أسباب وراء واحدة من أسوأ الأزمات اقتصادية في تاريخ الصين
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
شهدت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث خلال السنوات الأخيرة، والتي تنعكس في انكماش حاد بسوق العقارات المحلية.
برنامج "الحرة تتحرى" على قناة "الحرة" بحث هذه المشكلة الاقتصادية مع عدد من الخبراء والباحثين، من بينهم شرمان روبنسون، الخبير في معهد بيترسون الأميركي للاقتصاد الدولي، الذي قال: "كانت العقارات من الأصول المفضلة للاستثمار، حيث يمكن للناس ادخار أموالهم، وانخرط الجميع في هذا السوق، ما أدى إلى عمليات بناء مفرطة فتحول الأمر إلى فقاعة ثم انهار السوق ومعه البنوك والأسعار وخسر الكثيرون ثرواتهم بسبب ذلك".
ويأتي انهيار السوق نتيجة لتضخم الأسعار وارتفاع ديون شركات التطوير العقاري إلى جانب تخلف بعضهم عن سداد القروض للبنوك.
يقول باولو فون شيراك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة باي أتلانتيك الأميركية، إن "هناك مشاهد مخيفة على الإنترنت لصفوف طويلة من المباني العالية الفارغة تمامًا، والسؤال الذي يطرح نفسه، من يتحمل هذه الخسارة؟".
فما هي التدابير التي اتخذتها الحكومة الصينية لاحتواء الوضع المتدهور؟ وهل نجحت بكين في السيطرة على أزمة التمويل العقاري؟
يشير شيراك إلى أن "ما حدث الآن هو أن كل شيء انهار، ولكن ليس بطريقة واضحة، ففي الصين طرق عديدة للتعتيم على الكوارث، إذ يمكن للشركات الكبرى دائمًا الذهاب إلى البنوك وطلب تمديد القروض أو إعادة جدولتها وهنا يصبح الموضوع سياسيًا، لماذا تفعل البنوك ذلك؟ لأن الحزب الشيوعي يطلب منها ذلك، لماذا؟ لأنهم يريدون تجنب المشاكل".
في عام 2013، تجاوزت مساحة مشاريع البناء السنوية الجديدة ملياري متر مربع. وبحلول عام 2019 بلغت تلك المساحة أعلى مستوى لها على الإطلاق، عند أكثر من ملياري متر مربع.
لكن هذا النشاط العملاق كان قائما بشكل أساسي على قروض بنكية وصلت قيمتها خلال العقدين الماضيين ما يقارب ستة تريليونات دولار.
يؤكد جيمس هنري، خبير اقتصادي أميركي، أن "أحد أسباب التوسع الكبير في البناء، كان إمكانية الوصول إلى تمويل من العديد من البنوك الحكومية، ويمكن تخيل الصفقات الجانبية التي كانت تجري بشأن القروض الرخيصة وقروض البناء وحق إقامة المشروعات".
من جانبه، يرى فيكتور غاو، الخبير في الشؤون الصينية، أنه "إذا كنت رئيسًا لمجموعة من مطوري العقارات في الصين، فيمكنك التجول في العديد من المدن وشراء الأراضي، وأحيانًا لا تتشدد الحكومة المحلية معك، وستمنحك فترة سماح، لذا لست بحاجة إلى دفع ثمن الأرض، ما يؤدي إلى استحواذ مطوري العقارات على مساحات كبيرة دون دفع أثمانها، ثم يستمرون في الاقتراض من البنوك، ما ينتج عنه فقاعة مالية ضخمة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
«مضمون».. أوّل منصة لخدمات الإدراج المتعدد للعقارات في منطقة الخليج
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلن مركز أبوظبي العقاري عن إطلاق منصة «مضمون»، أوَّل منصة لخدمات الإدراج المتعدد للعقارات في أبوظبي.
وتعدّ «مضمون» مبادرة رائدة على مستوى منطقة الخليج، وتهدف إلى تقديم مستوى عالٍ من الشفافية والكفاءة والثقة في سوق العقارات للوسطاء والمطوّرين والمشترين، بتوفير منصة مركزية وموثوقة للعقارات.
وتُعَدُّ «المنصة» حلاً موحَّداً وشاملاً لجميع العاملين في قطاع العقارات، حيث تعرض لهم قوائم عقارات موثوقة، وبيانات فورية ومحدَّثة عن العقارات، وتمكّن الإعلانات العقارية لتصبح ذات مصداقية إلى إعلانات مضمونة، ما يعزِّز موثوقية المعاملات وصحة المعلومات حول العقار.
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري بالإنابة: «يسعدنا أن نقدِّم منصة «مضمون» التي نثق بأنها ستُحدِث تحوُّلاً نوعياً في إجراءات المعاملات العقارية في الإمارة. وتعكس هذه المبادرة التزامنا بتعزيز الابتكار والشفافية والكفاءة في سوق العقارات».
وأضاف العميرة: يمثل إطلاق «مضمون» خطوة متقدمة لتعزيز الشفافية والثقة في سوق العقارات في أبوظبي. وباعتبارها المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، يفخر مركز أبوظبي العقاري بقيادة هذا التوجه الطموح، الذي يعزّز من مكانة الإمارة كمركز عالمي مرن وتنافسي للاستثمار العقاري.
وتجدر الإشارة إلى أن «مضمون» ليست منصة إعلانية، بل منصة عالمية مصمّمة لتمكين الشركات المتخصصة في جمع وتحليل البيانات، بما يسهم في الارتقاء بمعايير السوق وتعزيز مصداقية الإعلانات العقارية.
وتدعم منصة «مضمون»، إجراء معاملات شفافة وتقدم قوائم تتسم بالمصداقية والشفافية، فكلُّ عقارٍ مُدرَجٍ على منصة «مضمون» يخضع للتحقُّق بدقة لضمان الثقة والمصداقية، كما توفِّر المنصة أحدث بيانات العقارات، ما يتيح للمستخدمين اتخاذ قرارات سليمة مبنية على معلومات دقيقة.
وتعزّز «مضمون» الرؤية العالمية من خلال ربط سوق العقارات في أبوظبي بالمستثمرين الدوليين، ما يفتح آفاقاً عالمية. بالإضافة إلى ذلك، تُشكّل «مضمون» منصة مركزية تجمع المعنيين في قطاع العقارات، وتُمكّن منصات العقارات من تقديم بيانات أفضل وأكثر دقة مما يعمّق الثقة وبالتالي يعمق الشراكات في السوق.
وتسهم «مضمون» في تقليل تجزئة القوائم، ما يؤدّي إلى زيادة ظهور العقارات للبائعين، وتحقِّق ذلك من خلال زيادة نسبة ظهور العقارات بمعدل 70%، وضمان احتواء قاعدة البيانات على أحدث المعلومات عن العقارات المتاحة في منطقة أو سوق معينة، ما يعزِّز إنتاجية الوسطاء بنسبة 35%. وتسهم المنصة في تقليل وقت إتمام المعاملات بنسبة 40%، ما يؤدِّي إلى تحسين تجربة المتعاملين وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.