أصوات النساء في الانتخابات الأميركية.. ثقل قد يحدد النتيجة
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الناخبين في الولايات المتحدة باتوا يتبنون "نظرة أكثر إيجابية" لسياسات وأداء المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، دونالد ترامب، مقارنة بأداء منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس.
ووفقا للاستطلاع، يتقدم ترامب على هاريس بفارق نقطتين مئويتين، حيث حصل على 47 بالمئة من أصوات المشاركين بالاستطلاع، مقابل 45 بالمئة لهاريس.
سهيل خان، مستشار سياسي جمهوري سابق للبيت الأبيض في إدارة الرئيس الأسبق بوش، قال في حديث لقناة "الحرة" إن الملف الاقتصادي هو الموضوع الأهم على الساحة الآن، وأنه "رغم تحسن اقتصاد البلاد، إلا أنه يعد طفيفا وغير كاف، والعديد من الأميركيين يتذكرون إيجابيات الوضع الاقتصادي في فترة رئاسة ترامب مثل أسعار البنزين والمواد الغذائية والسكن".
وأضاف خان أن العديد من الأميركيين يعتقدون أن أداء ترامب "سيكون أفضل" في مجال الاقتصاد، وهذا سبب تقدم المرشح الجمهوري على هاريس في استطلاعات الرأي.
وأضاف أن حملة ترامب تركز على أصوات النساء والكثير من داعميه هم من النساء وهناك حضور عالي للنساء في الحملات الانتخابية، بحسب تعبيره.
شيري جاكوبس، مخططة استراتيجية ديمقراطية قالت في حديث لقناة "الحرة" إن الموضوع لا يعتمد فقط على صوت النساء، بل إن المرشحة هاريس تحاول أيضا تقليص الفجوة بين الجنسين، والعديد من المراقبين و"الحائزين على جوائز نوبل" أشاروا الى أن خطط هاريس الاقتصادية "أفضل" من مقترحات ترامب.
وذكرت جاكوبس أن السياسيات التي وضعها بايدن وهاريس حسنت من أوضاع الأميركيين، داعية إلى الاهتمام باستطلاعات الرأي التي لها مصداقية وتجاهل ال"سيئة" التي تحاول تحسين صورة ترامب، كما تقول.
وأضافت أن "المرأة نصف المجتمع والعديد من النساء يرفضن سياسيات ترامب سيما الاجهاض، المسألة المهم هي ان ترامب والجمهوريين هم خطر على النساء" بحسب تعبيرها.
في بلد يحتضن قرابة 171 مليون و800 ألف امرأة، وتلعب النساء دورا حاسما في أي انتخابات محلية أو عامة، خاصة إن كانت نتائجها تمس حياتهن اليومية والشخصية.
وثمة قضايا بارزة قادرة على تحريك بل وتغيير الأصوات لصالح أو ضد مرشح بعينه، في مقدمة تلك القضايا: الإجهاض والأسعار، وكلتاهما تؤرق منام ملايين النساء الأميركيات.
وتشير بيانات التعداد في الولايات المتحدة، بين عامي 2004، و2022، إلى أن النساء الأميركيات عادة ما يصوتن في الانتخابات أكثر من الرجال.
وكان عام 2022 نسائيا من الدرجة الأولى، إذ سجل 70 في المئة من النساء الأميركيات أنفسهن للتصويت في الانتخابات التشريعية، التي جرت آنذاك. وأقبلت النساء بأعداد غفيرة على الاقتراع، في عام شهد إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض.
وجاء الإقبال النسائي على التصويت مرتفعا بشكل خاص في ولايات: أريزونا وكولورادو ومنطقة كولومبيا وكانساس وماين وميريلاند وماساتشوستس وميشيغن ومينيسوتا ونيوهامبشاير وأوريغون وبنسلفانيا وفيرمونت وواشنطن وويسكونسن.
وكانت الفجوة بين أعداد الناخبات والناخبين، في تلك الولايات الأعلى بين البيض والسود والمجتمعات غير اللاتينية. كما سجل 2022 رقما قياسيا جديدا بانتخاب حاكمات نساء على رأس 12 ولاية أميركية.
وبعد عامين من قرار المحكمة العليا، وجد استطلاع لمؤسسة KFF أن معظم الناخبات يرين أن الانتخابات الرئاسية الجارية لها تأثير كبير على حقوق النساء المتعلقة بالإجهاض والصحة الإنجابية.
وكانت المحكمة العليا الأميركية ألغت الحكم التاريخي المعروف باسم " رو ضد وايد"، الذي منح المرأة الأميركية حقا مطلقا في الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
وتركت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، قانونية الإجهاض من عدمه قرارا تحدده كل ولاية على حده.
وتدعم كامالا هاريس سلطة المرأة المطلقة على جسمها، فيما يدعم ترامب وحزبه المحافظ ما يعرف بالحق في الحياة ما يعني رفض الإجهاض، إلا في حالات محددة مثل الاغتصاب.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الهند تعلن موقفها من الرسوم الجمركية الأميركية
أعلنت الحكومة الهندية، اليوم الأحد، موقفها من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السلع الواردة إلى الولايات المتحدة من العديد من الدول.
وأشارت الحكومة الهندية إلى أنها لن تتخذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة، ستركز بدلا من ذلك جهودها على التفاوض بشأن اتفاق تجاري ثنائي مع إدارة الرئيس دونالد ترامب لخفض الرسوم الجمركية.
وقال مسؤول حكومي هندي للصحفيين، طالبا عدم الكشف عن هويته وفقا للقواعد الرسمية، إن نيودلهي تسعى إلى الحوار وليس المواجهة مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام.
وأضاف المسؤول أن الهند تتمتع بميزة تتمثل فى أنها تسبق منافسيها في المنطقة، حيث بدأت الحكومة بالفعل محادثات بشأن اتفاق تجاري مع إدارة ترامب.
كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن في فبراير الماضي، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التجارة والتفاوض بشأن اتفاق ثنائي بحلول خريف هذا العام.
على الرغم من تلك المحادثات، وتنازلات لتقليل الحواجز التجارية، أعلن ترامب الأسبوع الماضي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 26% على واردات الولايات المتحدة من الهند.
وفي جنوب شرق آسيا، تسعى دول أخرى مثل فيتنام وكمبوديا أيضا إلى التفاوض مع إدارة ترامب بدلا من اتخاذ إجراءات انتقامية.