"نورت يا قطن النيل ياحلاوة عليك ياجميل"، "يا قطن سبحان من صور يا أبيض وناعم ومنور.. زرعة إيدينا يا قطن مصر يا نور عينينا يا قطن مصر"، جميعها كلمات من أغاني التراث المصري التي كان يحتفل بها الفلاحين والمزارعين بحصاد الذهب الأبيض المتلألأ وسط الحقول، ليعلن بداية موسم الخير والفرحة.
ويستعيد المزارعين المصريين، أمجاد الأجداد في زراعة القطن المصري طويل التيلة لمنافسة العالم في إنتاج الذهب الأبيض ذو الجودة الفائقة والإنتاجية العالية، وذلك بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والخطة التي وضعتها الحكومة لاستعادة المجد المصري في ذلك المحصول الذي طالما اشتهرت وتميزت به "أم الدنيا" عالميا.


وبالتزامن مع بداية موسم حصاد الذهب الأبيض، قام "الوفد" بجولة ميدانية في حقول القطن بمركز منيا القمح التابع لمحافظة الشرقية، حيث بدأت احتفالات الفلاحين والمزارعين بحصاد القطن الذي يمثل لهم موسم الخير الوفير، إذ تجمع العمال في الأراضي الزراعية لجني المحصول في أجواء مليئة بالبهجة التي صنعتها زغاريد النساء وغناء الرجال، مما جعل الفرحة تعم البيوت بقدوم موسم الخير. 
وبوجه بشوش وابتسامة صافية، أكدت "أم عبد العزيز" إحدى العاملات في جني محصول القطن بمركز منيا القمح، أنها تفضل موسم حصاد القطن عن غيره من المحاصيل الزراعية وذلك لسهولته في طبيعة العمل، موضحة أن يومها يبدأ من الساعة السادسة صباحا في "الغيط" حتى الواحدة ظهرًا مقابل 150 جنيها.
وقالت "أم عبدالعزيز"، إن لديها 4 أبناء في مراحل التعليم المختلفة، مضيفة: بشتغل وبساعد جوزي عشان نوفر حياة وعيشة حلوة ومرتاحة لأولادنا. 
والتقطت "أم كريم" طرف الحديث قائلة: اتعلمت الشغلانة من زمان مع أهلي، حصاد القطن وغيره من المحاصيل الزراعية هو رزقنا.
وتابعت: بنحب نسلي وقتنا في الحصاد بالزغاريد والغناء، وكلنا بنحب الفرحة والخير اللي بيدخل بيوتنا مع كل موسم حصاد.
وأكد "عم محمد" صاحب الـ 65 عامًا، انه يعمل في الزراعة منذ طفولته، قائلًا: بنكافح ونجاهد من أجل المعيشة، وربنا يجعلها سنة بيضا على مصر.
وخلال الجولة، التقينا بالمهندس محمود محمد فودة مدير المكافحة الحقلية والبستانية في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، الذي أكد أن موسم حصاد القطن بدأ من منتصف شهر سبتمبر، وأن ذلك المحصول ناتج عن زراعة متأخرة كانت في نهاية شهر مايو ولكن يتميز ذلك الصنف "سوبر جيزة 97" بسرعة النضج.  
وقال إن مركز منيا القمح به حوالي 1760 فدان مزروع قطن مقارنة بالعام الماضي وكانت المساحة 900 فدان فقط، إذ تتراوح إنتاجية الفدان الواحد من 8 لـ 12 قنطار. 
وأضاف: نعتني بمحصول القطن بداية من حرث الأرض ونحرص على التوسعة بين المساحات المزروعة للتهوية الجيدة والوقاية من الآفات الزراعية، والري يكون كل 12 يومًا. 
وأوضح ضرورة مواصلة الفحص الدوري للأراضي والمحاصيل الزراعية، مع الحرص على استخدام المبيدات الحيوية وتجنب الكيميائية إلا للضرورة القصوى، مؤكدًا التواصل الدائم مع الفلاحين والمزارعين وتكثيف حملات الإرشاد وذلك لحل جميع المشكلات والوصول لأعلى وأجود إنتاج من القطن وغيره من المحاصيل الزراعية. 
ومن ناحيته، قال الدكتور مصطفى عمارة، رئيس بحوث المعاملات الزراعية والمتحدث باسم معهد بحوث القطن، إن القطن هو محصول الخير وموسم الفرحة للأرض والفلاح والتاجر والبلد بأكملها، مؤكدًا وجود العديد من أصناف القطن المصري طويل التيلة والتي يعد من أجودها وأحدثها صنف "سوبر جيزة 97"، الذي بدأت زراعته منذ عامين.
وأضاف عمارة في حديثه لـ"الوفد"، أن ذلك الصنف بدأت زراعته لأول مرة في قويسنا وبركة السبع بمحافظة المنوفية، ثم تم التوسع فيه، حيث كانت المساحة المزروعة به العام الماضي ما يقرب من 3000 فدان على مستوى الجمهورية، ولكن هذا العام وصلت المساحة المنزرعة بهذا الصنف إلى 19720 فدان منهم 4 مراكز في الشرقية، ومحافظة المنوفية بالكامل، وبعض مراكز محافظة الغربية.
وتابع: يتميز صنف "سوبر جيزة 97" بجودته الفائقة وإنتاجيته العالية، لذا فهو من الأصناف التي تحقق هامش ربح جيد للمزارع، نظرًا لمواصفات التيلة الجيدة من متانة ونعومة وطول وكل مواصفات الغزل التي تناسب احتياجات التصنيع المحلي وأيضًا التصدير الخارجي.
وأكد رئيس بحوث المعاملات الزراعية والمتحدث باسم معهد بحوث القطن، أنهم يعملون على رفع القيمة المضافة للقطن المصري والتي تصل إلى 472% من خلال التصنيع المحلي، مضيفًا: تصل إنتاجية الفدان الواحد إلى 11 قنطار ومن الممكن أن تزداد إلى 16 قنطار نتيجة جودة وكفاءة المزارع. 
وأوضح أن جميع الأصناف المصرية من القطن تأتي على رأس التصنيف العالمي، إذ يعد القطن المصري هو أطول الأقطان على مستوى العالم.
وقال إن زراعة القطن في مصر تتم على المعايير الأممية، وهي إنتاج أصناف مبكرة النضج، مقلة في استخدام الماء، وتجنب استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات بكثافة، وعدم استخدام عمالة الأطفال والبلاستيك أثناء تداول القطن، مؤكدًا أن تلك المعايير هي المتحكمة في الدخول للسوق العالمي. 
واختتم بأن سعر القطن هو المتحكم في زيادة مساحة الأراضي المزروعة، وهذا ما ضمنته الدولة للفلاح من خلال سعر الضمان الذي يصل هذا العام لـ12 ألف جنيه لمحصول وجه بحري و 10 آلاف لوجه قبلي.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قطن النيل يا قطن المزارعين المصريين منیا القمح حصاد القطن موسم حصاد

إقرأ أيضاً:

استعراض حصاد وأنشطة المعمل المركزي للزراعة العضوية خلال مارس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن المعمل المركزي للزراعة العضوية بوزارة الزراعة، عن مجموعة من الإنجازات المهمة خلال شهر مارس 2025، وذلك  في إطار تكليفات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبإشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.

يأتي هذا في إطار جهود الوزارة لتطوير البحث العلمي الزراعي ودعم الابتكار في مجال الزراعة العضوية، بما يساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة وذلك بالتركيز على أهمية دعم التوسع في استخدام المدخلات العضوية، مشددًا على أن الوزارة تعمل على توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للزراعة العضوية في مصر، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. 

تلخصت انجازات معمل الزراعة العضوية برئاسة د.  سعد جعفر مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية في :

إطلاق أول مبيد عضوي لمكافحة الحشائش

بدأ المعمل في تنفيذ الخطوات الإجرائية والفنية اللازمة لتسجيل أول مبيد عضوي لمقاومة الحشائش في مصر، وهو إنجاز غير مسبوق يعزز من توجهات الدولة نحو الزراعة المستدامة وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية الضارة.

تسجيل 4 مدخلات عضوية جديدة
تمكن المعمل من تسجيل أربع مدخلات تغذية عضوية جديدة لدى الإدارة العامة للزراعة العضوية، وفقًا للائحة التنفيذية رقم 169 لسنة 2021 لقانون الزراعة العضوية رقم 12 لسنة 2020. 

وتساهم هذه المدخلات في تحسين جودة الإنتاج الزراعي وتقليل التأثيرات البيئية السلبية.


تجارب ميدانية لتقييم المدخلات العضوية


يواصل المعمل إجراء سلسلة من التجارب الميدانية لتقييم فاعلية مجموعة من الأسمدة الحيوية والمبيدات الحيوية في رفع خصوبة التربة وزيادة الإنتاجية، إلى جانب مكافحة الآفات والأمراض بطرق طبيعية وآمنة. وتهدف هذه الجهود إلى توفير حلول مبتكرة للمزارعين وتوسيع نطاق استخدام المدخلات العضوية المعتمدة وفقًا لمعايير الزراعة العضوية المصرية.
 

نشاط تدريبي متميز في مجال وقاية النبات
ضمن دوره الإرشادي والتدريبي، نظم المعمل دورة تدريبية بعنوان "أهم المستجدات في مجال وقاية النبات ومكافحة الآفات تحت نظم الزراعة العضوية"، وذلك خلال الفترة من 23-26 مارس 2025، بمشاركة 123 طالبًا وطالبة من قسم وقاية النبات.

وتناولت الدورة عدة موضوعات رئيسية، من بينها أهمية الزراعة العضوية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد القومي، وأحدث الاستراتيجيات العلمية في مجال مكافحة الآفات باستخدام الأساليب العضوية، ومتطلبات تسجيل المبيدات الحيوية وفقًا لقانون الزراعة العضوية رقم 12 لسنة 2020.

وأكد الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية المركز لدعم منظومة الزراعة العضوية وتعزيز الأبحاث التطبيقية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.

كما أشاد بدور المعمل في نشر الوعي بين الطلاب والمزارعين حول أهمية التحول إلى الزراعة العضوية.

1000189652 1000189653 1000189651

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • أبرز الغائبون عن الموسم السينمائي.. نجوم اكتفت بموسم دراما رمضان
  • قطاع استصلاح الأراضي يستعرض حصاد أنشطته في حماية الرقعة الزراعية
  • إنريكي ودوناروما وماركينيوس يحتفلون بفوز باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي
  • حصاد جهود متواصلة.. البحوث الزراعية تخدم المواطنين في أيام العيد
  • الغرف التجارية: مصر تتوسع في زراعة 9 أصناف من القطن خلال الموسم الجاري
  • مصر تتوسع في زراعة 9 أصناف من القطن خلال الموسم الجاري
  • استعراض حصاد وأنشطة المعمل المركزي للزراعة العضوية خلال مارس
  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • وزير الداخلية الأسبق محمد حصاد يمر بوعكة صحية