كلف الحلبي متابعة ما ورد في خطابه الافتتاحي عن "اهميه عدم خسارة عام دراسي وخصوصا في صفوف الشهادات"، وقدم الحلبي لماكرون يدا بيد، خطة وزارة التربية والتعليم العالي، شارحا شمولها لكل القطاع التربوي.
وجاء في مضامين الخطة: "سيدي الرئيس، اسمحوا لي أن أعرض بإيجاز الوضع التعليمي في لبنان خلال هذه الفترة الحرجة. منذ أسابيع، يعيش لبنان حالة طوارئ إنسانية غير مسبوقة نتيجة العدوان الإسرائيلي. فقد دمرت الضربات مناطق واسعة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، حتى وسط بيروت. وقد أدت هذه الهجمات إلى دمار هائل، حيث تضرر بشكل خاص قطاع التعليم الذي كان يعاني أصلاً.
الأرقام صادمة:
400,000 تلميذ لبناني، 110,000 تلميذ سوري، 35,000 تلميذ فلسطيني، و90,000 طالب في التعليم العالي نزحوا. أكثر من 45,000 معلم لم يعودوا قادرين على القيام بمهامهم. 50 بالمئة من طلاب الجامعة اللبنانية نزحوا، وأُغلقت العديد من الجامعات الخاصة التي تضررت بسبب القصف، ما أثر على 52,000 طالب. 600 مدرسة حكومية وخاصة، 60 مؤسسة تعليم تقني، و19 مبنى جامعي تُستخدم اليوم كملاجئ للعائلات النازحة، بدون توفر كافٍ للمياه الصالحة للشرب والكهرباء أو الرعاية الطبية. ورغم حالة الطوارئ، تظل المساعدات الدولية غير كافية لمواجهة الحاجات الإنسانية والتعليمية الهائلة.
في ظل هذه الأزمة غير المسبوقة، تستمر وزارة التربية مصممة على الحفاظ على حق الجميع في التعليم، سواء أكانوا في التعليم العام، التقني والمهني، أو التعليم العالي. تعتمد استجابتنا على أربعة أهداف استراتيجية رئيسية، والتي لا تهدف فقط إلى البقاء، بل إلى تعزيز الصمود والأمل بمستقبل لبنان.
الهدف الاستراتيجي الأول: ضمان الوصول إلى تعليم شامل وجيد للجميع نحن ملتزمون بضمان حصول كل تلميذ على التعليم، بغض النظر عن العوائق التي يواجهها. ويتضمن ذلك تبسيط إجراءات التسجيل، وتوفير الأدوات اللازمة للمعلمين والطلاب، وإنشاء بيئات تعليمية آمنة وقابلة للتكيف سواء في الفصول الدراسية، أو في المراكز المجتمعية، أو عبر المنصات الرقمية. يجب أن يستمر التعليم لأن التعلم هو أساس التعافي والأمل.
الهدف الاستراتيجي الثاني: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي التعليم لا يقتصر على المحتويات الأكاديمية، بل هو أيضًا مسألة إنسانية وشفاء. في أوقات الأزمات، تصبح المدارس طوق نجاة، توفر الاستقرار والدعم العاطفي للأطفال والمعلمين الذين تغيرت حياتهم. يجب استعادة الأمل، ولهذا السبب نضع العناية النفسية والاجتماعية على رأس الأولويات.
الهدف الاستراتيجي الثالث: تعزيز دور المعلمين كدعائم أساسية للتعليم الجيد المعلمون هم العمود الفقري لنظامنا التعليمي والمفتاح لمستقبل لبنان. في هذه اللحظة الحرجة، نحن ملتزمون ضمان رفاهيتهم من خلال تقديم المساعدات المالية، والدعم النفسي، بالإضافة إلى تطويرهم المهني لضمان استمرارهم في تقديم التعليم الجيد. إن تمكين المعلمين سيضمن بناء مستقبل مستدام.
الهدف الاستراتيجي الرابع: بناء نظام تعليمي مرن وقادر على الاستجابة للأزمات يجب أن يكون نظامنا التعليمي مرنًا وقادرًا على التكيف مع الأزمات الحالية والمستقبلية. نحن نعمل على تطوير قدرات النظام لضمان استجابته السريعة والفاعلة من التخطيط إلى التنفيذ. إن بناء المرونة ليس مجرد رد فعل، بل هو ضرورة لضمان مواجهة التحديات الحالية والتحضير لمستقبل أكثر قوة واستدامة.
يظل قطاع التعليم في لبنان، الذي كان على طريق التعافي المستقر والمواكب للتطورات العالمية، رمزًا للأمل والابتكار. ورغم الأزمة، تظل اللغة الفرنسية جزءًا أساسيًا من هويتنا التعليمية، حيث تربط لبنان بالعالم وتعزز دوره الفريد داخل المجتمع الدولي الناطق بالفرنسية.
ومن خلال هذه الأهداف، نحن لا نحمي التعليم فحسب، بل نضمن أن يكون محركًا للصمود والتعافي وتجديد دور لبنان على الساحة الدولية".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الهدف الاستراتیجی التعلیم العالی
إقرأ أيضاً:
التربية تغضب لكوادرها وتضع مقارنة مع بقية الموظفين: لا تستهينوا بالمعلم!
بغداد اليوم -
يُحاول البعض الإستهانة بجهد المُعلم بالمُقارنة مع الموظفين الآخرين من خلال عدد أيام عمله، دون ان يدري ان المعلم بموجب القانون لديه 7 أجازة أيام فقط خلال العام، ولذا يُعطى عطلة صيفيّة، بعكس الموظف الذي لديه يوماً عن كل 10 أيام، أي أكثر من شهر ونصف تقريباً خلال العام، وبذلك فإن عطلة المُعلم هي أجازته من مجهود كبير خلال العام، وان نسبة كبيرة من التربويين شباب وبمُقتبل العمر وقصّة أجور المعيشة والنقل السكن ضمانة لحياتهم.
بذات الوقت، يبذل المُعلّم مجهوداً غير قليل قياساً بأي موظّف دولة آخر، يبدأ من إعداد خطط المناهج ووضع الأسئلة والإمتحانات ومُراقبة الإشراف، ولديه مسؤولية وظيفيّة وتقييم وزاري، ويؤدّي وظيفته بكل الفصول في ظروف عمل مُختلفة... واليوم الأحد، سجلنا في الوزارة ان مدارسنا ومعلمونا وهيئاتنا التعليميّة ما تركوا أبناءهم ومواقفهم مُحترمة في مُعظم المُحافظات، خصوصاً أننا بوقت حسّاس ونقترب من نهاية العام الدراسي وبيننا عن الامتحانات هذا الشهر، هناك استحقاقات انتخابية نخشى ان تنعكس على مطالب معلمينا وحقوقهم المكفولة قانوناً.
واقعاً، يستحق المُعلّم والتربوي تقديراً لأنه جزء من شريحة إجتماعيّة مُهمّة موجودة في كل بيت تقريباً، وملاك وزارة التربية أكثر من مليون موظّف بين تربوي وإداري وأكثر من 12 مليون طالب، وهي وزارة عانت كثيراً من الإهمال والنسيان لسنوات طويلة، وما تحقق خلال عامين كبير جدّاً، وهناك إهتمام واضح ترجم قبل فترة بشكر وترقية لكل الهيئات التعليميّة في عيد المُعلّم، وأتوقّع ان تتحقق أشياء أخرى كلها تصب في مصلحة المعلم، وبالتالي جودة التعليم وتحسينه، لأن المُعلّم جزء من هيكل النظام التعليمي.
الآن، مجلس الوزراء ووزارة التربية ولجنة التربية البرلمان ونقابة المعلمين والمُحافظات، وكل الجهات المعنية تعمل من زاويتها ومساحتها بما هو مُمكن التحقيق، لأن نداءات المعلمين ومعاناتهم وصلت، وسيجري اتخاذ قرارات نأمل ان تنعكس على المستوى المعيشي للتربويين فضلاً عن قوانين تحمي ظروف العمل وتضع هيبة المعلّم أولاً.
المهم الآن إخوتي، اتُثبتوا للجميع أنكم حريصين على أبناءكم الطلبة ومُستمرين بمواصلة عملكم في مدارسكم وحصصكم ومُقرراتكم، ولديكم وزارة تتابع وتعمل ليل نهار لتحسين واقعكم نحو الأفضل، وان شاء الأمور تمضي لما هو خير لنا جميعاً، في وزارتنا العريقة التي قدمت كفاءات البلاد ومجدها الثقافي، ولإنكم ابناء هذا البلد وصُناّع مُستقبله، وأنتم قدوة الجيل ولا نريد أن نراكم إلا وانتم بنجاح وتوفيق.
كريم السيّد
المُتحدّث الرسمي لوزارة التربية
6 نيسان 2025
يتبع...