ننشر حصاد جلسات مجلس النواب 20 - 22 أكتوبر 2024
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أسبوع مكثف من العمل البرلماني داخل مجلس النواب؛ حيث واصل المجلس تفعيل دوره الرقابي بمناقشات موضوعية بناءه تعكس الحرص على تحقيق تطلعات المواطنين؛ إذ استمع المجلس إلى بيانات وزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والتموين والتجارة الداخلية، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن خطط وسياسات وزاراتهم خلال المرحلة المقبلة، وأحيلت إلى اللجان المختصة لدراستها وإبداء الرأي والملاحظات بشأنها.
واستمرارًا لممارسة مهامه التشريعية، وافق المجلس "نهائياً" على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار للنهوض بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلى والدولي.
ودعما للاقتصاد الوطني وافق المجلس نهائيا على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بمنح التزام تمويل، وتصميم، وإنشاء، واستغلال، وصيانة، وإعادة تسليم أصول الميناء الجاف والمركز اللوجستي بمدينة العاشر من رمضان، بنظام المشاركة مع القطاع الخاص لتحويل مصر إلى مركز عالمى للتجارة واللوجستيات تحقيقا للتنمية المستدامة.
كما وافق المجلس على (4) قرارات جمهورية باتفاقيات دولية لتشجع القطاع الخاص وجذب مستثمرين جدد، لرفع المستوى المعيشي للفئات الأكثر احتياجاً، ولتعزيز وتعميق التواجد المصرى فى المؤسسات المالية الإقليمية.
واللجنة العامة للمجلس عقدت اول اجتماع لها في دور الانعقاد الحالي، أشادت خلاله بمناقشات اللجنة التشريعية واللجنة الفرعية المنبثقة عنها لمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وأكدت توافق المشروع مع أحكام الدستور وكفالة الحقوق والحريات، والحكومة تؤكد تبنيها لمشروع القانون الجديد وموافقتها عليه.
ورئيس المجلس لأعضاء اللجنة العامة: المنطقة تمر بظروف إقليمية معقدة تتطلب من النواب شرح الظروف الراهنة للمواطنين بموضوعية دون تهويل أو تبسيط.
الجلسات العامة
جلسة الأحــد 20/10/2024
أحال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، في بداية الجلسة العامة للمجلس (7) مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، وقرار جمهوري باتفاقية دولية، ومشروع قانون مُقدم من (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس)، إلى اللجان النوعية بالمجلس لدراستها وإعداد تقارير بشأنها.
ألقى علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بياناً بشأن خطط وسياسات الوزارة خلال الفترة المقبلة لتعزيز الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، وسبل زيادة صادرات المنتجات الزراعية، وآليات تنمية وحماية الأراضي الزراعية... والذى أكد فيه أن الحكومة تعمل على تنفيذ رؤية القيادة السياسية في الارتقاء بقطاع الزراعة الذى يمثل الركيزة الأساسية في الاقتصاد المصري بنحو 15% من الناتج القومي الإجمالي، مشيراً إلى أن حجم الصادرات الزراعية وصل لـ9،2 مليار دولار، وأوضح الوزير أن الدولة بذلت جهودًا ضخمة خلال العشر سنوات الماضية لمواجهة آثار الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة من خلال اتخاذ خطوات إصلاحية حاسمة لتوفير الأمن الغذائي كاشفاً أن برنامج الحكومة الحالية تضمن مساراً استراتيجياً خاصاً بالتنمية الزراعية لاستكمال جهود الدولة في دعم وتمكين الفلاح باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق الأمن الغذائي، وأشار إلى نجاح الوزارة فى زيادة الرقعة الزراعية لأكثر من مليونى فدان خلال خمس سنوات، مؤكداً استمرار دعم زيادة الصادرات وتطوير منظومة الحجر الصحى، والاستمرار فى التعاون مع المؤسسات وشركاء التنمية الدوليون والقطاع الخاص لتحسين مناخ الاستثمار الزراعي فى مصر.
أحال المجلس بيان علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى لجنة الزراعة والري واستصلاح الأراضي والثروة الحيوانية، ودعا إلى عقد اجتماع لمناقشة البيان في أسرع وقت ممكن بحضور الوزير ومن يرغب من النواب لدراسة البيان وإبداء الرأي والملاحظات.
وافق مجلس النواب على "مجموع مواد" مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار ومشروع قانون مُقدم من النائبة/ دعاء عريبي، وآخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع، مع تأجيل أخذ الرأى النهائى عليه لجلسة قادمة.
يهدف مشروع القانون إلى إنشاء مجلس وطني للتعليم والبحث والابتكار ليتولى وضع السياسات العليا للدولة في مجال التعليم بكافة أنواعه، وجميع مراحله، وتحقيق التكامل بينها، والإشراف على تنفيذها بهدف النهوض بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلى والدولي، كما يهدف إلى وضع السياسات العليا للدولة في مجال البحث والابتكار... وخلال المناقشات أكد النواب أهمية وجود المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي فى هذا التوقيت، لافتين إلى أنه قد آن الآوان للاستفادة من الأبحاث العلمية القيمة الموجودة بإدراج الهيئات المختلفة وضرورة التنسيق بين هذه الهيئات، مشددين على أن التعليم هو قضية أمن قومى، وأن مشروع القانون يعطى فرصة لتوحيد سياسات التعليم فى مصر للارتقاء بالمنظومة التعليمية وتنمية قدرات الطلاب وتزويدهم بالقدر اللازم من القيم والسلوكيات العلمية والمهنية التى تتفق والظروف المحلية والدولية.
جلسة الإثنين 21/10/2024
أحال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، في بداية الجلسة العامة، (5) مشروعات قوانين مقدمة من عُشر عدد أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية بالمجلس لدراستها وإعداد تقارير بشأنها.
ألقى الدكتورشريف محمد فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، بياناً بشأن الاستراتيجيات الشاملة التي ستتبعها الوزارة في المرحلة المقبلة لتطوير منظومة الدعم، وضمان الأمن الغذائي للمواطنين، وتحسين جودة السلع الأساسية من خلال تطبيق آليات فعالة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير كفاءة الخدمات التموينية، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي في إدارة السلع والمخزون لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في قطاع التموين.
وأكد الوزير أن الوزارة تسعى إلى ضمان الأمن الغذائي طبقاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ووصول الدعم لمستحقيه مشيراً إلى أن الاحتياطي من السلع الاستراتيجية يصل إلى 6 أشهر وأكد الوزير أهمية التنسيق مع كافة الجهات لضبط منظومة الدعم، ودراسة التحول للدعم النقدى، والعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال الميكنة الكاملة واستخدام كارت المنظومات الحكومية الموحد، وأوضح الوزير أنه يتم التنويع في منشأ شراء القمح بجانب تنفيذ خطة قومية لبناء الصوامع مشيراً إلى تنشيط دور البورصة السلعية لتوفير السلع الأساسية بجودة عالية وأسعار تنافسية، وأعلن الوزير عن الاتفاق مع وزارة الزراعة على آليات التعاقد لمحصول قصب السكر وبنجر السكر للموسم الجديد بزيادة 25% عن العام الماضي، وذلك دعماً للمزارع وتحقيقاً للاكتفاء الذاتي من السكر، وذلك بالتنسيق مع لجنتى الزراعة بمجلسى النواب والشيوخ.
أحال المجلس البيان إلى لجنة الشئون الاقتصادية، ودعا إلى عقد اجتماع لمناقشة البيان في أسرع وقت ممكن بحضور الوزير ومن يرغب من النواب لدراسة البيان وإبداء الرأي والملاحظات.
استأنف المجلس مناقشة باقى مواد مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار ومشروع قانون مُقدم من السيدة النائبة/ دعاء عريبي، وآخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع... وبعد مناقشات موسعة ومستفيضة انتهى المجلس من مناقشة مواد مشروع القانون، بعد أن أعاد المداولة فى عدد من مواده، مع إرجاء أخذ الرأى النهائى عليه لجلسة قادمة... ووجه رئيس مجلس النواب الشكر إلى جميع أعضاء المجلس على المناقشات المستفيضة والديمقراطية، التي شهدتها قاعة المجلس خلال نظر مشروع القانون.
وافق مجلس النواب على قرارين جمهوريين باتفاقيتين دوليتين، وهما:
• قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 110 لسنة 2024 بشأن الموافقة على اكتتاب جمهورية مصر العربية في زيادة رأس المال في مؤسسة التمويل الدولية IFC... حيث أكد النواب أهمية الاتفاقية كونها تشجع القطاع الخاص وجذب مستثمرين جدد، لرفع المستوى المعيشي للفئات الأكثر احتياجاً، والعمل على تمويل المشروعات الصغيرة وزيادة تمكين المرأة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
• قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 374 لسنة 2024 بشأن الموافقة على اكتتاب جمهورية مصر العربية في بنك التنمية الإفريقي... لتعزيز وتعميق التواجد المصرى فى المؤسسات المالية الاقليمية للحفاظ على مكانة مصر الرائدة فى القارة الافريقية ودعمها الدائم لمؤسساتها التنموية، ودعم القوة التصويتية لمصر لدى بنك التنمية الافريقى، وزيادة قدرة مصر على تحقيق التنمية المستدامة.
الثلاثاء 22/10/2024
اجتماع اللجنة العامة
عقدت اللجنة العامة للمجلس برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس أول اجتماع لها في دور الانعقاد الخامس، حيث وافقت على اختيار أعضاء لجنة القيم، وأشادت اللجنة العامة بمناقشات لجنة الشئون الدستورية والتشريعية واللجنة الفرعية المنبثقة عنها حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد وخلال الاجتماع شدد المستشار الدكتور حنفي جبالي على أهمية تفعيل الدور الرقابي للمجلس لافتاً إلى أن المجلس أمامه أجندة تشريعية مزدحمة جداً وقوانين مهمة خلال هذا الدور في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة والتي تتطلب من النواب شرح الظروف الراهنة للمواطنين بموضوعية دون تهويل أو تبسيط، وأكد أن تلبية متطلبات المواطن وأولوياته محل اهتمام المجلس ولجانه النوعية، مطالباً بضرورة التزام السادة الوزراء المعنيين بحضور اجتماعات اللجان المختصة أثناء مناقشة بياناتهم.
الجلسات العامة
أحال المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، في بداية الجلسة العامة للمجلس (5) مشروعات قوانين مقدمة من عُشر عدد أعضاء المجلس، إلى اللجان النوعية بالمجلس لدراستها وإعداد تقارير بشأنها.
ألقى محمد أحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بيانًا بشأن خطط وسياسات الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز جودة التعليم، وآليات دعم الابتكار وتنمية المهارات، وتطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع التعليم. فى بداية كلمته أثنى الوزير على مجلس النواب لما له من دور فعال فى مساندة الحكومة للارتقاء بالعملية التعليمية، وأكد الوزير أن مصر لديها أكبر نظام للتعليم قبل الجامعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقوة 25 مليون طالب بالمدارس الحكومية والخاصة، مشيراً إلى نجاح الوزارة فى خفض الكثافات الطلابية إلى معدلات أقل من (50) طالباً فى الفصل واستحداث فصول دراسية جديدة، فضلاً عن استكمال المبادرة الرئاسية لمسابقة تعيين 30 ألف معلم سنوياً مع الاستعانة بمعلمى الحصة والخريجين المكلفين بأداء الخدمة العامة فى المدارس، والعمل على تحسين الأحوال الوظيفية للمعلمين، وأشار الوزير إلى إعادة هيكلة مرحلة الثانوية العامة لتقديم عملية تعليمية جيدة وكذلك التوسع فى إنشاء وتطوير المدارس المصرية اليابانية، وإعادة صياغة المناهج الدراسية وتطويرها لإكساب الطلاب المهارات اللازمة لسوق العمل... أحال المجلس بيان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى لجنة التعليم، ودعا إلى عقد اجتماع لمناقشة البيان في أسرع وقت ممكن بحضور الوزير ومن يرغب من النواب لدراسة البيان وإبداء الرأي والملاحظات.
وافق مجلس النواب على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بمنح التزام تمويل، وتصميم، وإنشاء، واستغلال، وصيانة، وإعادة تسليم أصول الميناء الجاف والمركز اللوجستي بمدينة العاشر من رمضان، بنظام المشاركة مع القطاع الخاص... وخلال المناقشات أكد النواب أهمية مشروع القانون لتسريع عمليات نقل الخامات والبضائع، وضخ أموال جديدة الى السوق الوطنى بما يسهم فى توفير فرص عمل جديدة والتغلب على مشكلة البطالة وزيادة الدخل القومى، وثمن النواب التوجه نحو إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات المرافق العامة، بما يساهم فى نجاح موازنة الدولة في تنفيذ مشروعاتها الخدمية والاستثمارية لدعم الاقتصاد القومى، وتحويل مصر إلى مركز عالمى للتجارة واللوجستيات لتحقيق رؤية مصر 2030 فى التنمية المستدامة.
وافق مجلس النواب "نهائياً" على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار ومشروع قانون مُقدم من السيدة النائبة/ دعاء عريبي، وآخرين (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع.
وافق المجلس على قرارين جمهوريين باتفاقيتين دوليتين، وهما:
- قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 398 لسنة 2024 بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي (منحة) لبرنامج "دعم الاتحاد الأوروبي لمساندة الأجيال القادمة" الممول من الاتحاد الأوروبي... أكد النواب أهمية دعم النهج الوطنى لنظم حماية الطفل فى مصر، ومكافحة عمالة الأطفال، لتوفير بيئة اجتماعية ايجابية تشمل حماية الطفل وتضمن حقوقه المختلفة فى التعليم والعناية الصحية، والتغذية والسكن، وغيرها من الخدمات.
- قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 399 لسنة 2024 بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي الخاص بمشروع "المعايير الخاصة بتعزيز عمليات تصنيع اللقاحات والأدوية وتطبيق التقنيات الصحية" بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي... حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز قدرات هيئة الدواء المصرية واعتماد منتجاتها فى السوق الافريقية ودعم تنفيذ الخطط القومية من أجل زيادة التصنيع المحلى للمنتجات الصحية ودعم البيئة المواتية لإنتاج التقنيات الصيدلانية.
*رفع المجلس جلساته العامة، على أن يعود للانعقاد الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحـد الموافق 3 نوفمبر 2024م.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: والتموين والتجارة الداخلية المستشار الدکتور حنفی جبالی لسنة 2024 بشأن الموافقة على واستصلاح الأراضی أکد النواب أهمیة رئیس مجلس النواب وافق مجلس النواب العامة للمجلس اللجنة العامة الأمن الغذائی مشروع القانون القطاع الخاص وافق المجلس إلى اللجان من النواب الوزیر أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
مجلس الشيوخ يستأنف جلسة العامة ويناقش دراسة بتعديل قانون التجارة.. غدًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، غدا الأحد، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.
ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.
وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.
واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلاً من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.
وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.
ولفتت اللجنة، إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.