محللون: زيارة بلينكن للمنطقة جاءت لمنح نتنياهو ضوءا أخضر لمواصلة عدوانه
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
#سواليف
أكد #محللون_سياسيون أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني #بلينكن للمنطقة، جاءت لدعم مواقف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو، ومنحه ضوءا أخضر لمواصلة عدوانه على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وحتى إيران.
وأشاروا إلى أن كل ما يدور الحديث عنه حول خلافات بين بلينكن ونتنياهو لا أساس لها من الصحة، “فما يقال في العلن يختلف تماما عما يدور في الغرف المغلقة، وهما متفقان تماما على استمرار #حرب_الإبادة الجماعية في قطاع #غزة والعدوان على #لبنان”.
ويقول المراقب والمحلل السياسي المقدسي، محمد هلسة إنه “حين قتلت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، سقطت ذريعة نتنياهو بشأن من يُعطّل مسار المفاوضات، وهنا سارعت الولايات المتحدة كعادتها، إلى إرسال وزير خارجيتها إلى المنطقة، مُلمّحة إلى أن الظروف أصبحت مواتية لدخول مسار سياسي يُفضي إلى فكفكة حالة الاستعصاء التي تسود مشهد الحرب”.
وتابع قائلا إنه “لا نحتاج الكثير من عناء لنصل إلى حقيقة الدوافع المحركة للسلوك الأميركي، وخصوصاً أنه لم تطرأ أي تحولات لافتة في الداخل الإسرائيلي ولا في مسار الحرب تدفع إلى الاعتقاد بإمكان تخلي نتنياهو وحكومته عن سردية الحرب المفتوحة حتى تحقيق النصر المطلق”.
مقالات ذات صلة رياح شديدة البرودة وخيام مهترئة.. النازحون بانتظار شتاء قاس 2024/10/25وأضاف “التحول الوحيد، الذي حدث في مسار الحرب، هو غياب #السنوار عن المشهد، وهذا التحول، وفق بعض الأصوات القادمة من الداخل الإسرائيلي… بالإضافة إلى أصواتٍ في الإدارة الأميركية، تفترض أن العقبة الكبيرة الكأداء التي ظل نتنياهو ينفخ فيها، ويتشدق بها لمنع الذهاب إلى صفقة زالت، بمعنى أن غياب السنوار يجب أن يسمح الآن بـانفراجةٍ ما على افتراض أنه هو الذي كان يُعطّل الذهاب إلى صفقة” بحسب قوله.
من جهته، يقول المحلل السياسي الفلسطيني نعمان عابد إن “الزيارة الأخيرة لوزير خارجية أمريكا بلينكن، تهدف إلى ترتيبات جديدة في المنطقة فيما بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان وغيرهما، وما بعد العدوان المتوقع على طهران، في محاولة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية ونجاح دائم لدولة الاحتلال”.
ويتابع “من وجهة نظر الوزير الأمريكي، بإمكان دولة الاحتلال تحويل النجاحات في عدوانها على الشعب الفلسطيني ودول المنطقة إلى واقع جديد دائم في المنطقة أساسه دمج دولة الاحتلال في دول المنطقة، دون أن تدفع أي ثمن سياسي، قائم على التطبيع مع السعودية والعديد من الدول الأخرى”.
ويدور الحديث اليوم عما بات يعرف بالصفقة الإقليمية التي تبدأ من غزة، وتتضمن عودة جميع الأسرى الإسرائيليين، وانسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، وتسليم الأمن الداخلي هناك إلى قوة شرطية تابعة للسلطة الفلسطينية، ونشر قوة دولية على طول الحدود مع إسرائيل ومصر.
وأكمل “فيما توافق إسرائيل على استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وتحصل على التطبيع مع السعودية، وهو ما يسعى إليه نتنياهو الذي يدرك أن السعوديين يشترطون التطبيع باتفاقية دفاع مع الولايات المتحدة، وهي اتفاقية لديها فرصة أكبر لتمريرها عبر الكونجرس إذا قدمتها إدارة ديمقراطية… بكلمات أخرى، يريد نتنياهو التطبيع مع السعودية تحت رعاية الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكنه غير مستعد لدفع الثمن” على حد تقدير عابد.
ويجمع المحللون على أنه لا مكان للرهان على أن جولة وزير الخارجي الأمريكي أنتوني بلينكن للمنطقة والتي بدأت الاثنين الماضي، وغُيِّر جدولها مرات عديدة، يمكن أن تقود إلى مسار سياسي ما، وهي تندرج في إطار تعزيز المسار الذي قادته الولايات المتحدة منذ بداية هذه الحرب خدمةً لـ “إسرائيل”.
وأعلن الأردن، أمس الثلاثاء، تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التي كانت مقررة للمملكة، اليوم الأربعاء.
فيما كشف مسؤول أمريكي، أن بلينكن سيزور السعودية لإجراء مباحثات ضمن جولة إقليمية يسعى للدفع خلالها إلى وقف لإطلاق النار في غزة “عوضا عن محطته المقررة سابقا في الأردن بسبب مقتضيات الجدولة”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف محللون سياسيون بلينكن نتنياهو حرب الإبادة غزة لبنان السنوار
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، إن قواته توغلت لتوسيع سيطرتها في منطقة بشمال قطاع غزة، بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب القطاع.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة، بينما يواصلون توسيع المنطقة التي حددتها إسرائيل منطقة أمنية داخل القطاع.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ.
وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف. ومع توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، كان مئات السكان قد فروا منها بالفعل الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة بسلسلة كثيفة من الغارات الجوية في 18 مارس وأرسلت قواتها مرة أخرى بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لمدة شهرين وشهد إطلاق سراح 38 رهينة مقابل الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وتعثرت جهود استئناف المفاوضات، التي تتوسط فيها مصر وقطر.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 280 ألف شخص في غزة نزحوا على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يزيد من بؤس الأسر التي نزحت بالفعل عدة مرات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمئة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
والجمعة، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، إن نصف الرهائن محتجزون في مناطق صدرت لسكانها تحذيرات بإخلائها.